Skip links
قطع دائرية من الفواكه والخضروات المجففة المنثورة على الطاولة

الأغذية المُجفّفة

الرئيسية » المقالات » تكنولوجيا الأغذية » الأغذية المُجفّفة

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ماذا يُقصد بتجفيف الأغذية؟

إن التجفيف هو من أقدم الطرق لحفظ الطعام لفترةٍ طويلة، وذلك بخفض رطوبة الطعام بشكلٍ كافٍ لمنع نمو البكتيريا، والخميرة، والعفن، وبالتالي فساد الغذاء، فهو بديلٌ للتعليب والتجميد، أو يمكن أن يكون مُكمّلاً لهذه الطرق، وتتميز هذه الطريقة ببساطتها، وهي آمنةٌ وسهلة الإجراء خصوصاً عند استخدام المُجففات الحديثة.

يمكن تجفيف الفواكه، مثل: رقائق الموز، المشمش، العنب، التين، الخوخ، والخضروات، مثل: الباذنجان، القرع، والباميا، الحبوب، وأيضاً الحليب، والأسماك، والأعشاب الطبية، ومواد العلف لتوفير هذه الأغذية على مدار السنة. [1] [3]

كيف يحافظ التجفيف على الطعام؟

تقوم عملية التجفيف بإزالة الرطوبة من الطعام حتى لا تنمو البكتيريا، والخمائر، والعفن، والتي تُسبّب فساد الطعام، كما أن التجفيف يبطئ عمل الإنزيمات، ولكنه لا يعطّلها. [3]

كيف يتمُّ تجفيف الطعام بنجاح؟

يتمُّ من خلال توفير الظروف المثالية لتجفيف الأغذية، والتي تكون باستخدام مزيجٍ من:

1- الرطوبة المنخفضة

تسمح الرطوبة المنخفضة لظروف التجفيف بانتقال الرطوبة من الطعام (الحاوي على الكثير من الرطوبة) إلى الهواء بسهولة، ولكن إذا كان الهواء المحيط رطباً سوف يتسبّب ذلك في إبطاء التجفيف.

2- درجة الحرارة المنخفضة (الدافئة)

تسمح درجة الحرارة الدافئة بتبخر الرطوبة، وإن درجة الحرارة المُثلى لتجفيف الطعام هي حوالي 140 درجة فهرنهايت، حيث إن استخدام درجات حرارة أعلى يتسبّب في طبخ الطعام بدلاً من تجفيفه، وعندما يُطبخ الطعام من الخارج فقط لا يمكن للرطوبة بالتبخُّر، وذلك نتيجة تصلُّب السطح، ويؤدي ذلك لتعفُّن الطعام، لذلك لا ينبغي أبداً أن يتمَّ رفع درجة حرارة التجفيف لتسريع عملية التجفيف.

3- حركة الهواء

إن وجود تيارات الهواء تسرّع التجفيف لأنها تحرك الهواء الرطب المحيط، وتنقله بعيداً عن الطعام. [1] [3]

ما هي طرق تجفيف الأغذية؟

1- التجفيف الطبيعي

التجفيف الشمسي

يتمُّ تجفيف الخضار والفاكهة في أيام الحرارة المرتفعة من السنة بحيث تكون الرطوبة منخفضة، مثل: العنب، التين، الباذنجان، القرع، ولكن يسبق عملية التجفيف هذه عمليات تحضيرٍ مُسبقة .

ما هي عمليات التحضير المُسبقة للتجفيف؟

1- حصاد الثمار، واختيار الأصناف السليمة، والتي تكون في طور النُّضج.

2- غسل الثمار من كافة المواد العالقة، وإزالة المبيدات الحشرية منها بإضافة حمض كلور الماء بنسبة 0.5-1 بالمئة إلى ماء الغسيل ثم يتمُّ غسيل الثمار جيداً بالماء لإزالة آثار الحمض.

3- تنظيف صواني التجفيف، والتأكد من خلوها من مواد التنظيف وجفافها، وعادةً يُستخدم محلول فوسفات ثلاثي الصوديوم في تنظيف الصواني.

