تحضير رضعة الحليب الصناعي يبدأ بغسل اليدين وتجهيز زجاجة نظيفة أو معقمة، ثم وضع كمية الماء المطلوبة أولًا، وإضافة مسحوق الحليب بالمكيال المرفق وفق تعليمات العبوة، وبعد ذلك خلط الرضعة حتى يذوب المسحوق وتبريدها إلى درجة مناسبة قبل تقديمها للطفل. ترتيب هذه الخطوات مهم، لأن إضافة المسحوق قبل قياس الماء أو تغيير النسبة المحددة على العبوة قد يجعل الرضعة أكثر تركيزًا أو أكثر تخفيفًا مما ينبغي.
ولا توجد درجة حرارة واحدة تصلح قاعدة لجميع المنتجات والبلدان؛ فالتوصيات الرسمية لطريقة تحضير الحليب المجفف تختلف بحسب المنتج والجهة الصحية المحلية. لذلك ينبغي اتباع تعليمات العبوة، مع الانتباه إلى أن درجة حرارة الماء المستخدمة لإذابة المسحوق ليست بالضرورة هي درجة حرارة الحليب عند تقديمه للطفل. كما يُفضّل تحضير كل رضعة عند الحاجة وعدم الاحتفاظ بما تبقى منها بعد أن يبدأ الطفل بالشرب.
طريقة تحضير حليب الأطفال

1. اغسلي يديك ونظّفي مكان التحضير
اغسلي يديك جيدًا بالماء والصابون، ثم نظّفي السطح الذي ستُحضَّر عليه الرضعة. يجب كذلك غسل الزجاجة والحلمة والغطاء والأجزاء الأخرى جيدًا وتعقيمها بالطريقة المناسبة لعمر الطفل ووفق الإرشادات الصحية المتبعة في بلدك. فمسحوق الحليب الصناعي ليس منتجًا معقمًا تمامًا، كما يمكن أن تنتقل الجراثيم إلى الرضعة من اليدين أو الأدوات غير النظيفة.
بعد التعقيم، تجنبي لمس الجزء الداخلي من الزجاجة أو الحلمة، وضعي القطع على سطح نظيف إلى أن يحين استخدامها.
2. حضّري الماء بالطريقة المكتوبة على العبوة
استخدمي ماءً صالحًا للشرب واتّبعي تعليمات الشركة المصنّعة والإرشادات الصحية الرسمية في البلد الذي تعيشين فيه. بعض الجهات، مثل منظمة الصحة العالمية وخدمة الصحة البريطانية، توصي في تحضير مسحوق الحليب باستخدام ماء لا تقل حرارته عن نحو 70 درجة مئوية لتقليل خطر الجراثيم التي قد توجد في المسحوق، ثم تبريد الرضعة قبل تقديمها. توجد في بلدان أخرى توصيات مختلفة لبعض الأطفال الأصحاء والمنتجات، ولذلك لا ينبغي اعتماد 40 درجة مئوية كدرجة ثابتة لخلط جميع أنواع الحليب.
لا تخلطي المسحوق بالماء ثم تعيدي تسخينه في الميكروويف؛ فقد يسخن الحليب بصورة غير متساوية وتتشكل مناطق شديدة السخونة قد تحرق فم الطفل.
3. ضعي الماء في الزجاجة أولًا
قيسي كمية الماء المطلوبة واسكبيها في الزجاجة قبل إضافة مسحوق الحليب. يجب قراءة مستوى الماء والزجاجة موضوعة على سطح مستوٍ، لأن الإمساك بها مائلة قد يجعل القياس غير دقيق.
وضع الماء أولًا ضروري للحفاظ على نسبة الخلط الصحيحة؛ فإذا أُضيف المسحوق أولًا ثم مُلئت الزجاجة حتى رقم معين، فستكون كمية الماء الفعلية أقل من المطلوب، وقد تصبح الرضعة مركزة أكثر مما تنص عليه العبوة. وتؤكد إرشادات التحضير الرسمية وضع الماء أولًا ثم إضافة المسحوق.
4. أضيفي مسحوق الحليب بالمكيال المرفق
استخدمي المكيال الموجود داخل عبوة الحليب نفسها، وليس ملعقة الشاي أو الطعام. املئي المكيال كما توضّح العبوة، وغالبًا يكون ممسوح السطح من دون ضغط المسحوق داخله أو إضافة كمية متراكمة فوقه.
أضيفي العدد المحدد من المكاييل للكمية التي حضّرتِها من الماء، دون زيادة لإشباع الطفل ودون تقليل لجعل الحليب أخف. هذه المقالة تشرح طريقة التحضير، أما عدد المكاييل نفسه فيؤخذ مباشرة من العبوة لأن حجم المكيال ونسبة الخلط قد يختلفان بين المنتجات. احرصي أيضًا على أن يبقى المكيال جافًا، لأن إدخال ملعقة مبللة إلى العبوة قد يعرّض المسحوق للرطوبة والتلوث.
5. اخلطي الحليب حتى يذوب المسحوق
أغلقي الزجاجة بإحكام ثم اخلطي الماء والمسحوق بالطريقة التي توصي بها العبوة. يمكن تحريك الزجاجة بحركة دائرية لطيفة بين اليدين، أو رجها بالقدر الضروري فقط حتى يذوب المسحوق ولا تبقى كتل ظاهرة. وتعد كل من حركة الرج والتحريك الدائري داخل الزجاجة طريقتين مقبولتين صحيًا، بينما لا يُفضّل استخدام الخلاط الكهربائي أو أدوات يصعب تنظيفها بسبب احتمال نقل الجراثيم إلى الحليب.
