Skip links
المعادلة الكيميائية لهدرجة الزيوت النباتية

هدرجة الزيوت النباتية

الرئيسية » فئة المدونة » تكنولوجيا الأغذية » هدرجة الزيوت النباتية

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ماذا يُقصد بهدرجة الزيوت النباتية؟

هدرجة الزيوت النباتية، والتي تُدعى أيضاً بالتقسية عبارةٌ عن إضافة ذرات الهيدروجين إلى الحموض الدسمة غير المُشبعة الموجودة في الزيوت السائلة، وذلك بوجود مُحفّز (وسيط)، مما يؤدي إلى تحولها إلى حموضٍ دسمةٍ مشبعةٍ جزئياً أو كلياً، وعندها تصبح الزيوت السائلة صلبةً أو نصف صلبة حسب درجة الهدرجة.

يستخدم مُحفّز النيكل في الهدرجة التجارية لزيوت الطعام، كما أن هناك أنواع أخرى من المُحفّزات، مثل: البلاتين، والبلاديوم، والنحاس، وغيرها تساهم في عملية الهدرجة، لكنها لا تُستخدم في الهدرجة التجارية لزيوت الطعام. [1] [2] [4]

ما الهدف من هدرجة الزيوت النباتية؟

الهدف الرئيسي هو تحويل الزيوت النباتية السائلة رخيصة الثمن، مثل: زيت الكانولا، فول الصويا، زيت بذور القطن، زيوت بعض الحيوانات البحرية إلى زيوتٍ صلبة أو نصف صلبة في الدرجة العادية من الحرارة، حيث تُستخدم نواتج الهدرجة هذه لصناعة السمن النباتي أو المارغرين (شبيه الزبدة الحيوانية)، ومن الأهداف أيضاً:

1- الهدرجة ترفع درجة انصهار الزيوت، مما يسمح بتخزين المواد الدسمة لمدةٍ طويلة.

2- زيادة ثبات المواد الدسمة تجاه عملية الأكسدة، وصعوبة تعرُّضها للتزنُّخ.

3- تحسين نوعية المواد الدسمة.

4- إن تحول الزيت السائل إلى مادةٍ صلبة، يسمح بنقلٍ أسهل، واستخداماتٍ أوسع.

5- الدهون الصلبة الناتجة عن هدرجة الزيوت ذات تكلفةٍ أقل بكثير من الدهون الحيوانية الصلبة.

6- إن الدهون المهدرجة لها قدرة على تحمُّل التسخين المتكرر دون أن تتكسر.

7- تُعتبر الأحماض الدهنية المُشبعة أكثر استقراراً كيميائياً من الأحماض الدهنية غير المُشبعة، لذلك فإن هدرجة الزيوت (تحويل الأحماض الدهنية غير المُشبعة إلى أحماضٍ أكثر إشباعاً)، يجعلها أكثر استقراراً من الناحية الكيميائية، وبالتالي يزيد من عمرها الافتراضي، وتصبح أكثر ملاءمةً للاستخدام في الوظائف الشاقة، مثل: القلي.

8- توفير زيوت الطعام والدهون المختلفة، مثل: زيت الحيتان، وزيت السمك بشكلٍ ثابتٍ ومستقر، وصالحٍ للاستهلاك، وذلك من خلال هدرجة هذه الزيوت، وتوفير المواد الصلبة منها التي يمكن تناولها. [1] [2] [5]

ما هي آلية تفاعل الهدرجة؟

إن عملية الهدرجة تتلخص بكسر الرابطة المضاعفة الموجودة في جزيئات الحموض الدسمة، ووضع ذرة هيدروجين على كل طرفٍ للرابطة المضاعفة، ويتمُّ ذلك وفق مراحل هي: [2] [3]

1- انتشار الهيدروجين من طبقة الغاز خلال كتلة المادة الدسمة على شكل فقاعاتٍ غازية، واقترابه من سطح الوسيط.

2- انتشار الهيدروجين على السطح الخارجي لحبيبات الوسيط، وداخل مسامه.

3- انتشار المادة الدسمة على السطح الخارجي لحبيبات الوسيط، وداخل مسامه.

4- امتزاز الهيدروجين على المراكز الفعالة للوسيط تشكيل روابط (معدنية-هيدروجينية).

5- امتزاز جزيئات المادة الدسمة على المراكز الفعّالة للوسيط أي امتزاز الرابطة المضاعفة على المراكز الفعالة.

6- نقل ذرة الهيدروجين إلى أحد أطراف الرابطة المضاعفة في المادة الدسمة (الألكين)، وتشكيل رابطة C-H جديدة.

7- ونقل ذرة الهيدروجين الثانية إلى الطرف الآخر من الرابطة المضاعفة في المادة الدسمة (الألكين)، وتشكيل رابطة C-H أخرى.

8- وبذلك يتمُّ تفاعل الهدرجة، وتشكيل الوضعية المُفضلّة من الناحية القدروية في شروط التفاعل، وذلك بإشباع الرابطة المضاعفة بإضافة ذرتي هيدروجين.

9- انتزاز نواتج التفاعل عن المراكز الفعّالة من سطح الوسيط.

10- انتشار نواتج التفاعل من داخل مسامات الوسيط إلى خارج سطح الوسيط.

11- انتشار نواتج التفاعل من سطح الوسيط الخارجي إلى كتلة المادة الدسمة.

