Skip links
حبوب بيضاء صغيرة تخرج من علبة بيضاء اللون وبجانبهم زبدية بها مادة بيضاء وورقة نعناع أخضر

المُحلّيات الاصطناعية

الرئيسية » المقالات » تكنولوجيا الأغذية » المُحلّيات الاصطناعية

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ما هي المُحلّيات الاصطناعية؟

تُسمّى أيضاً بدائل السكر، وهي موادٌ مركبةٌ كيميائياً تستخدم بدلاً من سكر المائدة (السكروز) لتحلية الأطعمة والمشروبات. بما أن المُحلّيات الاصطناعية أكثر حلاوةً بعدة مرات من سكر المائدة، فإنه للحصول على نفس مستوى حلاوة السكر نحتاج إلى كمياتٍ أصغر بحوالي 200 إلى 20000 مرة من المُحلّيات الاصطناعية. [1]

ما هي أنواع المُحلّيات الاصطناعية الأكثر شيوعاً؟

1- السكرين (Saccharin)

مركبٌ عضويٌّ عطريٌّ، ويُسمّى أيضاً حمض أورتو سلفوبونزويك إيميد (Ortho-sulfobenzoic acid imide)، ففي عام 1879م اكتشف ريمسن Remsen وفالبرغ Fahlberg، السكرين عن طريق الخطأ، وهو أولُ محلٍّ صناعيّ اكتشُف، واستخدم خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، وذلك لانخفاض تكلفة إنتاجه، ونقص توافر السكر العادي. يتمُّ تصنيعه على نطاقٍ واسعٍ في العديد من البلدان في شكل السكرين، وسكرين الصوديوم، وسكرين الكالسيوم، إن السكرين لديه حلاوةٌ أكثر من 200 إلى  500 مرة من السكر (السكروز)، وأثبتت الدراسات أن السكرين يُسبّب سرطان المثانة لدى فئران التجارب إلا أنه لا يزال يستخدم على نطاقٍ واسع.

2- الأسبارتام (Aspartame)

هو أستر ميثيل ثنائي الببتيد حيث تمّ اكتشافه في عام 1965 من قبل جيمس شالتر James Schaltter عن طريق الخطأ، وهو أكثر حلاوةً بحوالي 180 مرة من السكروز في المحلول المائي كما أنه مُحلٍّ غير سكريدي، ويحتوي على نسبةٍ قليلةٍ جداً من السعرات الحرارية تكاد لا تُذكر. يُستخدم بشكلٍ أساسي في المشروبات الغازية (للحمية)، والزبادي والحلوى، والجيلاتين، والأطعمة الخفيفة، ويُباع تحت الأسماء التجارية (Nutrasweet)، (Equal)، (Egal)، أو (Canderal).

يُطلب من الشركات المُصنّعة تسمية الأسبارتام، والإشارة إلى أنه يحتوي على فينيل ألانين، حيث يتمُّ تقييد تناوله للأفراد الذين يعانون من بيلة الفينيل كيتون. استناداً إلى الدراسات وجد أن الأسبارتام آمنٌ للاستهلاك البشري من قبل أكثر من تسعين دولة في جميع أنحاء العالم على الرغم من وجود بعض الافتراضات غير العلمية، لكنه لا يوجد دليل على أن الأسبارتام مُسرطن.

3- نيوتام (Neotame)

مُشتقٌّ من مركب ثنائي الببتيد من الأحماض الأمينية، وحمض الأسبارتيك، والفينيل ألانين، وهو أكثر حلاوةً 7000 إلى 13000 مرة من السكر (السكروز)، وأحلى بحوالي 30 إلى 60 مرة من الأسبارتام، وقد تمّ الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية كمُحلٍّ للاستعمال العام.

4- أسيسولفام – ك (Acesulfame-K)

هو أكثر حلاوةً بحوالي 130 مرة من السكروز، ويتميز بالاستقرار العالي في درجة الحرارة، ودرجة الحموضة، والظروف التي يتعرَّض لها في الأطعمة والمشروبات أثناء التخزين، ولم تجد دراسات السلامة حوله أي دليل على السرطنة، أو الطفرات، أو السُّمية الخلوية، أو أنها تُسبّب التشوُّهات الخلقية.

