Skip links
فتاة تضع يدها على رأسها واليد الأخرى تطفأ المنبه

اضطراب وتيرة النوم

الرئيسية » فئة المدونة » الصحة النفسية » اضطراب وتيرة النوم

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ما هو اضطراب وتيرة النوم؟

نوعٌ من أنواع اضطرابات النوم، ويسمّى اضطراب إيقاعات الساعة البيولوجية، وهذه الإيقاعات تعبّر عن سلسلةٍ من وظائف الجسم التي تنظمها الساعة البيولوجية، وتشترك جميعها في سمةٍ واحدةٍ متمثلةٍ في اضطراب توقيت النوم، والساعة البيولوجية هي المُسمّى الذي يطلق على الساعة الموجودة داخل جسم الإنسان على مدار 24 ساعة.

وتتحكم هذه الساعة في دورة الاستيقاظ والنوم للجسد، وتوجد مؤثراتٌ أخرى على الساعة الداخلية للجسم، كالميلاتونين، وهو الهرمون الذي ينشط الدماغ، ويلعب دوراً في النوم، وأيضاً في النشاط البدني، والأفعال العقلية، والسلوكيات الاجتماعية، وتشمل اضطرابات النوم المرتبطة بإيقاع الساعة إحدى هذه المشكلات، وهي:

1- صعوبةٌ في النوم لدى الفرد.

2- الاستيقاظ المبكر جداً، وصعوبة الرجوع للنوم.

3- الاستيقاظ عدة مرات أثناء النوم، ويواجه الفرد صعوبةً في البقاء نائماً لفترةٍ طويلةٍ جداً. [1]

كيف تعمل الإيقاعات البيولوجية؟

تقع الساعة الداخلية التي ترتبط بالإيقاعات البيولوجية في الدماغ في منطقةٍ تسمّى النواة فوق التصالبية تحت المهاد، وهذه المنطقة مسؤولةٌ عن إدارة الجهاز العصبي اللاإرادي، والغدة النخامية، وترسل النواة إشاراتٍ على مدار النهار، لتنسيق نشاط الجسم في دوراتٍ محددة تعمل لمدة 24 ساعة، كالدورة الشهرية التي تظل لفترةٍ محددة، وكل نوعٍ من الإيقاع له وصفٌ معينٌ لتوضيح المدة التي يستثمر بها.

– نهاري (ليلاً ونهاراً).

– الساعة البيولوجية (24ساعة).

– ألتراديان (أقل من 24 ساعة).

– الأشعة تحت الحمراء (شهر واحد).

– سنوي (سنة واحدة).

والإيقاعات التي تتحكم بالوظائف، مثل: النوم، وحرارة الجسم، ودرجاته، والتغيرات الهرمونية هي الأكثر تأثراً بالضوء، حيث إن ضوء الشمس هو الذي يخبر الساعة بالوقت الحالي، ومتى يتمُّ تنفيذ وظائف النواة الخاصة، والعوامل الأخرى التي تؤثر على الساعة الداخلية هي: الرياضة، والهرمونات، والأدوية التي يتناولها الفرد. [2]

ما هي أعراض اضطراب وتيرة النوم؟

1- شعور الفرد بالنعاس الشديد أثناء فترات النهار.

2- صعوبة الاستمرار في النوم، ويشعر الفرد وكأن هنالك من يراقبه، ويمنعه من النوم.

3- الأرق وعدم القدرة على تنظيم ساعات النوم.

4- ضعفٌ في الأداء الوظيفي للفرد، والمهني أو التعليمي، والذي يمكن أن يعود لعدم قدرته على النوم.

5- تصبح العيون ذابلةً، وتنتشر الهالات السوداء، والانتفاخات تحت العين. [3]

ما هي أسباب اضطراب وتيرة النوم؟

– الأعمال المرهقة أو العمل بنظام الورديات.

– السهر والدراسة لفتراتٍ طويلة.

– الأدوية المنشطة، وتناول المشروبات المنبهة، كالقهوة، والشاي كثيراً خلال اليوم الواحد.

– إذا كان الفرد مصاباً بأمراضٍ صحية، كالزهايمر، أو مرض باركنسون.

