Skip links
رسمة بسيطة للرحم عند المرأة

تمزُّق الرحم

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

يعدُّ تمزُّق الرحم (Uterine rupture) من أخطر الأذيات التي تصيب القناة الولادية، وغالباً تشاهد أثناء الولادة، ومن النادر أن تحدث خلال الحمل، وتُعتبر مهددةً لحياة الأم والجنين، تحدث عند حوالي 0.1 بالمئة من الحوامل، و90 بالمئة منها تشاهد عند عديدات الولادة، ويزداد خطر حدوثه مع زيادة الندب الجراحية السابقة على الرحم.

ما هو تمزُّق الرحم؟

هو تفرُّق اتصالٍ في جدار الرحم سواءً في جسمه أو في القطعة السفلية يؤدي إلى خروجٍ تامٍّ أو جزئي للجنين من جوف الرحم إلى داخل البطن، ويشمل التمزُّق طبقات الرحم، وهي: [1]

– الطبقة الداخلية، وهي بطانة الرحم.

– الطبقة المتوسطة، وهي عضلية الرحم.

– الطبقة الخارجية، وهي البريتوان.

ما هي أنماط تمزُّق الرحم؟

1- تمزُّق الرحم الكامل: يشمل التمزُّق كامل الطبقات العضلية الرحمية، وهنا ينفذ محصول الحمل إلى جوف البطن، إلا إذا كان المجيء متدخلاً، فيبقى قسمٌ من الجنين في الرحم، والقسم الآخر في البطن.

2- تمزُّق الرحم غير الكامل: لا يشمل جميع الطبقات حيث يبقى البريتوان سليماً. [2]

ما هي عوامل الخطر لحدوث تمزُّق الرحم؟

1- سوابق ولادةٍ قيصرية، حيث يُعتبر عامل الخطر الأهمّ، ويزداد الخطر مع زيادة عدد القيصريات السابقة.

2- وجود تشوُّهاتٍ خلقية في الرحم، مثل: الرحم ذو القرنين، أو الحجاب الرحمي.

3- وجود جراحةٍ سابقة على الرحم.

4- تعرُّض الرحم للرضوض.

5- سوابق تمزُّقٍ الرحم. [3]

ما هي أسباب حدوث تمزُّق الرحم؟

قد يحدث في العديد من الحالات، وأشيعها: [1] [3]

1- الولادة المهبلية عند حاملٍ في سوابقها ولادة قيصرية، ويزداد خطر التمزُّق في حال بدء المخاض بشكلٍ محرضٍ باستخدام الميزوبرستول أو الأكستيوسين، ويزداد 2 إلى 3 أضعاف في حال كانت القيصرية كلاسيكية، وليست قيصريةً سفلية.

2- قد يحدث التمزُّق أثناء المخاض في رحمٍ سليمةٍ في الحالات التالية:

– عدم التناسب الحوضي الجنبي، وتحريض المخاض العشوائي وغير المراقب.

– المخاض المسدود، وعدم تقدُّم المخاض.

– الأوضاع الجنينية غير القابلة للولادة.

– وجود أورامٍ تشغل الحوض.

– الولادات الراضة باستخدام ملقط الجنين .

– تعدُّد الولادات، والولادات المتقاربة.

3- فرط تمدُّد الرحم، مثل حالات:

– الاستسقاء الأمنيوسي.

الحمل المُتعدّد.

– استسقاء رأس الجنين، والعرطلة الجنينية.

4- نتيجة رضوضٍ خارجيةٍ على البطن، مثل: الحوادث .

ما هي أعراضه؟

تختلف أعراض تمزُّق الرحم حسب توقيت حدوثه قبل المخاض أو أثناءه، فإذا حدث قبل المخاض غالباً يحدث في ندبة القيصرية السابقة، وتشكو السيدة من آلامٍ خفيفة إلى متوسطة تشتدُّ بشكلٍ تدريجي إلى أن تصبح آلاماً شديدةً جداً مترافقةً مع صدمة. في حال حدوث تمزُّق الرحم أثناء المخاض تكون الأعراض حادةً، وتشمل: [4]

– زيادة الفعالية الرحمية التي قد تزداد لدرجة تكزُّز الرحم.

– ألم مفاجئ يشبه طعنة الخنجر.

– تصبح التقلصات الرحمية شديدةً جداً ثم تتوقف بشكلٍ مفاجئ.

– توقف حركات الجنين.

– حدوث نزفٍ شديدٍ داخل البطن، وظهور علامات الصدمة النزفية (انخفاض التوتر الشرياني، تسرع القلب، تعرُّقٌ بارد).