ما هي المتطلبات اللازمة لإجراء الهدرجة؟

1- المواد الخام

الزيت

يجب استخدام الزيت المكرر لأن الزيت غير المكرر يحتوي على ملوثاتٍ مختلفة يمكن أن تؤثر على وسيط الهدرجة بشكلٍ سلبي (تسميم الوسيط)، لذلك لابدَّ من تكرير الزيت لتخفيض مستويات الملوثات إلى الحدود الدنيا بحيث لا تؤثر على عمل وسيط الهدرجة.

الهيدروجين

يجب أن يتمتع الهيدروجين المستخدم في هدرجة الزيوت النباتية بنقاوةٍ عالية، ونسبة رطوبةٍ منخفضة جداً، لأن الشوائب والرطوبة تخفّض فعالية الوسيط المستخدم، كما أنه يجب أن تكون نسبة الملوثات (الغازات الخاملة، والمثبطات، والسموم) فيه في حدودها الدنيا، لأن الغازات الخاملة هي غازات أخرى غير الهيدروجين.

مثل: الميتان، أو النتروجين، أو الماء تُسبّب تخفيض الضغط الجزئي للهدروجين أثناء الهدرجة، مما يخفض معدل الهدرجة، أما المثبطات، فهي مواد تتفاعل بشكلٍ مؤقت مع الوسيط، وتُقلّل من نشاطه، مثل: أول أوكسيد الكربون بينما السموم، مثل: الغازات المحتوية على الكبريت، فهي تتفاعل مع الوسيط، وتُسبّب تسمّمه (تسميم الوسيط).

وسيط الهدرجة (المُحفّز)

يلعب الوسيط دوراً مهماً في عملية هدرجة الزيوت النباتية، حيث أثبتت الدراسات حول عملية الهدرجة أن المعادن المُجزّأة من المجموعة VIIA من الجدول الدوري (Pd، Pt، Ni) ومعادن أخرى من فصيلة المعادن النبيلة، مثل: النحاس، تُعتبر وسائط جيدة في عملية الهدرجة سواءً بشكلها المُجزّأ أو المحمولة على دعامة.

وتصنّف فعالية المعادن الممكن استخدامها كوسائط في تفاعلات الهدرجة للزيوت النباتية وفق الترتيب التالي من الأكثر فعالية إلى الأقل فعالية:Rh>Pd>Pt>Ni>Co>W>Fe>Cr ، حيث يتميز البلاتين والبلاديوم بفعاليةٍ مرتفعة في تفاعل الهدرجة، لكن استخدامها محدودٌ لأن سعرها مرتفعٌ وسريعة التسمُّم. حالياً يستخدم على نطاقٍ عالمي وسيط يتكون أساساً من النيكل مع بعض الإضافات البسيطة من المعادن الأخرى، كمنشطاتٍ للوسيط، مثل: النحاس، أو الكروم.

2- معدات إجراء عملية الهدرجة

تتمُّ عمليات هدرجة الزيوت النباتية باستخدام مفاعل الهدرجة الذي تجرى فيه عملية الهدرجة، وهو الجزء الهام في هذه العملية بحيث يكون تصميم المفاعلات بشكلٍ يؤمن مزجاً جيداً بين الزيت، والهيدروجين، والوسيط مع نظامٍ للتسخين والتبريد. [2] [5]

ما هي أهمُّ الميزات التي يجب أن يمتلكها وسيط هدرجة الزيوت النباتية؟

1- الفعالية المرتفعة: من الضروري أن تكون فعاليته مرتفعة، لأن ذلك ينعكس على القدرة الإنتاجية، وعلى مقدار الوسيط اللازم إضافته لإجراء الهدرجة.

2- العمر الطويل أي أن يكون مقاوماً للعوامل المُسمّمة.

3- الانتقائية المناسبة: أي على سبيل المثال: أن يعطي الوسيط الأفضلية لهدرجة الحموض الدهنية الحاوية على أكثر من رابطةٍ مضاعفة بالمقارنة مع الحموض الدهنية الحاوية على رابطةٍ مضاعفةٍ واحدة.

4- سهولة فصل الوسيط بالترشيح.

5- البنية الفراغية المناسبة: أي أن يتمتع الوسيط بسطحٍ نوعيٍّ مناسبٍ، وتوزّع أقطار مساماتٍ مناسبة.

6- المقاومة الميكانيكية المرتفعة.

7- أقل نسبة من حمض الزيت المفروق.

8- السعر المناسب. [2] [5]

ما هي مواصفات تفاعل الهدرجة؟

1- درجة حرارة التفاعل بين 180-160 درجة مئوية.

2- الضغط في مفاعل الهدرجة بين 15-5 ضغط جوي.

3- تركيز وسيط النيكل في وسط التفاعل بين 0.05-0.02 بالمئة وزناً.

4- عدد دورات المحرك لمزج المكونات بين 1000-600 دورة في الدقيقة. [2]

المراجع البحثية

1- Harvard College. (n.d.-a). Shining the Spotlight on Trans Fats. Retrieved November 9, 2023

2- جامعة البعث. (2006). هدرجة الزيوت النباتية . تقانة الزيوت 2. (pp. 13–40). essay. Retrieved November 9, 2023

3- Lew, J. (Ed.). (n.d.). Catalytic Hydrogenation of Alkenes. LibreTexts. Retrieved November 9, 2023

4- K. Gupta, M. (2017). Hydrogenation. In Practical Guide to Vegetable Oil Processing (Second Edition) (pp. 171–215). essay, Elsevier. Retrieved November 9, 2023

5- AOCS Lipid Library. (n.d.). Hydrogenation in Practice. Retrieved November 9, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.