Skip links
طفل أشقر وامرأة تحمل بيدها مرآة وأوراق أحرف الهجاء على الأرض

اضطراب النموّ الذهني

الرئيسية » فئة المدونة » الصحة النفسية » اضطراب النموّ الذهني

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ما هو اضطراب النموّ الذهني؟

هو اضطرابٌ في النموّ العقلي لدى الطفل يُسبّب ضعفاً في الاستيعاب، والاستجابة، ومشاكل في الدماغ، والعمليات الفكرية، كالفهم، أو الحفظ، ومهارات التواصل البصري، والإصغاء، حيث إن لكل طفلٍ تركيبةٌ مختلفةٌ عن غيره سواءً في المهارات والقدرات الإبداعية، أو في درجات الذكاء، ومستويات التركيز، وسرعة استنتاج الحلول.

ويعاني المصاب من صعوبة التأقلم مع أصدقائه في المدرسة، وفي الغالب هو لا يتفق معهم، ويواجه صعوبةً في معرفة رغباته واحتياجاته، وحتى الاعتناء بنفسه، لأن هذه السلوكيات بالنسبة له غريبة، وغير مألوفة، لأنه لم يتعلمها أو أن درجات تقبُّله لها ضعيفة، بالإضافة إلى أنه يستغرق وقتاً طويلاً في تعلم الكتابة أو التحدث، وتناول الطعام دون مساعدة، وفهم المسائل الرياضية، حيث إن سنوات عمرهم تسبق مراحل ذكائهم، وتطورهم الفكري. [1]

ما هي أعراض اضطراب النموّ الذهني؟

تدور هذه الأعراض حول مجموعةٍ من الصعوبات التي تندرج ضمن المهارات الأكاديمية، والمهارات الاجتماعية والوظيفية، وتؤثر على ما يلي: [2]

1- معدلات الذكاء

الذكاء هو مصطلحٌ يحدّد قدرة الفرد على فهم العالم، وما يحيط به، والتفاعل معه، فهو يتجاوز مهارات حلّ المسائل الهندسية، وحل الاختبارات التي تحدّد درجة الذكاء، والأعراض المرتبطة به، وهي:

1- التأخُّر الدراسي، والصعوبة في التعلُّم، والقراءة ببطء.

2- صعوبةٌ في التفكير والنطق.

3- التشتُّت، والتوتر، وصعوبة التركيز.

4- مشاكل في الفهم والتفكير النقدي الاستنتاجي.

5- صعوباتٌ في التخطيط، وحلّ المشكلات.

6- صعوبةٌ في التهجئة، ونطق الأحرف اللثوية بشكلٍ صحيح.

2- الأفعال والسلوكيات التكيُّفية التي يتأقلم عليها الفرد

حيث توضح هذه السلوكيات المهارات والأفعال التي يكتسبها الفرد من البيئة المحيطة، ويمكن أن يعاني الطفل من صعوبة استيعابها أو القيام بها، وتوجد بعض القيود التي تدلّ على عدم اكتساب أنماط السلوك التكيّفي، ومنها:

1- التعلم البطيء لسلوك الرعاية الذاتية، على سبيل المثال: دخول الطفل للمرحاض، أو ارتداء الملابس دون مساعدة أحد، أو القيام بحلّ وظائفه لوحده.

2- انعدام التفاعل الاجتماعي مع أصدقائه.

3- إيجاد صعوبةٍ في فهم بعض المصطلحات، مثال: إدارة الوقت أو تنظيم مواعيد الدراسة والنوم، وكل هذه العبارات لا يفهمها الطفل، ويعاني من صعوبة تطبيقها، فهي تحتاج لبذل جهدٍ معه للتطوير من تفكيره، والحرص على استيعابه بشكلٍ جيد.

4- صعوبة فهم الطفل للحدود السلوكية الاجتماعية، مثلاً: قد يقوم ببعض أعمال المشاغبة مع صديقٍ له، ولا يدرك أن هنالك حدود لا تسمح أن يتعامل مع أحد هكذا، مثل: الاحترام، ومراعاة مشاعر الطرف الآخر.

5- الطفل الذي يعاني من تراجعٍ في النمو العقلي سواءً أكان ذكراً أم أنثى يواجه مشاكل في التعامل مع أفراد جنسه، ولا يدرك أن هنالك فروقاً بين الذكر والأنثى، أو قد يكون استيعابه بطيئاً، ويأخذ وقتاً طويلاً كي يفهم، ويتعلم مهارات التكيُّف الاجتماعي.

ما هي أسباب اضطراب النموّ الذهني؟

1- العوامل الوراثية

قد يكون أحد أفراد العائلة مصاباً بمتلازمة داون أو المتلازمة الهشة، وهذا ما يزيد من توقُّعات أن يكون الطفل حاملاً لمورثات الاضطراب.

