Skip links
تفاحة خضراء مأكول نصفها وقد اصبح النصف المأكول بني اللون

تفاعلات الاسمرار الإنزيمي واللا إنزيمي

الرئيسية » المقالات » تكنولوجيا الأغذية » تفاعلات الاسمرار الإنزيمي واللا إنزيمي

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ما هي تفاعلات الاسمرار؟

إن تفاعلات الاسمرار تشير إلى عملية تحوُّل الطعام إلى اللون البُنّي نتيجة تفاعلات كيميائية داخلية. يمكن تقسيم تفاعلات اللون البني في الطعام بشكل عام إلى فئتين: أنزيمية، وغير أنزيمية.

إن الاسمرار الإنزيمي يكون غير مرغوب فيه عندما يؤثر سلباً على الخصائص الحسية والغذائية للأطعمة. غالباً ما يحدث في المنتجات النباتية خاصةً أثناء المناولة بعد الحصاد، مثل: إجراءات التخزين، والمُعالَجة أي (التشذيب، التقشير، التقطيع، العصر، التجفيف، التجميد)، وتحدث هذه الظاهرة في الفواكه والخضراوات، مثل: التفاح، الكُمثرى، المشمش، الخوخ، الموز، الأفوكادو، البطاطس، ونادراً ما يحدث في الأطعمة ذات الأصل الحيواني، ولكن يمكن أن يحدث أثناء تخزين بعض المأكولات البحرية (الجمبري، سرطان البحر).

رغم ذلك فإن تكوين الأصبغة البنية هي في الواقع مرغوبةٌ في إنتاج الفاكهة المجففة، مثل: التمر، الخوخ، الزبيب، تخمير الشاي، تجفيف التبغ، الكاكاو المُخمَّر، حبوب البن. [1]

كيف يتمُّ الاسمرار الإنزيمي؟

يعمل إنزيم بولي فينول أوكسيداز (ppo Polyphenol Oxidase enzyme) كمُحفِّز للون البني الإنزيمي، وهو أنزيم يحتوي على النحاس. هذا الأنزيم يُحفِّز أكسدة المكونات الفينولية إلى الكينين (Quinine)، والتي تتبلمر أخيراً لتتحول إلى الميلانينات الملونة.

على الرغم من أن عملية التسمير الإنزيمي تعتمد على عدة عوامل، مثل: تركيز (ppo)، وتركيز المكونات الفينولية في المنتجات الغذائية، ودرجة الحرارة، ودرجة الحموضة، وتوافر الأوكسجين، إلا أن شدة تفاعل اللون البني تتأثر بتركيز المكونات الفينولية، ونشاط الإنزيم في عملية الاسمرار الإنزيمي.

حيث تعمل مادة البوليفينول (Polyphenol) كركيزة لإنزيم (ppo)، يكون البوليفينول (Polyphenol) في الصانعات (plastids) بينما تكون الأنزيمات في السيتوبلازم (Cytoplasm)  ، وبسبب التلف الميكانيكي عند التعامل مع الفاكهة والخضراوات أو معالجتها تُصاب الأنسجة، وتتمزق الصانعات(Plastids)، ويبدأ (ppo) في التفاعل مع المركبات الفينولية بحيث يُحفِّز في الخطوة الأولى (ppo) التحلل المائي للفينولات الأحادية (Monophenols) مما يؤدي إلى تكوين الفينولات الثنائية (Diphenols)، بعد الخطوة الثانية من أكسدة الديفينول (Diphenols) إلى أورثو كينونات(Ortho-Quinones)  في وجود الأوكسجين O2.

في الخطوة التالية تحدث بلمرة غير الأنزيمية للكينونات (Quinones) ثمَّ تتفاعل مع الأحماض الأمينية والبروتينات في الخلايا مما يؤدي إلى تكوين الميلانينMelanin هي مركبات غير قابلة للحلّ مُعقدة بنية اللون. [2]

ما هي تفاعلات الاسمرار غير الإنزيمية؟

خبزة مقمرة في صينية الفرن لونها بني داكن

تشمل التفاعلات الآتية:

1- تفاعلات میلارد Maillard reactions.

2- تفاعل الكرملة Caramelization reactions.

3- أكسدة حامض الأسكوربيك Ascorbic acid oxidation.

1- تفاعلات میلارد

وهو المسبب الرئيسي لظهور اللون البني و الذي يشير إلى نضوج اللحم والخبز عند إعدادها، كما انه تفاعل یتمُّ بین السكريات المُختزَلة، وجزيئات الأحماض الأمینیة الناتجة من تحلّل البروتينات. يتمُّ تفاعل مجموعة الكاربونیل (الألدهيدات والكيتونات) في السكريات مع مجموعة الأمین في الأحماض الأمینیة ليكون الناتج هو مئات من المركبات ذات النكهات المختلفة.

تتكسر هذه المركبات بدورها لتُنتِج المزيد من المركبات ذات النكهات الجديدة، وكلُّ نوع من الطعام يتألف من مجموعات مُميزة لها من مركبات النكهة، والتي تتشكل من عمليات التكسير بفعل الحرارة والوسط القاعدي أو الحامضي الذي تتمُّ فيه.

2- الكرملة

هي تفاعلات مُعقَّدة يتم فيها هدم أو تحطم للكربوهيدرات بشكل مباشر، ويمكن تسريع هذا التفاعل بإضافة الحامض أو بعض من الأملاح، وتحصل هذه التفاعلات بغياب الحوامض الآمینیة عندما يتمُّ تسخين السكريات بحرارة أكثر من حرارة انصهارها، وتحصل في الوسط الحامضي والقاعدي بآليتين مختلفتين.

