Skip links
فتاة حزينة تجلس على السرير محتضنة لعبة الدب وتضع قبعة حمراء على رأسها

تشخيص وعلاج الابيضاض اللمفاوي الحاد عند الأطفال

الرئيسية » المقالات » الطب » طب الأطفال » تشخيص وعلاج الابيضاض اللمفاوي الحاد عند الأطفال

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

يعدُّ الابيضاض اللمفاوي الحاد (Acute lymphoblastic leukemia (ALL)) الشكل الأكثر شيوعاً لابيضاض الدم عند الأطفال، ولا تزال أسبابه غير معروفةٍ بشكلٍ كافٍ، ويحدث فيه نموٌّ مفرطٌ لخلايا الدم البيضاء غير الطبيعية وغير الناضجة التي تسمّى الأرومات اللمفاوية، ويحدث هذا بدايةً في نقي العظم، وهو مكان إنتاج جميع خلايا الدم الطبيعية، وهي كريات الدم الحمراء، والصفيحات الدموية، وأنواع مختلفة من كريات الدم البيضاء، ومن هناك يمكن أن تنتشر الأرومات اللمفاوية إلى مجرى الدم.

كما أن لها القدرة على الانتشار إلى أعضاءٍ أخرى من الجسم، مثل: الكبد، والطحال، والغدد اللمفاوية، والسائل الدماغي الشوكي (CSF)، ويُعتبر التشخيص والعلاج الباكر أمراً مهماً للغاية، وطوال فترة العلاج يجب تشجيع الأطفال على المشاركة قدر الإمكان في الأنشطة اليومية الاعتيادية، والذهاب إلى المدرسة، وقد أصبح الابيضاض اللمفاوي الحاد في الوقت الحالي قابلاً للشفاء لدى 75 إلى 80 بالمئة من الأطفال. [1]

 كيف يتمُّ تشخيص الابيضاض اللمفاوي الحاد عند الأطفال؟

1- تحاليل الدم (Blood tests)

تعداد الدم الكامل (CBC)

يتمُّ إجراؤه في حال الاشتباه بإصابة الطفل بالابيضاض اللمفاوي الحاد (ALL) بناءً على الأعراض السريرية، ويفحص هذا الاختبار مستويات أنواعٍ مختلفةٍ من الخلايا في الدم، وتعدُّ المستويات المنخفضة من كريات الدم الحمراء، والصفيحات الدموية أمراً شائعاً عند الأطفال المصابين بالابيضاض اللمفاوي الحاد، أما بالنسبة لمستويات الكريات البيضاء، فقد تكون مرتفعةً، أو طبيعيةً، أو منخفضة، ولكن التغيرات في مستوى خلايا الدم ليست كافيةً وحدها للتشخيص، فقد تكون دليلاً على مشكلةٍ مرضيةٍ أخرى.

اللطاخة الدموية (Blood Smear)

هي عبارةٌ عن طبقةٍ رقيقةٍ من الدم يتمُّ فردها على شريحة، ومن ثم يتمّ صبغها، ورؤية الخلايا تحت المجهر، ويمكن من خلالها معرفة ما إذا كان هناك أرومات لمفاوية أو خلايا أخرى غير طبيعية.

التحاليل الدموية الأخرى

يتمُّ إجراء تحاليل لوظائف الكبد، ووظائف الكلى، واختبارات كيمياء الدم لمعرفة مدى كفاءة عمل أعضاء الجسم.

2- بزل نقي العظم (Bone marrow aspiration) والخزعة (Biopsy)

يتمُّ القيام بهما في حال أظهرت التحاليل الدموية وجود خللٍ في عدد أو مظهر كريات الدم البيضاء، وهذان الإجراءان متشابهان، وغالباً ما يتمّ إجراؤهما في نفس الوقت لفحص نقي العظم، والذي يحتوي على جزءٍ صلبٍ وجزءٍ سائل، وفي أثناء إجراء البزل يتمُّ أخذ عينةٍ من السائل بواسطة إبرة مجوفة خاصة، بينما عند القيام بالخزعة، فيتمُّ إزالة كميةٍ صغيرةٍ من الأنسجة الصلبة، ومن ثم يتمُّ إرسال العينات إلى المختبر، وإجراء مجموعةٍ من الاختبارات لتقييم الخلايا والأنسجة.

