Skip links
رجل مستلقي على الأريكة ويضع يده على ذقنه

العادة السرية لدى الرجال – كيف نتخلص منها؟

الرئيسية » المقالات » الصحة النفسية » العادة السرية لدى الرجال – كيف نتخلص منها؟

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ما هو إدمان العادة السرية؟

العادة السرية يندرج اسمها تحت سلوك الاستمناء الذي هو في حدّ ذاته نشاطٌ غير ضار، وقد يستمتع في ممارسته بعض الأشخاص المرتبطين بعلاقة، وغير المرتبطين أيضاً، ويستخدمونه للتعويض عن النقص الجنسي في حياتهم بسبب عدم ممارسة العلاقة الحميمية، وغياب وجود الشريك.

لكن يصبح هذا السلوك ضاراً في حال الإدمان عليه، حيث يتطور الاستمناء إلى درجةٍ خطيرةٍ وقهرية، وفي حال أصبح واضحاً على الشخص ملامح عدم القدرة على ضبط النفس، والخروج عن نطاق السيطرة كلياً، وهذا ما يسمّى بإدمان العادة السرية، وتشمل هذه العادة سلوكياتٍ إباحية تشترك في العديد من تصرفات، وخصائص، وأفعال الإدمان الجنسي عليها. [1]

ما هي أعراض إدمان العادة السرية؟

على الرغم من أن ممارسة العادة السرية بشكلٍ منتظم لا يعني أن هناك مشكلة، لكن في حال ظهور بعض من الأعراض التي سوف نذكرها، فهذا يدل على أن الوقت قد حان لطلب المساعدة: [2]

1- تأخذ العادة السرية حيزاً كبيراً من تفكير الفرد.

2- المعاناة في الحياة الشخصية، والعملية، والاجتماعية.

3- مواجهة المشاعر السلبية بممارسة العادة.

4- يشعر الفرد بالانزعاج، والذنب، والضيق بعد ممارستها، ففي كثيرٍ من الأحيان يؤدي الإدمان إلى اضطرابٍ عاطفي، ومشاعر من العار، ومع أن الشخص يدرك هذا التأثير السلبي إلا أنه لا يستطيع التوقف عنها.

5- تفضيل الفرد ممارسة العادة على الاهتمام بالأنشطة الشخصية، مما يؤدي إلى العزلة، والانسحاب من جميع الأنشطة الاجتماعية، ويحصل تجنُّبٌ تامٌّ للأصدقاء، والأسرة، وحتى للعلاقات الحميمة، ويرجع ذلك للإحباط، والخجل، وتفضيل ممارسة هذا السلوك على انفراد.

6- فقدان احترام الذات، وتدني الثقة بالنفس.

7- تناقص الرضا الجنسي مع الشريك، والشحوب في الوجه.

ما هي علامات الإدمان على العادة السرية؟

يوجد العديد من العوامل التي تؤثر في ممارسة العادة، ومنها البيولوجية، والنفسية، والبيئية، وكل نوعٍ منها يتضمن عدة نقاطٍ أساسية نبدأ بما يلي: [3]

1- العوامل البيولوجية

● الناقلات العصبية: قد تلعب التغيرات في مستوى الناقلات العصبية دوراً في أداء العادة، وخاصةً عند إفراز الجسم لهرمون الدوبامين، الذي يمكن أن يساهم في إدمان العادة السرية.

● بنية الدماغ، فقد تؤثر الاختلافات العديدة في هياكل الدماغ على قابلية الفرد للاستجابة والإدمان، كأن يفكر باللذة التي سوف يحققها من الاستمناء قبل أن يفكر بعواقب وأخطار الاستمرار بذلك.

2- العوامل النفسية

● الصحة العقلية: قد تساهم مشاكل الصحة العقلية، كالاكتئاب، والقلق، واضطرابات الوسواس القهري في تطور وتقدم السلوكيات والأفعال الجنسية القهرية.

● الصدمة: من الممكن أن يكون الفرد قد تعرض لصدمةٍ في حياته أو سوء معاملة ورفض، أو إهمال من الوالدين، كل ذلك قد يكون عاملاً مساهماً في لجوء الشخص لممارسة العادة السرية.

3- العوامل البيئية

● التعرض المبكر: أي متابعة الفرد للأفلام الإباحية مع انعدام القدرة على ضبط النفس، ووضع رقابةٍ لذلك، وقد يكون التعرض عليها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو التجارب الشخصية في الحياة العاطفية.

● التثقيف الجنسي الفاشل والسيئ: قد يؤدي التثقيف الخاطئ نحو مفهوم الجنس إلى انعدام فهم السلوك الجنسي بشكلٍ صحيح، مما يؤدي إلى اتباع أنماط جنسية قهرية، كأن يقوم الفرد بممارسة العادة أربع إلى خمس مرات في اليوم الواحد.

ما أسباب وسواس العادة السرية؟

وسواس العادة السرية له أسبابٌ كثيرة، وأهمها: [4]

1- حدوث تغييرات في الدماغ، لأن الإدمان القهري يسبّب مع مرور الوقت تغيراً في مسار عمل الدماغ، والذي يعرف باسم الدوائر العصبية، وقد يحدث ذلك على وجه الخصوص في مناطق المخ المسؤولة عن التعزيز، ومع مرور الوقت يتطلب السلوك الجنسي كثيراً من التحفيز لتحقيق اللذة والإشباع للوصول للراحة والنشوة.