4- تدريج الثمار من الناحية الحجمية، واستبعاد الثمار التالفة.

5- إزالة النوى والبذور من بعض أنواع الثمار.

6- مراعاة النظافة التامة في مراحل التحضير، والتجهيزات، والأماكن المُستخدمة في التجفيف.

ما هي مستلزمات عملية التجفيف الشمسي؟

1- مكانٌ للتحضيرات الأولية للمواد: هو المكان الذي تتمُّ فيه عمليات التحضير الأولية، كالغسيل، والفرز، والتقطيع، والسلق، والكبرتة، والغمر في المحاليل القلوية، والتحميل على صوانٍ وفقاً لنوع المادة المراد تجفيفها.

2- جهاز أو غرفة الكبرتة: وهي غرفة صغيرةٌ محكمة الإغلاق يتمُّ وضع الصواني المملوءة بالمواد الغذائية ثم يتمّ حرق زهر الكبريت لإنتاج ثاني أوكسيد الكبريت الذي يتمُّ امتصاصه من قبل أنسجة الثمار، وذلك لإكساب المنتجات لوناً جذاباً، كما يساعد الكبريت في احتفاظ هذه المنتجات بقيمتها الغذائية، ويؤخر فسادها.

3- مكان التجفيف: وهو المكان الواسع الذي توضع فيه صواني التجفيف (تكون مصنوعةً من الصفائح المعدنية أو الخشب الصلب)، والتي تُنشر عليها المواد المراد تجفيفها أو تعلق هذه المواد.

4- مستودع التخزين: يتمُّ فيه تخزين المواد المجففة لحين تعبئتها، ويجب مراعاة تغطية الأغذية أثناء تجفيفها في الليل لكيلا تتعرض للرطوبة.

التجفيف الهوائي الطبيعي

وفيه يتمُّ الاستفادة من حركة الهواء المُسخّن في أشعة الشمس لتجفيف الأغذية الحساسة لأشعة الشمس دون تعريض الأغذية لأشعة الشمس مباشرة.

تجفيف الكرمة

يستخدم لتجفيف حبوب الفاصولياء، والبازلاء الناضجة، والعدس، وفول الصويا، وذلك قبل حصادها من الحقول، حيث يتمُّ تركها في قرونها حتى تجفّ، وتتقلص، وعند هزّها سوف تسقط، ولكن يمكن ألا تجفّ هذه الحبوب تماماً، وعندها يتمُّ استكمال تجفيفها باستخدام التجفيف الشمسي أو المجففات الصناعية.

2- التجفيف الصناعي

يختلف عمل آلات التجفيف الصناعية بناءً على نوع، وتصميم، ومصدر الحرارة، وطراز كلٍّ منها، ولكن المبدأ الأساسي هو نفسه في كل آلات التجفيف الغذائية، حيث تتميز آلة التجفيف الصناعية بشكلٍ عام بوجود ما يلي:

1- حجرة التجفيف: المكان الذي يوضع فيه الطعام لتجفيفه، فهي غرفةٌ مغلقةٌ تسمح للهواء الساخن بالدخول لتجفيف الطعام.

2- مصدر للحرارة: يمكن أن يستخدم الغاز الطبيعي، أو الكهرباء، أو الوقود الحيوي، أو البخار، أو غير ذلك من المصادر.

3- مروحة: لتدوير الهواء الساخن في جميع أنحاء الغرفة. [3] [4] [5]

ما هي ميزات تجفيف الأغذية؟

1- زيادة مدة صلاحية الأغذية المجففة كونه يبقيها طازجةً لأن إزالة الرطوبة من الأغذية يوقف تكاثر ونمو الخميرة، والعفن، والبكتيريا، والكائنات الحية الدقيقة في الطعام، فهي أقلُّ عرضةً للفساد الميكروبي.

2- انخفاض تكاليف نقل وتخزين الأغذية المجففة نتيجة انخفاض حجمها، وانخفاض مساحة التخزين التي تحتاج إليها.