ويتمُّ إجراء بزل نقي العظم، وأخذ عينة الخزعة من الحافة العلوية للجزء الخلفي من عظم الورك (العرف الحرقفي الخلفي)، وفي حالاتٍ نادرة يتمُّ إجراء بزل نقي العظم (وليس الخزعة) من عظم القص، أو يتمّ من عظم الساق في حالة الأطفال الذين تقلُّ أعمارهم عن 12 إلى 18 شهراً، وعادةً ما يتمّ تخدير الجلد موضعياً في المنطقة التي سيتمّ إدخال الإبرة ضمنها، ويمكن أيضاً استخدامٍ أنواع أخرى من التخدير.

3- قياس التدفُّق الخلوي (Flow cytometry) والكيمياء الخلوية (cytochemistry)

وتستخدم هذه الاختبارات مواد كيميائية أو أصباغٍ على الخلايا السرطانية لمعرفة المزيد عن ابيضاض الدم ونوعه الفرعي، وخلايا الابيضاض اللمفاوي الحاد لها علامات مميزة على سطحها تسمّى بروتينات سطح الخلية، ويسمّى نمط هذه العلامات بالنمط المناعي، وتُستخدم هذه الاختبارات لتمييز الابيضاض اللمفاوي الحاد (ALL) عن خلايا الدم السليمة، وعن الأنواع الأخرى من ابيضاض الدم، ويمكن إجراء كلا الاختبارين من عينة الدم.

4- التنميط النووي (Karyotyping) أو علم الوراثة الخلوية (cytogenetic)

يفحص هذا الاختبار صبغيات الخلية، وهي عبارةٌ عن قطعٍ طويلةٍ من الحمض النووي تحتوي على جينات، وقد يعاني الأطفال المصابون بالابيضاض اللمفاوي الحاد من تغيراتٍ صبغيةٍ معينة، مثل: إضافة أو فقدان بعض الصبغيات، أو نقل أجزاءٍ من صبغي إلى صبغي آخر، ويعاني حوالي 20 إلى 30 بالمئة من المصابين بالابيضاض اللمفاوي الحاد من تغير محدد في الصبغيات الخاصة بهم يسمّى صبغي فيلادلفيا (Philadelphia chromosome).

وهو عبارةٌ عن صبغي صغير ناتج عن عملية إزفاء (Translocation) أي أن المادة الوراثية تنفصل من الصبغي 9، وتلتصق بالصبغي 22، وبعد ذلك ينضمُّ جينان محددان هما BCR، وABL لتكوين جينٍ واحدٍ يسمّى BCR-ABL، وقد يكون لدى بعض الأشخاص أنواع أخرى من النقل، على سبيل المثال: العديد من الأطفال الذين يعانون من الابيضاض اللمفاوي الحاد لديهم انتقال بين الصبغيات 12 و21.

5- المقايسات الجزيئية (Molecular assays)

قد تكون هذه الاختبارات قادرة على تحديد الطفرات في الجينات، والتي لا يمكن رؤيتها بالمجهر أو العثور عليها من خلال الاختبارات الوراثية الخلوية، كما تفيد في تحديد خيارات العلاج، فمثلاً المرضى الذين يعانون من تغيراتٍ في جين IKZF1 لديهم إنذار أسوأ على المدى الطويل، وفرصةٌ أقل للشفاء.

6- البزل القطني (Lumbar puncture)

هو إجراءٌ يتمُّ فيه استخدام إبرة لأخذ عينةٍ من السائل الدماغي الشوكي (CSF) للنظر في تركيبة السائل، ومعرفة ما إذا كان يحتوي على خلايا سرطانية، حيث إن الابيضاض اللمفاوي الحاد يميل إلى الانتشار إلى السائل الدماغي الشوكي، وهو السائل الذي يتدفق حول الدماغ والنخاع الشوكي، ويتمُّ إجراء البزل القطني بانتظامٍ خلال جميع مراحل العلاج، وأيضاً يمكن إعطاء العلاج الكيميائي ضمنه.

7- اختبارات التصوير

التصوير المقطعي المحوسب (CT)

يقوم التصوير المقطعي بإنشاء صورةٍ ثلاثية الأبعاد لداخل الجسم باستخدام الأشعة السينية المأخوذة من زوايا مختلفة، ويقوم الحاسوب بدمج هذه الصور في عرضٍ تفصيلي مقطعي يُظهر أي تشوّهاتٍ أو أورام، وفي بعض الأحيان يتمُّ حقن مادة تباين (صبغة خاصة) في وريد المصاب أو يتمُّ إعطاؤها عن طريق الفم لتوفير تفاصيل أفضل.

