Skip links
زجاجة بها سائل أصفر شفاف وبجانبها بزور النخيل الحمراء

زيت النخيل (استخراجه، وفوائده)

الرئيسية » المقالات » تكنولوجيا الأغذية » زيت النخيل (استخراجه، وفوائده)

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ما هو زيت النخيل؟

زيت النخيل مصدره شجرة تسمّى (Elaeis guineensis)، ويتمُّ الحصول عليه من خلال عصر الثمار الحمراء (اللحمية) أو من البذور (النواة) الموجودة بداخلها، وبالتالي يوجد نوعان من زيوت النخيل، وهما: زيت النخيل الخام، وزيت نواة النخيل، حيث يستخدم كلاهما في الطهي وفي الأطعمة.

لكن الزيت الأكثر شيوعاً في الطبخ هو الزيت الخام، ويتميز بلونه البرتقالي الأحمر لاحتوائه على نسبةٍ عالية من البيتا كاروتين. إن زيت النخيل استخدم منذ آلاف السنين، حيث عثر على آثار لاستخدامه تعود إلى حوالي 3000 سنة قبل الميلاد في مقبرةٍ مصرية.

يستخدم زيت النخيل في الصناعات الغذائية، مثل: الطهي، والسمن النباتي، والحلويات، والآيس كريم، والمستحلبات، وذلك لأنه زيتٌ نباتيٌّ خالٍ من الكوليسترول، ويحتوي على تركيبةٍ متميزةٍ من الأحماض الدهنية، وثلاثي الغليسريد، وكونه لا يحتاج لهدرجة عند استخدامه لأنه شبه صلب في درجة حرارة الغرفة. كما يستخدم في الصناعات غير الغذائية كمادة تشحيمٍ للآلات، وفي صناعة الصابون. [1] [2] [3] [6]

ما هي مراحل استخراج زيت النخيل؟

1- مرحلة الاستلام

تنقل ثمار النخيل الطازجة من الحقل إلى معمل استخراج الزيت على شكل عناقيد، ويتمُّ إفراغها في صناديق خشبية، ليتمّ وزنها ثم فحصها خلال هذه المرحلة. أما المنشآت الكبيرة، فتستخدم الجسور لوزن المواد في الشاحنات.

2- مرحلة الدَّرس (فصل الثمار عن العناقيد)

بما أن الثمار مندمجة في السنيبلات على شكل مجموعة (حزمة)، ففي حال الدَّرس اليدوي يتمُّ قطع السنيبلات المحملة بالثمار من ساق الحزمة بواسطة فأس أو منجل ثم فصل الثمرة عن السنيبلات باستخدام اليدين.

أما في حال استخدام النظام الميكانيكي، تقوم أسطوانة دوارة أو أسطوانة ثابتة مزودة بقضبان دوارة بفصل الثمار عن الحزم، مع ترك السنيبلات على الساق، والحزم الفارغة الناتجة عن عملية الدَّرس تستخدم كوقود للطهي، ويمكن حرق هذه النفايات، حيث يكون الرماد الناتج غنياً بالبوتاسيوم، لذلك يمكن أن يستخدم كسماد، وتتمّ عملية الدَّرس هذه إما قبل عملية التعقيم أو بعدها.

3- مرحلة الطهي (التعقيم)

ويقصد بها المعالجة الحرارية الرطبة للعناقيد الكاملة أو للثمار التي تمّ فصلها باستخدام الماء الساخن أو البخار المضغوط. يتمُّ طهي الثمار المدروسة بواسطة الماء الساخن أو البخار المضغوط، أما العناقيد الكاملة الحاوية على السنيبلات تُطهى بالبخار المضغوط، لأنها تمتصُّ الكثير من الماء في حال الطهي بالماء الساخن.

