Skip links
فتاة شقراء صغيرة جالسة في غرفتها أمام طاولة الدراسة وتضع يديها على بطنها وتضغط عليه بقوة بسبب احساسها بألم في منطقة البطن

تشخيص وعلاج التسمُّم بالأسبرين عند الأطفال

الرئيسية » فئة المدونة » الطب » طب الأطفال » تشخيص وعلاج التسمُّم بالأسبرين عند الأطفال

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

يُعتبر الأسبرين (Aspirin) واحداً من أقدم الأدوية المستخدمة في الممارسة السريرية، وهو دواءٌ مسكنٌ للألم موجودٌ في العديد من الوصفات الطبية، والتركيبات العلاجية المتاحة دون وصفةٍ طبية، كما أنه يُقلّل من الالتهاب، ويساعد في تخفيف الحمّى والتورُّم، ومنع تشكل الخثرات الدموية، وقد انخفض استخدامه كمسكنٍ للألم وخافضٍ للحرارة مع تطوير مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى (Nonsteroidal Anti Inflammatory Drugs).

وبعد أن تمّ ربط تناوله مع حدوث متلازمة راي عند الأطفال، ومع ذلك لا يزال الأسبرين شائع الاستخدام كعلاجٍ مضادٍّ للصفيحات، ويتمُّ وصفه على نطاقٍ واسعٍ للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب، والأوعية الدموية، والسكتات الدماغية، وبالتالي يظل التسمُّم بالأسبرين مشكلةً سريريةً مهمة، والجرعات التي تُسبّب تأثيراتٍ سُمّيةً عند الأطفال أقلُّ بكثيرٍ من البالغين، وقد تكون مميتةً، ويمكن أن يحدث التسمُّم بعد جرعةٍ واحدةٍ كبيرة.

وهذا ما يُسمّى جرعةً زائدةً حادة أو يتطور تدريجياً بعد تناول جرعاتٍ أقل لفترةٍ طويلة، وهذا ما يُسمّى جرعةً زائدةً مزمنة، وقد يكون التسمُّم بشكلٍ عرضيٍّ عادةً عند صغار الأطفال أو مُتعمّدٍ بقصد إيذاء النفس، وجذب الاهتمام، وغالباً ما يكون عند المراهقين.

 ومن المهمّ جداً تشخيص التسمُّم الباكر بالأسبرين، وذلك لأن العلاج الفوري يمكن أن ينقذ الحياة، ويُقلّل من حدوث المضاعفات، وأيضاً يجب نشر الوعي المستمر، والتثقيف الصحي حول أخطار التسمُّم بالأسبرين بهدف التقليل من إمكانية حدوثه. [1] [2]

ما هي مراحل التسمُّم بالأسبرين عند الأطفال؟

يتمُّ تحديد التغيرات السريرية على ثلاث مراحل للأطفال غير المُعالجين الذين لديهم تسمُّمٌ حادٌّ بالأسبرين، وهي: [2] [3]

1- المرحلة الأولى أو مرحلة الأعراض الباكرة

تحدث أول 12 ساعة بعد تناول الأسبرين، وتتميز بفرط التنفس الناتج عن التحفيز المباشر للساليسيلات لمركز الجهاز التنفسي في البصلة السيسائية، وبالتالي حدوث قلاءٍ تنفسي، ويصعب التشخيص في هذه المرحلة، وقد يتمُّ الاعتقاد بشكلٍ خاطئٍ أن الأعراض ناجمةٌ عن اضطراباتٍ نفسيةٍ، وعاطفيةٍ أو بسبب القلق، والتوتر، وقد تترافق هذه المرحلة مع أعراضٍ هضميةٍ أو تكون بدونها، ويتمُّ فيها طرح البيكربونات والبوتاسيوم مع البول، مما يجعله قلوياً، وعادةً ما تكون الحمّى غائبة.

