Skip links

البقرة لا تقبل عجلها بعد الولادة: ماذا تفعل وكيف تساعده على الرضاعة؟

قد تلد البقرة عجلها، ثم يحدث شيء يقلق المربي: لا تلعقه، لا تقرّبه منها، تبتعد عنه، ترفسه، أو تمنعه من الوصول إلى الضرع. في هذه اللحظة لا يكون خوفك من فراغ، لأن العجل حديث الولادة يحتاج إلى الدفء والرضاعة بسرعة، وأهم شيء يحتاجه في الساعات الأولى هو اللبأ. لكن رفض البقرة لعجلها لا يعني دائمًا أن العجل سيموت أو أن الأم لن تقبله أبدًا. أحيانًا يحدث ذلك مع البقرة التي تلد لأول مرة، أو بعد ولادة عسرة، أو بسبب ألم في الضرع، أو لأن العجل ضعيف ولا يعرف كيف يرضع. المهم أن تتصرف بهدوء وبترتيب: احمِ العجل أولًا، ساعده على شرب اللبأ، ثم ابحث عن سبب رفض الأم.

ماذا تفعل فورًا إذا رفضت البقرة عجلها؟

لا تترك العجل يقترب من البقرة وحده إذا كانت ترفسه أو تدفعه بقوة. رفسة واحدة قد تؤذيه، خاصةً إذا جاءت على الرأس أو الصدر. وفي الوقت نفسه لا تضرب البقرة ولا تصرخ عليها، لأنها قد تكون متألمة أو خائفة بعد الولادة، والعنف يزيد توترها ولا يحل المشكلة. ضع العجل في مكان آمن قريب من أمه، بحيث تراه وتشمّه، لكن دون أن تستطيع دهسه أو ركله. إذا كان المكان واسعًا جدًا، حاول نقل الأم والعجل إلى حظيرة صغيرة ونظيفة وهادئة، لأن المكان الواسع يجعل البقرة تبتعد والعجل يضيع ولا يصل إلى الضرع. بعد ذلك راقب العجل بسرعة: هل يتنفس جيدًا؟ هل يرفع رأسه؟ هل يحاول الوقوف؟ هل جسمه بارد أو يرتجف؟ العجل الضعيف أو البارد لا يستطيع الرضاعة جيدًا، حتى لو كانت أمه تقبله.

الأولوية ليست سلوك الأم فقط… بل شرب اللبأ

أكبر خطأ في هذه الحالة أن ينتظر المربي ساعات طويلة وهو يقول: “ربما تقبله بعد قليل”. قد تقبله فعلًا، لكن العجل لا يجب أن ينتظر طويلًا دون لبأ. اللبأ هو أول حليب ينزل بعد الولادة، وهو ضروري لأنه يعطي العجل طاقة ومناعة ويساعده على مقاومة الأمراض في أيامه الأولى. كلما شربه العجل مبكرًا كانت فائدته أكبر. لذلك إذا لم تكن متأكدًا أن العجل رضع، تعامل مع الأمر كأنه لم يرضع.

كيف تعرف أن العجل رضع فعلًا؟

ليس كافيًا أن ترى العجل واقفًا قرب الضرع. بعض العجول تحاول الرضاعة لكنها لا تمسك الحلمة جيدًا. العلامات التي تطمئنك أكثر هي أن ترى العجل يمسك الحلمة ويبلع، أو تلاحظ أن الحلمات أصبحت مبللة ولامعة، أو أن العجل هدأ بعد الرضاعة وامتلأ بطنه قليلًا. أما إذا كان العجل يصرخ كثيرًا، يبحث عن الضرع بلا نجاح، يضعف، يرتجف، أو ينام بخمول، فقد لا يكون قد أخذ حاجته من اللبأ.

كيف تساعد العجل على الرضاعة من أمه؟

إذا كانت البقرة هادئة نسبيًا، قرّب العجل من الضرع بهدوء. اجعله بجانب البقرة لا خلف رجلها مباشرة، ثم وجّه فمه إلى الحلمة. يمكن أن تحلب بضع قطرات من اللبأ على فمه حتى يعرف الطعم والرائحة، ثم تساعده على مسك الحلمة. لا تدفع رأس العجل بعنف، ولا تجعله يرضع وهو في وضعية غير مريحة. يحتاج العجل إلى أن يكون رأسه مرفوعًا قليلًا وبوضع طبيعي حتى يستطيع المص والبلع. إذا كانت البقرة ترفس عند اقتراب العجل، ثبّتها في مكان آمن.

