Skip links
لسان لونه أبيض

لون اللسان وعلاقته بحالتك الصحية

الرئيسية » المقالات » الطب » لون اللسان وعلاقته بحالتك الصحية

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

اللسان هو عضلةٌ موجودةٌ في جوف الفم يبلغ طوله حوالي عشرة سنتيمتر، ويساهم في تحريك الطعام، ومزجه مع اللعاب، وهو مكونٌ من مجموعة أليافٍ عضلية، وغددٍ لعابية، وخلايا ظهارية غير متقرنة تغطي السطح، ويكون لون اللسان الطبيعي زهرياً مائلاً للبياض، لكنه يتأثر بكثيرٍ من العوامل التي تغير لون اللسان الطبيعي، أما شكل اللسان الطبيعي يكون مدوّراً ومتناظراً وأي انحراف فيه يعتبر مرضياً.

تشريح اللسان

يقسم اللسان إلى الذروة (Apex) التي تقع في القسم الأمامي وجسم اللسان الذي يمتدُّ من ذروة اللسان إلى جذره Root الذي يكون مثبتاً في القسم الخلفي، أما الذروة تكون حرةً ومتحركة، ويغطى سطح اللسان بالحليمات الذوقية المختلفة في الشكل والوظيفة مع وجود القليل من الجريبات اللمفية التي تساعد في التصريف اللمفي.

أما السطح السفلي للسان، فتغطيه طبقة مخاطية، ويتميز السطح السفلي بارتباطه مع قاع الفم عن طريق بنية تدعى اللجام (Frenulum)، وتظهر بعض الأوردة وأفرعها على السطح السفلي للسان، ويحيط باللسان عدد من البنى المهمة، مثل: الأقواس السنخية، والأسنان داخل جوف الفم، أما من الطرف العلوي يحدُّ اللسان القسم الصلب والرخو من سقف الحنك، ومن الخلف يمتدُّ جذر اللسان مع مخاطية قعر الفم التي تحوي على شبكية من الأوعية، والغدد اللعابية تحت اللسانية،

كما تحيط القوس الحنكية اللسانية (Palatoglossal Arch)، والحنكية البلعومية (Palatopharyngeal Arch) بجذر اللسان من الطرف الوحشي، وكل عضلات اللسان الداخلية والخارجية تتعصب من العصب تحت اللساني (Hypoglossal nerve) أو العصب الثاني عشر، والمسؤول عن التعصيب الحسي هو العصب البلعومي اللساني أو العصب التاسع (Glossopharyngeal nerve) من فرعه اللساني، وأيضاً من العصب السابع أو الوجهي. [1] [2]

ما هي الألوان التي يظهر بها اللسان، وما هي مدلولاتها؟

إن اللون الطبيعي للسان الإنسان على الرغم من الاختلافات البسيطة هو اللون الزهري المترافق مع طبقةٍ بيضاء خفيفة ناتجة عن بروتين يدعى الكيراتين Keratin، والذي يحمي اللسان من تخريش الأطعمة المأكولة، ويتحول اللسان عند تناول بعض الأطعمة إلى ألوان مختلفة.

وخاصةً تلك الأطعمة الغنية بالأصبغة الصنعية، كالآيس كريم، واللبان أو شرب المشروبات الداكنة، كالقهوة، والعصائر المُصنّعة، أو يتلون اللسان في سياق بعض الأمراض إلى اللون الأسود، أو البنفسجي والأحمر، أو الأبيض والأخضر، وسنذكر الحالات التي تسبّب تغير لون اللسان بشيء من التفصيل: [3] [5] [6]

1- اللون الأحمر

يسميه البعض بحالة لسان الفراولة (Strawberry Tongue) الذي يدل على التهاب اللسان أو نقص بعض فيتامينات الجسم، وخاصةً فيتامين B، أو دلالة على الإصابة بالحمى القرمزية (Scarlet Fever)، أو الأكزيما (Eczema)، وهو مرضٌ جلديٌّ يتظاهر على شكل الطفح والحكة أو داء كاواساكي (Kawasaki disease)، وتوجد حالة أخطر تدعى اللسان الجغرافي (Geographic Tongue).

2- اللون الأسود

اللون البني الغامق أو الأسود يدل على إهمال نظافة الفم، وتكاثر البكتيريا الممرضة فيه، كما تشيع هذه الحالة لدى المرضى السكريين والمصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب HIV الذي يسبّب مرض الإيدز، والأشخاص المعرضون للأشعة العلاجية في سياق بعض الأورام.

