Skip links
شروخ متعددة على جدار

شروخ الخرسانة المتصلبة وأنواعها

الرئيسية » المقالات » الهندسة المدنية » شروخ الخرسانة المتصلبة وأنواعها

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

من أهمّ المشكلات والعيوب التي تواجه الخرسانة في كلتا حالتيها، الطازجة والمتصلبة هي شقوق الشروخ، وكما تحدثنا في مراتٍ سابقة عن شروخ الخرسانة الطازجة سنتحدث في هذا المقال عن شروخ الخرسانة المتصلبة، والتي تنقسم بطبيعتها إلى شروخٍ تتعلق بالعوامل الجوية، وتسمّى بالطبيعية، والحرارية، والكيميائية، وهذه المجموعة تدعى بالشقوق غير الإنشائية، بينما المجموعة الثانية، وهي الشقوق الإنشائية الناتجة عن أمورٍ تتعلق بالتصميم، أو فروق الهبوط، أو أخطاء التنفيذ، والتي تظهر في موقع العمل. [1]

شروخ الخرسانة المتصلبة وأنواعها

1- شروخ انكماش طويلة

هي شروخٌ تعود بطبيعتها للشروخ الطبيعية غير الإنشائية، ويعتبر الانكماش هو فقدٌ ونقصٌ بحجم الخرسانة الناتج عن فقدان الماء، ففي الخرسانة المتصلبة، مثل: البلاطات، ففي هذه العناصر يحدث فرقٌ بالانكماش بين سطح البيتون وداخله.

ونتيجةً لذلك تحدثٌ إجهادات شدٍّ تؤدي بدورها لحدوث شروخٍ على سطح الخرسانة، ومع مرور الوقت تتعمق إلى داخل البيتون، ومن أهمّ أسباب حدوث هذا الانكماش تأثير مكونات الخلطة البيتونية، ونخصُّ بالذكر الحصويات، فكلما كانت نسبة استخدام الحصويات كبيرة، وكانت الحصويات ذات مساحةٍ سطحيةٍ صغيرة كان الانكماش أقل.

2- الشروخ السرطانية

وهي شروخٌ طبيعية أيضاً تحدث في سطوح البيتون المكشوفة والظاهرة، سمّيت بالسرطانية تبعاً لشكلها، تكون ذات أشكالٍ غير مستوية وغير منتظمة، وتشرخ سطح الخرسانة إلى مساحاتٍ صغيرة جداً، وغالباً عمق هذه الشقوق لا يتجاوز بضع ميليمترات، وبالتالي لا تصل إلى داخل البيتون، ولا يكون لها تأثيرٌ سلبيّ أو تدهوري.

أسباب الشروخ السرطانية

تنتج الشقوق السرطانية بشكلٍ عام عن إجهادات الشدّ الناتجة عن فروق الحركة بسبب الرطوبة، وبالتالي لا يوجد عمر معين للبيتون تحدث عنده هذه الشقوق، ويعدُّ الاختلاف الكبير بالرطوبة بين أجزاء الخرسانة من أهمّ الأسباب لحدوث الشروخ السرطانية، فبسبب وجود محتوى الرطوبة في جزءٍ معينٍ أعلى من جزءٍ آخر يسبّب شقوقاً سرطانية، كذلك نسبة الإسمنت العالية تكون أكثر عرضةً لحدوث الشقوق السرطانية.

3- الشروخ الكيميائية

هي شروخ ناتجة عن هجومٍ كيميائي على البيتون الصلب، وجود محاليل كيميائية ضمن المياه الجوفية، وكذلك المواد الكيميائية، كالأحماض والكبريتات، والكلوات، والأملاح، وجميعها مواد يمكن أن تهاجم الخرسانة، وكمثال: الشروخ الناتجة عن الأحماض.

حيث يكون تأثير هذه الأحماض من خلال تفاعلها مع المونة الإسمنتية التي تتمتع بقلويةٍ عالية، ويظهر التأثير السلبي للأحماض بشكلٍ كبيرٍ عندما تتغلغل عن طريق الشقوق السطحية، وتصل للحديد عندها ستصاب القضبان بصدأ، مما سيؤدي إلى انفصال المونة الإسمنتية عن الحديد.

4- شروخ التقلص الحراري

وهي شقوق حرارية غير إنشائية، فمن المعروف أن عملية تفاعل الإسمنت والماء هي عملية إماهةٍ ينتج عنها حرارة عالية جداً، وفي حالة العناصر الخرسانية كبيرة الحجم، كالبلاطة سيحدث اختلافٌ بين درجات الحرارة ما بين سطح الخرسانة وخارجها، وهذا ما يسبّب إجهاداتٍ ستظهر على شكل شقوق، ومن ناحيةٍ أخرى وجود عوائق لا تسمح بتبدد هذه الحرارة، ففي حال صبّ خرسانةٍ بجوار بيتونٍ مصبوبٍ سابقاً، في هذه الحالة ستكون الخرسانة مقيدةً بالعناصر المصبوبة مسبقاً.

