Skip links

العجل لا يرضع بعد الولادة: ماذا أفعل؟ ومتى يكون الأمر خطيرًا؟

بعد ولادة العجل قد يبدو كل شيء جيدًا في البداية: العجل يتنفس، والأم واقفة، ولا توجد مشكلة واضحة. لكن بعد قليل يبدأ القلق الحقيقي عند المربي: العجل لا يرضع. قد يقترب من الضرع ولا يمسك الحلمة، أو يمص قليلًا ثم يتركها، أو يبقى ضعيفًا ولا يحاول الوقوف والرضاعة أصلًا. هذه الحالة لا يجب أن تُترك لساعات طويلة، لأن العجل حديث الولادة يحتاج إلى اللبأ في وقت مبكر. واللبأ هو أول حليب بعد الولادة، وهو ليس غذاءً فقط، بل مصدر المناعة والطاقة التي يبدأ بها العجل حياته. لذلك فالسؤال ليس فقط: لماذا لا يرضع العجل؟ بل: هل حصل على اللبأ في الوقت المناسب أم لا؟

متى يجب أن يرضع العجل بعد الولادة؟

الأفضل أن يحصل العجل على اللبأ خلال أول ساعتين بعد الولادة. كلما كان ذلك أبكر كان أفضل، لأن جسم العجل يكون في الساعات الأولى أكثر قدرة على الاستفادة من المناعة الموجودة في اللبأ. إذا وقف العجل ورضع من أمه بسرعة فهذا ممتاز. لكن لا يكفي أن تراه تحت البقرة أو قريبًا من الضرع؛ بعض العجول تظل تبحث وتلعق ولا تمص كمية كافية. لذلك يجب أن يتأكد المربي أن العجل أمسك الحلمة وبدأ يبلع فعلًا.

كيف أعرف أن العجل رضع فعلًا؟

العجل الذي يرضع جيدًا يمسك الحلمة ويستمر في المص، وتظهر عليه حركة بلع واضحة. بعد الرضاعة يصبح أهدأ، وقد يستلقي براحة، ويبدو بطنه ممتلئًا امتلاءً خفيفًا. أما إذا كان العجل يدور حول الضرع، أو يلعق جسم الأم، أو يضع فمه على الحلمة ثم يتركها، فهذا لا يعني أنه رضع. هنا يجب مساعدته بدل انتظار أن يتعلم وحده، خاصة إذا مر وقت واضح بعد الولادة.

لماذا لا يرضع العجل بعد الولادة؟

عدم الرضاعة قد يكون بسبب العجل نفسه، أو بسبب الأم، أو بسبب ظروف المكان. لذلك لا يكفي أن نقول إن العجل “كسول”، بل يجب البحث عن السبب الأقرب.

العجل ضعيف أو متعب من الولادة

إذا كانت الولادة صعبة أو طويلة، أو احتاج العجل إلى شد قوي، فقد يخرج مرهقًا وضعيفًا. في هذه الحالة قد يتنفس العجل، لكنه لا يملك طاقة كافية للوقوف أو البحث عن الضرع، وقد يكون منعكس المص عنده ضعيفًا. هذا العجل يحتاج إلى تجفيف وتدفئة ومساعدة مبكرة على أخذ اللبأ. وإذا كان لا يمص أو لا يبلع جيدًا، فلا يجب إجباره بالقوة.

العجل بارد

البرد سبب شائع جدًا لضعف الرضاعة. العجل المبلل يفقد حرارته بسرعة، خصوصًا إذا ولد في مكان بارد أو رطب أو مكشوف للهواء. عندما يبرد جسمه يصبح خاملًا، ويضعف المص، وقد لا يستطيع الوقوف. إذا كانت أذناه وأطرافه باردة، أو كان جسمه ضعيفًا وخاملًا، فابدأ بتجفيفه وتدفئته ووضعه على فرشة نظيفة وجافة. أحيانًا يتحسن العجل كثيرًا بعد الدفء واللبأ.

العجل يقف لكنه لا يمص

بعض العجول تقف قرب الأم لكنها لا تعرف كيف تمسك الحلمة، أو يكون منعكس المص ضعيفًا. يمكن اختبار ذلك بلطف بوضع إصبع نظيف في فمه؛ إذا كان العجل قويًا فسيحاول المص بوضوح. أما إذا كان المص ضعيفًا جدًا أو غير موجود، فهذه علامة تحتاج إلى تدخل. هنا لا يكفي أن نقول: “العجل واقف إذًا هو بخير”. العبرة ليست بالوقوف وحده، بل هل رضع اللبأ فعلًا أم لا.