2- اختلال في توازن المواد الكيميائية الطبيعية الموجودة في الدماغ، حيث تساعد هذه المواد، والتي تعرف باسم الناقلات العصبية على السيطرة والتحكم في الحالة المزاجية، على سبيل المثال: السيروتونين، والدوبامين، والنورإيبينيفرين، وعندما يختل توازن هذه المواد تتأثر عندها الرغبة والسلوك الجنسي.

3- الحالات المرضية التي تؤثر على المخ، والتي قد تسبّب بعضاً من الأمراض والمشكلات الصحية، كالخرف مثلاً أو تعاطي المخدرات، وشرب الكحول الذي يؤدي إلى فقدان العقل، وبالتالي اللجوء إلى ممارسة العادة بكثرة.

4- سهولة وصول الفرد للمحتوى الجنسي، وممارسة العادة على أساسه.

كيف يمكن التخلص من إدمان العادة السرية؟

1- على الفرد أن يعرف متى يطلب المساعدة فالاستمناء هو سلوكٌ طبيعيٌّ وصحي، لكن في حال الممارسة الكثيرة، وعدم القدرة على ضبط الأفكار والرغبات، قد يتحول ذلك ليصبح إدماناً، وبالتالي قد يحتاج الفرد لطلب مساعدة، وليس عليه أن يشعر بالخجل أو الإحراج من ذلك، بل عليه التفكير بإيجابية، ومعرفة أنه ليس الوحيد، بل هناك حالات مماثلة عديدة.

2- تحديد موعدٍ مع أخصائي نفسي، لأنه وحده القادر على مدّ يد العون، والمساعدة للأشخاص الذين يعانون من مستوياتٍ مختلفة من الإدمان، وعلى الفرد أن يتوجه إليه ويحدثه عن مشكلته، وكيف بدأت؟ وما الذي يعاني منه؟ ثم على الأخصائي أن يقدم تقييماً كاملاً للحالة، والبدء بالعلاج، ويفيد العلاج المعرفي السلوكي في تصحيح أفكار ومعتقدات الشخص، ومساعدته على ضبط نفسه كي لا يميل إلى ممارسة سلوكياتٍ منحرفة.

3- المناقشة والإصغاء، حيث يجب على الفرد أن يناقش مع الأخصائي مشكلته وسببها، فمن الممكن أن يستخدم المصاب العادة السرية، كوسيلةٍ للإلهاء عن المشاعر، والعواطف، والمشكلات، فالأخصائي بسبب انفتاحه سوف يتفهم الحالة، وقد يستغرق ذلك عدداً من الجلسات حتى يصل الفرد للراحة، ومن ثم تأتي جلسات المتابعة والمراقبة بعد الانتهاء من جلسات العلاج.

4- البقاء على انشغالٍ تام، وعدم السماح للفراغ أن يتسلل إلى حياة الفرد الشخصية، فمن المهمّ جداً ملء الوقت بالعمل ثم ترك قسط للراحة، وتنفيذ نشاطاتٍ جميلة ومفيدة ذلك يمنع الفرد من التفكير بممارسة العادة، كذلك يجعل عقله في انشغال تام، بالتالي لا وجود لطاقة الجنس، لأن العادة تنشأ بسبب الفراغ والطاقة الزائدة، ومتى صرفت هذه الطاقة في مكانها الصحيح كان الوضع مستقراً أكثر لدى الفرد.

5- تناول غذاءٍ صحي، فالخضراوات والفواكه لها تأثيرات إيجابية كثيرة على الجسم، فهي توفر الطاقة اللازمة لتكسب الفرد النشاط، ومن المهمّ جداً أن يقلل الفرد من تناول الأطعمة المثيرة للشهوة الجنسية، كالسمك، والفلفل الحار، والمكسرات، والموز، والقهوة.

6- من المهمّ أن يحصل الفرد على قسطٍ كافٍ من النوم بحدود 8 ساعات نوم على الأقل للحصول على طاقةٍ كافية تمكنه من مقاومة الرغبة في ممارسة العادة السرية القوية.

7- التوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية والجنسية، ومن المهمّ أن يقوم الفرد بحظرها جميعها كي لا يترك مجالاً لهذا الخطأ أن يتكرر مرةً أخرى.

8- وأخيراً على الفرد ألا يصدق الخرافات التي تقال عن العادة السرية، فإذا رغب في التوقف عن إدمانها، فعليه أن يفعل ذلك لأسباب شخصية ومعنوية، وليس لأسباب صحية فقط، فالعادة السرية لا تسبّب العقم أو العجز الجنسي، كما أنها لا تسبّب العمى كما يقال في الأساطير، وهي لا تؤدي إلى كثرة التبول أو الإصابة بالجنون، إن الاستمرار بها رغبة، والفرد عليه بإرادته وبعد استشارة الطبيب أن يقرر ما يفعل. [5]

المراجع البحثية

1- Lcpc, M. G. P. (2024, March 22). Masturbation Addiction: Signs, symptoms & treatments. Choosing Therapy. Retrieved April 21, 2024

2- Cuncic, A., MA. (2023b, December 4). What is masturbation addiction?. Verywell Mind. Retrieved April 21, 2024

3- Compulsive sexual behavior – Symptoms and causes. (2023, April 19). Mayo Clinic. Retrieved April 21, 2024

4- Petit-Rodríguez, M. J., & Petit-Rodríguez, M. J. (2024, April 17). Overcome Masturbation Addiction − Signs, Risks and recovery. Addiction Resource. Retrieved April 21, 2024

5- Boswell, C., PhD. (2023, March 7). How to stop watching porn on your computer: 13 steps. Retrieved April 21, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.