Skip links
رسم توضيحي لورم موجود داخل المخيخ

الورم الأرومي النخاعي، الأعراض، والعلاج

الرئيسية » المقالات » الطب » أمراض » الورم الأرومي النخاعي، الأعراض، والعلاج

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

تختلف أنواع الأورام المُشاهدة بين الأفراد باختلاف عوامل متعددة منها يتعلق بالجنس أو العرق، كما إن عمر الفرد يشكل عاملاً أساسياً ومحرضاً لكثيرٍ من الأورام، ومن بين الأورام العصبية يعتبر الأرومي النخاعي (Medulloblastoma) من الأورام ذات الشيوع المنخفض مقارنةً بالأورام العصبية الأخرى، ولكن هذا الورم يعدُّ أشيع ورمٍ خبيثٍ من بين الأورام العصبية التي تصيب الأطفال خاصة، حيث يشكل ما يقارب 20 بالمئة من جميع الأورام الدماغية عند الأطفال.

ما هو الورم الأرومي النخاعي؟

كان يستخدم مصطلح الورم الأرومي النخاعي في السابق لوصف سلسلةٍ من الأورام الموجودة في المخيخ لدى الأطفال، حيث إنه تمّ تصنيف الورم الأرومي النخاعي في السابق على أنه ورمٌ دبقي، ويشار إليه الآن باسم ورم الجلد العصبي البدائي (PNET). يمثل هذا الورم حوالي 7 إلى 8 بالمئة من جميع الأورام داخل الجمجمة، و30 بالمئة من أورام المخ لدى الأطفال.

يعدُّ الورم الأرومي النخاعي نوعاً من الأورام الجنينية، وتمّ وصف الأورام الجنينية على مرّ السنين بأنها مجموعةٌ من التغيرات النسيجية التي تشمل الورم الأرومي النخاعي، وتضمنت أيضًا ورم الظهارة النخاعية (Medulloepithelioma)، والورم الأرومي العقدي العصبي، والورم المسخي المخططي غير النمطي (Atypical teratoid/rhabdoid tumor ATRT)، بالإضافة إلى أورام الجلد العصبية البدائية (PNET). [1]

ما هي أعراض الورم الأرومي النخاعي؟

غالبًا ما تتفاقم الأعراض خلال عدة أسابيع إلى أشهر، وليس من غير المألوف أن يعاني المرضى من فترة أعراضٍ مطولة قبل التشخيص الأولي. يكون المرض النقيلي موجودًا بشكلٍ شائع عند التشخيص 40 بالمئة، ويعدُّ تصوير المحور القحفي الشوكي بأكمله جزءًا أساسيًا من التقييم التشخيصي الأولي. وتختلف الأعراض عادةً حسب الموقع التشريحي للورم، وانتشار الورم، ووجود استسقاء الرأس.

غالبًا ما يعاني المرضى المصابون بالورم الأرومي النخاعي من أعراض مرتبطة بزيادة الضغط داخل الجمجمة (نتيجةً لاستسقاء الرأس)، وترتبط الأعراض المشاهدة بعمر المريض. يعاني المريض الأصغر سنًا والأطفال الرضع من اضطراباتٍ سلوكية، وتشمل الأعراض لدى الأطفال الأصغر سنًا الخمول، والتهيُّج، والقيء، وانخفاض التفاعلات الاجتماعية، ويشكو الأطفال الأكبر سنًا والبالغون من الصداع، خاصةً عند الاستيقاظ في الصباح.

القيء دون غثيان هو أكثر شيوعاً في الصباح، لأن الاستلقاء (أي النوم) يزيد الضغط داخل الجمجمة. في كثير من الأحيان، تؤدي أعراض الصداع والقيء إلى فحصٍ مكثفٍ وطويل للجهاز الهضمي قبل فحص الجهاز العصبي المركزي. قد يصاب المرضى برؤيةٍ مزدوجة عندما ينضغط العصب القحفي السادس من استسقاء الرأس، والاضطرابات البصرية الأكثر شيوعًا هي نتيجة للوذمة الحليمية. [2]

أعراض المخيخ

وهي الأكثر شيوعًا عند الأطفال، الورم يشمل الدودة المخيخية، ويسبّب الترنُّح في المشي.أما البالغون، فغالبًا ما يعانون من اضطرابات القياس أحادية الجانب. إن ميل الرأس وتيبُّس الرقبة، الناجمَيْن عن تهيُّج السحايا، هما من مضاعفات فتق اللوزة أسفل الثقبة العظمى، وبدلاً من ذلك، يمكن أن ينتج ميل الرأس عن شلل العصب البكري الناتج عن ضغط الورم المباشر على العصب. [2]

المضاعفات

يشارك المخيخ في العديد من الجوانب المعقدة للسلوك والوظيفة البشرية، وعندما يتمُّ تعطيله، يمكن أن يؤدي ذلك إلى عقابيل كبيرة لدى المرضى الذين يعانون من أورام الحفرة الخلفية، وبعض المضاعفات الأكثر شيوعًا عند الأطفال هي:

– الشلل النصفي.

– خلل في العصب القحفي، يمكن أن تحدث إصابة للأعصاب القحفية تتراوح من CN IV إلى XII مع جراحة الحفرة الخلفية، ويمكن أن تتراوح الأعراض من الاضطرابات البصرية إلى صعوبة البلع إلى العجز الحركي والحسي.

– تسرب السائل النخاعي.

– متلازمة الحفرة الخلفية (PFS) تحدث في حوالي 25 بالمئة من المرضى الذين خضعوا لاستئصال ورم الحفرة الخلفية (عادةً الورم الأرومي النخاعي).

