Skip links

متى يقف العجل بعد الولادة؟ ومتى يكون تأخره علامة خطر؟

بعد ولادة العجل يبدأ المربي بمراقبته بقلق: هل يتنفس جيدًا؟ هل يرفع رأسه؟ متى سيقف؟ وهل تأخره يعني أن هناك مشكلة؟ هذا القلق في مكانه، لأن وقوف العجل بعد الولادة ليس مجرد حركة عادية، بل علامة على نشاطه وقدرته على الوصول إلى ضرع أمه وأخذ اللبأ في الوقت المناسب. في الحالة الطبيعية يبدأ العجل برفع رأسه خلال الدقائق الأولى، ثم يحاول الجلوس على صدره، ثم يحاول الوقوف. كثير من العجول تقف خلال أول ساعة تقريبًا، وبعضها قد يحتاج إلى ساعة ونصف أو ساعتين، خاصة إذا كانت الولادة متعبة أو كان الجو باردًا. لكن بقاء العجل ممددًا دون محاولة للنهوض أو الرضاعة ليس أمرًا يُترك لساعات طويلة.

متى يقف العجل طبيعيًا بعد الولادة؟

غالبًا يمر العجل السليم بعد الولادة بعدة مراحل متتابعة. في البداية يتنفس ويتحرك قليلًا، ثم يرفع رأسه، ثم يجلس على صدره، وبعد ذلك يبدأ بمحاولات الوقوف. قد يسقط أكثر من مرة قبل أن يثبت على رجليه، وهذا طبيعي ولا يدعو للقلق إذا كان العجل نشيطًا ويحاول. المهم أن ترى تحسنًا تدريجيًا. عجل يرفع رأسه، يحرك رجليه، يحاول الجلوس، ويستجيب عند لمسه، يختلف عن عجل ساكن لا يرفع رأسه ولا يظهر رغبة في الحركة. لذلك لا تراقب الساعة فقط، بل راقب قوة العجل وحركته واستجابته.

جدول سريع بعد الولادة

خلال أول دقائق: يجب أن يبدأ العجل بالتنفس وتحريك الرأس.

خلال أول نصف ساعة: يُفترض أن يحاول الجلوس على صدره أو على الأقل يرفع رأسه ويتفاعل.

خلال أول ساعة إلى ساعتين: غالبًا يحاول الوقوف، وقد ينجح أو يسقط عدة مرات.

خلال أول ساعتين: يجب أن يكون اللبأ هو الأولوية، سواء رضعه من أمه أو ساعده المربي على أخذه.

إذا مرّت ساعتان والعجل لا يحاول الوقوف ولا يرضع، فهذه علامة تحتاج إلى تدخل ومراقبة جدية.

لماذا تأخر الوقوف قد يكون خطرًا؟

خطورة تأخر الوقوف لا تأتي من الوقوف نفسه فقط، بل مما يحدث بعده. العجل الذي لا يقف غالبًا لا يستطيع الوصول إلى الضرع، وبالتالي قد يتأخر في أخذ اللبأ. واللبأ هو أول حليب بعد الولادة، وهو مهم جدًا لأنه يعطي العجل الطاقة والمناعة التي يحتاجها في بداية حياته. العجل لا يولد بمناعة كافية تحميه من أمراض البيئة، لذلك يعتمد على اللبأ في الساعات الأولى. وكلما تأخر حصوله عليه، قلت استفادته منه وزادت قابلية تعرضه للضعف والإسهال والالتهابات. لهذا السبب لا يجب أن ينتظر المربي طويلًا وهو يقول: “سأتركه حتى يقف وحده”، لأن الوقت هنا مهم جدًا.

متى يجب أن يرضع العجل اللبأ؟

الأفضل أن يحصل العجل على اللبأ خلال أول ساعتين بعد الولادة. إذا وقف ورضع من أمه جيدًا فهذا ممتاز، لكن لا يكفي أن تراه قريبًا من الضرع؛ يجب أن تتأكد أنه أمسك الحلمة ورضع فعلًا. إذا كان العجل ضعيفًا ولا يستطيع الوصول إلى الضرع، يمكن مساعدة الأم والعجل بهدوء. وإذا لم يرضع، يُحلب اللبأ ويُعطى له بالرضاعة إذا كان يستطيع المص والبلع. أما إذا كان لا يمص أو لا يبلع جيدًا، فلا يجب إجباره بطريقة عشوائية، بل الأفضل طلب مساعدة طبيب أو شخص متمرس حتى لا يدخل الحليب إلى مجرى التنفس.

لماذا لا يقف العجل بعد الولادة؟

تأخر العجل في الوقوف قد يحدث لأسباب بسيطة، وقد يكون علامة على مشكلة تحتاج إلى تدخل. لذلك يجب النظر إلى حالة الولادة وحالة العجل معًا.

الولادة العسيرة

إذا كانت الولادة طويلة، أو احتاج العجل إلى شدّ قوي، أو خرج بصعوبة، فقد يولد مرهقًا وضعيفًا. بعض العجول تتعرض لنقص أكسجين أثناء الولادة، فتكون بطيئة الحركة وضعيفة المص ولا تستطيع الوقوف بسرعة. في هذه الحالة يجب تنظيف الفم والأنف من السوائل إن وجدت، ووضع العجل على صدره، وتدفئته، ومراقبة تنفسه، ثم مساعدته على أخذ اللبأ مبكرًا.

