Skip links
رسم تشريحي لرحم الأنثى عند الإنسان ويظهر في الرسم المبيضين و عنق الرحم وفتحة المهبل

عنق الرحم

الرئيسية » المقالات » الطب » عنق الرحم

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

يُعرف عنق الرحم (The Cervix) بأنه جزء من الجهاز التناسلي الأنثوي، ويعدُّ ممرَّ العبور الأساسي له، وتختلف أبعاده وقوامه تبعاً للظروف الفيزيولوجية للأنثى.

توضُّع عنق الرحم

هو أنبوبٌ ليفي عضلي أسطواني الشكل طوله 4 سم وقطره 3 سم، وله نهايتان مفتوحتان، واحدة متصلة مع الرحم في الأعلى والأخرى متصلة مع المهبل في الأسفل حيث يدخل إلى المهبل من الخلف بعمق 2 سم تقريباً، وذلك في التوضُّع الطبيعي لرحم المرأة، ويُحاط العنق تشريحياً بالمثانة من الأمام والأمعاء من الخلف، ويجاوره الحالبان من الجانبين. [1] [2]

البنية التشريحية

يتألف جدار عنق الرحم من البطانة، وهي الطبقة الأولى الموجودة في جوف العنق، وتكون مكوَّنةً من نوعين من الخلايا، وهي:

1- خلايا حرشفية مسطحة غير مُتقرّنة، وتُدعى بالخلايا الظهارية، وتقع في القسم الخارجي.

2- خلايا أسطوانية غدّية مُفرزة للمخاط، وتقع في القسم الداخلي.

توجد بنىً دقيقة تشبه الشعر في بطانة عنق الرحم، وتُدعى الأهداب (Cilia) التي تساعد في حمايته من البكتيريا، وتُسهّل حركة النطاف وصولاً للبويضة. تكون هذه الخلايا على شكل طبقاتٍ مستندة على خلايا قاعدية تختلف في شكلها وبنيتها عن باقي الخلايا، وتكون وظيفتها الانقسام، وتعويض الخلايا التي تموت وتزول من الجسم، ويفصل الخلايا القاعدية عن الطبقة الثانية غشاء رقيق يُدعى الغشاء القاعدي، وتحوي هذه الطبقة الثانية الليفية العضلية على نوعين من الألياف، وهي:

1- ألياف الكولاجين التي تمنح المتانة والقساوة.

2- ألياف الإيلاستين التي تمنح المرونة والقدرة على التمدّد. [1] [2]

وظيفة عنق الرحم

يعمل على إفراز المخاط الذي يختلف قوامه حسب حالة جسم المرأة الفيزيولوجية، فمثلاً عند موعد الباضة الذي يصدف اليوم الرابع عشر من الدورة الشهرية للأنثى يصبح المخاط مائياً وغزيراً ليسهل مرور النطاف إلى الرحم أثناء الجِماع أما في الأيام العادية، فيصبح قوام المخاط سميكاً وكميته قليلة. أما عند المرأة الحامل وفي الأشهر الأولى خاصةً يصبح قوام المخاط كثيفاً جداً مما يجعله يعمل كسدادة لحماية الرحم والجنين من خطر التعرُّض للعدوى عبر الطريق التناسلي السفلي. حيث يشكل ممراً لعبور دم الطمث حيث يتوسَّع قليلاً بفعل التغييرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية للمرأة. ويتوسَّع بفعل ألياف الإيلاستين ليشكّل طريقاً مناسباً لمرور الجنين أثناء عملية الولادة. [3] [4]

ما هي الأمراض التي تُصيب عنق الرحم؟

يوجد الكثير من المريضات اللواتي يراجعن العيادات النسائية بشكاياتٍ تتعلق بأمراض في عنق الرحم، ومن هذه الشكايات: [5] [6]

1- التهاب عنق الرحم:

وتعني وجود ردِّ فعلٍ التهابيّ، ويُقسم إلى التهاب جرثومي يكون سببه أساساً جرثومة الكلاميديا أو السيلان اللذان ينتقلان عن طريق الجنس في حال تعدّد الشركاء الجنسيين أو ممارسة الجنس بطريقة خاطئة، وهذا النوع يحتاج إلى معالجة بالصادّات الحيوية. أما الالتهاب الغير الجرثومي، فيكون سببه الرضوض الناتجة عن الإجراءات الداخلة عبر المهبل، مثل: استخدام الواقيات الجنسية الأنثوية، أو تركيب اللولب، والفحص النسائي الخاطئ، ولا يحتاج هذا النوع العلاج بالصادّات الحيوية.

2- عدم استمساك عنق الرحم:

وتظهر عند النساء اللواتي يعانين من الولادات المبكرة أو الإجهاضات، ويكون السبب عدم إغلاق العنق بشكلٍ كافٍ أثناء الحمل، ويكون الحلّ بتطويقه حتى تمام موعد الولادة.

3- أورام عنق الرحم:

وقد تكون الأورام حميدةً أو خبيثةً، ويتمُّ الكشف عنها بإجراء اختبار لُطاخة بابا نيكولا، ويتمُّ العلاج والشفاء إذا تمَّ تشخيص الورم مبكراً.

4- بعض التشوُّهات الخلقية:

والتي تصيب عنق الرحم، مثل: عدم تشكُّله أو تشوُّه شكله.

نصائح للحفاظ على سلامة عنق الرحم

توجد الكثير من العادات التي يجب اتباعها لبقاء عنق الرحم سليماً للقيام بوظيفةٍ فعّالة، وهذه الخطوات هي:

1- الحفاظ على علاقةٍ جنسيةٍ سليمة مع الزوج، وإجراء فحوصاتٍ دورية للجراثيم المُنتقلة بالجنس، والبدء بالمعالجة عند كشف العدوى.

2- أخذ لقاح الفيروس الحليمي البشري (HPV) للوقاية من احتمال الإصابة بسرطان عنق الرحم.

3- اتباع قواعد النظافة الشخصية، والاهتمام بنوعية وعقامة الألبسة الداخلية لتجنُّب العدوى، والوقاية من التهاب عنق الرحم الجرثومي.

4- الحرص على وضع الواقي الأنثوي بشكل صحيح، وإجراء فحصٍ نسائي صحيح عند اختصاصي النسائية حصراً.

5- إجراء فحصٍ دوري عند الحوامل للتأكد من السلامة للوقاية من خطر الإجهاض.

المراجع البحثية

1- Prendiville, W. (2017). Anatomy of the uterine cervix and the transformation zone. Colposcopy and Treatment of Cervical Precancer – NCBI Bookshelf.

2- The Editors of Encyclopaedia Britannica. (1998a, July 20). Cervix | Definition, Function, Location, Diagram, & Facts. Encyclopedia Britannica.

3- Richardson, C. (2022, April 29). What to know about the cervix.

4- The Healthline Editorial Team. (2018, January 19). Cervix of uterus. Healthline.

5- Karjane, N. W., MD. (n.d.). Cervical Screening: Overview, Human Papillomavirus, Papanicolaou Test.

6- Common diseases of the cervix. (n.d.). Vinmec.

This website uses cookies to improve your web experience.