Skip links
بعوضة وطفل مريض

داء لايم

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

تتعدّد الأسباب الإنتانية التي قد تُسبّب تظاهراتٍ عصبيةٍ مختلفة، منها ما يُسبّب أمراضاً خطيرةً مُهدّدةً للحياة، ومنها ما يُسبّب أعراضاً بسيطة، وأشيع هذه الإنتانات التي تنتقل للإنسان عبر الحشرات هو داء لايم (Lyme disease)، والذي يتظاهر بالعديد من الأعراض العصبية، والقلبية، وغيرها من الأعراض التي تجعله من الإنتانات الخطيرة، والتي تمَّت دراستها بشكلٍ واسعٍ في الوقت الحاضر.

ما هو داء لايم؟

هو مرضٌ إنتانيٌّ يصيب أجهزةً مختلفةً من جسم الإنسان عند دخول الجرثومة المُسبّبة لهذا المرض إلى داخل جسم الإنسان، حيث تظهر الأعراض على عدة مراحل، وينتقل المرض عادةً عبر لدغة البعوض الحاملة لجرثومة البوريليا الملتفة (Spirochete Borrelia burgdorferi).

أين ينتشر داء لايم؟

يشيع صنف البعوض الحامل لهذه الجراثيم في الولايات المتحدة، ودول شمال الأطلسي، وفي أوروبا، وكندا، وحسب آخر الإحصائيات، فإن نسبة انتشار المرض في الولايات المتحدة تبلغ ما يقارب عشر إصاباتٍ في كل 100000 شخص مع نسب انتشارٍ مشابهةٍ في دول شمال حوض الأطلسي، دون وجود اختلافٍ مهمٍّ في نسب الانتشار بين الذكور والإناث. [1] [3]

ما هي أعراض وعلامات داء لايم؟

إن مرحلة الإصابة تتطور مع مرور الزمن دون علاج، مع إمكانية الشفاء الذاتي في المراحل الأولية من الإصابة، إلا أن الحالات المتطورة، وفي المراحل الأخيرة من المرض قد تتظاهر بأعراضٍ عصبية، وقلبية، وعضلية خطيرة، ومهددة للحياة، وتنقسم الأعراض على عدة مراحل، حيث إن المرحلة الأولى تتميز بكون الأعراض موضَّعة بالقرب من مكان لدغ البعوض، بينما المرحلة الثانية والثالثة تكون الأعراض منتشرةً أكثر في مناطق وأجهزةٍ متعددةٍ من الجسم، ونميّز الأعراض التالية في كل مرحلة: [1] [3]

1- المرحلة الأولى

وهي الأعراض التي تشاهد في بين اليوم 3 إلى 30 من لدغة الحشرة، ويكون العرض الرئيسي المُلاحظ الطفح الجلدي، وهو عرضٌ شائعٌ جداً في المرحلة الأولى من المرض، لكن لا تتمُّ ملاحظته لدى جميع المرضى، حيث إن الطفح يتظاهر على شكل احمرارٍ مكان اللدغة، ليتسع وتزداد مساحة الاحمرار حول هذه المنطقة، ثم يزول الاحمرار في المنتصف ليصبح الاحمرار على شكل علامة الهدف، ومكان الاحمرار عادةً ما يكون غير مؤلم، ومن الأعراض الأخرى التي قد تتمّ مشاهدتها ما يلي:

1- الحمَّى.

2- الصداع.

3- ألم المفاصل.

4- التعب الشديد.

5- الآلام العضلية.

2- المرحلة الثانية

وهي المرحلة التي تشاهد لدى المرضى المصابين بداء لايم، والذين لم يتلقوا العلاج المناسب خلال مدة تتراوح بين 3 إلى 10 أسابيع من لدغة البعوض، وتكون فيها الأعراض منتشرةً في عدة أجهزةٍ من الجسم، حتى أن هذه المرحلة يُطلق عليها عادةً اسم مرحلة الانتشار الباكر، وتُشاهد في هذه المرحلة الأعراض التالية، بالإضافة إلى أعراض المرحلة الأولى:

1- طفحٌ جلديٌّ منتشرٌ في مناطق مختلفةٍ من الجسم.

2- ضعفٌ عضليٌّ متناظرٌ أو غير متناظرٍ في الوجه.