كيف يتمُّ تشخيص تمزُّق الرحم؟

يتمُّ الشك بحدوث تمزُّق الرحم عندما يلاحظ الطبيب المولد ما يلي: [2] [5]

– توقف حركات الجنين، واضطراب نظم قلبه، وفي حال تأخر التشخيص يتوقف قلب الجنين.

– بالمس المهبلي يلاحظ ارتفاع المجيء وتبدله.

– الشعور بكتلتين لدى جس البطن، وهي كتلة الرحم المنقبضة، وكتلة الجنين، وقد يتمُّ الشعور بأطراف الجنين تحت جلد البطن مباشرة.

– حدوث نزفٍ مهبلي.

– ظهور علامات الصدمة على المريضة.

ويتمُّ تأكيد التشخيص عند إجراء فتح بطنٍ جراحي، ومشاهدة التمزُّق الحاصل في الرحم.

كيف يتمُّ تدبير حالات تمزُّق الرحم؟

تتوقف حياة الأم والجنين على السرعة في التدخل الجراحي، وفي ملء حجم الدوران، وإيقاف النزف، فيتم إجراء ما يلي:

– فتح وريدين بقثطرتين واسعتين لنقل الدم والسوائل بسرعة.

– فتح البطن الجراحي على الخط المتوسط لمنح الجرّاح حرية الحركة، حيث يتمُّ استخراج الجنين، والبحث عن الأوعية النازفة لمحاولة السيطرة على النزف.

– يتمُّ استئصال الرحم في حال كان التمزُّق واسعاً ومتهتكاً في حين يتمُّ ترميم القطعة السفلية في حال كان التمزُّق محصوراً بها.

– تخدير المريضة مباشرة. [4]

ما هي مضاعفات تمزُّق الرحم؟

1- موت الجنين: أظهرت الدراسات اختلافاً في نسب وفيات الأجنة، حيث وصلت في بعض الدراسات إلى أكثر من 50 بالمئة في حالات تمزُّق الرحم الكامل، ولكن بينت أغلب الدراسات زيادة نسبة وفيات الأجنة في الحالات الآتية:

– استخراج الجنين بعد مضي أكثر من 30 دقيقة على التمزُّق التام للرحم.

– حدوث انفكاك مشيمة.

– خروج الجنين من الرحم إلى جوف البطن.

2- نقص أكسجةٍ عند الجنين، نزف داخل البطينات، نقص تروية الدماغ.

3- مراضة الأم بسبب النزف الشديد والصدمة النزفية، استئصال الرحم، نقل الدم، أذيات السبيل البولي.

بشكلٍ عام يتوقف حدوث المضاعفات على حجم التمزُّق، وموقعه، وسرعة التدخُّل الجراحي، وتكون جميع هذه المضاعفات أشدّ في حال حدوث التمزُّق في رحمٍ سليمة. [2]

ما هي الفترة اللازمة للشفاء من تمزُّق الرحم؟

تحتاج الأم فترة أربعة إلى ستة أسابيع للشفاء، ويفضل خلال هذه الفترة: [2]

– الراحة واتباع نظامٍ غذائيٍّ صحي.

– تجنُب حمل الأوزان الثقيلة.

– تجنُّب التمارين الرياضية، وصعود السلالم.

– تجنُّب الاستحمام في حوض الاستحمام .

– تجنُّب الجماع.

كيف يمكن تجنُّب حدوثه؟

– المصداقية في إعطاء القصة السريرية للطبيب، وخاصةً السوابق الجراحية.

– تجنُّب الولادة المهبلية في حال وجود سوابق قيصريات.

– المراقبة الجيدة للمخاض، والتدخُّل في الوقت المناسب. [5]

هل يمكن حدوث الحمل مرةً أخرى بعد حدوث تمزُّق الرحم؟

على الرغم من أن نسبة حدوث تمزُّق الرحم تزداد في حال وجود سوابق تمزق، إلا أنه في حال ترميم التمزُّق، وعدم اللجوء إلى استئصاله، فإنه من الممكن حدوث الحمل لاحقاً، واستمراره بشكلٍ طبيعي حتى نهايته، لكنه يستوجب المراقبة الدقيقة، ويجب أن تتمّ الولادة بالعملية القيصرية في التوقيت المناسب. [2] [4]

المراجع البحثية

1- Togioka, B. M., & Tonismae, T. (2023). Uterine Rupture. StatPearls Publishing. Retrieved December 25, 2023

2- Uterine rupture. (n.d.). Cleveland Clinic. Retrieved December 25, 2023

3- Davis, L. E. (2021b, November 2). What you should know about uterine rupture. Verywell Health. Retrieved December 25, 2023

4- Ruptured uterus. (n.d.). Birthinjuryhelpcenter.org. Retrieved December 25, 2023

5- What is uterine rupture? (n.d.). WebMD. Retrieved December 25, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.