2- المشكلات أثناء الحمل

تتضمن العوامل التي تُسبّب بطئاً في نموّ الدماغ لدى الجنين، وتتداخل معه، مثل: تناول الأم الحامل الكحول، أو تعاطي المخدرات، أو تربية الحيوانات في المنزل، مثل: القطط التي تؤدي لانتقال العدوى للأم الحامل، وتسمُّم الحمل.

3- المشاكل أثناء الولادة

قد ينتج اضطراب تراجع النمو العقلي بسبب قطع الأوكسجين عن الطفل حديث الولادة أو تعرضه لحالات اختناق.

4- العدوى بالمرض أو الإصابة به

يمكن أن تؤدي العدوى بالسُّعال الديكي، أو التهاب السحايا الذي يصيب الرأس، أو الحصبة لتراجع النمو أيضاً، وخاصةً إذا لم تتمّ معالجته بشكلٍ سريعٍ وفوري، وسوء التغذية الشديد في الطفولة، والتعرُّض لحالات الغرق في البحر، والتهابات في الدماغ، والتعرُّض لمواد سامة، مثل: الرّصاص. [3]

ما هو تشخيص اضطراب النموّ الذهني؟

يجب أن يحصل الطفل على درجة أقل من 70 بالمئة في اختبار الذكاء، حيث تمّ تصميم هذا الاختبار لمعرفة مستوى النمو الفكري، وقدرة الفرد على تعلُّم الأشياء. ويعاني الأطفال المصابون من اثنين من هذه الأشياء على الأقل: [4]

1- مهارات الاتصال لديهم ضعيفة جداً، كالمحادثة، وغيرها.

2- لا يستطيعون المشاركة والتعامل مع الآخرين بشكلٍ جيد، لأنهم لا يدركون معنى الحوار، وكيف يكون، وحتى لا يفهمونه.

3- عدم القدرة على حلّ الواجبات المدرسية أو القيام بأنشطة الحياة اليومية لوحدهم، وتكون درجات اختباراتهم سيئةً جداً، وهم بحاجةٍ لتكرار المعلومات بشكلٍ مستمر لكي يتمّ استيعابها، ويبدأ اضطراب النموّ الذهني في الظهور عادةً قبل ولادة الطّفل، ويمكن أن يكون سببه بعض الإصابات في الدماغ.

ما هو علاج اضطراب النموّ الذهني؟

لا يوجد علاجٌ واحدٌ ثابت لهذه الحالات نظراً لأن هذا الاضطراب يستمر طوال الحياة، ويحتاج إلى كادر رعايةٍ خاصة، وإدارةٍ ورقابةٍ مستمرة، وجوهر العلاج المناسب هو التدخُّل المبكر، ويحتاج أيضاً لخطةٍ علاجية، وتشخيصٍ دقيق، والهدف الرئيسي للعلاج هو تحسين مهارات الأداء اليومي فقط، ويحدث ذلك من خلال: [5]

1- دمج الطفل المصاب مع أقرانه، والحرص على تعريضه لأنشطةٍ تنمويةٍ فكريةٍ منتظمة تطوّر من مستواه العقلي، ومهاراته الاجتماعية.

2- انضمام الطفل المصاب إلى مجموعاتٍ تختصُّ بتقديم الدعم العاطفي، والأنشطة القائمة على تحسين نموّ الدماغ لديه، مثل: ألعاب البذل، أو تركيب الألعاب بمجموعاتٍ متشابهة.

3- الحرص على بقاء الطفل اجتماعياً، فليس من الصحيح ما يتمُّ تداوله بين الوالدين أنه من الأفضل عزل الطفل عن الآخرين لكيلا يتعرض للإهانة أو السخرية، فذلك ينتج عنه الكثير من المشكلات النفسية، ولا يساعد في تحسُّنه أبداً.

4- على الوالدين المشاركة في عملية العلاج، ويمكن اصطحاب الطفل للمختصين ومقدمي الرعاية، والبقاء معه أثناء الجلسات، لأن ذلك ينمي قدراته، ويحسّن ثقته بنفسه، ويشعره بالسعادة والامتنان، وأن لديه من يحتويه ويسانده.

5- التعرُّف على هذا الاضطراب بجميع مخاطره وجوانبه، ومن الطبيعي أن يأخذ الفرد وقتاً لتفهُّم حالة الطفل، وما يناسبه، ويجب العمل عليه، وكيف يمكن معاملته بطريقةٍ صحيحة.

المراجع البحثية

1- Facts about intellectual disability. (2019, October 25). Centers for Disease Control and Prevention. Retrieved December 8, 2023

2- Professional, C. C. M. (n.d.-l). Intellectual disability. Cleveland Clinic. Retrieved December 8, 2023

3- Byrd, F. (2011, January 4). Intellectual disability. WebMD. Retrieved December 8, 2023

4- Admin. (2023a, February 23). Quick guide to Intellectual Development Disorder. Child Mind Institute. Retrieved December 8, 2023

5- Ohwovoriole, T. (2023, July 7). Intellectual Disability: definition, symptoms, traits, causes, treatment. Verywell Mind. Retrieved December 8, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.