Skip links
امرأة بالغة تلبس كنزة حمراء وترتدي نظارات تقف مبتسمة أمام لوح أسود مكتوب عليه كلمات باللغة الإنكليزية

تعلُّم اللغة

الرئيسية » المقالات » التعلم » تعلُّم اللغة

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

تعريف تعلُّم اللغة

هو تطوير القدرة على التواصل بلغةٍ أجنبيةٍ ثانية، وينقسم إلى أربعة أقسام: [1]

1- تعلُّم اللغة بالنسبة للمُختصّين

تتراوح مدته من ثلاث سنوات حتى ثلاث سنوات ونصف، ويحصل المُتعلّم بعد اجتيازه على درجة البكالوريوس، ويتضمن برامج تفيد تعلم اللغة بالإضافة إلى تنوُّعٍ في المحتوى المُتعلّق بهذه اللغة الذي يفيد الاختصاص، مثل: الأدب والثقافة، والتاريخ، والسياسة، وغيره، وبعد فإن هذا المستوى يتطلب برامج ودورات تعلم المحادثة والترجمة الفورية.

2- تعلُّم اللغة بالنسبة لغير المُختصين

يُعلّم هذا المستوى الخيارات المُتاحة لكل الراغبين بتعلُّم اللغة، وبعضها يُركّز على موضوعاتٍ محددة، كتعلم اللغة الألمانية للقانون مثلاً، ويتعلق هذا بتعلم مهارات اللغة أكثر مما يتعلق بدراسة المحتوى كما هو عند المُختصين، ويسعى لتحسين مهاراتٍ مختارةٍ، مثل: التحدُّث. يلتحق المُتعلّم لتلقي هذا النموذج من تعلم اللغة عادةً بمعاهد خاصةٍ ذات برامج لغةٍ مُعتمَدة أو توفر الجامعة فرصاً للطلاب لتعلم لغةٍ أجنبيةٍ إلى جانب دراستهم.

3- تعليم اللغة من أجل التوجيه

يُعنى بتعليم لغة الجامعة المُضيفة لغير المُتكلمين باللغة المحلية، وبالنسبة للعديد من المعاهد في الاتحاد الأوربي يتمُّ إعطاء دورات تعلم المستوى المتوسط من اللغة الإنكليزية، وهذا ما يُسمّى بأساسيات نموذج التعلم المتكامل للغة والمضمون.

4- تعلم اللغة لأغراضٍ اجتماعية

يتضمن هذا تعلم اللغة من أجل التنقل، وهنا يتمُّ تعليم اللغة المحلية كلغةٍ أجنبيةٍ للطلاب الوافدين، ويتعلق بتعلم اللغة من أجل استخدامها في الوظائف، أو السفر سواءً لقضاء عطلة، أو للعيش خارج البلاد مثلاً.

ما هي الفوائد من تعلُّم لغةٍ ثانية؟

إن تعلم لغة جديدة في عالم العولمة له العديد من الفوائد نذكر بعضها: [2]

1- تحسين الذاكرة

كلما استخدم الإنسان دماغه أكثر لتعلم مهاراتٍ جديدةٍ كلما عملت وظائف الدماغ بصورةٍ أفضل حيث إن تعلم لغةٍ جديدة يدفع الدماغ لحفظ مفرداتٍ وقواعد جديدة، وبالتالي يساعد على تدريب الذاكرة وتنشيطها لعمل روابط بين المفردات والقواعد، واستخدامهم في سياق الحديث لكسب المواقف، وسرد الأحداث.

2- تحسين القدرة على أداء المهام المُتعدّدة مع إدارة الوقت

إن الناس مُتعدّدي اللغات لديهم قدرةٌ على الانتقال بين اللغات بسلاسة، وهذه القدرة على التفكير في لغاتٍ مختلفة، والقدرة على التواصل بأكثر من لغة تساعد على أداء المهام المُتعدّدة.

3- تُطوُّر الأداء في مناطق نظرية أخرى

إن الانغماس التام في بيئة تعلُّم لغةٍ لا يعني تعلم مبادئ هذه اللغة فقط، ولكن يعني تعلم كيفية التواصل بلغةٍ أخرى مع الطبقة المُثقفة أو المشاركة في نشاطاتٍ لا منهجيةٍ بهذه اللغة أيضاً.

4- اكتساب أصول مهارات اللغة

وتتضمن أربع مهارات أساسية، وهي: [3]

الاستماع

يشير الاستماع إلى فهم، وتفسير، وتحليل رسالة المتكلم، فهو الجزء المتكامل لعملية التواصل الحيوي بالنسبة للمُستمع ليبقى متواصلاً، ويستوعب بفاعلية ما يُقال، مما يوضّح له الأمر، ويساعده على أن يسأل أسئلةً ذات صلة، ويستنبط ردوداً ملائمةً، ويتجنَّب سوء الفهم.