يمكن أن يسبّب استسقاء الرأس (المضاعفات الأكثر شيوعًا للورم الأرومي النخاعي) مشاكل بصرية ثانوية. قد يؤدي الخلل الوظيفي المخيخي (ثاني أكثر المضاعفات شيوعًا للمرض) إلى مشاكل في التنسيق والمشي، ويمكن أن يؤدي شلل العصب القحفي الناتج عن إصابة جذع الدماغ إلى صعوباتٍ في الرؤية، والكلام، والبلع مع انتشارٍ تحت العنكبوتية إلى الحبل الشوكي، فإن المضاعفات المؤسفة هي اعتلال الجذور والضعف. [2]

تشخيص الورم الأرومي النخاعي

نظرًا لأن معظم المرضى يعانون من الصداع، عادةً ما يتمُّ إجراء تصوير طبقي محوري للرأس غير متباينٍ بسبب توفره، وتقع هذه الأورام عادةً في الخط الأوسط في المخيخ، وتمتدُّ إلى البطين الرابع وتملأه. قبل إعطاء التباين الوريدي (IV)، يكون الورم شديد الكثافة في الدماغ نتيجةً لخلويته العالية. قبل الجراحة، يمكن أن تساعد الكثافة العالية في التصوير المقطعي المحوسب في التمييز بين الورم الأرومي النخاعي والمظهر منخفض الكثافة للورم النجمي المخيخي.

يُظهر الورم الأرومي النخاعي تحسنًا ملحوظًا في التباين، وانخفاض الكثافة المحيطة يدل على وذمةٍ وعائية المنشأ بسبب ضغط البطين الرابع، وتدفُّق السائل الدماغي الشوكي، يمكن أن يكون هناك استسقاءٌ دماغيّ ملحوظ. التصوير بالرنين المغناطيسي مع إعطاء الجادولينيوم DTPA هو الاختبار التشخيصي المفضل للورم الأرومي النخاعي، وعلى عكس التصوير الطبقي، يمكن للتصوير بالرنين المغناطيسي الحصول على مناظر متعددة المستويات دون وجود قطعةٍ أثرية عظمية كبيرة في الحفرة الخلفية.

ومع ذلك، مع أي زيادةٍ في الضغط داخل الجمجمة، يجب النظر بعناية في التصوير بالرنين المغناطيسي للأطفال، وعادةً ما يحتاج الأطفال الأصغر سنًا إلى التخدير لهذه الدراسة. دون مراقبةٍ دقيقة، قد تزيد مستويات ثاني أوكسيد الكربون في الدماغ، مما يزيد من تفاقم ارتفاع ضغط الدم داخل الجمجمة، ويظهر الورم منخفض الشدة،  في صور الرنين المغناطيسي ما قبل حقن الجادولينيوم T وعادةً ما يُرى وهو يوسع البطين الرابع من أصله في الدودة المخيخية.

الدراسة الخلوية للسائل الدماغي الشوكي CSF مهمةٌ لتحديد انتشار الورم الأرومي النخاعي. ومع ذلك، لم يتمّ الاتفاق على طريقةٍ موحدة لكيفية وتوقيت الحصول على السائل النخاعي. [3]

تدبير الورم الأرومي النخاعي

بالنسبة للمريض الذي يعاني من علاماتٍ عصبية قليلة، ولا يوجد لديه استسقاء الرأس، يمكن إجراء الفحص الكامل قبل الجراحة في العيادة الخارجية. يجب إدخال المرضى الذين يعانون من أعراض عصبية كبيرة (خاصةً أولئك الذين يعانون من تغيرٍ في الحالة العقلية أو أدلة التصوير على استسقاء الرأس الكبير، مثل: التدفُّق عبر البطانة العصبية) إلى المستشفى في بيئةٍ مراقبة.

التصوير هو الطريقة الأساسية لمتابعة الورم ما بعد العمل الجراحي، وفعالية العلاج الطبي المتبع، ونكس ورم. نظرًا لأن الورم الأرومي النخاعي عدواني، فإن المراقبة المتكررة ضرورية، ويجب تكرار التصوير بالرنين المغناطيسي كل 3 أشهر في السنة الأولى؛ كل 4-6 أشهر في السنة الثانية؛ وسنوياً بعد ذلك.

العلاج الإشعاعي هو إجراءٌ يتمُّ في العيادات الخارجية عادةً بعد أسبوعين على الأقل من التدخل الجراحي من أجل السماح بشفاء الشقّ الجراحي بشكلٍ مناسب. أي علامات تغيرٍ في الحالة العقلية هي مؤشراتٌ لزيارة العيادات الخارجية، لأنها قد تنذر باستسقاء الرأس واحتمال تكرار المرض، وقد تشير أيضًا علامات العصب القحفي السفلي أو العلامات المخيخية إلى نكس الورم.

عادةً ما تكون الستيرويدات مدببة، ولكن قد يحتاج بعض المرضى إلى علاج بجرعةٍ منخفضة من الستيرويد اعتمادًا على مدى انتشار الورم، ويجب مراقبة الآثار الضارة للستيرويدات. [4]

المراجع البحثية

1- Jallo, G. I., MD. (n.d.). Medulloblastoma: practice essentials, background, pathophysiology. Retrieved March 30, 2024

2- Jallo, G. I., MD. (n.d.). Medulloblastoma clinical presentation: history, physical, causes. Retrieved March 30, 2024

3- Jallo, G. I., MD. (n.d.). Medulloblastoma workUp: laboratory studies, imaging studies, other tests. Retrieved March 30, 2024

4- Jallo, G. I., MD. (n.d.). Medulloblastoma treatment & management: approach considerations, medical care, surgical care. Retrieved March 30, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.