3- أكسدة حامض الأسكوربیك

هو التفاعل المسؤول عن تشكل اللون البني في عصير الحمضيات خاصةً الليمون والكريب فروت(Grapefruit)، ويُرافق اسمرار اللون في العصير إنتاج غاز CO2، ومركبات أخرى ويتكون اللون البني نتيجةً لتكون مركب الفورفوارل (Furfural)، كما تؤدي زيادة درجة الحرارة إلى تسريع ميكانيكية التفاعل وزيادة إنتاج غاز ثنائي أكسيد الكربون CO2 ثمَّ زيادة تشكل اللون البني. [3]

كيف يتمُّ الوقاية من تفاعل الاسمرار الإنزيمي؟

ينقسم نهج الوقاية من الاسمرار الإنزيمي إلى طرق فيزيائية وكيميائية.

تشمل الطرق الفيزيائية لضبط الاسمرار الإنزيمي

المعالجة الحرارية، والوقاية من التعرض للأوكسجين، واستخدام درجات الحرارة المنخفضة، والإشعاع. يمكن للمعالجة الحرارية، مثل: التبييض أن تثبط بسهولة النشاط الإنزيمي، ومع ذلك يمكن أن يؤدي التبييض إلى توليد غير مرغوب فيه للون أو النكهة، وتليين القوام. يُعرَّف التبييض على أنه معالجة حرارية تهدف إلى تغيير طبيعة الإنزيمات والتأثير على الإنزيمات، مثل: البولي فينول أوكسيداز المُسبِّب للون البني في الفواكه، والخضار المُصابة في قطع الفاكهة، والخضراوات الصلبة.

عادةً ما يُستخدَم للحفاظ على لون الطعام، ويتمُّ القيام به عند الضغط الجوي باستخدام البخار أو الماء الساخن في درجات حرارة تتراوح بين 90 إلى 95 درجة مئوية لحوالي دقيقة أو دقيقتين، وبعد ذلك يتمُّ تبريد المُنتَج في الماء البارد لتثبيط الحرارة، وتجنُّب الطعم المطبوخ، وبالتالي المحافظة على اللون، والنكهة، والقيمة الغذائية، وإزالة الهواء المحبوس. [4]

عندما يتعذر استخدام السلق يمكن منع تفاعل اللون البني من خلال التخلص من الأوكسجين حيث يمكن استبدال الهواء بغاز خامل N2 و CO2 أو استخدام أغشية تغليف غير نفوذة للأوكسجين أو طلاء صالح للأكل، أو غمر الأطعمة في محلول السكر، أو الملح بتركيز معين لتجنب ملامسته للأوكسجين.

علاوةً على ذلك، فإن خفض درجة الحرارة عن طريق التبريد المُسبَق، والتبريد، والتجميد، واستخدام الأشعة فوق البنفسجية C، وأشعة غاما هي تقنيات مُحتمَلة لقمع اللون البني الأنزيمي لأن درجة الحرارة التي ينشط فيها (ppo) هي بين 35 و 40 درجة مئوية.

تشمل الطرق الكيميائية لتثبيط نشاط (PPO)

التحميض أو الاختزال باستخدام مضادات الأكسدة، أو العوامل المَخلبية، أو المستخلصات الطبيعية.

1- يمكن لعوامل التحمض مثل: حمض الستريك، وحمض الأسكوربيك، والجلوتاثيون تعطيل (PPO) عن طريق خفض الرقم الهيدروجيني حيث يُظهِر (PPO) النشاط الأمثل عند الرقم الهيدروجيني 5-7، ويثبط عند أقل من الرقم الهيدروجيني 3.0.

2- العامل المُختزَل والكبريتات ومشتقاته تعمل كمثبِطات لا رجعة فيها ل(PPO).

3- العوامل المضادة للأكسدة بما في ذلك حمض الأسكوربيك و (l-cysteine)، و(4-Hexylresorcinol) قادرة على منع تكوين الميلانين عن طريق الارتباط بالوسائط يستخدم حمض الأسكوربيك على نطاق واسع كعامل مضاد للاسمرار. إن الآلية الكامنة وراء النشاط المضاد للاسمرار لحمض الأسكوربيك تعتمد على نشاطه المختزل. على الرغم من أن حمض الأسكوربيك لا يتفاعل مباشرة مع إنزيم PPO، إلا أنه يمنع اللون البني الأنزيمي عن طريق تقليل الركائز المؤكسدة.

4- عوامل مخلب النحاس، مثل: أحماض الستريك والأوكساليك وهي قادرة على قمع نشاط (PPO) عن طريق الارتباط بالعوامل المساعدة المعدنية في بنية إنزيم (PPO). [5]

المراجع البحثية

1- Croguennec, T., Jeantet, R., Schuck, P., & Brulé, G. (Eds.). (2016). Enzymatic Browning. In Handbook of food science and technology 1 (pp. 159–159). essay, Wiley. Retrieved April 15, 2023

2- Chauhan, O. P. (Ed.). (2022). Browning reactions in foods. In Advances in Food Chemistry: Food Components, Processing and Preservation (p. 132). essay, Springer Nature. Retrieved April 15, 2023

3- قاسم مناف أكرم (Ed.). (n.d.). In تفاعلات الاسمرار غير الانزيمية (p. 3). essay, جامعة الأنبار. Retrieved April 18, 2023

4- Reis, F. R. (Ed.). (2016). Introduction. In New Perspectives on Food Blanching (p. 2). essay, Springer. Retrieved April 16, 2023

5- Mi, M. K., Kwon, E.-B., Lee, B., & Kim, C. Y. (Eds.). (2020). Recent Trends in Controlling the Enzymatic Browning of Fruit and Vegetable Products. MDPI Journals. Retrieved April 18, 2023

  1. القهوة - كاف
    Permalink

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your web experience.