4- مرحلة هضم الثمار

آلة الهاضم المستخدمة تتكون من وعاءٍ أسطواني مزودٍ بعمودٍ مركزي دوّار مثبّتٌ عليه أذرع الخفق، حيث يتمُّ تسخينه بالبخار، وتقوم أذرع الخفق الدوارة، بطحن الثمار، وهضم الثمار في درجات الحرارة العالية، فيقلّل لزوجة الزيت، ويحطم الغطاء الخارجي للثمار الذي يدعى (Exocarp)، ويُكمل عملية تمزيق الخلايا الزيتية التي بدأت أثناء مرحلة التعقيم (الطهي)، مما يسمح بإطلاق زيت النخيل الموجود في الثمار.

5- مرحلة الضغط

لاستخراج زيت النخيل تستخدم المكابس الميكانيكية (الضغط الميكانيكي) لعصر الهريس المهضوم، حيث يتمُّ استخراج الزيت من خليط الزيت، والرطوبة، والألياف، والنوى.

6- مرحلة تنقية وتجفيف الزيت

تستخدم في هذه المرحلة أجهزة التنقية المستمرة المكونة من ثلاث حجرات للمعالجة، حيث يكون الهدف الأساسي هو فصل الزيت عن الشوائب المتبقية، لأن السائل الناتج عن الضغط (الكبس) هو خليطٌ لزجٌ جدًا، ويتكون من زيت النخيل، والماء، وبقايا الخلايا، والمواد الليفية، والمواد الصلبة غير الزيتية، وتتمُّ عملية التنقية بإضافة الماء الساخن لهذا السائل لتخفيفه، مما يتسبّب في ترسُّب المواد الصلبة الثقيلة في القاع.

بينما يتمُّ تطبيق الحرارة بمساعدة الصموغ والراتنجات لكسر المستحلب (الزيت في الماء)، فترتفع قطرات الزيت الأخف نحو الأعلى، ثم يُمرّر الخليط المخفف من خلال قطعة شاش لفصل الألياف الخشنة، ثم يتمّ غلي الخليط الناتج لمدة ساعة أو ساعتين، ويتمُّ ترقيده بفعل الجاذبية الأرضية ضمن خزانٍ كبير، حيث ينفصل زيت النخيل، ويرتفع نحو الأعلى كونه أخف من الماء، ثم ينقل الزيت الصافي إلى خزان الاستقبال.

لكن الزيت المصفّى الناتج لا يزال يحتوي على آثار من الماء والأوساخ التي يمكن أت تتسبّب في ازدياد الحموض الدسمة الحرة، وبالتالي فساد الزيت، لذلك يعاد تسخين زيت النخيل لإزالة الرطوبة المتبقية والأوساخ، وتسمّى هذه العملية بتجفيف الزيت.

7- تخزين الزيت

يُخزّن الزيت المُنقّى والمُجفّف في خزان تخزين مناسب في درجة حرارة حوالي 50 درجة مئوية لمنع فساده أو تصلبه حتى يتمّ بيعه. [4] [5]

ما هي أهداف الطهي؟

إن التعقيم (الطهي) عمليةٌ مهمةٌ جداً لأنها تضمن نجاح المراحل اللاحقة لاستخراج زيت النخيل: [4]

1- تتميز المعالجة الحرارية بأنها تقضي على الإنزيمات التي تفكك الزيت، كما أنها تمنع التحلل المائي، والأكسدة الذاتية.

2- استخدام الحرارة الرطبة أثناء طهي العناقيد الكاملة يُضعف جذع الثمار، ويسهل من عملية فصل الثمار عن العناقيد أثناء التقليب في آلة الدَّرس.

3- الحرارة المستخدمة تؤدي إلى تخثُّر البروتينات التي توجد فيها الخلايا الزيتية، مما يسمح للخلايا الحاملة للزيت عند تطبيق الضغط أن تتجمع، وتتدفق بسهولةٍ أكبر.

4- طبخ الثمار يتسبّب في إضعاف بنية اللب وتليينها، مما يسهل انفصال المادة الليفية ومحتوياتها خلال عملية الهضم، كما إن الحرارة العالية تسمح بتحرير الزيت بسهولةٍ أكبر لأنها تحطم بشكلٍ جزئي خلايا الميزوكارب الحاوية على الزيت.