2- المرحلة الثانية أو مرحلة الأعراض المتأخرة

تظهر خلال 12 إلى 24 ساعة من تناول الدواء، ويستمر وجود القلاء التنفسي مع حدوث بيلةٍ حمضيةٍ متناقضة بسبب استنفاذ كمياتٍ كبيرة من البوتاسيوم وبيكربونات الصوديوم، وتصبح علامات أذية الميتوكوندريا واضحةً سريرياً مع تغيراتٍ في العلامات الحيوية، وخاصةً الحمّى وعدم الاستقرار السريري، وقد يتمُّ التشخيص بشكلٍ خاطئٍ في هذه المرحلة على أن السبب هو الإنتان، أو احتشاء العضلة القلبية، أو الاضطرابات النفسية.

3- المرحلة الثالثة

تشير إلى التقدم نحو الوفاة، وقد تحدث خلال 4 إلى 6 ساعات بعد تناول الأسبرين عند الرضيع، أو 24 ساعة، أو أكثر بعد الابتلاع عند المراهق، أو البالغ، ويحدث التجفاف ونقص بوتاسيوم الدم، وتضعف وظيفة الميتوكوندريا بشكلٍ كبير، ويتفاقم الحماض الأيضي مؤدياً إلى حدوث الوذمة الرئوية، والدماغية، ويحدث انخفاض ضغط الدم بشكلٍ ثانوي بسبب الحماض، ونقص الحجم.

وتصبح الأعراض العصبية أكثر شدة، وتحدث النوبات الاختلاجية إما بشكلٍ ثانوي تالٍ لنقص الأكسجة، ونقص سكر الدم أو بسبب السُمّية العصبية المباشرة، ويتبع ذلك توقف القلب والرئة، ومن ثم يحدث الموت على الأرجح. ويمكن أن يُسبّب التسمُّم المزمن بالأسبرين صورةً تشخيصيةً مربكة، مما يؤخر التشخيص الدقيق، فقد يتمُّ التشخيص على أنه قصور قلبٍ احتقاني، أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو هذيان، أو ذهان.

كيف يتمُّ تشخيص التسمُّم بالأسبرين عند الأطفال؟

1- القصة المرضية والتاريخ الطبي

إن تقديم أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات إلى قسم الطوارئ أو مركز مكافحة السموم يمكن أن يساعد في تحديد نوع التدابير العلاجية اللازمة، ومن المعلومات التي يجب السؤال عنها:

– هل الطفل واعٍ؟

– هل الطفل يتنفس؟

– ما هي الأدوية التي تمَّ تناولها؟

– ما اسم الدواء، وكم ميلي غرام في كل حبة؟

– ما هي كمية الدواء التي تناولها الطفل، ومتى تمّ تناولها؟

– هل تمّ تناول الدواء مع الكحول، أو أي أدوية، أو مواد كيميائية أخرى؟

– كم عمر الطفل الذي تناول الدواء؟

– ما هي الأعراض الحالية التي يعاني منها الطفل؟

كما يجب أن يتضمن التاريخ الطبي الكامل الأمراض السابقة والحديثة، والاستشفاء، والعمليات الجراحية السابقة، وتاريخ السفر، والتاريخ العائلي، والحساسية للأدوية أو الأطعمة، واللقاحات التي تمَّ أخذها، ويمكن لهذه المعلومات إلى جانب الفحص البدني الشامل، أن تقدم أدلةً تشخيصيةً لنفي الأسباب المُحتملة الأخرى للأعراض السريرية التي يعاني منها الطفل، مثل: الحماض الكيتوني السكري، والإنتان، والتسمُّم بالحديد.