يمكن إدخالها في مربط أو زاوية ضيقة من الحظيرة بحيث لا تستطيع الدوران كثيرًا، ويفضل وجود شخصين: واحد يهدئ البقرة ويمسكها، والآخر يساعد العجل على الرضاعة. لا تقف خلف رجل البقرة مباشرة، ولا تضع رأسك أو جسمك في مكان قد تصله الرفسة. إذا نجح العجل في الرضاعة مرة أو مرتين، قد تهدأ الأم تدريجيًا وتبدأ بتقبله، لأن الرضاعة نفسها تساعد على نزول الحليب وتحفّز سلوك الأمومة.

ماذا لو لم تسمح البقرة بالرضاعة أبدًا؟

إذا كانت البقرة ترفض العجل تمامًا أو تضربه كلما اقترب، فلا تضيّع الوقت. احلب اللبأ من الأم وقدّمه للعجل بزجاجة رضاعة نظيفة مخصصة للعجول. يجب أن يكون اللبأ دافئًا، لا باردًا ولا ساخنًا. إذا كان العجل لا يستطيع المص من الزجاجة، أو كان ضعيفًا جدًا، فقد يحتاج إلى أنبوب تغذية خاص بالعجول، لكن هذه الطريقة لا يجب أن تُستخدم عشوائيًا. إدخال الحليب بطريقة خاطئة قد يسبب اختناقًا أو دخول الحليب إلى الرئة. إذا لم تكن مدربًا عليها، اطلب مساعدة طبيب بيطري أو مربي خبير. إن لم يتوفر لبأ الأم، يمكن استخدام لبأ محفوظ من بقرة سليمة أو بديل لبأ موثوق، لكن لا تؤخر تغذية العجل طويلًا وأنت تبحث. المهم أن يحصل على اللبأ في الوقت المناسب.

لماذا لا تقبل البقرة عجلها بعد الولادة؟

رفض البقرة لعجلها له أسباب كثيرة، وبعضها بسيط ومؤقت، وبعضها يحتاج علاجًا. معرفة السبب تساعدك على التصرف بشكل صحيح بدل أن تلوم البقرة أو تترك العجل دون مساعدة.

البقرة التي تلد أول مرة قد تخاف

البقرة البكرية، أي التي تلد لأول مرة، قد لا تفهم ما يحدث. قد تخاف من حركة العجل، أو تنزعج عندما يلمس ضرعها، أو ترفسه عندما يحاول الرضاعة. هذا لا يعني دائمًا أنها سترفضه للأبد، بل قد تحتاج إلى وقت وهدوء ومساعدة متكررة حتى تعتاد عليه.

الولادة العسرة تضعف الأم والعجل

إذا كانت الولادة صعبة أو طويلة أو احتاجت إلى سحب العجل، فقد تكون البقرة متعبة ومؤلمة، وقد يكون العجل ضعيفًا أيضًا. في هذه الحالة قد لا يقف العجل بسرعة، ولا يبحث عن الضرع بقوة، فتبدو المشكلة كأن الأم ترفضه فقط، بينما العجل نفسه يحتاج إلى مساعدة. بعد الولادة العسرة يجب مراقبة الاثنين معًا: هل البقرة تقف وتأكل؟ هل يوجد نزيف غير طبيعي؟ هل العجل نشيط؟ هل شرب اللبأ؟ هذه الحالة لا تحتمل الإهمال.

ألم الضرع يجعل البقرة ترفس العجل

قد ترفض البقرة الرضاعة لأن الضرع مؤلم. إذا كان الضرع ساخنًا، متورمًا، قاسيًا، أو إذا كانت البقرة ترفس عند لمسه، فربما يوجد احتقان شديد أو بداية التهاب ضرع. هنا لا تكون المشكلة في “حنان الأم”، بل في الألم. افحص الضرع بهدوء إن كان ذلك آمنًا. إذا رأيت تغيرًا في الحليب، أو كتلًا، أو دمًا، أو حرارة واضحة في الضرع، أو ألمًا شديدًا، فالأفضل طلب الطبيب البيطري.

