Skip links
طبيب يقوم بفحص خاصرة مريض مستلقي على السرير في العيادة الطبيبة

الإجراءات التشخيصية في الألم البطني الحاد

الرئيسية » المقالات » الطب » الطوارئ » الإجراءات التشخيصية في الألم البطني الحاد

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

يعدُّ الحصول على تشخيصٍ طبيٍّ دقيق الخطوة الأولى الأكثر أماناً في تخفيف آلام البطن لأن الطبيب أو مختصّ الرعاية الصحية يمكنهم استبعاد الأسباب الخطيرة التي قد أدّت للألم عن طريق إجراء فحوصاتٍ أو اختبارات، وإلى جانب هذه الفحوصات لدينا الفحص البدني، وشدة الألم، ومكان وجود الألم الذي سيساعدنا في تحديد التشخيص المناسب والدقيق لحالة المريض.

الفحوص المخبرية عند تشخيص الألم البطني الحاد

عند تركيب القثطرة الوردية يجب علينا فوراً سحب عينات دمٍ للتحليل وإرسالها فوراً للفحص المخبري، وهذه الفحوص هي:

خضاب الدم:

انخفاضه يمكن أن يشير إلى فقدانٍ دموي حاد أو مزمن، وزيادته يمكن أن تشير إلى نقص الإماهة.

البروتين الارتكاسي CRP:

أهميته في تشخيص الألم البطني الحاد قليلةٌ جداً، ولكن يساعد على تشخيص التهاب الزائدة الدودية الحاد فقط.

الكريات البيضاء WBC في الدم:

من أكثر الفحوصات التي تجرى في حال الألم البطني الحاد، ولكنه لا يظهر لنا الحاجة إلى عمل جراحي أم لا.

الكريات البيضاء WBC في البول:

ارتفاعها في البول يشير إلى وجود إنتاناتٍ بولية.

البولة الدموية:

ارتفاعها يشير إلى نقص إماهةٍ غالباً أو ممكن أن يكون ناجماً عن قصورٍ كلويّ حاد أو مزمن.

معايرة سكر المَصل:

تشير إلى مستوى السكر، فأحياناً يكون ألم البطن ناتجاً من داء السكري (حماض كيتوني).

معايرة الشوارد:

لمعرفة قيم الصوديوم، والبوتاسيوم، وكلور الدم لمعرفة وجود اضطرابٍ في الشوارد.

وظائف الكبد (الألبومين، الفوسفاتاز القوية، خمائر الترانس أميلاز):

لتحرير إذا كانت المشكلة كبديةً أو صفراوية المنشأ.

فحص غازات الدم الشريانية ABG:

لتقييم شدّة التهاب البنكرياس الحاد.

أميلاز الدم:

فحص أميلاز الدم مهمٌّ جداً لأنه غالباً يرتفع لدى 80 بالمئة من مرضى التهاب البنكرياس الحاد، وهو الاختبار الأكثر نوعيةً لدى مرضى التهاب البنكرياس الحاد، فنوعيته ترتفع في هذه الحالة إلى 100بالمئة عندما تكون نسبته في الدم ثلاثة أضعاف نسبته في الحالة الطبيعية.

الكريات الحمراء في البول RBC:

وجودها في البول يشير إلى حصاةٍ في الحالب أو الكلية.

زيادة الكثافة النوعية:

يشير إلى التجفاف.

البيلروبين:

يشير إلى التهابٍ في الكبد.

زمرة دموية والتصالب:

من أجل نقل الدم إذا احتاج المريض جراحةً أو بعد الجراحة.

الفحص البولي الخلوي الجرثومي:

الفحوصات البولية يمكن أن تُحدث تبديلاتٍ فيها بالرغم من عدم وجود آفةٍ بولية حيث إن البيلة الدموية أو البروتينية توجد لدى مرضى التهاب الزائدة الدودية بنسبة 30 إلى 40 بالمئة منهم، وقد يوجد أيضاً جراثيم في البول لدى نسبة تصل إلى 17 بالمئة من الأشخاص المرضى بالتهاب الزائدة الدودية. [1] [2]

متى تزداد نسبة الاضطرابات البولية دون وجود آفةٍ بولية؟

1- كلما كانت مدة تطوُّر التهاب الزائدة الدودية أطول.

