Skip links
بقرة بنية توجد في عيونها بقع بيضاء كبيرة

الثاليريا وخطورتها على الأبقار

الرئيسية » المقالات » الطب » الطب البيطري » الثاليريا وخطورتها على الأبقار

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

يعدُّ من أكثر الأمراض تأثيراً على صحة الأبقار، وخاصةً الأبقار المستوردة، وهذا ما يؤدي إلى تشكل عقبةٍ حقيقةٍ في تحسين السلالات المحلية للوصول إلى إنتاجٍ عالٍ من الألبان واللحوم، حيث يصيب هذا المرض كريات الدم الحمراء، والغدد اللمفاوية مُسبّباً تعطُّلاً في وظائفها، وتدهور الحالة الصحية والمناعية للحيوان، ويؤدي إلى حدوث خسائر اقتصادية فادحة.

ويعود سبب إصابة الأبقار بمرض الثاليريا إلى واسطة مفصليات الأرجل (القراد)، حيث يُعتبر عائلاً وسيطاً يعمل على نقل الطفيلي من الأبقار المصابة إلى الأبقار السليمة عندما يتغذى على دمائها حيث يستكمل الطفيلي دورة حياته داخل القراد أيضاً، وتتراوح فترة حضانة المرض من 1 إلى 3 أسابيع لتبدأ علامات المرض بالظهور، وعلى رأسها ارتفاعٌ شديدٌ في درجة الحرارة، وانخفاضٌ في الشهية، وتتعدد أشكال الإصابة بالمرض حيث تعدُّ السلالات المحلية أكثر مقاومةً للمرض، أما السلالات المستوردة تصاب بالشكل الحاد الذي قد يؤدي للنفوق.

ما هو مرض الثاليريا؟

يُسمّى حمَّى البحر الأبيض المتوسط، وهو من الأمراض الطفيلية الخطيرة لانتشاره في جميع دول العالم حيث يصيب الغدد اللمفاوية والكريات الحمراء، مما يؤدي لحدوث فقر دم، وتضخُّم واضحٍ في العقد اللمفاوية، وينتقل بواسطة مفصليات الأرجل (القراد). [1]

ما هو مُسبّب المرض؟

طفيلٌ أوليٌّ يتكاثر داخل الخلايا من جنس الثايليريا، وتعدُّ ثايليريا بارفا وثايليريا أنيولاتا الأكثر انتشاراً، أما ثايليريا بيوفيلاى وثايليريا ميوتانز، فهما الأقل انتشاراً وتأثيراً على الثروة الحيوانية. [2]

ما هي طرق نقل العدوى بمرض الثاليريا؟

ينتشر مرض الثايليريا من الأبقار المُصابة إلى الأبقار السليمة بواسطة القراد الماصّ للدماء، وخصوصاً في فصل الصيف حيث يتكاثر بشكلٍ كبير، ويقوم بنقل العامل المُسبّب عندما يتغذى على دم حيوانٍ مصاب، ويكمل العامل المُسبّب دورة حياته بداخل جسم القراد، ثم يستكمل العامل المُسبّب للمرض دورة حياته في دم الأبقار السليمة عندما يتغذى على دمائها، وتصل فترة حضانته منذ دخول العامل المُمْرض حتى ظهور الأعراض من 1 إلى 3 أسابيع. [3]

ما هي أعراض مرض الثايليريا؟

تبدأ أعراض المرض بالظهور بعد 1 إلى 3 أسابيع من الإصابة على شكل فقدان شهية، ونقصٍ في وزن الحيوان، وقلة إدرار الحليب، وحدوث إجهاضات، حيث إنه يقوم بمهاجمه الجهاز المناعي مما يؤدي لحدوث عدوى ثانوية لمجموعةٍ واسعةٍ من الأحياء الدقيقة المتعايشة لتظهر أمراضٌ جرثومية (التهاب الرئة)، أو حدوث عدوى فيروسية، أو حدوث قرح في السبيل الهضمي بسبب التأذي الحاصل في الجهاز المناعي. وتُقسم الأعراض إلى ثلاثة أشكال حسب شدّتها:

1- الإصابة الحادة

يحدث فيها النفوق بين الأسبوع حتى أسبوعين من تاريخ الإصابة حيث يُلاحظ على الحيوان ترفُّعٌ حروريٌّ بشكلٍ شديد مع فقدانٍ للشهية، وتستمر هذه الأعراض من 5 إلى 20 يوم، ثم تظهر إفرازاتٌ أنفية مخاطية، وإفرازاتٌ عينية مع انخفاض بالوزن، وقلة في الإنتاج والتحويل.