العجل الضعيف لا يعرف كيف يرضع

أحيانًا لا تكون البقرة هي المشكلة الأساسية. العجل قد يكون ضعيفًا، باردًا، أو غير قادر على الوقوف والبحث عن الضرع. العجل الطبيعي يحاول النهوض ويدفع رأسه باتجاه الضرع، وهذا يساعد الأم على التفاعل معه. أما العجل الضعيف فقد يبقى ممددًا، فتقل استجابة الأم له. هنا يجب تجفيف العجل، تدفئته، مساعدته على الوقوف، ثم مساعدته على شرب اللبأ يدويًا إذا لم ينجح بالرضاعة.

الإزعاج وكثرة التدخل قد تزيد الرفض

بعد الولادة تحتاج البقرة إلى مكان هادئ. كثرة الناس حولها، الأصوات العالية، وجود الكلاب، نقل العجل بعيدًا عنها، أو تنظيفه بطريقة تزيل رائحته تمامًا قد يزيد توترها. الأفضل أن يبقى العجل قريبًا منها ما دام آمنًا، وأن يكون التدخل هادئًا ومحدودًا وهادفًا.

هل أفصل العجل عن أمه؟

إذا كانت البقرة لا تؤذيه، اتركه قريبًا منها وراقبه. القرب يساعدها على التعرف إلى رائحته وصوته، وقد تبدأ بلعقه أو السماح له بالرضاعة بعد فترة قصيرة. أما إذا كانت ترفسه بقوة أو تحاول دهسه أو تمنعه تمامًا من الضرع، فافصله مؤقتًا في مكان آمن قريب منها. لا تجعله بعيدًا عنها تمامًا إن أمكن، بل اجعله قريبًا بحيث تراه وتشمّه، ثم أعد محاولة الرضاعة تحت مراقبة. القاعدة البسيطة: لا تترك العجل في خطر، ولا تقطع العلاقة بينه وبين أمه دون سبب.

أخطاء شائعة قد تضر العجل

من الأخطاء أن ينتظر المربي طويلًا دون أن يتأكد من شرب اللبأ. ومنها أن يترك العجل على أرض باردة أو مبللة، فيبرد جسمه وتضعف قدرته على الوقوف والرضاعة. ومن الأخطاء أيضًا ضرب البقرة بقسوة لأنها رفضت العجل. الضرب قد يجعلها أكثر خوفًا وعدوانية. وكذلك لا تحاول سكب الحليب في فم العجل وهو لا يبلع جيدًا، لأن ذلك قد يؤدي إلى اختناق أو مشاكل تنفسية. ولا تعتمد على عبارة “سيشرب وحده بعد قليل” إذا كان العجل ضعيفًا أو الأم ترفضه بوضوح. في الساعات الأولى، التدخل الهادئ قد ينقذ حياته.

متى تحتاج إلى طبيب بيطري؟

اتصل بالطبيب البيطري إذا كان العجل لا يستطيع الوقوف، لا يرفع رأسه، يتنفس بصعوبة، جسمه بارد، لا يستطيع المص، أو لم يشرب اللبأ خلال الساعات الأولى. واطلب المساعدة أيضًا إذا كانت البقرة لا تقف، تنزف كثيرًا، لديها رائحة كريهة بعد الولادة، تبدو منهكة جدًا، لا تأكل، أو يظهر على ضرعها ألم وحرارة وتورم. أحيانًا يكون رفض العجل علامة على مشكلة صحية عند الأم، وليس مجرد سلوك عابر.

خلاصة المقالة

إذا كانت البقرة لا تقبل عجلها بعد الولادة، فتصرف بهدوء ولا تنتظر طويلًا. احمِ العجل من الرفس، أبقه دافئًا وجافًا، وتأكد أنه شرب اللبأ بأسرع وقت. بعد ذلك حاول فهم السبب: هل الأم بكرية وخائفة؟ هل الولادة كانت صعبة؟ هل الضرع مؤلم؟ هل العجل ضعيف؟ في كثير من الحالات يمكن أن تقبل البقرة عجلها تدريجيًا بعد عدة محاولات رضاعة ناجحة. لكن حتى لو تأخر قبولها له، لا تجعل العجل يبقى بلا لبأ أو حماية. أول ساعات بعد الولادة هي الأهم، والتصرف الصحيح فيها يصنع فرقًا كبيرًا في نجاة العجل وبداية حياته بصحة جيدة.

هل توجد ملاحظة علمية أو شيء آخر تودّ مشاركته؟ راسلنا عبر صفحة اتصل بنا.