Skip links
رسم ثلاثي الأبعاد لفيروسات متواجدة برئة شخص

علاج ذات الرئة

الرئيسية » المقالات » الطب » أمراض » علاج ذات الرئة

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

يعتمد علاج ذات الرئة، أو التهاب الرئة، أو الذاتية (Pneumonia) على نمطها السريري، والعامل المسبّب لها، وحالة المريض العامة، وعمره، والأمراض المرافقة المزمنة أو الحادة، ويجب الالتزام بالبرنامج الكامل من العلاج، واتباع قواعد صحية في المنزل وخارجه، إذ يبلغ عدد المرضى الذين تمّت معالجتهم في المنزل بنجاح ثمانين بالمئة من بقية المرضى، ونسبة عشرين بالمئة يخضعون للعلاج في المستشفى.

علاج ذات الرئة الجرثومية

إن حجر الأساس في محاربة الجراثيم المهاجمة للرئة هي الصادات الحيوية المناسبة، ومضادات الالتهاب، وبشيء من التفصيل هذه الأصناف هي: [1] [2]

1- الستيروئيدات القشرية (Glucocorticoids)

ظهرت مؤخراً أبحاث تؤكد دور الستيروئيدات القشرية في معالجة ذات الرئة بآلية إصلاح وتقوية جهاز المناعة لدى المريض، وتقلّل مدة البقاء في المستشفى مع تقليل حاجة المريض لاستعمال المنفسة أو جهاز التهوية الآلية، خاصةً لدى مرضى ذات الرئة الحادة بإعطائهم الستيروئيدات الجهازية.

2- الصادات الحيوية (Antibiotic)

إن الصادات الحيوية الموصوفة لدى البالغين مختلفة عنها لدى الأطفال، وتستعمل الماكروليدات (Macrolides) الذي يغطي طيفاً جرثومياً واسع، فهو مناسب لذات الرئة الناتجة عن الإصابة بإيجابيات صبغة الغرام، مثل: العنقوديات، والليجونيلا (Legionella)، والمفطورات (Mycoplasma).

ويمكن أن تسبّب أصناف الماكروليدات، مثل: الأزيترومايسين (Azithromycin)، أو الأريثرومايسين (Erythromycin) الانزعاج الهضمي، فلا يتحمله المريض، وتوصف الماكروليدات للأشخاص الذين يعانون من ذات رئة متوسطة الخطورة، وأعمارهم أقل من ستين عاماً.

يمكن المشاركة مع السيفالوسبورينات من الجيل الثاني (Cephalosporines) الذي يغطي بعض جراثيم إيجابية الغرام، والإشريشية القولونية (E-coli)، والموراكسيللا (Moraxella)، وتفيد أنواعها: مثل: سيفبروزيل (Cefprozil)، أو سيفبودوكسيم (Cefpodoxime)، وسيفوروكسيم (Cefuroxime).

أما الجيل الثالث من السيفالوسبورينات له فعالية ضدّ سلبيات الغرام، ويوجد خيار مشاركة الأصناف السابقة مع الأموكسيسللين (Amoxicillin)، والكلافيولينات (Clavulanate)، مثل: الأوغمنتين (Augmentin)، وعند وجود أعراضٍ جانبية تحسسية يوقف العلاج السابق، ويستعمل المريض فلوروكوينولونات (Fluoroquinolone).

ينصح المرضى المدخنين أو الذين يعانون من الداء الرئوي الساد المزمن بتناول المشاركة الدوائية بين تريميثوبريم (Trimethoprim)، وسلفاميثوكسازول (Sulfamethoxazole) المعروف باسم علاج (TMP- SMZ)، لكن التأثيرات الجانبية التحسسية له أكثر بالمقارنة مع الأصناف الدوائية الأخرى.

3- الصادات الحيوية المناسبة للأطفال (Antibiotics for children)

تبدأ المعالجة بالصادات لدى الأطفال الذين تبلغ أعمارهم أقل من خمسة سنوات بالأمبيسللين (Ampicillin) وريدياً مع جنتاميسين (Gentamicin)، أو سيفوتاكسيم (Cefotaxime) مع أن أغلب الإصابات لدى الأطفال تكون ذات رئةٍ فيروسية.

4- المضادات الفيروسية (Antiviral)

توصف للأشخاص الذين أثبتت إصابتهم بذات الرئة الفيروسية، مثل: ريتونافير (Retonavir) المعروف باسم باكسلوفيد (Paxlovid)، أو يمكن استعمال الدواء المضاد للانفلونزا، مثل: (Oseltamivir) أوزلتاميفير أو اسمه التجاري المعروف تاميفلو (Tamiflu).

5- خافضات الحرارة ومسكنات الألم

تعدُّ هذه الأصناف مهمةً لمعالجة الأعراض، وليس السبب الرئيسي لذات الرئة، وقد تستخدم الأدوية المسكنة الخفيفة، مثل: الباراسيتامول أو مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية NSAIDs، مثل: الأسبرين، والإيبوبروفين مع الانتباه إلى عدم استعمال الأسبرين للمرضى الأطفال.

