Skip links
شاب وفتاتان يجلسون على الأرض أمام جدار زهري اللون

المراهقة

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

المراهقة هي الفترة الزمنية من حياة الإنسان التي تمتدُّ ما بين نهاية الطفولة المتأخرة وبداية سن الرشد ما بين عمر 11و12 عام، وتبلغ ذروتها في سن 15 أو 16 عام، وتخفُّ بعض الشيء في سن الثامنة عشر حيث يمثل الاقتراب التدريجي من النُّضج الجسمي، والعقلي، والانفعالي، وتتطلب هذه المرحلة بالتحديد استجاباتٍ واعية من قبل الوالدين. [1]

ما الفرق بين مرحلة المراهقة والبلوغ؟

المراهقة هي مرحلة التطور والتغير في الجسم تبدأ منذ 12 عام، وتستمر حتى 21 عام أما البلوغ، فهو نضج الغدد الجنسية التي تُمكّن الفرد من التكاثر، والمحافظة على النوع، وبالنسبة للاختلافات فهي: [2]

1- المراهقة هي فترة تحوُّلٍ سريعة أما البلوغ، فهو عمليةٌ تدريجية.

2- المراهقة محور تركيزها يكون على التغيرات في الجانب العاطفي أما البلوغ، فهو المسؤول عن التغييرات في الجسم لدى كل من الأنثى والذكر.

3- المراهقة هي الفترة بين البلوغ والبلوغ، وتشمل التغيرات الجسمية التي تحدث خلال المراهقة.

ما هي مراحل المراهقة؟

1- المرحلة المبكرة

تمتدُّ ما بين 10 إلى 13 عام، وأحياناً تستمر حتى 15 عام، ويلاحظ في هذه المرحلة تغيرٌ في سلوك المراهق حيث يميل للاستقلالية والرغبة في التخلص من السيطرة والقيود، وتنمو عنده روح الإحساس بذاته وكيانه.

أما بالنسبة للتغيرات الجسمية، فعند الأنثى تبدأ الأعضاء الأنثوية بالظهور، ويتوسّع الحوض، وتبرز ملامح الجسم من حيث نمو الثديين، وظهور الشعر في بعض أماكن الجسم، وعند الذكور يحدث تضخُّم الخصيتين، وخشونة الصوت، وظهور اللحية، وظهور الشعر على الذراعين، والأعضاء التناسلية، وغالباً ما تبدأ الدورة الشهرية للإناث في سن 12 تقريباً، والتغيرات عند الذكر في عمر 9 سنوات.

2- المرحلة المتوسطة

ما بين عمر 14 إلى 17 سنة، وفي هذه المرحلة يهتمُّ المراهقون باستكشاف هويتهم الجنسية، ويتساءلون عنها، وتوجد طريقةٌ شائعةٌ لاكتشاف النشاط الجنسي، وهي الاستنماء أي العادة السرية، ويمكن أن تُمارس من قبل الذكر أو الأنثى، لذلك من المهمّ جداً دعم المحيط لهم، وإعطائهم المعلومات اللازمة عن التربية الجنسية، ومخاطر العادة، وكيف نجعل السلوك والتوجه صحيحاً حتى لا يؤذي المراهق نفسه.

3- المرحلة المتأخرة

ممتدةٌ ما بين 18 إلى 21 عام، ويبدأ المراهق بالتوافق مع المجتمع الذي يعيش فيه، والاندماج في الجو الاجتماعي، والابتعاد عن العزلة، وتتوضح لديهم رغباتهم، وميولهم المهنية، وتقلُّ عندهم النزعات الفردية، وتصبح الصداقات والعلاقات العاطفية أكثر استقراراً، وتتحدّد قيمهم واتجاهاتهم الاجتماعية. [3]

التطور العاطفي عند المراهقين

أثناء المراهقة تنمو وتنضج أماكن في الدماغ مسؤولةٌ عن المشاعر وضبط الانفعالات، وهذه المرحلة تشمل الأحاسيس الانفعالية وشدتها، وتشكل تحدّياً للآباء والمعلمين الذين تقع عليهم كامل المسؤولية، ويكون سلوك المراهق قائماً على استبدال السلوكيات والأفعال غير المناسبة بتصرفاتٍ أخرى، وتوجيهها نحو الهدف.

تتمثل مجالات اهتماماته في البحث عن الحرية التي تتعارض مع طبيعة الوالدين نظراً لخوفهم على أبنائهم، والاكتئاب الناجم عن محاولة التغيير في طبيعة النفس، والجسم لملائمة التطور، والجمال، والأناقة حيث نرى الفتيات المراهقات يقمن بالاهتمام بأنفسهن من خلال الأناقة، واللباس، ومستحضرات التجميل.