3- ألمٌ وصلابةٌ في الرقبة.

4- ألمٌ عضليٌّ ينتشر من الظهر والخاصرة إلى القدمين.

5- خدرٌ، وألمٌ في الأطراف.

6- استجابةٌ مناعيةٌ معيبة تجاه الألياف القلبية، مما قد يُسبّب اضطراب النظم القلبية.

في هذه المرحلة نلاحظ بداية الأعراض العصبية والقلبية، والتي تدلُّ على انتشار جرثوم البوريليا إلى الجهاز العصبي المركزي، والذي قد يحاكي أعراضه في بعض الحالات التهاب السحايا أو في بعض الحالات النادرة التهاب داخل القحف.

3- المرحلة الثالثة

في هذه المرحلة تُشاهد أعراض المراحل السابقة، بالإضافة إلى ظهور التهاب الجلد الدهني الضموري المزمن، حيث إن هذه الحالة تدلُّ على أن الإصابة بداء لايم حدثت بسبب لدغة بعوض بعد فترةٍ طويلةٍ من الزمن (عدة أشهر)، حيث يُلاحظ على الجلد التورُّم، وغياب لون الجلد، وخاصةً على ظهر اليدين والقدمين، وتفاقُم هذه الحالة قد يؤدي إلى تخرُّب المفاصل، والأنسجة القريبة من الجلد المصاب بهذه الحالة.

كيف يُشخّص داء لايم؟

يتمُّ التوجه للإصابة بداء لايم عند ظهور أعراض طفحٍ في منطقةٍ موبوءةٍ بداء لايم، والتي يكثر فيها البعوض الناقل لجرثومة البوريليا، ويكون عادةً بالاعتماد على تحاليل مخبريةٍ خاصة، وهي: [1] [4]

1- المقايسة المناعية الإنزيمية (EIA)، أو مقايسة التألُّق المناعي (IFA).

2- اختبار اللطخة الغربية (Western blot testing): عادةً ما يتمُّ إجراء هذا الاختبار بعد ظهور إيجابية اختبار المقايسة المناعية، وذلك لتأكيد الإصابة الفعّالة بجرثومة البوريليا (داء لايم).

الاختبارات الأخرى

1- تحليل السائل الدماغي الشوكي (CSF): في حال ظهور أعراض التهاب السحايا.

2- التخطيط الكهربائي للقلب (ECG): في حال ظهور أعراض التهاب العضلة القلبية داء لايم.

ما هو تدبير داء لايم؟

يتمُّ تدبير داء لايم عادةً باستخدام المضادات الحيوية (الصّادات الحيوية)، وذلك إما عبر الطريق الفموي أو عبر السبيل الوريدي، ويتمُّ الاعتماد على السبيل الوريدي عادةً في الحالات المتطورة من داء لايم، بينما الطريق الفموي يُستخدم لدى المرضى في الحالات البسيطة.

وتشمل الصادات الحيوية المُستخدمة كلاً من الدوكساسيكلين (Doxycycline)، والأموكسيسلين (Amoxicillin)، والأزيترومايسين (Azithromycin)، وغيرها، وتختلف مدة المعالجة والأدوية المُستخدمة باختلاف الحالة، ومدى تطور المرض مع الأخذ بعين الاعتبار وجود تحسُّس دوائي عند المريض لأحد الأصناف الدوائية.

من الجدير بالذكر أيضاً أن من الضروري استخدام سبل الوقاية من لدغات البعوض، وخاصةً في المناطق الموبوءة بداء لايم، وذلك عبر استخدام المبيدات الحشرية، واستخدام الواقيات الحشرية، والقفازات. [2] [4]

المراجع البحثية

1- Meyerhoff, J. O., MD. (n.d.). Lyme Disease: practice Essentials, background, etiology. Retrieved November 20, 2023 

2- Meyerhoff, J. O., MD. (n.d.-b). Lyme disease Treatment & Management: Approach considerations, treatment of early Lyme disease, Lyme arthritis. Retrieved November 20, 2023 

3- Lyme disease – Symptoms and causes – Mayo Clinic. (2023, February 10). Mayo Clinic. Retrieved November 20, 2023 

4- Lyme disease – Diagnosis and treatment – Mayo Clinic. (2023, February 10). Retrieved November 20, 2023 

This website uses cookies to improve your web experience.