يعدُّ الإصغاء أمراً حاسماً عند المشاركة في الاجتماعات، والمناقشات، وجلسات التغذية الراجعة، والمقابلات لأن للإصغاء الدور الأكبر في معالجة وتخزين المعلومات، وتذكّرها من خلال التركيز على ما يقوله الشخص أمامك.

التحدُّث

هو التعبير الشفهي عن الأفكار، ويقتضي الطلاقة والوضوح في المفردات والتعبيرات، كما يتطلب قدراتٍ أساسيةً، مثل: الثقة بالنفس، والقدرة على سرد القصص، وتطلب كل الشركات الراغبة في رفد كوادر جديدة جلسة مقابلة للمُتقدمين، وهدفها الأكبر اختبار مهارة التحدُّث التي تنمُّ عن قوة الشخصية أو ضعفها، فإن مهارة التحدث القوية تساعد الشخص في التطور مهنياً، وتحسّن علاقاته الشخصية مع الآخرين.

الكتابة

تتطلب هذه المهارة أن تكون الأفكار حاضرةً على شكل نصٍّ مستخدماً فيها بناءً صحيحاً ودفقاً من المعلومات، وتقتضي المهمة اختياراً دقيقاً للمفردات، وجملاً قصيرةً، وصياغةً، وأسلوباً يجعل النص شيقاً، وفي ذات الوقت ينقل الرسالة المطلوبة بإيجازٍ وشموليةٍ للبحث الذي يكتب عنه بما يتناسب مع رغبة الجمهور. إن مهارة الكتابة مهمةٌ جداً لكتابة الرسائل الإلكترونية، والتقارير، والاقتراحات، وغير ذلك، فهي الأهمُّ في تقانة المعلومات.

القراءة

هذه المهمّة تساعد في فهم النصوص المختلفة عن طريق الاستقراء والاستنتاج، كما تساعد على تحسين المفردات والتعبير. إن التركيز والانتباه أثناء القراءة يُفسّر معنى النص بفعالية أكثر، وبالتالي يُمكّن من الاحتفاظ بالمعلومات في الذاكرة لمدةٍ أطول، وهناك أشكالٌ نصيةٌ مختلفةٌ للقراءة، مثل: الرسائل، والملاحظات، والمذكرات، والرسائل الإلكترونية، والتقارير، وقراءتها تجعلك على تواصلٍ مع علاقاتك المهنية والشخصية.

في أي عمرٍ تضعُف القدرة على تعلم لغةٍ جديدةٍ وإتقانها؟

إن هذا يعتمد على معلومات الفرد، ومصادر القواعد التي يُستفاد منها لتعلُّم هذه اللغة، وقد أقرَّ الباحثون أن تعلم أي لغةٍ جديدةٍ لبلوغ درجة الفصاحة والإتقان يجب أن يبدأ قبل سن العاشرة حتى سن الثامنة عشر، وبعد ذلك العمر يصبح أمر التعلم صعباً وعسيراً. [4]

لماذا تضعُف القدرة على تعلُّم اللغة بعد سن الثامنة عشر؟

1- المتغيرات الاجتماعية

حيث يتخرج الطلاب في هذه السن من المدرسة الثانوية للالتحاق بالكليات أو الدخول في خضم الحياة، وبذلك يمتلئ وقتهم، فلا يبقى لديهم فرصة للحصول على بيئة تعلمٍ مناسبةٍ لاكتساب اللغة الجديدة كما كانوا من قبل.

2- التداخل مع لغة الفرد الأساسية

من الممكن أن يتعلم الفرد لغةً جديدةً بشرط أن يكون بارعاً في لغته الأم الأولى، ومُتمكّناً من قواعدها، وإلا فسيؤثر ذلك سلباً على تعلمه اللغة الجديدة، وسيقوم بالخلط بين قواعد اللغتين.

3- استمرار تطوُّر الدماغ

تستمر التغيرات في الدماغ خلال فترة المراهقة حتى أوائل العشرينات من العمر، وهذا ربما يجعل التعلُّم أصعب، وهذا لا يعني أنه ليس بإمكاننا تعلم لغةٍ جديدة إذا كنا فوق العشرين من العمر، فهناك أمثلةٌ كثيرةٌ في الحياة عن أشخاصٍ اكتسبوا اللغة في سنّ متأخر، فقدرتنا على تعلم مفرداتٍ جديدةٍ دائمة، ولكن لن يكون بمقدورنا البراعة فيها، كاللغة الأم.

المراجع البحثية

1- Language learning. lanqua.eu. (n.d.). Retrieved August 15, 2023

2- Ckotulak@middlebury.edu. (2022, November 14). Why you should learn a second language and gain new skills. Middlebury Language Schools. Retrieved August 15, 2023

3- How to include language skills on your resume (with examples … – indeed. (n.d.). Retrieved August 15, 2023

4- Smith, D. G. (2018, May 4). At what age does our ability to learn a new language like a native speaker disappear?. Scientific American. Retrieved August 15, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.