هل يجب تجنب رج زجاجة الحليب بقوة؟
الرج القوي لا يجعل الحليب ضارًا ولا يفسده، لكنه يُدخل كمية أكبر من فقاعات الهواء إلى الرضعة. وقد يبتلع بعض الأطفال جزءًا من هذا الهواء أثناء الشرب، مما قد يزيد التجشؤ أو الشعور المؤقت بالامتلاء والغازات لديهم؛ لذلك يمكن الاكتفاء بتحريك الزجاجة بلطف عندما يذوب المسحوق بهذه الطريقة.
لكن من المهم عدم المبالغة في هذه الفكرة: فقاعات الزجاجة ليست سببًا مؤكدًا لكل مغص أو غازات عند الرضيع، والهدف من التحريك الهادئ هو تقليل الهواء الزائد، لا ترك المسحوق من دون ذوبان. إذا كانت تعليمات العبوة تطلب رج الزجاجة، فرُجّيها حتى يذوب الحليب ثم اتركي الرغوة تهدأ قليلًا قبل تقديمها إن أمكن. كما أن طريقة إرضاع الطفل تؤثر في كمية الهواء التي يبتلعها؛ إذ ينبغي أن يبقى طرف الحلمة ممتلئًا بالحليب، وألا يكون تدفق الحليب سريعًا لدرجة تجعل الطفل يلهث أو يبلع بسرعة.
6. برّدي الرضعة إلى درجة مناسبة
إذا حُضّرت الرضعة بماء ساخن، برّدي الزجاجة بوضع الجزء السفلي منها تحت ماء جارٍ بارد أو في وعاء يحتوي على ماء بارد، مع الحرص على ألا يصل الماء إلى الحلمة أو غطاء الزجاجة. حرّكيها قليلًا أثناء التبريد حتى تتوزع الحرارة داخلها.
لا يلزم أن تكون الرضعة ساخنة؛ المهم ألا تكون حرارتها مرتفعة عند تقديمها. اختبري بضع قطرات على الجهة الداخلية من معصمك، ويجب أن تشعري بأنها فاترة أو قريبة من حرارة الجسم، لا حارة.
7. قدّمي الرضعة بعد تحضيرها
الأفضل تحضير رضعة جديدة عندما يحتاج الطفل إلى الطعام، بدل إعداد عدة زجاجات وتركها في درجة حرارة الغرفة. بعد أن يبدأ الطفل بالشرب تنتقل البكتيريا من فمه إلى الحليب، ولذلك يجب التخلص من المتبقي بعد انتهاء الرضعة وعدم تقديمه مرة أخرى، حتى لو بقيت منه كمية واضحة. لا تتركي الزجاجة في فم الطفل من دون إمساكها، ولا تدعيه يرضع وحده وهو مستلقٍ تمامًا. أمسكيه في وضع شبه قائم وراقبي تنفسه وبلعه أثناء الرضاعة.
أخطاء ينبغي تجنبها أثناء تحضير الحليب
أكثر الأخطاء تأثيرًا هي وضع المسحوق قبل الماء، أو استخدام ملعقة منزلية بدل المكيال المرفق، أو تغيير كمية المسحوق عن المكتوب على العبوة. كذلك لا ينبغي إضافة الحبوب أو السكر أو أي مادة أخرى إلى الزجاجة ما لم يوصِ الطبيب بذلك.
ومن الأخطاء أيضًا لمس الحلمة من الداخل بعد تعقيمها، أو استعمال مسحوق من عبوة منتهية الصلاحية، أو ترك العبوة مفتوحة وفي مكان رطب. يجب إغلاقها جيدًا وحفظها وفق تعليمات الشركة، واستخدامها خلال المدة المحددة على العبوة بعد فتحها؛ فهذه المدة ليست واحدة في جميع المنتجات.
هل يمكن تحضير الحليب مسبقًا؟
تحضير الرضعة وقت الحاجة هو الخيار الأكثر أمانًا والأبسط في المنزل. وإذا اضطررتِ إلى تحضير الحليب مقدمًا أو نقله خارج المنزل، فيجب الالتزام بدقة بإرشادات التبريد والحفظ المعتمدة محليًا، لأن ترك الحليب المحضّر دافئًا يسمح بتكاثر البكتيريا. وقد تختلف تعليمات الحفظ باختلاف طريقة التحضير وظروف التبريد، لذلك لا يكفي وضع الزجاجة جانبًا ثم تسخينها عند جوع الطفل.
الخلاصة
حضّري الرضعة على سطح نظيف وبزجاجة معقمة، وضعي الماء أولًا ثم أضيفي مسحوق الحليب بالمكيال المرفق وفق تعليمات العبوة. اخلطي الحليب حتى يذوب، مع تجنب الرج العنيف غير الضروري لتقليل فقاعات الهواء، ثم برّديه واختبري حرارته وقدّميه مباشرة. تخلّصي من الحليب المتبقي بعد أن يبدأ الطفل بالشرب، ولا تعيدي استخدامه في رضعة لاحقة.