– الحمل والتعب الجسدي.

– التغيرات الزمنية في المنطقة، والتغيير في مواعيد النوم والاستيقاظ، فقد يكون الفرد قد تأقلم على نظامٍ محدّدٍ لا يستطيع تغييره أو التأقلم مع غيره.

– الدخول في سن اليأس، وخصوصاً عند كبار السن.

– اضطرابٌ في الصحة العقلية، كأن يكون الشخص لا يدرك نهاره من ليله، وروتين حياته غير منتظمٍ أبداً. [4]

ما هي مراحل اضطراب وتيرة النوم؟

1- متلازمة النوم المتأخرة

ينام المريض بشكلٍ دائم، ويستيقظ متأخراً، وهذا النمط شائعٌ جداً في فترة المراهقة، وخاصةً إذا أُجبر الفرد على النهوض مبكراً للوظيفة، أو المدرسة، أو عملٍ آخر، مما يؤدي للنعاس بشكلٍ مبالغٍ في النهار، ويعاني المريض من ضعف التحصيل الدراسي، وتغيُّبٍ عن الحصص الصباحية، وهم مميزون عن الأشخاص الذين يستطيعون النوم مبكراً، والاستيقاظ بشكلٍ منظم.

حيث إنهم لا يستطيعون النوم مبكراً، ولو حاولوا القيام بذلك، وتتمُّ معالجة هذا النمط عن طريق الاستيقاظ المبكر بشكلٍ تدريجي لكي يبدأ العقل بالتأقلم مع الروتين، واستخدام الميلاتونين قبل 4/3 ساعات من وقت النوم المحدد، وأيضاً توجد طريقةٌ بديلة، وهي تأخير وقت النوم، والاستيقاظ بمقدار 1 إلى 3 ساعات بشكلٍ تدريجي إلى حين الوصول لأوقات نوم واستيقاظ صحيحة.

2- متلازمة النوم المتقدمة

تدلُّ هذه المتلازمة على النوم مبكراً، والنهوض مبكراً، وهي أكثر انتشاراً بين كبار السن، وعلاجها يكون باستخدام الضوء الساطع في المساء، والنظارات الواقية من ضوء الشمس في النهار.

3- متلازمة النوم والاستيقاظ

على مدار 24 ساعة، وهذا النوع غير منتشرٍ بشكلٍ كبير، ومن ميزاته أن الفرد ينام ويستيقظ بشكلٍ حرّ دون قيود، وهذا الاضطراب أكثر انتشاراً بين المكفوفين، ويمكن لدواء (تاسيميلتون)، وهو ناهضٌ لمستقبلات الميلاتونين، ويمكن أن يزيد من معدلات النوم ليلاً، ويخفف من فترات النوم أثناء النهار لدى المكفوفين الذين يعانون من الاضطراب والجرعة 20Mg تؤخذ عن طريق الفم لمرةٍ واحدةٍ كل يوم قبل النوم مع اعتماد نفس التوقيت كل يوم. [5]

ما هي الآثار الصحية لاضطراب إيقاع الساعة البيولوجية؟

من الممكن ألا تكون هذه الساعة البيولوجية متزامنة ًومتوافقةً مع العالم الخارجي، وذلك يرجع لعوامل البيئة المحيطة، وآلية جسم الإنسان، على سبيل المثال:

– تلعب الجينات المتغيرة دوراً في التأثير على البروتينات التي تتحكم في الساعة البيولوجية.

– السفر بين المناطق الزمنية، كالسفر عبر الرحلات الجوية، وتأثيراتها، والعمل بنظام المناوبات، مما يؤدي لتغير دورة النوم، والاستيقاظ الطبيعي.

– الضوء الذي ينبعث من االشاشات الإلكترونية أثناء الليل يُسبّب قلق وإرباك الساعة البيولوجية.

– من الممكن أن تكون الأمراض العصبية سبباً في الاضطراب، كالإصابة بمرض الفصام أو الزهايمر، مما يُسبّب تداخلاً في إيقاعات الساعة وتعطيلها، مما يضعف نوعية النوم، ويغير في الأعراض خلال النهار وفي الليل.