في عام 1988م تمّ الموافقة عليه من قبل إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية للاستخدام في المنتجات الغذائية الجافة، مثل: العلكة، المزيج الجاف للمشروبات، القهوة الفورية، الشاي الفوري، الجيلاتين، الحلوى، المُبيّضات الخالية من الحليب. كما تمّ الموافقة عليه في عشرين دولة أخرى، حيث يستخدم أيضاً في المشروبات الغازية، والحلويات، ومعجون الأسنان، وغسول الفم، والمستحضرات الصيدلانية.

5- السكرالوز (Sucralose)

هو مشتقٌّ ثلاثي الكلور من السكروز حيث يتمُّ تصنيعه كيميائياً من السكروز، وهو من المُحلّيات غير المُغذّية، ولا يحتوي على سعراتٍ حراريةٍ كما أنه أكثر حلاوةً بحوالي 600 مرة من السكروز. أظهرت نتائج الدراسات المختلفة أنه غير مُسبّبٍ للسرطان، ولم يتمّ الإبلاغ عن أي مخاوف صحية عند استخدامه. يستخدم السكرالوز في جميع أنحاء العالم، وفي العديد من المنتجات الغذائية، مثل: تحلية الشاي، القهوة، المشروبات الغازية وغير الغازية، المخبوزات، العلكة، الحلويات المُجمّدة.

6- السيكلامات (Cyclamate)

مسحوقٌ بلوريٌّ أبيض عديم الرائحة، وهو من المُحلّيات غير المُغذّية، ولا يحتوي على سعراتٍ حراريةٍ، وغالباً ما يتمُّ دمجه مع السكرين للحصول على تحليةٍ بشكلٍ أقوى (تأثير تحلية تآزري). في عام 1937م تمّ اكتشاف السيكلامات من قبل مايكل سفيدا Michael Sveda، وهي مجموعةٌ من المُحلّيات الاصطناعية المُشتقّة من السيكلوهيكسيلامين أو حمض السيكلاميك، وهي أكثر حلاوةً بحوالي 30 مرة من السكروز.

يشير الاسم عادةً إما إلى سيكلامات الكالسيوم أو سيكلامات الصوديوم، وكلاهما أملاح من حمض السيكلوهكسيل سلفاميك (C6H11NHSO3H)، وهذه المركبات مستقرةٌ تجاه الحرارة، وقابلةٌ للذوبان بسهولةٍ في الماء. على الرغم من استخدامها في العديد من البلدان كمُحلّياتٍ في المخبوزات، والحلويات، والمشروبات الغازية، والمعلبات، وصلصة السلطة.

أثبتت دراستان علميتان قبل عام 1970م أنها تتسبّب بإنتاج الأورام السرطانية في مثانات الفئران، تمّ حظر السيكلامات في بعض البلدان، منها: الولايات المتحدة، في عام 1969م. ولكن فشلت الأبحاث اللاحقة في إثبات أدلةٍ مقنعةٍ على الخصائص المُسرطنة للسيكلامات، وقد أدى ذلك إلى إعادة الموافقة على استخدامها في العديد من البلدان، على الرغم من أنها لا تزال محظورةً في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. [2] [3] [4]

ما هي سلبيات استخدام المُحلّيات الاصطناعية؟

أثبتت الدراسات الحديثة حول استخدام المُحلّيات الصناعية، منها: السكرالوز، والأسيسولفام K ، والأسبارتام، والسكرين كبديلٍ للسكر أنها: [5]

1- لا تؤثر أبداً على وزن الجسم، ولا تتحكم في نسبة السكر في الدم.

2- تؤثر المُحلّيات الاصطناعية على امتصاص الجلوكوز في الأمعاء، وكذلك على إفراز الأنسولين والسكريتين عند البشر والحيوانات.

3- تغير تكوين الكائنات الحية الدقيقة، وتؤدي إلى زيادة سوء ضبط نسبة السكر في الدم، وذلك بسبب التغيرات في الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء.