ما هي النصائح التي يجب على مريض ذات الرئة اتباعها؟

يوصي الأطباء مرضى ذات الرئة بضرورة الابتعاد قدر الإمكان عن الأشخاص المحيطين، واستعمال أدواتٍ خاصة بهم، مثل: المناديل، والمناشف، وأدوات الأكل والشرب، وتجنُّب العطاس أو السعال بقرب أحد مع الحرص على تعقيم الأسطح، وتعريض الأغطية لأشعة الشمس، وتجنُّب التدخين، والأماكن المغلقة والمزدحمة، والروائح القوية، مثل: رائحة المنظفات، وخاصةً الكلور، والزيت المقلي، والمحروقات، ودخان السجائر، والنارجيلة، ومدافئ الحطب، والغاز، والعطور ذات الروائح المركزة.

يجب على المريض البقاء في المنزل، والراحة في الفراش ليستعيد طاقته، ويقوي جسمه ومناعته، وذلك بالإكثار من شرب السوائل الدافئة والماء، وتناول الأطعمة المغذية والغنية بالفيتامينات، مثل: الفواكه، والخضروات، والابتعاد عن الأطعمة الغنية بالتوابل، والدهون، والمشروبات الكحولية مع إمكانية استنشاق بعض الأعشاب التي تهدئ المريض، وتجعل تنفسه أسهل، وينصح بالبابونج والزهورات، والحرص على عدم استعمال الأدوية المضادة للسعال، لأن السعال هو ردُّ فعلٍ يقوم به الجسم لطرد الأجسام العالقة في القصبات.

وعند منع السعال يزداد الأمر سوءاً، كما يفضل عدم ممارسة الأعمال الشاقة والمجهدة، كالتمارين الرياضية العنيفة، والقفز، والركض، وصعود الدرج مع تشجيع المريض على القيام باليوغا، والتمدُّد، وتمارين التنفس. إن أكثر النقاط التي يجب التركيز عليها خلال مرحلة الاستشفاء هي تناول الأدوية الموصوفة بالجرعة، والمدة، والوقت المحدد لها، وعدم تجاهل الجرعات اليومية منها حتى عند الشعور بحالٍ أفضل لتجنُّب عودة الإصابة بذات الرئة أو الإصابة بأحد مضاعفاتها.

مثل: الخراجات الرئوية، كما يجب مراقبة حالة الرئة من خلال قياس الأكسجة والحرارة، وأخذ صورة صدرٍ بسيطة كل عشرة إلى خمسة عشر يوماً للتأكد من الفعالية الدوائية، كما ينبغي الحرص على عدم تناول أدوية أخرى بدون الاستشارة الطبية خوفاً من التأثيرات الجانبية لعشوائية الأدوية. [3] [4]

لقاح ذات الرئة

تمّ اصطناع لقاح ذات الرئة الجرثومية ضدّ جرثومة (Pneumococcal) أي المكورات الرئوية، وتعطى لكبار العمر الذين تبلغ أعمارهم فوق خمسة وستين عاماً، والأطفال الصغار خلال أول 12 أسبوع للجرعة الأولى، وفي عمر السنة للجرعة الثانية، وتوجد استطبابات أخرى للقاح، مثل: الإصابة بالتهاب السحايا، ولها نوعان هما: [5] [6]

1- اللقاحات المقترنة بالمكورات الرئوية ((PCV) Pneumococcal conjugate vaccines)

وهي عبارة عن المادة السكرية المحيطة بجسم الفيروس، والمرتبطة ببعض البروتينات التي تحسن عمل جهاز المناعة، ولها ثلاثة أنواع: (Prevnar13) و(Vaxneuvance)، و (Prevnar)إذ يقي الأول من ثلاثة عشر نوعاً من المكورات الرئوية، والثاني من خمسة عشر نوعاً، والثالث من عشرين نوع، ويعطى للأطفال الصغار.

2- اللقاحات المكونة من عديد السكاريد (Pneumococcal Polysaccharide Vaccines)

ويحتوي على السكريات الموجودة في الجزء الخارجي من الجرثوم، ويعطى لكبار العمر، ويوجد نوع وحيد منه يعمل ضدّ ثلاثة وعشرين نمطاً من المكورات الرئوية المسبّبة لذات الرئة، وتدعى (Pneumovax) إذ أثبتت الدراسات فعاليتها بنسبة ستين إلى سبعين بالمئة.

يمكن ظهور بعض التأثيرات الجانبية للقاحات، مثل: التهيُّج، وعلامات التحسس الدوائي، وبشكل نادر تظهر الحمّى، وصعوبات النوم، والتعب العام، وألم العضلات، والطفح الجلدي، ولوحظت بعض حالات الاختلاج عند تلقي الأطفال الرضع للقاح ذات الرئة الجرثومية.

المراجع البحثية

1- Bacterial pneumonia treatment & management. (2024, January 29). Medscape.com. Retrieved February 23, 2024

2- Pneumonia. (n.d.-b). Hopkinsmedicine.org. Retrieved February 23, 2024

3- American Lung Association. (n.d.). Pneumonia treatment and recovery. Lung.org. Retrieved February 23, 2024

4- Pneumonia. (n.d.). Cleveland Clinic. Retrieved February 23, 2024

5- Vaccines for pneumococcal. (2024, January 9). Cdc.gov. Retrieved February 23, 2024

6- Jewell, T., & Seladi-Schulman, J. (2018, December 4). How often do you need to get a pneumonia shot? Healthline. Retrieved February 23, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.