الأم لا تسمح له بالرضاعة

أحيانًا تكون المشكلة من الأم، خاصة إذا كانت بكرية أو متوترة بعد الولادة. قد تبتعد عن العجل، أو ترفس، أو لا تقف بهدوء. وقد يكون الضرع ممتلئًا أو الحلمات مشدودة، فيصعب على العجل الإمساك بها. في هذه الحالة يجب تهدئة الأم وتثبيتها بأمان، ثم تقريب العجل من الضرع. ويمكن حلب قليل من اللبأ لتليين الحلمة وتشجيع العجل على المص. إذا كانت الأم عصبية جدًا، فالأفضل حلب اللبأ وإعطاؤه للعجل بطريقة آمنة.

ماذا أفعل إذا لم يرضع العجل؟

أولًا افحص العجل بسرعة: هل يتنفس جيدًا؟ هل يرفع رأسه؟ هل جسمه دافئ؟ هل يحاول الوقوف؟ إذا كان ممددًا على جنبه، ضعه على صدره. نظف فمه وأنفه من السوائل إن وجدت، وجففه جيدًا، وضعه في مكان دافئ وجاف. بعد ذلك حاول مساعدته على الرضاعة من أمه. قرّبه من الضرع بهدوء، ووجّه فمه نحو الحلمة، ويمكن وضع قليل من اللبأ على الحلمة أو على فمه حتى يتشجع على المص. لا تتعامل معه بعنف، لأن العجل الضعيف يتعب بسرعة. إذا كان العجل يستطيع المص لكنه لا يصل إلى الضرع، فاحلب اللبأ وأعطه له بالرضّاعة. أما إذا كان لا يمص ولا يبلع جيدًا، فلا تصب الحليب في فمه بالقوة، لأن ذلك قد يدخل إلى مجرى التنفس ويسبب مشكلة خطيرة. في هذه الحالة يجب طلب مساعدة طبيب بيطري أو شخص متمرس.

متى يكون عدم رضاعة العجل خطيرًا؟

يصبح الأمر مقلقًا إذا مرّت ساعتان بعد الولادة ولم يحصل العجل على اللبأ. ويصبح أكثر خطورة إذا كان العجل باردًا، ضعيفًا، لا يقف، لا يرفع رأسه، لا يمص، أو لا يستجيب عند لمسه. كذلك يجب التدخل بسرعة إذا كانت الولادة عسيرة، أو خرج العجل بصعوبة، أو كانت الأم ترفضه تمامًا، أو كان تنفس العجل غير طبيعي. هذه الحالات لا تناسب الانتظار الطويل، لأن تأخر اللبأ يضعف العجل ويزيد احتمال مرضه في الأيام التالية.

أخطاء شائعة يجب تجنبها

لا تنتظر ساعات طويلة على أمل أن يرضع العجل وحده. ولا تطمئن لمجرد أنه واقف إذا لم تتأكد أنه رضع. ولا تتركه مبللًا في البرد أو على أرض رطبة. ولا تعطِ الحليب بالقوة لعجل لا يبلع جيدًا. كذلك لا تستخدم حقنًا أو أدوية عشوائية لمجرد أن العجل ضعيف. الضعف قد يكون بسبب برد، أو ولادة عسيرة، أو نقص طاقة، أو ضعف مص، أو مشكلة أخرى تحتاج تقييمًا مختلفًا.

الخلاصة

العجل يجب أن يحصل على اللبأ مبكرًا، والأفضل خلال أول ساعتين بعد الولادة. إذا كان لا يرضع، فابدأ بتجفيفه وتدفئته، ثم ساعده على الوصول إلى ضرع أمه، وتأكد أنه يمص ويبلع فعلًا. إذا كان يستطيع المص ولا يصل إلى الضرع، يمكن إعطاؤه اللبأ بالرضّاعة. أما إذا كان لا يمص، لا يبلع، باردًا، ضعيفًا جدًا، أو لا يحاول الوقوف، فهذه علامة خطر ولا يجب الانتظار. المشكلة ليست فقط أن العجل لم يرضع، بل أنه قد يفقد أهم فرصة للحصول على المناعة والطاقة في بداية حياته.

هل توجد ملاحظة علمية أو شيء آخر تودّ مشاركته؟ راسلنا عبر صفحة اتصل بنا.