وهنا يظهر العرض المميز لهذا المرض، وهو تضخُّمٌ في العقد اللمفاوية في مقدمة الكتف باتجاه رأس الحيوان مع حدوث احتقانٍ في الأجفان، وتقرُّحٍ في الملتحمة، وفقر دم، ويحدث إسهالٌ دمويّ، وحدوث عتامةٍ في العين، وقد تحتوي الأغشية المخاطية للعين على بقعٍ نزفية.

2- الإصابة الشديدة جداً

يحدث نفوقٌ مفاجئٌ للحيوان خلال 1 إلى 3 أيام من الإصابة دون ظهور الأعراض.

3- الإصابة البسيطة

نلاحظ على الأبقار ارتفاعاً في درجة حرارة الجسم بشكلٍ غير منتظم مع فقدان الشهية، وانخفاضٍ في الوزن والإنتاج، ونلاحظ أيضاً اصفراراً في الأغشية المخاطية للعين، وتستمر هذه الأعراض من أربعة أيام إلى شهرين، وقد يتحول المرض من الشكل الحاد إلى الشكل المزمن. [4]

كيف تتمُّ الوقاية من مرض الثايليريا؟

تتمُّ بمكافحة المفصليات الأرجل الناقلة للعدوى (القراد)، ومنعها من الوصول للأبقار لأنه يعدُّ العائل الوسيط لحدوث المرض بالمواد الكيميائية. لذلك يجب رشُّ الأبقار بالمبيدات الحشرية مرتين كل أسبوع، وخاصةً في فصل الصيف، ومتابعة وجود القراد على الأبقار، وإزالته للقضاء عليه، كما يجب تنظيف الحظيرة باستمرار حتى لا يصبح مكاناً ملائماً لتكاثر القراد في مناطق تربية الأبقار، واختيار أبقارٍ محلية حيث بيَّنت الدراسات أنها مقاومةٌ أكثر للإصابة بالثايلريا من أبقار الفريزيان المستوردة. [5]

أما أفضل المركبات تأثيراً على القراد هي مركبات الهيدروكربونات الكلورنية والكاباميت، والمركبات الفوسفورية العضوية، ومركبات البيرثيرين، ويتمُّ عادةً استخدامها بالرش أو التغطيس، وهي الأكثر فعاليةً، وفي الآونة الأخيرة دخلت طريقة الصب على الحيوان، فيتمُّ وضع كميةٍ من المبيد على ظهر الحيوان ليقوم بامتصاصها بشكلٍ بطيء أو دهن منطقةٍ معينة على ظهره، ويُعطى عقار الإيفرمكتين بتركيز 1بالمئة حقناً تحت الجلد، وله نتائج جيدة.

كيف يتمُّ علاج مرض الثايليريا؟

العلاج الأساسي هو علاجٌ نوعيٌّ للقضاء على العامل المُمْرض حيث يُعطى (البارفاكون) في العضل بجرعة 1مل لكل 20كغ وزن حي، وتعاد الجرعة بعد 28 إلى 72 ساعة عند الحالات الشديدة.

العلاج المساعد

1- أوكسي تتراسكيلين تركيز 30 بالمئة مضادٌّ حيويٌّ ويوقف نمو البكتيريا، ويعمل على علاج العدوى الثانوية ضمن الأنسجة الرئوية أو في باقي الأنسجة، ويُعطى بالعضل بجرعة 1مل لكل 10 كغ وزن حي.

2- إعطاء مقوياتٍ عامة لتعويض كمية كرات الدم الحمراء المتضررة، وتنشيط الجهاز المناعي.

3- إعطاء كبريتات الحديدوز، وهذا المركب يحتوي على الحديد والسكريات، وهي ضروريةٌ لتخليق الكريات الحمراء.

4- إعطاء فيتامين A ،D، H3 عن طريق الفم.

5- إعطاء محلولٍ وريدي سكري يحوي غلوكوز 5 بالمئة في حال ظهور البول المُدمّم.

6- إعطاء مسكنات الآلام وخافضات الحرارة، وهنا ننصح بإجراء حمام ماءٍ باردٍ للحيوان. [2]

المراجع البحثية

1- Vet, A. (2021, July 28). عدوى الثيليريا – حمى ساحل البحر الابيض المتوسط – الحمى المصرية -Theileriosis – East cost fever

2- Retrieved September 11, 2023. Unknown. (n.d.). الثايليريا_theileriosis.

3- Saleh, M. (n.d.). مرض الثايليريا وتأثيره على إنتاجيّة حيوانات المزرعة. Meap.net. Retrieved September 11, 2023

4- Bedir, U. (2018). مرض «الثايليريا» وتأثيره على إنتاجية حيوانات المزرعة. الفلاح اليوم. Retrieved September 11, 2023

5- مرض الثايليريا (حمى القراد) الذي يصيب الابقار والجاموس. (n.d.). المرجع الالكتروني للمعلوماتية. Retrieved September 11, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.