5- الرطوبة الناتجة عن البخار تعمل على تكسير الصمغ والراتنجات اللذين تتمُّ إزالتهما أثناء تنقية الزيت، لأنهما يتسبّبان في تكوين الرغوة في الزيت الناتج أثناء القلي، كما يتمُّ تحلل النشويات الموجودة في الثمار، وإزالتها في هذه المرحلة.

6- يسهل انفصال النواة عن جدار القشرة.

7- القضاء على الكائنات الحية الدقيقة.

ما هي فوائد زيت النخيل؟

1- مفيد لصحة الدماغ

يعدُّ زيت النخيل مصدراً غنياً بالتوكوترينول، وهو من أشكال فيتامين E، وله خصائص مضادة للأكسدة قوية تساعد في تعزيز صحة الدماغ، حيث أظهرت دراسات أجريت على كل من الحيوانات والبشر أن التوكوترينول الموجود في زيت النخيل يساعد في حماية الدهون المتعددة غير المشبعة الدقيقة الموجودة في الدماغ، كما أنها تبطئ من تطور الخرف، وتقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وتمنع من تطور آفات الدماغ.

وجدت دراسة أجريت لمدة سنتين على 121 شخصاً مصابين بآفات الدماغ، أن الأشخاص الذين تناولوا زيت النخيل الحاوي على التوكوترينول مرتين بشكل يومي كانت آفات الدماغ مستقرةً لديهم، لكن الأشخاص الذين تلقوا علاجاً وهمياً تعرضوا لتطورٍ في آفات الدماغ.

كما أظهرت مراجعة لـ 18 دراسة تمّ إجراؤها في عام 2020 على الحيوانات وأنابيب الاختبار أن زيت النخيل الذي يحتوي على توكوترينول يوفر وقايةً ضدّ التدهور المعرفي، لكن لابدّ من المزيد من الدراسات حول البشر.

2- تعزيز صحة القلب

إن زيت النخيل يوفر الحماية من الإصابة بأمراض القلب، وذلك من خلال خفض الكوليسترول السيئ LDL، وزيادة الكوليسترول الجيد HDL، حيث أشار تحليل كبير لـ 51 دراسة أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بزيت النخيل كانت لديهم مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول السيئ LDL أقل من الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالدهون غير المشبعة أو أحماض الميريستيك واللوريك.

3- غنيٌّ بالكاروتينات

إن زيت النخيل الأحمر غنيٌّ بالكاروتينات التي يحولها الجسم إلى فيتامين A، لذلك يساعد الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين A، وقد وجدت دراسة صغيرة أن الأشخاص المصابين بالتليُّف الكيسي (هي حالةٌ تتمثل بصعوبة امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون) عند أخذهم ملعقتين كبيرتين من زيت النخيل الأحمر بشكلٍ يومي لمدة 8 أسابيع كانت لديهم زيادة في فيتامين A في الدم. كما أشارت مراجعة أخرى لـ 9 دراسات أن مكملات زيت النخيل الحمراء تزيد من مستويات فيتامين A لدى الأطفال والبالغين. [3] [6]

المراجع البحثية

1- Covington, L. (2024, February). What is Palm Oil?. thespruceeat. Retrieved March 18, 2024

2- Pande, G., C. Akoh, C., & Lai, O.-M. (2012). Food Uses of Palm Oil and Its Components. In Palm Oil (pp. 561–586). essay, Elsevier. Retrieved March 18, 2024

3- Marengo, K., & Spritzler , F. (2023, December). Palm Oil: Does It Have Health Benefit?. healthline. Retrieved March 18, 2024

4- Poku, K., Food and Agriculture Organization, & FOOD AND AGRICULTURE ORGANIZATION OF THE UNITED NATIONS. (2002). PALM OIL PROCESSING. In Small-Scale Palm Oil Processing in Africa. Retrieved March 18, 2024

5- Wondastic Tech. (2022, November 16). How palm oil is made in factory | Palm Harvesting & Processing technology | Palm Oil Factory [Video]. YouTube. Retrieved March 18, 2024

6- Mikstas, C., & WebMD Editorial Contributors. (2022, November). Palm Oil: Are There Health Benefits?. webmd. Retrieved March 18, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.