Skip links
فتاة بالغة تنام على سرير أبيض ويغمرها غطاء أبيض اللون وبجانبها هاتفها المحمول

النوم – أهميته، الآثار السلبية لقلته، وعدد الساعات اللازمة للإنسان

الرئيسية » المقالات » الصحة النفسية » النوم – أهميته، الآثار السلبية لقلته، وعدد الساعات اللازمة للإنسان

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

عندما تصبح الحياة مزدحمةً بالعمل والمسؤوليات الأسرية، فإن أول شيءٍ يتخلى عنه الإنسان هو النوم في سبيل إنهاء هذه المسؤوليات والواجبات. لكن هذا الأمر مؤسفٌ للغاية لأن الحصول على قسطٍ كافٍ منه هو أمر حيوي للغاية، يُعادل في أهميته تناول الأطعمة الصحية وممارسة التمارين الرياضية. ستقدم لك هذه المقالة معلوماتٍ مهمة حول فائدة الحصول على النوم الجيد ومعرفة عدد الساعات المناسبة له في الليل.

أهمية النوم

النوم هو أكثر من مجرد وقت لراحة جسدك وعقلك، في الواقع سيظل الجسم نشطاً حتى أثناء النوم. خلال هذا الوقت سيُعيد الجسم بناء العضلات، التي تم إرهاقها أثناء النهار ويزيل السموم التي تراكمت في الدماغ أثناء فترة الاستيقاظ. كما يعدّ ضرورياً للحفاظ على الذاكرة سليمة، وتنظيم المشاعر أيضاً. حيث يمكن أن يؤدي الحرمان منه لليلة واحدة فقط إلى زيادة استجابتك العاطفية للمشاعر السلبية بنسبة 60 بالمئة. [1]

علاوةً على ذلك يمكن أن يؤثر الحرمان من النوم على قدرة الجسم في تنظيم الوظائف الأساسية، مثل: التحكم في الشهية، ونظام المناعة، ووزن الجسم. يلعب النوم دوراً حيوياً في الحفاظ على إيقاع الساعة البيولوجية أو الساعة الداخلية، حيث تعمل الساعة البيولوجية الداخلية وفقاً لجدولٍ زمني مدته 24 ساعة تقريباً، للتحكم في دورة النوم والاستيقاظ.

وقد يؤثر أيضاً على عملية التمثيل الغذائي والالتهاب، وكيفية استجابتك للتوتر. إن عدم النوم لفترةٍ كافيةٍ، وفي أوقات غريبة من اليوم، والتعرض للضوء الساطع في الليل، يمكن أن يُعطّل عمل الساعة البيولوجية الداخلية، والعديد من العمليات التي تنظمها. من المهم أيضاً الحصول على نومٍ جيدٍ بقدر الحصول على وقت نومٍ كافٍ.

الآثار السلبية لقلة النوم

1- ضعف الجهاز المناعي

تؤدي قلة النوم بشكل مستمر إلى حدوث خللٍ في عمل الجهاز المناعي، ومن الأعراض الشائعة لضعف جهاز المناعة التعرض المستمر لنزلات البرد.

2- تقليل القدرات الذهنية

تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على الأداء المعرفي، فقد ينخرط الإنسان في اتخاذ قرارات سيئة، ويكون أقل إبداعاً في العديد من المجالات، وتزداد أيضاً أخطار التعرض لحوادث السير. كما تؤدي إلى بقاء الإنسان في حالة مزاجية سلبية، وزيادة فرصة تعرضه للتوتر العصبي، وينعكس هذا على أدائه الوظيفي وسلوكه مع الأفراد من حوله.

3- زيادة في الوزن

واضطراب مستوى هرمونات الجسم، مما يتسبب في زيادة الوزن.

4- الإصابة بأمراض مزمنة

مثل: السكري وأمراض القلب. ولأن النوم هو الوقت الأمثل الذي يعمل فيه الجسم على إزالة الفضلات من الدماغ، فإن قلته ستعمل على تراكم هذه الفضلات التي لم يتم التخلص منها في الدماغ، ويزداد معها خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

كم ساعة من النوم يحتاج جسم الإنسان يومياً؟

يتم تحديدها بشكل أساسي حسب العمر، حيث يتم تقسيم التوصيات الرسمية الخاصة بمدة النوم حسب الفئة العمرية كالآتي: [1]

1- كبار السن (+65): من 7 إلى 8 ساعات يومياً.

