Skip links
رسم توضيحي للجهاز التكاثر الأنثوي بوضعه الطبيعي وبوضعية انقلاب الرحم

انقلاب الرحم الخلفي – أسبابه، أعراضه وكيفية علاجه

الرئيسية » المقالات » الطب » طب التوليد وأمراض النساء » انقلاب الرحم الخلفي – أسبابه، أعراضه وكيفية علاجه

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ما هو الرحم؟

الرحم عضوٌ ليفيّ عضلي يتكون من قسمٍ سفلي هو عنق الرحم، وقسمٍ علوي هو جسم الرحم الذي يقسم بدوره إلى المضيق أو البرزخ (القطعة السفلية للرحم) وقعر الرحم. يتوضع الرحم في الحوض بين المثانة في الأمام والمستقيم في الخلف، ويكون موقعه بالنسبة للأعضاء الحوضية متغيراً من سيدةٍ إلى أخرى، ففي الحالة الطبيعية يكون الرحم منحنياً نحو الأمام فوق المثانة، حيث يكون قعر الرحم باتجاه جدار البطن، ويحدد هذا الانحناء الزاوية الموجودة بين محور الرحم ومحور الحوض أو القسم العلوي من المهبل، وتدعى هذه الزاوية بزاوية الانقلاب.

ما هو انقلاب الرحم الخلفي؟                

هو شذوذ يطرأ على التوضع التشريحي للرحم ضمن الحوض، حيث يتجه انحناء الرحم نحو المستقيم، وليس نحو المثانة، ويكون قعره متجهاً نحو العمود الفقري، وليس نحو جدار البطن، وبالتالي تتغير الزاوية الطبيعية بين محور الرحم ومحور الحوض، وتشاهد هذه الحالة تقريباً عند 25 بالمئة من السيدات، وهي في معظم الأحيان غير مؤذية، خاصةً في حال لم تسبّب أي أعراض. [1]

أسباب انقلاب الرحم الخلفي

1- سبب خلقي أو وراثي أي إن السيدة لديها رحم مقلوب للخلف منذ الولادة دون وجود أي سببٍ آخر لتغير الموقع التشريحي للرحم.

2- هناك العديد من الأسباب المكتسبة التي تؤدي لتغير التوضع التشريحي للرحم، ومنها:

– الالتصاقات الناجمة عن سوابق جراحة حوضية.

– الانتباذ البطاني الرحمي (الأندومتريوز)، وهو توضع بطانة الرحم خارج الرحم، وتسبّب هذه الحالة تندُّباتٍ والتصاقات حوضية قد تكون السبب في تغير وضعية الرحم.

– الأورام الليفية قد تغير شكل الرحم وتوضعه.

– سوابق داء حوضي التهابي، وخاصةً في حال عدم علاجه، فإنه يسبّب تندبات حوضية قد تؤدي إلى تغير وضعية الرحم.

– الحمول السابقة، حيث تتمدد الأربطة وتتمطط مع زيادة حجم الرحم أثناء الحمل، وقد لا تعود إلى طبيعتها تماماً بعد الولادة، مما يؤدي إلى إمكانية انقلاب توضع الرحم للخلف.

– سن اليأس، حيث يترافق أيضاً مع ضعف في العضلات الحوضية والأربطة التي تثبت الرحم في مكانه. [2]

أعراض انقلاب الرحم الخلفي

قد لا تعاني السيدة من أي أعراض طيلة فترة حياتها، وأهمُّ الأعراض التي تصادف في حالات الانقلاب الخلفي هي: [1] [2]

1- ألم أثناء الجماع، وقد يختلف حسب وضعية الجماع.

2- عسرة طمث، خاصةً في حال ترافق الانقلاب الخلفي مع الأندومتريوز.

3- اضطرابات بولية، مثل: الإنتانات المتكررة، أو سلس البول.

4- ألم أسفل الظهر.

تشخيص انقلاب الرحم الخلفي

يتمُّ تشخيص انقلاب الرحم الخلفي (Retroverted Uterus) عن طريق الخطوات التالية: [2]

1- القصة السريرية والأعراض التي تعاني منها السيدة.

2- فحص الحوض، حيث يتمُّ فحص الأعضاء التناسلية الظاهرة مع المهبل وعنق الرحم، وملاحظة أي تغيرات ثم يقوم الطبيب بالفحص مع الجس أسفل البطن ليحدد حجم وشكل الرحم وتوضعه.

3- إذا لم يكن التشخيص واضحاً يتمُّ اللجوء إلى التصوير بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو) عبر المهبل، حيث يبدو الرحم فيها منحنياً إلى الخلف.

