Skip links
مجموعة كبيرة من برك المياة المربعة والملونة بالونين الأبيض والوردي

حقول الليثيوم

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

يُعتبر الليثيوم سبيلاً مثالياً للبطاريات في وقتنا الحالي باعتباره أخفَّ معدن، فهو يستخدم الآن على نطاقٍ واسعٍ في الأجهزة الكهربائية من الهواتف الذكية، وأجهزة الحاسوب، بالإضافة للسيارات، والمركبات، والطائرات، وتشتهر بطاريات الليثيوم أيون بأنها قادرةٌ على تشغيل السيارات الكهربائية مرتفعة الثمن، والتي من المقرر أن يتمُّ بيع 60 بالمئة منها بحلول عام 2030. فعلى سبيل المثال تستخدم بطارية سيارة تسلا طراز S حوالي 12 كغ من الليثيوم.

ما هي خصائص الليثيوم؟

تُعتبر بطاريات الليثيوم أفضل من أي بطارية أخرى، حيث إنها خفيفة الوزن، وقابلةٌ لإعادة الشحن بكل سهولة، لذلك فإن الطلب على الليثيوم عالٍ، والحصول عليه بات أمراً صعباً لأن استخراج الليثيوم ليس بالأمر السهل، ويستحيل أن يكون بدون تكلفة، وتعدينه يُسبب ضرراً بالبيئة، كما يمثل الليثيوم طريقاً للخروج من الاعتماد على الوقود الأحفوري، وهو الأكثر شهرةً في تشغيل المركبات الكهربائية، حيث تُعتبر منطقة حدود التشيلي والأرجنتين وبوليفيا منطقةً غنيةً بالرواسب الطبيعية وحقول الليثيوم، ويتمُّ تخزينها في المسطحات الملحية سالار دي أتاكما في شمال تشيلي.

لماذا تبدو حقول الليثيوم ملونة؟

تبدو مربعات الليثيوم بألوانٍ زاهية مختلفة، ناتجة عن تركيزات من كربونات الليثيوم، وتتراوح ألوانها من الأبيض خفيف التركيز إلى الفيروزي إلى الأصفر عالي التركيز، وقد وُصفت حقول الليثيوم بأنها مناظرٌ طبيعيةٌ جذابة، حيث إنها تُعتبر مسقط رأس البطاريات.

لماذا يُعتبر استخراج الليثيوم ضاراً بالبيئة؟

استخراج أي نوعٍ من الموارد يُعتبر ضاراً بالبيئة، وذلك لأن استخراج هذا النوع من المواد الخام يمكن أن يؤدي إلى تدهور التربة، ونقص المياه، وفقدان التنوع البيولوجي، وإلحاق الضرر بوظائف النظام البيئي، وزيادة الاحتباس الحراري، ولكن عندما نفكر في الاستخراج، فإننا نفكر في الوقود الأحفوري، مثل: الفحم، والغاز.

ويؤدي استخراج الليثيوم من حقوله بشكلٍ حتمي إلى الإضرار بالتربة، ويُسبّب تلوث الهواء، وتقع المسطحات الملحية الخاصة بالليثيوم في أمريكا الجنوبية، وتقع أيضاً في مسطحات أتاكاما الملحية في تشيلي، ويؤدي تعدين الليثيوم في هذه المسطحات إلى تلوث الموارد المائية، حيث نحتاج تقريباً 2.2 مليون لتر من الماء لعملية إنتاج طنٍّ واحد من الليثيوم. يستخدم إنتاج الليثيوم من خلال برك التبخير الكثير من المياه حوالي 21 مليون لتر يومياً، ويلزم ما يقرب من 2.2 مليون لتراً من الماء لإنتاج طنٍّ واحدٍ من الليثيوم.

ما هي أهمية الليثيوم بالنسبة للدول؟

تحارب الحكومات من أجل الحصول على المعادن، مثل الليثيوم لأن هذا يمكن أن يساعدها في تحقيق الهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية لعقودٍ قادمة، كما يحدث خلال الكثير من المنافسات والحروب التاريخية حول الذهب والنفط.

هل يجب التوقُّف عن استخراج الليثيوم؟

 استخراج الليثيوم، وخاصةً الليثيوم الموجود في البحيرات الملحية في باطن الأرض عمليةٌ مضرةٌ بالبيئة، وتقوم بتلويث المياه الجوفية أيضاً، هنالك دراسات لا زالت تجري لدراسة مدى التلوث الحاصل للمياه الجوفية عند استخراج الليثيوم، ودون الانتهاء من هذه الدراسات لا يمكن الاستمرار بعملية استخراج الليثيوم، ونظراً لأن المخزون الاحتياطي من الليثيوم والكوبالت لن يُلبي الطلب في المستقبل، فإن العناصر المقترحة للتركيز عليها بدلاً من ذلك هي: الحديد، والسيليكون.

يعمل باحثون على بدائل جديدةٍ للبطاريات من شأنها أن تحلَّ محلَّ الليثيوم والكوبالت (معدنٌ ضارٌّ آخر) بمواد أقلّ سمية، ويمكن الوصول إليها بسهولة، وعلى عكس بطاريات الليثيوم أيون، فإن بطاريات تدفُّق الحديد أرخص في التصنيع، كما قال ريتش هوسفيلد، خبير الطاقة المتجددة المخضرم لبلومبرج مؤخرًا، في مقال بعنوان “اختراق بطارية الحديد يمكن أن يأكل غداء الليثيوم”. [1]

المراجع البحثية

1- Campbell, M. (2022, November 21). South America’s ‘lithium fields’ reveal the dark side of Electric Cars. euronews. Retrieved March 7, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.