2- الكبار (من 18 حتى 64 سنة): 7 إلى 9 ساعات يومياً.

3- المراهقون (من 14 حتى 17 سنة): 8 إلى 10 ساعات يومياً.

4- أطفال المدارس (من 6 حتى 13 سنة): 9 إلى 11 ساعة يومياً.

5- الأطفال في سن ما قبل المدرسة (من 3 حتى 5 سنوات): 10 إلى 13 ساعة يومياً بما في ذلك القيلولة.

6- الأطفال الصغار (من 1 حتى 2 سنة): 11 إلى 14 ساعة يومياً، بما في ذلك القيلولة.

7- الرضع (من 4 حتى 12 شهراً): 12 إلى 15 ساعة يومياً، بما في ذلك القيلولة.

8- حديثو الولادة (من 0 حتى 3 أشهر): 14 إلى 17 ساعة يومياً.

وقد تزداد هذه المدة أو تنقص عند بعض الأفراد حسب التركيب الجيني للفرد.

التركيب الجيني للجسم والنوم

يمكن أن تؤثر بعض الطفرات الجينية على المدة التي يحتاجها الجسم للنوم، والوقت الذي يُفضل النوم فيه وكيفية الاستجابة للحرمان منه، على سبيل المثال: يحتاج الأشخاص المصابون بطفرة جينية محددة إلى حوالي ست ساعات فقط منه، بينما يحتاج الأشخاص الذين لا يعانون من طفرة جينية محددة إلى حوالي ثماني ساعات في المتوسط.

والأشخاص الذين يحملون طفراتٍ جينيةٍ أخرى، يتأثرون سلباً بالحرمان منه أو يعانون من نومٍ أعمق. ومع ذلك فإن التركيب الجيني للفرد شيء لا يمكن تغييره، لذلك من الضروري الانتباه إلى ما تشعر به لتحديد ما إذا كنت تحصل على القدر الكافي من النوم.

جودة النوم

إذا كانت جودة النوم سيئة، فقد يبدو أنه الإنسان مُتعب على الرغم من الحصول على القسط الكافي من الراحة. لذلك من المهم التركيز على النوم الجيد كالتركيز على الوقت الكافي له. قد تكون نوعية الفراش أو الوسادة أحد أسباب عدم حصولك على النوم الجيد، حتى درجة حرارة الغرفة أو نوعية البطانية أيضاً.

نصائح لنوم أفضل

1- الذهاب للفراش كل ليلة في نفس الوقت، سيساعد على تنظيم الساعة البيولوجية، كما أن اتباع روتين محدد قبل النوم يساعد في الحصول على نومٍ جيد، مثل: الاستماع للموسيقى الهادئة.

2- النوم في غرفة هادئة ومظلمة وبدرجة حرارة مريحة، يساعد على النوم بشكلٍ أفضل.
3- التقليل من تناول الكافيين أو النيكوتين، وتجنب الحصول على الكافيين في فترة ما بعد الظهر أو في المساء.

4- التقليل من استخدام الإلكترونيات، وخاصة في فترة ما قبل النوم أو في السرير. فإن تعرض العين للضوء الساطع الناتج من استخدام الهاتف هو أحد أسباب عدم الحصول على النوم الجيد.

5- ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة يُحسن أداء الدورة الدموية، ويزيد من احتمالية الحصول على النوم الجيد، لذلك يجب الحرص على ممارسة بعض التمارين الرياضية، مثل: المشي السريع لمدة نصف ساعة يومياً.
6- ممارسة التأمل يؤدي إلى الاسترخاء، وتحسين وظائف الدماغ، بالتالي يزيد من فرصة تحسين النوم والحصول على نومٍ جيد. [2]

المراجع البحثية

1- CDC. (2022, September 14). How much sleep do I need? Centers for Disease Control and Prevention. Retrieved December 17, 2022

2- CDC. (2022, September 13). Tips for better sleep. Centers for Disease Control and Prevention. Retrieved December 17, 2022

This website uses cookies to improve your web experience.