3- يحافظ على القيمة الغذائية للطعام من المعادن، والفيتامينات، ومضادات الأكسدة.

4- يُعزّز نكهة الأطعمة (يحسن النكهة).

5- قلة حجم المخازن والعبوات.

6- رخص ثمن المواد المجففة بالمقارنة بثمن المواد المحفوظة بطرق الحفظ الأخرى.

7- تأمين إنتاج غذاءٍ صحي إلى وجبات الأطفال والمستشفيات، وتأمين وجباتٍ غذائيةٍ مفيدة للصحة. [2] [4] [5]

ما هي عيوب تجفيف الأغذية؟

1- فقدان المادة المجففة لبعض خواصها ومكوناتها، مثل: الأملاح المعدنية، والسكريات، والفيتامينات، وخصوصاً فيتامين C، ومجموعة B نتيجة الذوبان في ماء السلق أو بالأكسدة.

2- المظهر المنكمش (المتقلص).

3- ضعف الإماهة بسبب تشوُّه البروتين.

4- الصعوبة في تحضير معظم المواد المجففة للأكل بقصد استرجاع طعمها ونكهتها الطبيعية.

5- قصر مدة حفظها بالمقارنة مع طرق الحفظ الأخرى، مثل: التعليب.

6- تتعرض معظم المواد المجففة للتحلل والفساد الناتجين عن زيادة الرطوبة، وخصوصاً في حالات عدم العناية بالتعبئة، والتغليف، والتخزين. [2] [4]

كيف يتمُّ تخزين الأطعمة المجففة؟

إن الأطعمة المجففة تكون عرضةً للتلوث بالحشرات، وإعادة امتصاص الرطوبة، لذلك يجب تعبئتها وتخزينها مباشرةً بعد تجفيفها، وتتمُّ تعبئة هذه الأطعمة في عبواتٍ نظيفةٍ وجافة، ومحكمةٍ لحمايتها، مثل: العبوات الزجاجية، أو البلاستيكية، أو المعدنية. وعند استخدام العبوات المعدنية يجب وضع الفاكهة التي تمَّت كبرتتها في كيسٍ بلاستيكي، ثم وضع هذا الكيس في العبوة المعدنية لأن الكبريت سيتفاعل مع المعدن، ويُسبّب تغيراتٍ في لون الفاكهة (الاسوداد الكبريتي).

ويجب تخزين هذه الأطعمة المجففة في مناطق باردة، وجافة، ومظلمة. تتراوح صلاحية الأغذية المجففة من أربعة أشهر إلى حوالي السنة، وذلك بحسب ظروف التخزين، ودرجة حرارة التخزين، فكلما ارتفعت درجة الحرارة التخزين، كان وقت التخزين أقل. لذلك يمكن تخزين معظم الفواكه المجففة لمدة عامٍ واحد عند 60 درجة فهرنهايت، وستة أشهر عند 80 درجة فهرنهايت، بينما الخضروات لها نصف العمر الافتراضي للفواكه، ويمكن استخدام الأطعمة المجففة المُعرّضة للرطوبة بشرط أن تكون غير فاسدة، كما يمكن إعادة تجفيفها وتعبئتها، أما الأطعمة المُتعفّنة يجب التخلُّص منها. [3]

المراجع البحثية

1- University of Minnesota Extension. (2020). Drying food at home. Retrieved September 29, 2023

2- K. Prabhakar. (2014). Dried Foods. In E.N. Mallika (Ed.), Encyclopedia of Food Microbiology (Second Edition) (pp. 574–576). essay, Elsevier. Retrieved September 29, 2023

3- Clemson University (Ed.). (2023, June 30). DRYING FOODS. Clemson University. Retrieved September 29, 2023

4- جامعة طرطوس (n.d.-f). تصنيع الأغذية المجففة.  تقانة المواد المركزة والمجففة.  (pp. 99–153). essay. Retrieved September 29, 2023

5- tcpel (Ed.). (2023, July 29). Industrial Food Dryer: The Ultimate Guide. tcpel. Retrieved September 29, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.