وتوجد حالة مميزة تدعى اللسان الأسود المشعر (Hairy Black Tongue) الناتجة عن زيادة طول الحليمات الذوقية لسببٍ ما، مما يدعو الجراثيم للتكاثر، وتركز الأصبغة الموجودة في المواد الممضوغة، ويعدُّ تناول الصادات الحيوية، ومضادات الهستامين بشكلٍ عشوائي، والتدخين، وشرب القهوة بكمياتٍ كبيرة من العوامل المؤهبة للسان الأسود، وهي حالة سليمة غير مهددةٍ للحياة.

3- اللون الأصفر

شائعٌ لدى المدخنين أو الذين يمضغون التبغ، وبشكلٍ أقل المصابين باليرقان (Jaundice)، والصداف (Psoriasis)، والأشخاص الذين يعانون من جفاف الفم أو التجفاف بشكلٍ عام.

4- اللون البرتقالي

تتشابه أسباب ظهوره مع اللون الأصفر للسان من الجفاف والتبغ، إضافةً إلى تناول الأغذية الغنية بالبيتاكاروتين، مثل: الجزر، وتعاطي بعض أنواع الصادات الحيوية.

5- اللون الأبيض

يشير اللون الأبيض إلى إصابة اللسان بلويحاتٍ تظهر على سطحه الخارجي نتيجة الإصابة ببعض أنواع الجراثيم، أو الفطريات التي تسبّب القلاع، أو السلاق (Oral Thrush)، أو الإصابة بحالة تدعى الطلوان (Leukoplakia)، وهي حالة حميدة، لكن في أغلب الأحيان تتحول إلى تنشُّؤٍ سرطاني.

6- اللون الأزرق والبنفسجي

هو من أشيع الألوان التي نشاهدها في الممارسة الطبية، وتحدث نتيجة نقص الأكسجة في سياق بعض الاضطرابات الدموية، والأمراض القلبية الخلقية المشوهة، والاضطرابات التنفسية في سياق الأمراض الرئوية، وبعض الأمراض الكلوية، أما اللون البنفسجي يظهر على اللسان في الأمراض القلبية أيضاً أو بعض حالات مرضى كاواساكي.

كيفية التخلص من لون اللسان الشاذ

يشكل لون اللسان الشاذ عائقاً وتحدياً للمرضى، وخاصةً فئة الشباب، لذا ينصح بأخذ الخطوات التالية لمعالجة الحالة، والبدء بالتحري عن العامل المسبّب ومعالجته، فمثلاً: عند تشخيص العامل المسبّب الفطري يقوم الطبيب بوصف مضادات الفطور، وكذلك الأمر في حالة الإصابة الجرثومية.

إضافةً إلى ما سبق توجد بعض النصائح التي يجب على الجميع تطبيقها، مثل: الاهتمام بصحة الفم عن طريق تنظيف الأسنان مرتين باليوم، وتنظيف اللسان معها بنفس الفرشاة أو بفرشاةٍ خاصةٍ به، واستخدام الخيط الخاص بالأسنان لتنظيفها مرةً يومياً، وزيارة طبيب الأسنان للاطمئنان على صحتها.

وخلّوها من النخور والتسوس، والامتناع عن التدخين، ومضغ التبغ، والمشروبات التي تؤذي صحة اللسان، كالمشروبات الكحولية والحارة جداً، وتجنُّب المأكولات الحامضية التي تؤذي الحليمات الذوقية، وتعمل على تشقُّق اللسان، كما يفضل استخدام غسولات الفم اللطيفة والخالية من المواد المخرشة، وفي حال عدم الاستفادة من تطبيق الخطوات السابقة ينصح بزيارة الطبيب لطلب الفحوصات المخبرية، والاستقصاءات اللازمة للتحري عن السبب الخفي.

ينصح الأطباء بعدم إهمال التفاصيل الصغيرة التي تتعلق بشكل اللسان، وتضاريسه، ولونه لدى الأطفال والكبار لأنها قد تدل على مرضٍ خطيرٍ تجدر معالجته باكراً. [4] [5]

المراجع البحثية

1- Neurovasculature of the tongue. (2015, March 23). Retrieved March 26, 2024

2- the tongue. (N.d.). Teachmeanatomy.Info. Retrieved March 26, 2024

3-Tongue color. (n.d.). Cleveland Clinic. Retrieved March 26, 2024

4- Cherney, K. (2019, October 22). Tongue color: What’s healthy, what’s not, plus tongue diagnoses. Healthline. Retrieved March 26, 2024

5- Godman, H. (2023, September 13). What color is your tongue? What’s healthy, what’s not?. Harvard Health. Retrieved March 26, 2024

6- Fletcher, J. (2020, April 10). Tongue color: What does it say about health?. Medicalnewstoday.com. Retrieved March 26, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.