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي المجالات المغناطيسية، وليس الأشعة السينية لإنتاج صورٍ مفصلةٍ للجسم، ويمكن حقن مادة تباينٍ في وريد الطفل أو إعطاؤها عن طريق الفم لتكوين صورةٍ أكثر وضوحاً.

التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)

أحد تقنيات التصوير الخاصة، ويعطي صورة ثلاثية الأبعاد لأعضاء الجسم، وما يمكن أن تحتويه من خلايا سرطانية، ويتمُّ فيه حقن كميةٍ صغيرةٍ من مادةٍ مشعّة في جسم المريض، ثم يتمُّ امتصاص هذه المادة بشكلٍ رئيسي من قبل الأعضاء والأنسجة التي تستخدم أكبر قدر من الطاقة، ولأن السرطان يميل إلى استخدام الطاقة بشكلٍ نشط، فإنه يمتصُّ المزيد من المادة المشعّة، ثم يقوم الماسح الضوئي بعد ذلك بالكشف عن هذه المادة لإنتاج صور لداخل الجسم. [2] [3] [4]

كيف يتمُّ علاج الابيضاض اللمفاوي الحاد عند الأطفال؟

تتوفر أنواعٌ مختلفةٌ من العلاج للأطفال المصابين بالابيضاض اللمفاوي الحاد، وبعض العلاجات معيارية أي يتمّ استخدامها حالياً، وبعضها قيد الاختبار في التجارب السريرية، والتجربة السريرية للعلاج هي دراسةٌ بحثيةٌ تهدف إلى المساعدة في تحسين العلاجات الحالية أو الحصول على معلوماتٍ حول العلاجات الجديدة لمرضى السرطان، وعندما تظهر التجارب السريرية أن العلاج الجديد أفضل من العلاج المستخدم حالياً، فقد يصبح العلاج الجديد هو العلاج المعياري، ومن العلاجات المستخدمة: [4] [5] [6]

1- العلاج الكيميائي (Chemotherapy)

يتمُّ فيه استخدام الأدوية لوقف نمو الخلايا السرطانية، إما عن طريق قتل الخلايا أو منعها من الانقسام، وقد يكون العلاج الكيميائي جهازياً، ويعطى عن طريق الفم أو يتمُّ حقنه في الوريد أو العضلات، ومن ثم تدخل الأدوية إلى مجرى الدم، ويمكن أن تصل إلى الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم، أو يكون العلاج الكيميائي موضعياً، وذلك عندما يعطى مباشرةً في السائل الدماغي الشوكي، أو أحد الأعضاء، أو تجاويف الجسم، مثل: البطن، حيث تؤثر الأدوية بشكلٍ رئيسي على الخلايا السرطانية في تلك المناطق.

ويمكن أن يكون العلاج الكيميائي مركباً أي يتمّ استخدام أكثر من دواءٍ مضادٍّ للسرطان، ويتلقى الأطفال المصابون بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد ذي الخطورة العالية المزيد من الأدوية المضادة للسرطان، وبجرعاتٍ أعلى مقارنةً بالأطفال الذين يعانون من عوامل خطر منخفضة، ويتمُّ العلاج الكيميائي للابيضاض اللمفاوي الحاد على مراحل، وهي:

تحريض الهدأة (Remission induction)

وهي المرحلة الأولى من العلاج، والتي تعطى خلال الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة الأولى بعد التشخيص، وغالباً ما يحتاج المرضى إلى البقاء في المستشفى في هذه المرحلة، والهدف منها هو قتل خلايا الابيضاض في الدم، ونقي العظام، وإيقاف أعراض المرض، وإعادة تعداد الدم إلى مستوياته الطبيعية، وبالتالي وضع الابيضاض اللمفاوي في مرحلة الهدأة (غياب فعالية المرض)، وتشمل العلاجات المستخدمة ما يلي:

● داونوروبيسين (Daunorubicin).

● دوكسوروبيسين (Doxorubicin)، أو سيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide)، أو فينكريستين (Vincristine)، ويُعطى عن طريق الحقن في الوريد.

● أسباراجيناز (Asparaginase)، أو بيغاسباراجيناز (Pegasparaginase)، ويُعطى عن طريق الحقن في العضلات، أو تحت الجلد، أو في الوريد.

● ديكساميثازون (Dexamethasone) أو بريدنيزون (Prednisone)، ويعطى عن طريق الفم.