4- تبين أن تناول الأسيسولفام K منذ الطفولة يكبح استجابة حاسة الذوق للسكر.

5- زيادة تناول المحليات الاصطناعية ارتبط بالوفيات الناجمة عن جميع الأسباب التالية: أخطار القلب، والأوعية الدموية، أخطار مرض الشريان التاجي، مخاطر الأوعية الدموية الدماغية، مخاطر السرطان، ولذلك يجب إعادة النظر في استخدام المُحلّيات الصناعية، ودورها في علاج مرض السكري والسُّمنة.

ما هو رأي منظمة الصحة العالمية حول استخدام المُحلّيات الاصطناعية؟

أصدرت منظمة الصحة العالمية مبدأً توجيهياً جديداً حول المُحلّيات غير السكرية، وهذه التوصية تنطبق على جميع الناس باستثناء الأفراد المصابين بداء السكري مسبقاً، وتشمل جميع المُحلّيات الاصطناعية، أو الطبيعية، أو المُعدَّلة غير المُغذية التي لا تُصنّف على أنها سكرياتٌ موجودةٌ في الأطعمة والمشروبات المُصنّعة، أو تُباع بمفردها لإضافتها إلى الأطعمة والمشروبات من قبل المُستهلكين حيث تشمل المُحلّيات غير السكرية الشائعة: أسيسولفام K، الأسبارتام، الأدفانتام، السيكلامات، النيوتام، السسكارين، السكرالوز، وستيفيا ومشتقاتها، والتي توصي بعدم استخدامها للتحكم في وزن الجسم أو تقليل خطر الأمراض غير المُعدية.

حيث تؤكد أن استخدام المُحلّيات غير السكرية طويل الأجل لا يفيد في تقليل الدهون في الجسم عند البالغين والأطفال كما قد تكون هناك آثارٌ محتملةٌ غير مرغوبٍ فيها، مثل: زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والأوعية الدموية، والوفيات لدى البالغين.

يقول فرانشيسكو برانكا (مدير منظمة الصحة العالمية للتغذية وسلامة الأغذية)، يجب على الناس البحث عن طرقٍ أخرى لتقليل تناول السكريات، مثل: تناول الطعام الحاوي على سكرياتٍ بشكلٍ طبيعي، مثل: الفاكهة، أو الأطعمة، والمشروبات غير المُحلاة حيث إن المحليات الصناعية ليست عوامل غذائية أساسية، وليس لها قيمة غذائية لذلك يجب على الناس التقليل من التحلية في النظام الغذائي في أعمارٍ مبكرة للمحافظة على صحتهم.

مع الإشارة إلى أن هذه التوصية لا تنطبق على منتجات العناية الشخصية والنظافة التي تحتوي على المُحلّيات غير السكرية، مثل: معجون الأسنان، وكريم البشرة، والأدوية، أو على السكريات منخفضة السعرات الحرارية، والكحوليات السكرية (البوليول)، وهي سكريات أو مشتقات السكر التي تحتوي على سعراتٍ حرارية، وبالتالي لا تُعتبر مُحلياتٍ غير سكرية. [6]

المراجع البحثية

1- the National Cancer Institute (Ed.). (2023, June 12). Artificial Sweeteners and Cancer. National Library of Medicine. Retrieved July 21, 2023

2- Gupta, M. (Ed.). (2018, October 25). Sugar Substitutes: Mechanism, Availability, Current Use and Safety Concerns-An Update. National Library of Medicine. Retrieved July 21, 2023

3- Britannica, & Rogers, K. (Eds.). (2021, December 21). cyclamate. Britannica. Retrieved July 21, 2023

4- Britannica, & Augustyn, A. (Eds.). (2023, July 13). sweetener. Britannica. Retrieved July 21, 2023

5- Iizuka, K. (Ed.). (2022, October 22). Is the Use of Artificial Sweeteners Beneficial for Patients with Diabetes Mellitus? The Advantages and Disadvantages of Artificial Sweeteners. National Library of Medicine. Retrieved July 21, 2023

6- World Health Organization. (2023, May 15). WHO advises not to use non-sugar sweeteners for weight control in newly released guideline . Retrieved July 21, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.