Skip links
مملحة تحتوي ملح أبيض

الملح البحري

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ما هو الملح البحري؟

هو بلورات الملح الناتجة عن تبخّر مياه المحيطات، أو البحار، أو البحيرات ذات المياه المالحة، ويتمتع هذا الملح بأنه أقلّ معالجةً، ويحتفظ بالمعادن النزرة التي تعطي النكهة واللون، ويضاف الملح البحري إلى أطباق الطعام لتعزيز الطعم، وتتضمن بعض استخدامات ملح البحر أنه يُرشُّ على الخضار المُحمّصة، ويُضاف إلى الحلويات الحاوية على الشوكولاتة، ويُستخدم لتتبيل شرائح اللحم، والبرغر، والأسماك، وغيرها من الأطعمة، كما يستخدم في العلاجات الطبية التقليدية، لذلك يمكن إضافة كوبٍ واحدٍ من ملح البحر إلى مياه الاستحمام الدافئة لما له من فوائد صحية. [1] [3]

كيف يتمُّ استخراج الملح البحري؟

1- التجميع

يتمُّ جمع المياه من مصادر بحرية نظيفة.

2- الترقيد

يتمُّ وضع مياه البحر في وعاء، وتركها لفترةٍ من الزمن للسماح للرواسب بالترسُّب في قاع الوعاء، وللبدء بالمرحلة التالية، لابدَّ من سحب المياه المصفّاة من الوعاء، وترشيحها باستخدام قطعة قماش.

3- الغليان

هناك عدة طرق:

– الطريقة الأولى: يتمُّ فيها استخدام الغليان المستمر، ومن مميزات هذه الطريقة أنها الأسرع، ولكن من عيوب هذه الطريقة سهولة حرق الملح المراد استخراجه، حيث يتمُّ غلي مياه البحر على النار، وعند تبخّر نصف الماء، أو عند بدء تشكل الملح في الماء، لابدَّ من التحريك، وذلك مع التبخير المتزايد للماء للحصول على الملح الرطب.

– الطريقة الثانية: إن هذه الطريقة تحتاج وقتاً طويلاً، حيث تعتمد على الغليان على نارٍ هادئة، والهدف من هذه الطريقة هو تبخير الماء ببطءٍ للحصول على الملح الرطب دون احتراق الملح، وذلك نتيجة استخدام درجة حرارةٍ منخفضة. لكن من عيوب هذه الطريقة أنه يستمر الغليان على الموقد لمدةٍ تصل إلى عدة أيام، وبالتالي فهي طريقةٌ مكلفة.

– الطريقة الثالثة: يتمُّ غلي ماء البحر على نارٍ عالية حتى يتبخّر حوالي نصف كمية الماء ثم يتمُّ خفض حرارة الموقد من متوسطة إلى عالية، ومع زيادة تبخر الماء، يتمُ تخفيض درجة حرارة الموقد حتى الوصول إلى درجة حرارةٍ متوسطة إلى منخفضة، ليتمّ الحصول على الملح الرطب، ومن مميزات هذه الطريقة أن الانخفاض التدريجي في درجة الحرارة يساعد على منع احتراق الملح دون الحاجة إلى التحريك المستمر أثناء تبخّر الماء.

4- التجفيف

يتمُّ في هذه المرحلة تصفية ونشر الملح الرطب في صوانٍ معرضةٍ لأشعة الشمس حتى يتمّ تجفيف الملح مع مراعاة أن تكون مساحة الصواني كبيرة، وأن تكون طبقة الملح الرطب الممدودة رقيقة، وذلك ليجفَّ الملح بأسرع وقتٍ ممكن، وهذه المرحلة تستغرق وقتاً أطول من المراحل السابقة، كما يمكن وضع الصواني في الفرن على درجة حرارةٍ منخفضة، لتسريع عملية تبخير الرطوبة.

5- الطحن

بعد تجفيف الملح بشكلٍ جيد يمكن أن يتمّ طحنه في حال كانت البلورات المتشكلة كبيرة الحجم.

6- التعبئة

تتمُّ تعبئة الملح البحري الناتج في مرطبانات محكمة الإغلاق، ليتمّ تخزينه.

7- التخزين

تخزن مرطبانات الملح البحري في مكانٍ جاف، وفي درجة حرارة الغرفة. [2]

ما هي فوائد الملح البحري؟

1- تأمين الترطيب

إن تناول ملح البحر يمكن أن يلبي احتياجات الإنسان من الصوديوم، وبالتالي يؤمن الترطيب الكافي، لأن الصوديوم له دورٌ حيويٌّ في المحافظة على توازن السوائل في الجسم، لذلك نقص الصوديوم يمكن أن يؤدي إلى الجفاف، وبشكلٍ خاص أثناء التمارين الرياضية المجهدة، كما أن الصوديوم يساعد في المحافظة على مستويات ضغط الدم، لذلك فإن استهلاك القليل منه أو الكثير منه يُسبّب تغيراتٍ في ضغط الدم.