2- كلما كانت الزائدة الدودية أكثر التهاباً.

3- كلما كانت الاضطرابات أقرب إلى السبيل البولي.

4-تكون نسبة الاضطرابات البولية من منشأ غير بولي أعلى عند الإناث من الذكور. [3]

التصوير عند تشخيص الألم البطني الحاد

يتمُّ اللجوء لتصوير البطن لأن التشخيص يبقى غير دقيق من خلال الفحص السريري أو الفحوص المخبرية فقط، ويُعتبر التصوير أكثر فعاليةً لتشخيص الألم البطني الحاد، ويقي المريض من عواقب وخيمة يمكن أن يتعرَّض لها في حال عدم الوصول للتشخيص المناسب، ولدينا أنواع لتصوير البطن منها:

1- صورة البطن البسيطة

صورة البطن البسيطة كثيراً ما تكون مبرراً لحالات الألم البطني الشديد جداً، والمشكوك بأنه ناتجٌ عن حالةٍ خطيرة، ولكن قليلاً ما تكون مفيدةً في حالات الألم الخفيف. الصورة غير مُكلفة ولا تأخذ وقتا طويلاً، فلذلك تُطلب من جميع المرضى الذين يعانون من متلازمة الألم البطني الحاد، فهي أكثر فائدةً في حالات البحث عن الأجسام الأجنبية بنسبة 90 بالمئة، وتشخيص انسداد الأمعاء بنسبة 49 بالمئة كما أنها أحياناً تُظهر لنا تشخيصاً غير مشكوكٍ فيه سريرياً، ولا تغيّر كثيراً في التشخيص الموضوع سريرياً. عادةً ما يُطلب إجراء صورتين واحدة أمامية بوضعية الوقوف والثانية بوضعية الاستلقاء الظهري.

ليس للصورة البسيطة أي فائدة في تشخيص الزائدة الدودية، أو التهاب الحويضة، والكلية، أو التهاب البنكرياس، أو الرتوج بينما تملك صورة البطن البسيطة نوعيةً وحساسيةً عاليةً تجاه آفتين هما التهاب الصفاق مع الريح الصفاقية، والتهاب الأمعاء بدرجة أقل.

من المهمّ في الألم البطني الحاد إجراء صورة صدر بسيطة لأنه في 10 إلى 15بالمئة وجدت تبدّ لاتٌ صدريةٌ تظاهرت بألمٍ بطني، فمثلاً ذات الرئة، وانصباب الجنب، أو احتشاء القلب، أو الصمّة الرئوية، أو التهاب الشغاف كل هذه الأمور تتظاهر بآلامٍ بطنيةٍ حادة بمنطقة فوق السرة، ويجب هنا إجراء تخطيط قلب كهربائي.

لقد أظهرت بعض الدراسات أنّه 20 إلى 30 بالمئة فقط من الصور البسيطة تظهر حالاتٍ مرضية كما أظهرت دراسة أخرى أجريت لتقييم فائدة الصورة الشعاعية البسيطة أن هذه الصور كانت غير نوعية في 68 بالمئة من الحالات، وطبيعية في 3 بالمئة منها، وغير طبيعية في 20 بالمئة. [2]

2- التصوير الهضمي الظليل

أصبح استخدام التصوير الهضمي الظليل قليلاً بعد تطوّر التصوير بالطبقي المحوري، ويمكن استخدامها كخطٍّ ثانٍ للتشخيص على بعض المشكلات الهضمية السفلية (تنظير سفلي)، مثل: الانثقاب المعدي العَفجي، الآفات الانسدادية للأمعاء الدقيقة والقولون، التهاب القولون الإقفاري. كما يوجد تنظيرٌ هضميٌّ (علوي) يُطلق على هذا النوع من التنظير بالتنظير المعدي المعوي العلوي، وهو إجراءٌ يفحص الجهاز الهضمي مرئياً، ويُجرى بتثبيت كاميرا صغيرة في نهاية أنبوب طويل ومرن.