2- التقييم المخبري

تركيزات الساليسيلات في البلازما

لا يمكن تقييم شدة التسمُّم بالأسبرين من خلال تركيزات الساليسيلات في البلازما وحدها، وإنما يجب أخذ الأعراض، والعلامات السريرية والكيميائية الحيوية بعين الاعتبار، ويتمُّ القياس وفق ما يلي:

1- يجب قياس التركيز بشكلٍ عاجلٍ للأطفال الذين يُعتقد أنهم تناولوا أكثر من 125 ميلي غرام / كيلو غرام من الأسبرين.

2- يجب أخذ العينة بعد ساعتين على الأقل عند الأطفال الذين تظهر عليهم الأعراض، أو بعد أربع ساعات عند الأطفال الذين لا تظهر عليهم أعراض بعد تناولها، حيث قد يستغرق الأمر عدة ساعات حتى تصل تركيزات البلازما إلى الذروة.

3- يجب إعادة العينة بعد ساعتين إضافيتين بسبب إمكانية استمرار الامتصاص، ويجب تكرار القياسات كل ثلاث ساعات حتى تنخفض التراكيز.

التحاليل المخبرية الإضافية

1- يتمُّ قياس مستوى وظائف الكليتين البولة، والكرياتينين، والشوارد، ودراسة اضطرابات التخثُّر، ومنها زمن البروثرومبين، والنسبة المعيارية الدولية (INR)، ودرجة الحموضة البولية، وغلوكوز الدم.

2- يجب فحص البوتاسيوم في البلازما كل ثلاث ساعات، والحفاظ على مستويات البوتاسيوم في البلازما بين 4 إلى ٤,٥ ميلي مول / لتر.

3- كما يتمُّ إجراء تحليل غازات الدم الشرياني.

3- تقييم درجة السُمّية

يمكن قياس احتمالية السُمّية إلى حدٍّ ما عن طريق:

الجرعة المُتناولة

في حال كانت:

– أكبر من 125 ميلي غرام/ كيلو غرام من وزن الجسم، فإن السُمّية المحتملة خفيفة.

– أكبر من 250 ميلي غرام/ كيلو غرام من وزن الجسم، فإن السُمّية المحتملة معتدلة.

– أكبر من 500 ميلي غرام/ كيلو غرام من وزن الجسم، فإن السُمّية المحتملة شديدة، وربما مميتة.

تركيز الساليسيلات

– مستويات الساليسيلات بين 40 إلى 80 ميلي غرام/ ديسيلتر، فتكون السُمّية المحتملة خفيفة .

– مستوى الساليسيلات بين 80 إلى 100 ميلي غرام/ ديسيلتر، فتكون السُمّية المحتملة معتدلة الشدة.

– مستوى الساليسيلات تزيد عن 100 ميلي غرام/ ديسيلتر، فتكون السُمّية المحتملة شديدة.

التصنيف السريري

خفيف الشدة: في حال وجود غثيان، قيء، طنين.

معتدل الشدة: في حال وجود فرط التنفس والارتباك .

شديد: في حال وجود الهلوسة، النوبات، الغيبوبة، وذمة دماغية أو وذمة رئوية.

التدرج الحمضي القاعدي

المرحلة الأولى: درجة حموضة الدم أعلى من 7.4، ودرجة حموضة البول أعلى من 6، مع قلاء الجهاز التنفسي، وزيادة إفراز البيكربونات في البول.

المرحلة الثانية: درجة الحموضة في الدم أكبر من 7.4، درجة الحموضة في البول أقل من 6، مع وجود الحماض الأيضي المترافق مع قلاء الجهاز التنفسي التعويضي، وإفراز الهيدروجين في البول، واستنزاف البوتاسيوم داخل الخلايا.