● الميثوتريكسات (Methotrexate) أو السيتارابين (Cytarabine)، ويعطى حقناً في السائل الدماغي الشوكي.

التكثيف (Intensification) أو التعزيز

هي المرحلة الثانية من العلاج، ويتمُّ البدء به بمجرد أن يكون الابيضاض اللمفاوي في مرحلة الهدأة، والهدف من العلاج التكثيفي هو قتل أي خلايا ابيضاض دم متبقية في الجسم، والتي قد تسبّب الانتكاس، وتتضمن هذه المرحلة من العلاج استخدام مجموعة من الأدوية، وقد تكون مختلفةً عن تلك المستخدمة أثناء مرحلة التحريض أو قد تكون نفسها بجرعاتٍ مختلفة، وذلك اعتماداً على النوع الفرعي للابيضاض اللمفاوي الحاد، وقد تتمُّ التوصية بعدة دوراتٍ من العلاج التكثيفي.

الصيانة (Maintenance)

هي المرحلة الثالثة من العلاج، ويتمُّ إعطاء العلاج عن طريق الفم أو عن طريق الوريد لمدة 2 إلى 3 سنوات لمنع عودة الابيضاض اللمفاوي الحاد، وتُعطى هذه الأدوية عادةً بجرعاتٍ أقل، وتكون آثارها الجانبية أقل من تلك المستخدمة خلال مراحل التحريض والتكثيف.

العلاج الوقائي للجهاز العصبي المركزي

يتمُّ فيه استخدام الأدوية لمنع انتشار الابيضاض اللمفاوي الحاد من الدم إلى الدماغ أو النخاع الشوكي، ويتمُّ إعطاؤها إما مباشرةً في السائل الدماغي الشوكي عن طريق البزل القطني، أو عن طريق الوريد، ويمكن استخدام هذا العلاج للمرضى الذين يعانون من الابيضاض في الجهاز العصبي المركزي عند تشخيصهم لأول مرة أو لبعض المرضى الذين يعانون من الابيضاض اللمفاوي الحاد المتكرر، ويمكن إعطاء هذا العلاج جنباً إلى جنب مع العلاج الإشعاعي للرأس والعمود الفقري.

إعادة مرحلة التحريض من العلاج الكيميائي

تستخدم هذه المرحلة لعلاج الابيضاض اللمفاوي الحاد إذا عاد بعد العلاج أو في حال كان الطفل لا يزال يعاني من علامات الابيضاض اللمفاوي الحاد بعد العلاج التحريضي الأولي. ويهاجم العلاج الكيميائي الخلايا التي تنقسم بسرعة بما في ذلك الخلايا الموجودة في الأنسجة السليمة، مثل: الشعر، وبطانة الفم، والأمعاء، ونقي العظام، وهذا يعني أن الأطفال الذين يتلقون العلاج الكيميائي قد يفقدون شعرهم، أو يصابون بتقرُّحاتٍ في الفم، أو يصابون بالغثيان والقيء.

وبسبب التغيرات في تعداد الدم، سيحتاج معظم الأطفال إلى عمليات نقل كريات الدم الحمراء والصفيحات الدموية في مرحلة ما أثناء علاجهم، وعادةً ما تكون هناك حاجة أيضاً إلى العلاج بالصادات الحيوية لمنع العدوى أو علاجها، وذلك العلاج الكيميائي قد يُقلّل من مقاومة الجسم للعدوى عن طريق تقليل عدد العدلات.

كما يمكن أن يُسبّب كدمات ونزيف بسبب انخفاض عدد الصفيحات الدموية ومشاكل أخرى تتعلق بتخثُّر الدم، وقد يسبّب العلاج الكيميائي التعب، وفقر الدم عن طريق خفض عدد كريات الدم الحمراء، كما قد يؤثر العلاج الكيميائي على الخصوبة، وهي القدرة على إنجاب طفل في المستقبل، ويزيد من خطر الإصابة بسرطان ثانٍ.

2- العلاج الإشعاعي (Radiation therapy)

وهو علاج للسرطان يستخدم الأشعة السينية عالية الطاقة أو أنواعاً أخرى من الإشعاع لقتل الخلايا السرطانية أو منعها من النمو، ويستخدم لعلاج الأطفال الذين انتشرت إصابتهم في الدماغ، أو النخاع الشوكي، أو الخصيتين أو عند وجود عوامل خطر لانتشارها، ويمكن استخدامه أيضاً لتحضير نقي العظم لزراعة الخلايا الجذعية، وقد تشمل الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي التعب، وتفاعلات الجلد الخفيفة، واضطراب المعدة، وحركات الأمعاء، وتختفي معظم الآثار الجانبية بعد وقتٍ قصيرٍ من انتهاء العلاج.