بالإضافة إلا أنه عندما لا تكون إيقاعات الساعة البيولوجية متساويةً على المدى القصير سيؤدي ذلك لفرط النعاس، وصعوبة التركيز، وعدم القدرة على العمل أبداً، وأيضاً في حال عدم توافق إيقاعات الساعة، واستمرار التغير على المدى الطويل سيؤدي للإصابة بالسمنة، والسكري، واضطرابٍ في المزاج، ومشاكل في الضغط. [6]

ما هي الآليات التي تكمن وراء إيقاع الساعة البيولوجية؟

إن حلقات التغذية الراجعة المسؤولة عن تنظيم بروتينات الساعة البيولوجية تعدُّ جزءاً مهمّاً للحفاظ على إيقاعات الساعة، وتهدف جميع أبحاث العلوم الرئيسية إلى البحث، وتحديد المزيد من البروتينات، والمسارات للمشاركة في المحافظة على المدة، وتوقيت 24 ساعة من أجل الاستجابة الخارجية الجيدة للضوء، ومزامنة إيقاع الساعة لجميع أنحاء الجسم، وتناول الطعام بشكلٍ صحي. [6]

ما هي العلاجات المتوافرة التي يمكن أن تساعد الأفراد الذين يعانون من اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية؟

1- يجب على الأشخاص الذين يعملون في نظام المناوبات أن يمنحوا وقتاً إضافياً للتأقلم مع جدول وتوقيت العمل الجديد، وفي حال كان الفرد متعدّد الوظائف بحيث لا يجعل ذلك يؤثر على مواعيد نومه المناسبة.

2- على المسافرين أن يأخذوا في حسبانهم أن الجسم يحتاج لفتراتٍ من الراحة، ويتأكدوا من عدم وجود فارقٍ زمني يستدعي التغيير في مواعيد النوم، وإن وجدت على الفرد التهيُّؤ لذلك نفسياً من خلال التفكير بأمورٍ إيجابية، وأن العالم قائمٌ على التغيير المستمر.

3- التأكد من وجود أمورٍ ترفيهيةٍ قائمة على تنشيط الجسم في الجدول الزمني، كاستراحةٍ لتناول الطعام، أو إجراء مكالمةٍ هاتفية، أو التحدث مع الأصدقاء.

4- اتباع نظام القيلولة القصيرة في وقتٍ محددٍ من اليوم، وألا تتجاوز النصف ساعة إلى الساعة، حيث تساعد في التغلب على التعب، وآثار العمل الشاقة في المراقبة والمناوبة.

5- إذا شعر الفرد أن نمط نومه غير جيد من الأفضل أن يراجع أخصائياً، ويحدثه عما يحصل معه، فقد يساعده في تعديل سلوكه، ويفيده في تنظيم احتياجاته من عملية النوم وتنظيمها.

6- يمكن للعلاج بالضوء الساطع، كضوء الشمس أن يغير نظام الساعة البيولوجية، ويعيد ضبطها، وإن التعرُّض للضوء في أوقاتٍ مناسبة يُعزّز دورة النوم أو يؤخرها، بالإضافة إلى أنه يحسّن الدورة الدموية في الجسم. [7]

المراجع البحثية

1- Professional, C. C. M. (n.d.-i). Circadian rhythm Sleep Disorders. Cleveland Clinic. Retrieved December 25, 2023

2- WebMD Editorial Contributors. (2021, April 13). What are biological rhythms?. Retrieved December 25, 2023

3- Pacheco, D., & Pacheco, D. (2023, November 27). Circadian rhythm Sleep Disorders. Sleep Foundation. Retrieved December 25, 2023

4- Sleep disorders: Circadian rhythm disorder. (2006, January 31). WebMD. Retrieved December 25, 2023

5- Schwab, R. J. (2023, December 8). Circadian rhythm Sleep Disorders. MSD Manual Professional Edition. Retrieved December 25, 2023

6- National Institute of General Medical Sciences. (n.d.). Circadian rhythms. Retrieved December 25, 2023

7- Circadian rhythms. (n.d.). UCLA Health. Retrieved December 25, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.