ويمكن تقديم هذا الإجراء في عيادات الطبيب لأنه أبسط من التنظير الهضمي السفلي، ويحتاج هذا التنظير إلى حقن مادةٍ دوائيةٍ تساعد على تهدئة المريض أثناء الإجراء، ويمكن استخدام مخدّرٍ فموي يساعد على تخدير منطقة الحلق لإدخال الأنبوب بسهولة لأن إجراء التنظير غير محبّب، وليس إجراءً مريحاً. [2] [4]

3- التصوير بالإيكوغرافي والطبقي المحوري

1- الإيكوغراف  

1- يتميز بكونه غير مُكلفٍ ومحمول، ولا تصدر منه أيّة أشعة.

2- الإيكو رؤيته محدودة في حال وجود البدانة أو الغازات، ويعتمد على خبرة الفاحص.

3- في حال الشكّ بوجود آفةٍ كبديةٍ صفراوية أو نسائية نلجأ أولاً للإيكو.

المعايير الموجهة لاختيار إجراء الإيكو لدى مرضى الألم البطني الحاد بدلاً من الطبقي المحوري:

– طفل.

– مريضٌ نحيل.

– أنثى شابة.

– صوت أصميّة بطنية.

– آفةٌ بؤريةٌ محددة.

– مريضٌ ذو مناعةٍ جيدة.

– آفةٌ وحيدة.

– شعاعيٌّ خبير.

2- الطبقي المحوري

1- يسمح بفحص كامل جوف البطن الحوضي، ولا تتحدّد فعاليته بوجود الغازات، أو العظام، أو الشحم.

2- حساسيته أقلّ في تحديد الآفات الحصوة الصفراوية، ولكن فعاليته ممتازة في تقييم المسافة حول الكلية، والبنكرياس، والأنبوب الهضمي، والزائدة الدودية.

3- يكشف بشكلٍ مميز عن وجود آفاتٍ التهابية وعائية، ويستخدم الطبقي المحوري فيتوفر حال وجود سرطانات في البطن، آفات خلف البريتوان، صورة وفحص غير موجهين، ألم بطن حاد مع قصص بطنية مزمنة.

المعايير التي توجهُّنا لاختيار الطبقي المحوري بدلاً من الإيكو

– مريض مُسن.

– ذكر.

– مريض بدين.

– طبلية بطنية بالقرع.

– آفةٌ بطنيةٌ منتشرة.

– مريضٌ ذو مناعةٍ مُضعفة.

– آفاتٌ متعددةٌ ومعقدة.

– توفُّر الجهاز.

عند استخدام الطبقي المحوري يمكن حقن مادة ظليلية في حال عدم وجود مضادّ استطباب تساعد هذه المادة بتحليلٍ أدقّ لأنبوب الجدار الهضمي الذي يصبح أوضح إذا احتجنا لوضوح جدار القولون أكثر يمكن أن نحقن رحضة ظليلية بالماء أو الغاز للقولون. [2]

المراجع البحثية

1- Mark P, M. P., & Cartwright, S. L. (2008, April 1). Evaluation of acute abdominal pain in adults. PubMed. Retrieved June 17, 2023

2- كنعان، سمير (2023، نيسان، 3) جراحة، البطن الجراحي، اللاذقية: جامعة تشرين. PubMed. Retrieved June 17, 2023

3- Urinary tract disease. Urinary Tract Disease – an overview | ScienceDirect Topics. (n.d.). PubMed. Retrieved June 17, 2023

4- Mayo Foundation for Medical Education and Research. (2022, December 10). التنظير العلوي. Mayo Clinic. PubMed. Retrieved June 17, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.