2- تعزيز صحة الجهاز الهضمي

إن تناول الملح البحري يساعد في تعزيز صحة الجهاز الهضمي، لأنه يحتوي على الكلوريد الذي يُعتبر ضرورياً لإنتاج حمض المعدة، كما أن كلوريد الصوديوم يسهل من عملية امتصاص ونقل العناصر الغذائية في الأمعاء بعد تكسيرها أثناء الهضم، لذلك فإن استهلاك الملح البحري الممزوج بالماء الفاتر يساعد جداً في عملية الهضم.

3- تعزيز صحة الجلد

يعتقد أن الاستحمام بماءٍ يحتوي على ملح البحر قد يُقلّل من جفاف الجلد، والالتهاب، ويُعزّز صحته، حيث توصي المؤسسة الوطنية للأكزيما (وهي حالة تتميز بالجلد الأحمر والحكة) بإضافة كوبٍ واحدٍ من الملح إلى مياه الاستحمام، وذلك للمساعدة في تخفيف التهيُّج الناجم عن الأكزيما.

أشارت إحدى الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين يعانون من جفاف البشرة أن الاستحمام بماءٍ يحتوي على ملحٍ بحري، والذي تمَّ الحصول عليه من البحر الميت زاد من ترطيب الجلد، وقلّل من خشونته مقارنةً مع الاستحمام بماء الصنبور العادي، حيث ربط الباحثون هذه النتائج الإيجابية إلى النسبة العالية للمغنيزيوم الموجودة في مياه البحر الميت، وليس محتوى الملح البحري الموجود فقط.

4- المحافظة على توازن الشوارد

إن الملح البحري يحافظ على توازن الشوارد الضرورية لجميع الوظائف الحيوية، حيث يحتوي الملح البحري على الكثير من المعادن والعناصر الأساسية، مثل: الصوديوم، الكالسيوم، الكلور، البوتاسيوم، المغنيسيوم، الفوسفات، وهي شوارد مهمّة، حيث تضمن بتواجدها في الأنسجة، والدم، وسوائل الجسم، والبول، الأداء الطبيعي للأعصاب، والقلب، والدماغ، والعضلات، وتساعد في المحافظة على المستوى الطبيعي للرقم الهيدروجيني، وضبط مستوى الماء في الجسم.

5- مفيد لالتهاب المفاصل

إن إضافة ملح البحر إلى مياه الاستحمام مفيدٌ لالتهاب المفاصل الروماتزمي، وآلام المفاصل المتعلقة بالتهاب المفاصل، حيث وجد أن الحمامات العلاجية التي يتمُّ فيها استخدام أملاح البحر الميت تساعد الأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل أكثر من حمامات كلوريد الصوديوم، حيث تمَّ ربط ذلك بالمحتوى المعدني الأكثر غنى، والخصائص المضادة للالتهابات التي يتمتع بها ملح البحر الميت.

كما أن دراسةً أجريت حول المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتزمي، والاستحمام بمياه البحر الميت، ذات درجة حرارة 35 درجة مئوية، لمدة 20 دقيقة فقط في اليوم لمدة أسبوعين لوحظ تحسُّن صحتهم، واستمرت الآثار الإيجابية لمدة حوالي شهر بعد توقف الحمامات.

6- مكافحة مشاكل الجهاز التنفسي

يساعد الملح البحري في مكافحة الحساسية الأنفية، والالتهابات، والمشاكل المتعلقة بالجهاز التنفسي، حيث يمكن لشطف الأنف بالماء المالح تقليل الالتهاب، ومحاربة الجسيمات، والبكتيريا، والفيروسات المُسبّبة للحساسية والعدوى، وتسمّى هذه الطريقة بالريّ الأنفي، والتي تستخدم في الطب التقليدي، لإزالة الأوساخ والمخاط من الممرات الأنفية.

كما أثبتت دراسة أن استخدام ماء البحر الميت المالح لشطف الأنف يخفف من أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن (هي حالةٌ التهابية تؤدي إلى تراكم المخاط والتورُّم)، فقد اقترحه الباحثون كبديلٍ جيدٍ للمنشطات الأنفية أو الأدوية الأخرى التي قد تؤدي إلى زيادة الالتهاب وإفراز المخاط.

7- يعالج الصدفية

يمكن أن يساهم الملح البحري في التخفيف من أعراض الصدفية (هي حالةٌ جلدية تتعلق بمشاكل في الجهاز المناعي، وينتج عنها ظهور جلدٍ أحمر سميك مع قشور، ويُسبّب الألم والحكة)، كما هناك أدلة على أن الاستحمام بمياه البحر الميت يعالج الصدفية، وذلك بفضل المحتوى المعدني في الملح الذي يساعد في حبس الرطوبة في البشرة، ويعالج الصدفية. [1] [4]

المراجع البحثية

1- Bjarnadottir, A., & Streit, L. (Eds.). (2019, November 12). Sea Salt: Uses, Benefits, and Downsides. healthline. Retrieved January 12, 2024

2- benfarhner. (n.d.). How to Make Sea Salt. Autodesk instructables. Retrieved January 12, 2024

3- Zeratsky, K. (2023, July 8). Nutrition and healthy eating. mayoclinic. Retrieved January 12, 2024

4- Editors at CureJoy. (2018, March 29). 10 reasons why sea salt is completely worth its salt. medium. Retrieved January 12, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.