أهمُّ العوامل التي تؤثر على الشروخ الحرارية

قضبان حديد التسليح يجب أن تكون ذات نتوءات، وليست ملساء، واستخدام قضبانٍ ذات أقطار قليلة تخفف من احتمالية حدوث شقوقٍ وشروخٍ حرارية، وفي حال استخدام أسمنتٍ ناعم، فإنه يكسب قوةً مبكرةً مقارنةً مع أنواع الإسمنت الأخرى، مما يؤدي استخدامها إلى فروقٍ بدرجات الحرارة بين السطح والداخل، ما يؤدي إلى زيادة الشقوق.

5- شروخ التجوية

هي شروخ ناتجة عن التعرض لدوراتٍ من التجمُّد والذوبان، ولكن هذا الأمر متعلقٌ بالمسامية. عادةً تكون مونة الإسمنت الصلبة ذات مساميةٍ عالية، حيث يمكن أن يحدث تخريبٌ للخرسانة خلال فصلي الشتاء والربيع، وبالتالي يمكن أن تؤمن حمايةً كافيةً للخرسانة من خلال استخدامٍ أقل نسبةً من الماء للإسمنت، وكذلك تأمين تصريفٍ مناسبٍ وجيدٍ للهواء.

6- شروخ الصدأ (تآكل الحديد)

عملية الصدأ تعدُّ عمليةً كهروكيميائية، حيث تحدث عند سطح التقاء الحديد مع البيتون، وفي مرحلة وجود الماء والرطوبة، والذي يعدُّ وسطاً مناسباً جداً لنقل التيار الكهربائي، كذلك يلعب الأوكسجين دور العامل المؤكسد، وفي هذه العملية تحدث مجموعة من التفاعلات تؤدي لصدأ الحديد، حيث تكون شروخ الصدأ شعريةً تظهر على وجه الخرسانة، وهو كحديد تسليح مباشرة، وفي حال كانت هذه الشروخ موازيةً لقضبان الحديد، فهذا دليلٌ واضحٌ أن الصدأ في طور الاستمرار والتقدم، ووصل إلى مرحلة تقدُّمٍ عالية.

7- شروخ ناتجة عن سوء التنفيذ

هذه الشروخ تعدُّ شروخاً إنشائيةً ناتجةً عن ارتكاب أخطاء في موقع العمل أو في مرحله التصميم، وتكمن بعض هذه الأخطاء من خلال:

1- وضع عددٍ كبيرٍ من قضبان الحديد على صفٍّ واحدٍ وبدون مراعاة المسافة اللازمة بينهم بحيث يسمح للحصويات بالمرور، مما يؤدي لحدوث تعشيش.

2- استخدام قضبان بأقطار مختلفة ومتفاوتة، مما يؤدي لتكون إجهاداتٍ تظهر على شكل شقوقٍ وشروخ.

3- استخدام كمية غير كافية من التسليح باعتبار أن بعض العناصر كالحائط تسلح تسليحاً إنشائياً خفيفاً، مما يؤدي إلى أن العنصر الذي بجوار هذا الحائط يتحمل الحمل الزائد، وعندها تبدأ مجموعة من الشروخ بالظهور، وهي ناتجةٌ عن زيادة التحمل.

8- شروخ ناتجة عن أخطاء بالتصميم

تعدُّ اعتبارات التصميم من أهمّ الاعتبارات التي يجب أخذها بعين الاعتبار حيث تؤدي الأخطاء في هذه الأمور إلى حدوث شروخٍ تؤثر من الناحية الجمالية لتصل إلى شروخٍ تؤدي لانهيارٍ كارثي، وعدم الكفاءة الجيدة بأداء العمل، وتشمل هذه الأخطاء مجموعةً كبيرةً من البنود تتمثل من خلال:

1- استخدام حديدٍ غير مناسب

2- التصميم غير المناسب للأساسات، ونقصد هنا أساسات المبنى.

3- عدم مراعاة العناصر التي تتعرض لتغيرات بدرجات الحرارة، وعدم استخدام وصلاتٍ لتتلقى التقلص الناتج عن التغيرات بدرجات الحرارة. [1] [2] [3]

المراجع البحثية

1- ConCroc. (2023, June 13). Non – structural cracks in concrete slabs. Constro Facilitator. Retrieved May 25, 2024

2- CRAZE CRACKS. (December 21, 2011). Retrieved May 25, 2024

3- Mishra, G. (2018b, March 27). Types of Cracks in Fresh and Hardened Concrete, their Causes and Control. The Constructor. Retrieved May 25, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.