Skip links
وجه انسان مصاب بشلل بيل

شلل بيل

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

تُسبّب الرضوض في منطقة الوجه عادةً مجموعةً من الكدمات والاحمرار في مكان الرضوض، إلا أن بعض الرضوض قد تحدث تشوُّهاً واضحاً في النصف الكامل من الوجه مع ظهور أعراضٍ مهمّةٍ، كالشلل في العضلات الوجهية، وصعوبةٍ في النطق، بالإضافة إلى صعوبةٍ في تحريك العضلات التعبيرية، مثل: العضلات المسؤولة عن إظهار الابتسامة، أو العضلات المسؤولة عن إظهار ملامح الحزن، وهذه الأعراض بمجموعها قد توجه إلى حالةٍ طبيةٍ شائعةٍ نسبياً، وهي شلل بيل (Bell Pasly).

ما هو شلل بيل؟

هو حالةٌ طبيةٌ تشمل ضعفاً أو شللاً غير مُفسّرٍ للعضلات الوجهية، وتظهر هذه الأعراض فجأةً خلال 48 ساعة، حيث ينتج شلل بيل، والذي يُعرف أيضاً باسم الشلل الوجهي مجهول السبب (Idiopathic Facial paralysis) عادةً من إصابة العصب الوجهي (وهو العصب السابع من الأعصاب القحفية)، ويتميز شلل بيل بأنه يشمل نصف الوجه، ومن النادر أن يشمل جانبي الوجه. [1] [2]

ما هي الأعصاب القحفية؟

هي مجموعةٌ من الأعصاب التي تنشأ من داخل الدماغ، وتتوزع ضمن الرأس والعنق (باستثناء العصب العاشر)، وعددها 12 زوجاً من الأعصاب القحفية، وبشكلٍ عام تتولى هذه الأعصاب مهمّة إيصال التنبيهات الحسية، ونقل الأوامر الحركية من وإلى أعضاء الحس ضمن الرأس، كالأذن، واللسان، والجلد.

ومن بين هذه الأعصاب يعدُّ العصب القحفي السابع (أي العصب الوجهي) العصب المسؤول عن تعصيب الوجه والعضلات التعبيرية ضمنه، وبسبب مسيره ضمن الوجه قد يتعرض العصب الوجهي للرضوض مباشرةً، وكما أنه قد يتضرر بأسباب عدة أمراضٍ شائعة أخرى، مثل: السكري، وأمراض الحماق، وغيرها.

يُعتبر شلل بيل من الحالات الشائعة نسبياً، حيث إن نسبة انتشاره عالمياً تتراوح بين 15 إلى 30 حالة لكل 100000 شخص، وبشكلٍ عام، فإن شخصاً من كل 60 شخصاً سيعاني من شلل بيل في مرحلةٍ ما من حياته. [1] [2]

ما هي أعراض شلل بيل؟

العرض الرئيسي لشلل بيل هو شلل عضلات أحد نصفي الوجه، وذلك يشمل: [1]

● الجبهة.

● الحاجب.

● العين والأجفان.

● زاوية الفم (الصوار).

وتظهر هذه الأعراض بشكلٍ مفاجئٍ وبسرعة.

الأعراض الأخرى

● سيلان اللعاب.

● جفاف العين.

● صداع الرأس.

● صعوبةٌ في النطق والمضغ.

● فقدان حاسة التذوق.

● الطنين.

● الحساسية الزائدة للأصوات المحيطة.

هذه الأعراض عادةً تزول بزوال العامل المُسبّب بأذية العصب الوجهي خلال مدةٍ تتراوح غالباً بين أسبوعين وستة أسابيع، إلا أن بعض الأمراض المزمنة، والمسبّبة للأذية العصبية قد تجعل من هذه الأعراض أعراضاً مُستدامة.

ما هي مُسبّبات شلل بيل؟

الآلية المرضية الدقيقة لشلل بيل لا تزال غير معروفة، ويرجّح أنها تشمل استجابةً مناعيةً ضدَّ العصب الوجهي الأمر الذي يؤدي إلى تضرُّر العصب، وظهور الأعراض، وهذه الاستجابة المناعية قد تتحرَّض نتيجة أمراضٍ متعددة مثل: [5]

السكري.