المرحلة الثالثة: درجة حموضة الدم أقل من 7.4، درجة حموضة البول أقل من 6، مع حماضٍ أيضيٍّ شديد، ونقص بوتاسيوم الدم. [2] [3] [4] [5]

كيف يتمُّ علاج التسمُّم بالأسبرين عند الأطفال؟

1- الإنعاش القلبي الرئوي

– تكون الأولوية في جميع حالات التسمُّم للإنعاش على إزالة المادة السامة،  فيجب التأكد من قدرة الطفل على التنفس، وفحص العلامات الحيوية بما في ذلك النبض، والأكسجة، والضغط الشرياني، ودرجة حرارة الجسم، ويجب تأمين مجرى هواء، وإعطاء أوكسجينٍ حسب الحاجة، بالإضافة إلى الفحص العصبي بما في ذلك الوعي، واليقظة، والقدرة على التجاوب.

– يجب تجنُّب التنبيب الرغامي لأطول فترةٍ ممكنة في حال القلاء التنفسي، وذلك لأن القلاء مرغوبٌ فيه كونه يُقلّل من عبور الساليسيلات إلى الجهاز العصبي المركزي، وقد لا توفر التهوية الميكانيكية تهويةً دقيقةً كافية، وتؤدي إلى تفاقم الحماض الذي يزيد من عبور الساليسيلات عبر الحاجز الأموي الدماغي، ومن تأثيراتها العصبية السامة.

– يجب أن يبدأ الإنعاش الحجمي باستخدام سائلٍ قلويٍّ في أسرع وقتٍ ممكن، ويمكن تحقيق ذلك باستخدام محلول دكستروز (Dextrose) بتركيز 5 بالمئة مع 1-2 ميلي مكافئ/ كيلوغرام من بيكربونات الصوديوم (Sodium bicarbonate)، ويمكن أيضاً إضافة 20-40 ميلي مكافئ/ لتر من كلوريد البوتاسيوم (Potassium Chloride) في حالة وجود نقص بوتاسيوم الدم.

– يجب مراقبة السوائل بعنايةٍ لمنع الوذمة الرئوية أو الدماغية، ويجب أن يتمّ الحفاظ على إدرار البول بمقدار 2 ميلي/كيلوغرام/ ساعة.

2- إزالة المادة السامة

يتمُّ استخدام الفحم الفعّال (Activated charcoal) لتقليل امتصاص الساليسيلات من قبل الجهاز الهضمي، وبالتالي تقليل ذروة تركيز الساليسيلات في البلازما، والجرعة الموصى بها هي 1 غرام/ كيلو غرام (بحدٍّ أقصى 50 غرام للأطفال، و100 غرام للبالغين) مع السوربيتول (Sorbitol).

وبالنسبة للأطفال، فيمكن إعطاء الفحم الفعّال بدون السوربيتول بجرعة 0.5 غرام / كيلو غرام كل 4 ساعات حتى تغيب الأعراض أو يصبح مستوى الساليسيلات في البلازما أقل من 40 ميلي غرام / ديسيلتر، ونادراً ما يتمّ إجراء غسيل للمعدة، ولكن يمكن اعتباره وسيلةً لتطهير الجهاز الهضمي لمدةٍ تصل إلى 4 ساعات بعد تناول الأسبرين إذا كان هناك شك في حدوث تسمُّمٍ شديدٍ (بجرعةٍ أعلى من 500 ميلي غرام / كيلو غرام)، وكان لدى المريض مجرى هوائي مستقر.

3- قلونة البول

أي الحفاظ على درجة حموضة البول أعلى من 7,5، وذلك للسماح للكلى بطرح المزيد من الساليسيلات عن طريق البول، حيث يتمُّ إعطاء المصاب بالتسمُّم بيكربونات الصوديوم (Sodium bicarbonate) عن طريق الوريد بجرعة 1 ميلي مكافئ/كيلو غرام / ساعة، بعد جرعةٍ أوليةٍ بطيئة قدرها 2 ميلي مكافئ/كيلو غرام.

وتستخدم في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة، ويجب وضع قسطرةٍ بوليةٍ لمراقبة حموضة البول في الوقت المناسب، وقلونة البول غير ممكنة في وجود نقص بوتاسيوم الدم، لأنها تؤدي إلى فقدان المزيد من البوتاسيوم في البول، ولذلك يجب تعويض البوتاسيوم عن طريق الوريد، للحفاظ على تركيزه في الدم.