البرد وانخفاض حرارة الجسم

العجل المبلل يفقد حرارته بسرعة، خصوصًا في الشتاء أو في مكان رطب ومكشوف. عندما يبرد جسمه يصبح خاملًا، ولا يستطيع الوقوف أو الرضاعة جيدًا. ثم تزداد المشكلة لأنه لا يرضع، فيفقد طاقته أكثر. لذلك يجب تجفيف العجل بعد الولادة، ووضعه على فرشة جافة، وحمايته من تيار الهواء. إذا كانت أذناه وأطرافه باردة جدًا، أو كان جسمه ضعيفًا وخاملًا، فهذا يحتاج إلى تدفئة ومتابعة سريعة.

ضعف العجل أو نقص الطاقة

قد يولد بعض العجول ضعيفًا بسبب سوء تغذية الأم في آخر الحمل، أو الولادة المبكرة، أو ضعف عام في القطيع، أو نقص بعض المعادن والفيتامينات. هذا العجل قد يكون حيًا ويتنفس، لكنه لا يملك طاقة كافية للنهوض والبحث عن الضرع. هنا يصبح اللبأ مهمًا جدًا، لأنه يعطيه طاقة ومناعة. لكن إذا كان ضعيفًا جدًا ولا يستطيع المص، فيجب عدم الانتظار طويلًا.

مشكلة في الأرجل أو المفاصل

أحيانًا يكون العجل واعيًا ويحاول الوقوف لكنه لا يستطيع حمل جسمه. قد تكون هناك مشكلة في المفاصل أو الأوتار، أو ألم بسبب الولادة، أو انزلاق بسبب الأرضية. في هذه الحالة ترى العجل يحاول لكنه يسقط بسرعة، أو يقف على رجل دون أخرى، أو تظهر رجلاه مثنيتين أو غير ثابتتين. يجب وضعه على أرض غير زلقة وفرشة جافة، ومراقبته. وإذا بقي غير قادر على الوقوف أو ظهرت مشكلة واضحة في الأرجل، فالأفضل عرضه على طبيب بيطري.

متى يصبح تأخر الوقوف مقلقًا؟

يجب أن تقلق إذا مرّت ساعتان بعد الولادة والعجل لا يحاول الوقوف أو لا يستطيع الرضاعة. ويصبح الأمر أكثر خطورة إذا كان العجل لا يرفع رأسه، لا يجلس على صدره، لا يستجيب عند لمسه، جسمه بارد، تنفسه ضعيف، أو لا يوجد لديه منعكس مص واضح. كذلك يجب الانتباه أكثر إذا كانت الولادة عسيرة، أو تم شد العجل بقوة، أو خرج ضعيفًا، أو بقي ممددًا على جنبه دون حركة. في هذه الحالات لا تنتظر كثيرًا، لأن الساعات الأولى قد تحدد صحة العجل في الأيام القادمة.

ماذا أفعل إذا تأخر العجل في الوقوف؟

ابدأ بالتأكد من التنفس. نظّف الفم والأنف من السوائل إن وجدت، وضع العجل على صدره بدل تركه ممددًا على جنبه. بعد ذلك جففه جيدًا، وضعه في مكان دافئ وجاف بعيدًا عن الهواء البارد. إذا كان العجل واعيًا ويحاول الحركة، ساعده بهدوء على الجلوس ثم الوقوف دون شد عنيف. لا تسحبه من رجليه بقوة، ولا تجبره على الوقوف إذا كان منهارًا تمامًا. بعد ذلك ركز على اللبأ: ساعده على الرضاعة من أمه، أو أعطه اللبأ بالرضاعة إذا كان يستطيع المص. إذا كان العجل لا يمص، أو لا يبلع، أو جسمه بارد جدًا، أو تنفسه غير طبيعي، أو لا يتحسن رغم التجفيف والتدفئة، فهذه حالة تحتاج إلى طبيب بيطري.

أخطاء شائعة يجب تجنبها

لا تنتظر ساعات طويلة حتى يقف العجل وحده دون أن يحصل على اللبأ. ولا تطمئن لمجرد أنه وقف إذا لم تتأكد أنه رضع فعلًا. ولا تتركه مبللًا في البرد أو على أرض زلقة. ولا تعطه الحليب بالقوة إذا كان لا يبلع جيدًا، لأن ذلك قد يسبب دخول الحليب إلى الرئة. كذلك لا تستخدم أدوية أو حقنًا عشوائية لمجرد أن العجل ضعيف. الضعف قد يكون بسبب برد، أو ولادة عسيرة، أو نقص أكسجين، أو مشكلة في الأرجل، ولكل سبب تعامل مختلف.

الخلاصة

العجل السليم غالبًا يحاول الوقوف خلال أول ساعة، وقد يحتاج إلى وقت أطول قليلًا إذا كانت الولادة متعبة. لكن يجب أن تظهر عليه علامات نشاط: يرفع رأسه، يجلس على صدره، يحرك رجليه، ويحاول الرضاعة. تأخر الوقوف يصبح خطرًا عندما يمنع العجل من أخذ اللبأ مبكرًا، أو عندما يكون مصحوبًا بخمول شديد، برودة، ضعف تنفس، ضعف مص، أو عدم استجابة. لذلك لا تجعل السؤال فقط: “متى سيقف العجل؟” بل اسأل أيضًا: “هل تنفسه جيد؟ هل جسمه دافئ؟ هل رضع اللبأ؟ وهل يتحسن مع الوقت؟” هذه الأسئلة هي التي تحدد هل الوضع طبيعي أم يحتاج إلى تدخل سريع.

هل توجد ملاحظة علمية أو شيء آخر تودّ مشاركته؟ راسلنا عبر صفحة اتصل بنا.