3- زرع الخلايا الجذعية (Stem cell transplant)

هو إجراءٌ طبيٌّ يتمُّ فيه تدمير نقي العظم الذي يحتوي على سرطان الدم ثم استبداله بخلايا متخصصة للغاية، تسمّى الخلايا الجذعية المكونة للدم، والتي تتطور إلى نقي عظمٍ سليم، حيث تتمُّ إزالة الخلايا الجذعية من الدم أو نقي العظم للمتبرع، ويتمُّ تجميدها وتخزينها.

وبعد أن يكمل المريض العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، تتمُّ إذابة الخلايا الجذعية المخزنة، وتعطى عن طريق التسريب، وتنمو هذه الخلايا الجذعية لتتشكل وتستعيد خلايا الدم في الجسم، ونادراً ما يُستخدم زرع الخلايا الجذعية كعلاجٍ أولي للأطفال والمراهقين المصابين بالابيضاض اللمفاوي الحاد، ويتمُّ استخدامه في كثيرٍ من الأحيان كجزءٍ من علاج نكس الإصابة (أي عودتها بعد العلاج).

4- العلاج الموجَّه (Targeted therapy)

هو علاجٌ يستهدف الجينات أو البروتينات المحددة للسرطان أو الأنسجة التي تساهم في نموه، وبالتالي يمنع نمو وانتشار الخلايا السرطانية، وعادةً ما يسبّب ضرراً أقل للخلايا الطبيعية مقارنةً بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وهناك أنواع مختلفة من العلاج الموجه، ومنها:

العلاج بمثبطات إنزيم تيروزين كيناز (Tyrosine kinase inhibitos (TKIs))

يمنع هذا العلاج عمل إنزيم التيروزين كيناز، والذي يتسبّب في تطور الخلايا الجذعية إلى خلايا دم بيضاء بشكلٍ أكبر مما يحتاج إليه الجسم، ومن الأدوية المستخدمة إيماتينب (Imatinib)، داساتينيب (Dasatinib).

الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (Monoclonal antibodies)

هي عبارةٌ عن جزيئاتٍ بروتينية يتمُّ تصنيعها في المختبر لعلاج العديد من الأمراض بما في ذلك السرطان، ويمكن لهذه الأجسام المضادة أن ترتبط بهدفٍ محدّد على الخلايا السرطانية أو الخلايا الأخرى التي قد تساعدها على النمو، وتكون قادرةً على قتل الخلايا السرطانية، أو منع نموها، أو منعها من الانتشار، ويتمُّ إعطاؤها عن طريق التسريب، ويمكن استخدامها بمفردها، أو لنقل الأدوية، أو السموم، أو المواد المشعّة مباشرةً إلى الخلايا السرطانية، ومنها: بليناتوموماب (Blinatumomab)، إينوتوزوماب (inotuzumab).

5- العلاج المناعي (Immunotherapy)

نوع من العلاج البيولوجي يعتمد على تقوية الجهاز المناعي للمريض ليقوم بمقاومة الخلايا السرطانية بنفسه، وتُستخدم فيه المواد التي يصنعها الجسم أو المصنوعة في المختبر لتعزيز أو توجيه، أو استعادة دفاعات الجسم الطبيعية ضدّ السرطان.

المراجع البحثية

1- The Royal Children’s Hospital Melbourne. (n.d). Acute lymphoblastic leukaemia ALL. The Royal Children’s Hospital Melbourne. Retrieved February 2, 2024

2- Mayo Clinic. (2022, December 1). Bone marrow biopsy and aspiration. Retrieved February 2, 2024.

3- Cancer.Net. (2017, July 20). Leukemia – acute lymphocytic – all – diagnosis. Retrieved February 2, 2024.

4- Hirsch, L. (2021, October). Acute lymphoblastic leukemia (ALL). KidsHealth. Retrieved February 2, 2024.

5- National Cancer Institute. (2022, September 2). Childhood acute lymphoblastic leukemia treatment. Retrieved February 2, 2024.

6- Cancer.Net. (2017, July 19). Leukemia – acute lymphocytic – all – treatment options. Retrieved February 2, 2024.

This website uses cookies to improve your web experience.