4- التحال الكلوي

ويستطب إجراؤه في الحالات الآتية:

– العلامات العصبية البؤرية، أو النوبات الاختلاجية، أو الغيبوبة.

– الوذمة الرئوية أو قصور القلب الاحتقاني، مما يجعل من الصعب العلاج بالبيكربونات الوريدية.

– الحماض الاستقلابي الشديد أي عندما تكون درجة الحموضة أقل من 7,2.

– عدم القدرة على تصحيح اضطراب التوازن الحمضي القاعدي أو اضطراب الشوارد بشكلٍ مناسب.

– إذا كان تركيز الساليسيلات في المصل أكبر من 100 ميلي غرام/ ديسيلتر في حال الابتلاع الحاد، أو أكبر من 60 ميلي غرام/ ديسيلتر في حال الابتلاع المزمن، أو إذا كان مستوى الساليسيلات في المصل يرتفع بسرعةٍ خطيرة.

– القصور الكلوي الحاد. [3] [4] [5] [6] [7]

كيف يمكن منع التسمُّم بالأسبرين عند الأطفال؟

1- يجب استخدام الأدوية الموصوفة طبياً وفقاً لتوجيهات الطبيب والصيدلي، ويجب عدم إعطاء الطفل أبداً دواءً موصوفاً لشخصٍ آخر.

2- لحماية الأطفال من جرعاتٍ زائدة من الدواء عن طريق الخطأ، فيجب تخزين جميع الأدوية في حاوياتٍ ذات أغطيةٍ مقاومةٍ لعبث الطفل، ويجب أن تكون جميع الأدوية بعيدةً عن الأنظار، وعن متناول أيدي الأطفال، ويفضل أن تكون في خزانةٍ مقفلة.

3- أخذ التهديدات الانتحارية على محمل الجد عند المراهقين بشكلٍ خاص.

4- عدم إعطاء الدواء في غرفةٍ مظلمةٍ أبداً، وعدم إخبار الطفل مطلقاً أن الدواء عبارة عن عصير أو حلوى.

5- إخبار الطبيب دائماً عن أي آثارٍ جانبيةٍ سابقة أو ردود فعلٍ سلبيةٍ للأدوية، وكذلك أي أعراض جديدة أو غير عادية تحدث.

6- يجب ألا يعطى الطفل أكثر من الجرعة الموصى بها أو الموصوفة من الدواء.

7- إخبار الطبيب عن جميع الأدوية التي يتمُّ إعطاؤها للطفل بما في ذلك الأدوية التي لا تستلزم وصفةً طبية. [5] [8]

المراجع البحثية

1- Pope, C. (2022, August 23). Aspirin Overdose: Symptoms, Diagnosis, Emergency Treatment. Drugs.com. Retrieved January 2, 2024

2- Tidy, C. (2022, August 4). Salicylate poisoning. Patient.info. Retrieved January 2, 2024

3- Defendi, G, L. (2013, December). Acute Salicylate Toxicity in Children: Diagnosis and Treatment of Overingestion. Consultant360.com. Retrieved January 2, 2024

4- Barnett, A, K. Boyer, E, W. (2023, May 10). Salicylates Toxicity. StatPearls. Retrieved January 2, 2024

5- DerSarkissian, C. (Ed). (2022, August 19). Aspirin poisoning. WebMD. Retrieved January 2, 2024

6- Pediatrics Clerkship | The University of Chicago. (n.d). Aspirin Poisoning. Retrieved January 2, 2024

7- Children’s Hospital of Philadelphia. (2018, December 28). Aspirin poisoning. Retrieved January 2, 2024

8- Al Hammadi, H (2021, September 17). Aspirin poisoning. eMedicineHealth. Retrieved January 2, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.