يحاول الذكر جذب انتباه الأنثى برجولته، وحنانه، وشخصيته الجميلة لأنه يحب أن يسمع الكلام الجميل من الأنثى، وكل هذه التحديات تتبلور في فترة المراهقة، وتضع أمام الآباء والمدرسة صعوباتٍ في كيفية التعامل معهم لذلك من المهمّ إقامة ندوات توعيةٍ ومناقشات مع المراهقين للكشف عن شخصيتهم، وتنظيم نموّهم بشكلٍ صحيح. [4]

ما التحديات التي تواجه المراهقين؟

1- الاكتئاب

من الممكن أن يعاني المراهق منه، والفتيات أكثر عرضةً للإصابة به من الذكور لأنه مرتبطٌ بالدور والقبول الاجتماعي في المجتمع.

2- القلق

هنالك أسبابٌ عديدةٌ له، ومنها: القلق بشأن الدراسة، والقلق المهني على المستقبل، بالإضافة إلى القلق الاجتماعي، فعندما يسهم القلق في منع المراهق من التكلم وبناء علاقات اجتماعية، فإنه يؤدي إلى العزلة، وانعدام الثقة بالذات، ويُضعف العلاقات.

3- جماعات الأقران والضغوط على المراهق

المراهق في هذه السن بالتحديد يحتاج للقبول من المحيطين، ويعتبر أن لذلك أثر كبير في نفسه بالإضافة لشعوره بتقبُّل ذاته مما ينعكس على دوره الإيجابي، وترميم نقاط ضعفه على عكس الرفض الاجتماعي الذي يؤدي إلى توجيه المراهق لنفسه بعض الاتهامات، والسعي للتحلي بشخصيةٍ مثالية، ولوم الذات الدائم مما يؤدي به للعزلة، والاكتئاب، والخوف من مواجهة الآخرين.

4- تعاطي المخدرات والكحول

فترة المراهقة هي أكثر حساسيةً لمعتقدات الآخرين، والتجارب الجريئة حيث يحب المراهق أن يمارس كل شيء لذلك من الضرورة حمايته، والاهتمام به كثيراً ومناقشته حول بعض الأمور، وتحذيره من العواقب في حال قام بشيء ما من الممنوعات، ويتطلب من الوالدين أن يكونوا أكثر لطافةً وليناً مع أولادهم، وتوعيتهم في كل شيء، فالتعاطي في سن المراهقة قد يؤدي إلى انخفاض التحصيل الدراسي، والمشكلات النفسية، والمزاجية، والعلاقات الصحية مع الأهل

5- الإجهاد والتعب

يتحمل اليوم بعض المراهقين أعباءً ومسؤولياتٍ قد تكون أكبر من عمرهم ليؤسسوا لحياةٍ كريمة، ويكون لهم شأن في المستقبل إضافةً إلى عناء التفكير في الصحة، والسفر، وتأمين الدخل المادي الجيد، والبحث عن طرائق لإكمال دراستهم، وقضايا النجاح والرسوب كلها تؤثر في نفسية المراهق.

وتخلق لديه صراعاتٍ مع الأنا الأعلى الذي يعبر عن القيم والأخلاقيات، ومع الهو الذي يتمثل في الرغبات، والشهوات، والمراهق السوي هو القادر على الموازنة في جميع احتياجاته، ومعرفة الأشياء الأساسية من الثانوية.

6- وسائل التواصل الاجتماعي

لها دورٌ في التّواصل الفعّال اليوم، وهي مفيدةٌ إذا استخدمها المراهق في أمور مفيدةٌ، مثل: التعلم، أو الترجمة، ومشاهدة بعض البرامج الترفيهية، والتسلية. لكن على الرغم من إيجابيتها لكن سلبياتها أكثر بكثير، فقد يلجأ المراهق اليوم لمشاهدة فيديوهاتٍ تُخِلّ بالحياء أو الدخول لمواقع غير أخلاقية الأمر الذي يؤثر على عقلية المراهق، ويجعله أكثر تأثراً وتبعيةً لها. [5]

المراجع البحثية

1- Professional, C. C. M. (n.d.). Adolescent Development. Cleveland Clinic. Retrieved July 28, 2023

2- Tabassum, A. (2022, July 18). Difference between adolescence and puberty. Eduvast. Retrieved July 28, 2023

3- Stages of adolescence. (n.d.). HealthyChildren.org. Retrieved July 28, 2023

4- Graber, E. G. (2023, July 21). Physical growth of infants and children. Merck Manuals Professional Edition. Retrieved July 28, 2023

5- Choosing Therapy. (2023). 12 common teen issues & How to support. Choosing Therapy. Retrieved July 28, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.