Skip links
فتاة تضع كيس مياه دافئ أحمر اللون على بطنها وهي متمددة بسبب معاناتها من عسرة الطمث

عسرة الطمث

الرئيسية » المقالات » الطب » عسرة الطمث

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ثُعدّ عسرة الطمث من أبرز الشكايات التي تراجع عيادات أطباء النسائية، وتُعرف بأنها الآلام التي تصيب أسفل البطن والظهر والفخذ، قبل بدء الطمث بحوالي 48 الى 24 ساعة دورياً وقد تستمر طيلة فترة الطمث.

عسرة الطمث البدئي

وهي عسرة الطمث التي لا تترافق مع أمراض في الجهاز التناسلي الأنثوي، وتُشاهد عند الأعمارٍ الصغيرة غالباً، ويعود سببها إلى زيادة التقلصات الرحمية ونقص تروية عضلة الرحم، وذلك نتيجة إفراز مادة البروستاغلاندين (المسؤولة عن تحريض الألم) من غدد البطانة الرحمية، وقيام الغدة النخامية بإفراز الهرمون المضاد للإدرار البولي (الفازوبرسين)، الذي يزيد من شدة هذه التقلّصات. [1]

قد تترافق عسرة الطمث البدئي مع أعراض أخرى، مثل: الغثيان والتعب والإسهال أو الإمساك والانفعال والصداع. وقد تخف هذه الأعراض عند تقدّم الفتاة في العمر ووصولها لمرحلة الحمل والإنجاب، وتكون الفحوصات الطبية المخبرية والسريرية طبيعية عند مريضات عسرة الطمث البدئي.

العلاج

تعتمد طريقة علاج عسرة الطمث البدئي على تسكين ألم المريضة وتخفيف الأعراض المرافقة له، لذلك نبدأ باستخدام:[2]

1- مسكّنات الألم المسؤولة عن تقليل إنتاج بروستاغلاندين، مثل: إيبوبروفين (Ibuprofen) ، وباراسيتامول (Acetaminophen).

2- استخدام أكياس المياه الساخنة ووضعها أسفل البطن، أو إحاطة منطقة البطن بغطاءٍ دافئ.

3- شرب الأعشاب المهدئة للتشنجات، مثل النعنع واليانسون والقرفة.

4- تناول مضادات التقيؤ مثل دي-فوميت (De-vomit).

5- تجنب المشروبات الغنية بالكافيين، مثل القهوة والشاي.

6- تجنب التدخين والمشروبات الكحولية.

7- تجنب الضغوط النفسية وممارسة تمارين الاسترخاء والتمدد.

8- تدليك منطقة أسفل البطن بالمطرّيات أو الصابون والماء الدافئ.

9- تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية، مثل: فيتامين B والكالسيوم والمغنيزيوم عند الحاجة.

10- قد يصف الطبيب موانع الحمل الفموية في حال فشل العلاجات السابقة.

عسرة الطمث الثانوي

وهي عسرة الطمث المُترافقة مع مرض عضوي في الجهاز التناسلي الأنثوي وخاصة الرحم، وتُشاهد عند النساء الأكبر سناً (أكبر من 25 عام). ومن أهم أسباب عسرة الطمث الثانوي: [1]

1- أورام الرحم السليمة

كالأورام الليفية أو الخبيثة كسرطان الرحم، حيث تشغل الآفات الورمية مكاناً في جوف الرحم مما يزيد من ألم التقلصات الرحمية.

2- البطانة الرحمية الهاجرة (Endometriosis)

وهي تواجد النسيج الرحمي في أماكن أخرى كالمبيض والبوقين، مما يزيد من إفراز الغدد الرحمية للنواقل المحرّضة للألم.

3- استخدام المرأة لبعض وسائل منع الحمل

كاللوالب الرحمية، حيث تُسبب تخرّشاً في البطانة الرحمية، وبالتالي عسرة الطمث.

4- الداء الحوضي الالتهابي (Pelvic inflammatory Disease)

الذي ينشأ نتيجة انتقال الالتهاب من الأعضاء التناسلية الخارجية إلى الحوض، ويزيد الالتهاب من شدة الألم.

يُلاحظ عند مريضات عسرة الطمث الثانوي زيادة في فترة الألم وشدته، إضافةً إلى عدم انتظام الدورة الطمثية كتقارب أو تباعد فترات الطمث، أو اختلاف كمية الطمث بين الدورات غزارةً أو قلةً، وعدم استجابة الألم للمسكنات، واحتمال حدوثه خارج أوقات الدورة الطمثية أيضاً.

أما في الفحص الطبي قد توجد كتل محسوسة عند فحص البطن أو وجود مفرزات كريهة الرائحة في الفحص المهبلي تشير إلى الالتهاب، لذلك ينبغي إجراء الفحص الشامل لمريضات عسرة الطمث الثانوي لتحديد العامل المُسبب للألم.

العلاج

تكون بعلاج السبب وذلك بالطرق الدوائية أو الجراحية، مثلاً:

1- مضادات الالتهاب في حال الداء الحوضي الالتهابي، مثل: سيفترياكسون.

2- علاج الأورام بالعلاج الشعاعي أو الجراحي حسب تقرير الطبيب.

3- يختلف علاج البطانة الرحمية الهاجرة حسب حالة المريضة ورغبتها بالإنجاب بين العلاج الدوائي أو الجراحي.

عوامل خطر الإصابة بعسرة الطمث

يكون لدى الأنثى احتمال أكبر للإصابة بعسرة الطمث في حال وجود العوامل التالية: [4]

1- الأعمار الأصغر من 30 عام.

2- بدء الدورة الطمثية المُبكر قبل سن 12 عاماً.

3- التدخين والكحول.

4- النحافة أو البدانة الزائدة.

5- وجود حالات عسرة طمث في العائلة.

6- غياب الحمل والولادة لفترة طويلة.

7- الاكتئاب والضغط النفسي.

8- طول فترة الطمث أو غزارة الطمث.

9- الجماع العنيف أو حوادث الاغتصاب.

10- المُصابات بالشقيقة أو الصداع النصفي.

المراجع البحثية

1- Dysmenorrhea – Stat Pearls – NCBI Bookshelf. (n.d.). Retrieved February 1, 2023

2- WebMD. (n.d.). Menstrual cramps (dysmenorrhea): Symptoms, causes, treatment, prevention. WebMD. Retrieved February 1, 2023

3- Martel, J. (2020, May 5). Painful menstrual periods. Healthline. Retrieved February 1, 2023

4- Smith, R. P. (n.d.). Dysmenorrhea and Menorrhagia. SpringerLink. Retrieved May 1, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.