Skip links
فتاة تلبس كنزة بيضاء تستلقي على ظهرها مغمضة العينين وهناك شخص خلفها يقوم بغز الإبر الصينية في وجهها

الشقيقة والوخز بالإبر الصينية

الرئيسية » المقالات » الطب » الشقيقة والوخز بالإبر الصينية

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

تُعدّ تقنية الوخز بالإبر الصينية من العلاجات البديلة للعلاج أو الوقاية من الأمراض المتعلقة بالمفاصل والجهاز العصبي وبالأخص مرضى صداع الشقيقة. تُعدّ من أشيع أنواع الصداع عند النساء في متوسط العمر أكثر من الرجال. ويكون أحادي الجانب غالباً، وتترافق الشقيقة مع غثيان وانزعاج من الأضواء والأصوات. يعود سبب صداع الشقيقة إلى توسع في الأوعية الدموية الدماغية، بسبب تغيرات هرمونية أو إشارات عصبية، هذا التوسع يؤدي لزيادة مادة البروستاغلاندين التي تزيد من شدة ألم الصداع. [1]

تُشارك العوامل البيئية في زيادة ألم الشقيقة لدى المرضى، مثل: نمط الغذاء الذي يحتوي على الكثير من الشوكولا، والجبن، والقهوة، والمخللات، وعدم ممارسة الرياضة، إضافة إلى ضغوط العمل. بالإضافة إلى العوامل الوراثية والهرمونية (انخفاض الأستروجين)، التي لها دور في حدوث نوبات الشقيقة.

الوخز بالإبر الصينية والشقيقة

إن مريض صداع الشقيقة يختار تقنية الوخز بالإبر الصينية بعد فشل العلاج الطبيعي، مثل الأعشاب، والعلاج الدوائي مثل المسكنات، إذ تستخدم هذه التقنية لتخفيف أو إزالة ألم الصداع فقط، ولا يؤثر بشكل مباشر على الأعراض الأخرى للشقيقة. إن طريقة تأثير الوخز بالإبر في علاج الشقيقة تكون بتنظيم الدورة الدموية عن طريق المواد الكيميائية المُتحكمة بتوسع الأوعية الدماغية، إضافةً إلى كونها تزيد من إنتاج مسكنات الألم الطبيعية داخل الجسم، مثل: الأندروفين. [2]

كما أنها تُخفف من تشنج عضلات الرقبة، وتساعد على الاسترخاء بتحرير الناقل العصبي السيروتونين، وأخيراً تحسن أداء جهاز المناعة وتضبط مستوى البروستاغلاندين. يجد المريض بعد قيامه بعدة جلسات من الوخز بالإبر الصينية نتائج جيدة، وأهمها: التناقص التدريجي في تكرار النوبات وشدة ألمها، إضافةً إلى الفائدة المادية كونها أقل تكلفةً من الأدوية والعلاجات البديلة الأخرى، وقلة الآثار الجانبية التي تحدث بعد الجلسات، وخاصةً إذا كان المُعالج خبيراً ومستخدماً لإبر معقمة لتجنب حوادث الإنتان.

قد تحدث أحياناً آثار جانبية خفيفة تبعاً لحالة المريض، إذ يعاني من نزف خفيف أو كدمات في مكان وخز الإبرة، لذلك يجب التحقق من الأمراض الدموية لدى مريض الشقيقة قبل بدء الجلسات، ويجب التأكد من تشخيص الشقيقة لأن أنواع الصداع الأخرى كالصداع التوتري أو العنقودي لا تستفيد غالباً من هذه التقنية. ويعاني حوالي 10 بالمئة من مرضى الشقيقة المُعالَجين بالوخز بالإبر الصينية أعراضاً جانبيةً تزول سريعاً، مثل: الغثيان والإقياء والتعب العام.

كيف تتم جلسة الوخز بالإبر الصينية لمريض الشقيقة؟

يقوم المُعالج أولاً بسؤال المريض عن أمراضه السابقة والأعراض الحالية المرافقة للصداع والاستفسار عن الحمل والعمر وبقية التفاصيل، ويجب أن يعلم المُعالج بالأدوية والعلاجات المرضية السابقة، ثم يطلب من مريض الشقيقة الجلوس، ويبدأ بوخز الإبر في ستة نقاطٍ محددةٍ بدقة في الرأس، وتكون هذه الإبر معقمة وتستعمل لمرةٍ واحدة فقط. [3]

أثناء وخز الإبرة لا يشعر المريض بألم لأنها إبر رفيعة للغاية، وتبقى الإبر في مكانها لمدة من  5 إلى 30 دقيقة حسب تقدير المُعالج وحاجة المريض، وقد يلجأ المُعالج إلى تسخين هذه الإبر أو تحريضها كهربائياً في حالاتٍ خاصة، وبعد الانتهاء يقوم المُعالج بإزالة الإبر بشكل سريع ويشعر المريض بالاسترخاء والراحة، وقد تظهر أعراض بسيطة تزول سريعاً، وينبغي تكرار هذه الجلسات حتى 10 الى 15 جلسة، لتحقيق الفعالية في زوال الصداع إما بشكل نهائي أو جزئي. [4]

المراجع البحثية

1- Welch, R. (2022, January 14). Acupuncture for migraines. Acupuncture for Migraines. Retrieved February 13, 2023

2- Molsberger, A. (2012, March 6). The role of acupuncture in the treatment of Migraine. CMAJ: Canadian Medical Association journal = journal de l’Association medical Canadienne. Retrieved February 13, 2023

3- من قبل رانيا عيسى – الثلاثاء 31 تموز 2018 & آخر تعديل – الثلاثاء 16 آذار 2021. (n.d.). كل ما تريد معرفته عن العلاج بالإبر الصينية. Webteb. Retrieved February 13, 2023

4- حسانين, ص. د. ا. ع. أ. ا. د. (2000). العلاج بالإبر الصينية. (الحالات التي تعالج بالإبر الصينيةth ed.). مصر (القاهرة):مركز الكتاب للنشر. p.٤٦٤_٤٦٥.

This website uses cookies to improve your web experience.