● ارتفاع الضغط الدموي.

● الرضوض.

● السموم.

متلازمة غيلان باريه.

داء لايم.

التصلُّب المتعدّد.

● العدوى الإنتانية: خاصةً العدوى الإنتانية الفيروسية بداء الحلأ البسيط، وحديثاً وُجد أن فيروس الكورونا (COVID-19) قد يُحرّض ظهور شلل بيل.

كيف يُشخَّص شلل بيل؟

يظهر شلل بيل نتيجةً لعددٍ من الحالات الطبية المختلفة والمتنوعة، ويمكن الاعتماد على الأعراض التي يعاني منها المريض للتوجه نحو الإصابة بشلل بيل، إلا أن التشخيص يجب أن يشمل أيضاً تحديد السبب المرضي الذي أدى إلى ظهور شلل بيل، ولذلك تشمل الفحوص الطبية ما يلي: [1]

1- الفحوص الدموية

 للتحرّي عن داء لايم والساركوئيد.

2- التخطيط العضلي الكهربائي

وذلك لقياس مدى استجابة العضلات للتنبيهات العصبية القادمة من العصب الوجهي، كما يمكن استخدامه لتقييم الأذية ضمن العصب الوجهي، ومتابعة نسبة تعافي المريض.

3- التصوير بالرنين المغناطيسي والطبقي المحوري

لتقصّي وجود أورام، أو احتشاء، أو داء التصلُّب المتعدّد، وغيرها من الأمراض التي قد تتسبّب بأذية العصب الوجهي.

4- الخزعة القطنية

وذلك لنفي الإصابة بالتهاب السحايا، أو داء لايم، أو داء ساركوئيد.

ما هو تدبير شلل بيل؟

عادةً ما يكون إنذار مرضى شلل بيل ممتازاً، فحوالي 80 بالمئة من الحالات تشفى بشكلٍ تلقائي، ويستعيد فيها العصب الوجهي وظائفه بشكلٍ كامل، لذا فإن التداخل الطبي على مرضى شلل بيل لا يزال محطَّ جدل، وهي في معظم الحالات تسعى لتخفيف الأعراض فقط، وتشمل التداخلات الطبية ما يلي: [3] [4]

● جرعات عالية من الستيروئيدات القشرية، مثل: بريدنيزون (Prednisone)، وذلك في الحالات الالتهابية الحادة.

● المرطبات العينة، وذلك للتخفيف من أعراض التجفاف نتيجة نقص الإدماع عند مرضى شلل بيل.

● المضادات الفيروسية، والتي لا تزال الجدوى منها محطَّ خلاف، حيث إنه تبين حديثاً أن المضادات الفيروسية لا تحدث فائدةً تُذكر عند شلل بيل.

بالإضافة إلى أن التداخلات الجراحية قد تكون مستطبةً عند مرضى الأورام والرضوض، لتسريع عملية الشفاء التلقائي. عادةً ما تكون المدة المتوقّعة للشفاء لا تتجاوز عدة أسابيع، ليزول بعدها الألم بشكلٍ نهائي مع وجود احتمال نكسٍ عند بعض المرضى.

المراجع البحثية

1- Professional, C. C. M. (n.d.-a). Bell’s Palsy. Cleveland Clinic. Retrieved November 27, 2023

2- Facn, D. C. T. D. M. (n.d.). Bell Palsy: Practice Essentials, background, anatomy. Retrieved November 27, 2023

3- Facn, D. C. T. D. M. (n.d.-b). Bell Palsy Treatment & Management: approach considerations, pharmacologic therapy, local treatment. Retrieved November 27, 2023

4- Early treatment with prednisolone or acyclovir in Bell’s palsy. | Read by QxMD. (n.d.). Read by QxMD. Retrieved November 27, 2023

5- Bell’s Palsy. (2023, March 8). Johns Hopkins Medicine. Retrieved November 27, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.