ما تأثير انقلاب الرحم الخلفي على الحياة الجنسية؟

غالبا لا يترافق انقلاب الرحم الخلفي مع خلل في الإحساس والثقة الجنسية أو تغير في الرغبة، ولكن يترافق تغير وضعية الرحم، وخاصةً في حال كان في موقعٍ أخفض ضمن الحوض، وتغير تموضع الأربطة الرحمية مع الألم أثناء الجماع قد يكون أشد في وضعياتٍ معينة، خاصةً في حال الإيلاج العميق، لذا يجب مصارحة الشريك للبحث عن الوضعية الأقل ألماً. [3]

ما تأثير انقلاب الرحم الخلفي على الحمل؟

غالباً لا يسبّب الرحم المنقلب للخلف تأثيراتٍ مهمة خلال الحمل، وقد تعاني السيدة في الثلث الأول من الحمل من أعراض بولية (ألم أسفل الظهر بشكلٍ أشد من غيرها)، وقد يكون من الصعب رؤية الحمل عن طريق الإيكو عبر البطن، وقد يتطلب إجراء تصوير عبر المهبل.

وفي أغلب الأحيان في الفترة القريبة من نهاية الثلث الأول من الحمل يعود فيها الرحم إلى توضعه الطبيعي مع زيادة حجمه، ويتابع الحمل دون أي مشاكل، وعندما يصل الحمل إلى الثلث الأخير، فإنه يشبه حالات الحمل مع رحمٍ طبيعي، ولكن في حالاتٍ نادرة جداً لا يغير الرحم انقلابه مع تقدم الحمل، ويبقى منحنياً نحو الخلف، ويترافق ذلك مع زيادة نسبة الإسقاطات. [4]

ما تأثير انقلاب الرحم الخلفي على المخاض والولادة؟

لا يؤثر وجود انقلاب الرحم الخلفي عند الحامل على سير المخاض أو على الولادة. [4]

كيف يتمُّ علاج انقلاب الرحم الخلفي؟

قد يكون انقلاب الرحم الخلفي دون أعراض، وفي حال وجودها قد تختلف وشدتها، ويختلف أيضاً السبب الكامن وراء انقلاب الرحم، فان طريقة العلاج تتمّ حسب حالة كل سيدة وأعراضها، ومن أهمّ طرق العلاج المتاحة:

1- العلاج الهرموني

– أكثرها شيوعاً استخدام حبوب منع الحمل، حيث تقلل تركيز هرمون الأستروجين في الجسم، وتفيد في التقليل من الألم، وفي سياق علاج بعض الحالات المرضية المسبّبة للانقلاب الخلفي، مثل: الانتباذ البطاني الرحمي (الأندومتريوز).

– ممارسة التمارين لتقوية عضلات الحوض، مثل: تمارين كيجل، قد تفيد هذه التمارين في تحسين مقوية الأربطة والعضلات، وبالتالي تدعم الرحم، ولكن لا تفيد في الحالة التي يكون فيها انقلاب الرحم ناجماً عن وجود الالتصاقات والتندبات الحوضية، ومن الشائع أيضاً عودة الرحم إلى وضعية الانقلاب الخلفي بعد فترة.

– استخدام الفرزجات المهبلية، وهي عبارة عن أجهزةٍ مصنوعةٍ من السيليكون لها قياسات وأشكال مختلفة، يتمُّ وضعها في المهبل، وتدعم توضع الأعضاء الحوضية في مكانها، ولكن يجب الاهتمام بنظافتها لأنها تكون مصدراً للإنتان.

2- العلاج الجراحي

قد يتمُّ اللجوء إلى الخيارات الجراحية في الحالات المعقدة غير المستجيبة للعلاجات، حيث يتمُّ إجراء ما يلي:

تعليق الرحم أو إعادة تثبيته في وضعية الانقلاب الأمامي لتخفيف الألم والأعراض الشديدة، وقد يتمُّ إجراؤها عن طريق تنظير البطن، أو جراحة عن طريق المهبل، أو البطن. وفي الحالات الشديدة قد يتمُّ استئصال الرحم. [1] [3]

المراجع البحثية

1- Professional, C. C. M. (n.d.-c). Retroverted uterus. Retrieved June 18, 2024

2- What is a tilted uterus?. (n.d.). WebMD. Retrieved June 18, 2024

3- Whelan, C. (2019, April 9). What you should know about retroverted uterus. Retrieved June 18, 2024

4- Retroverted uterus. (n.d.). Gov.au. Retrieved June 18, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.