Skip links
عبوة زجاجية تحتوي على سائل الكاتشب الأحمر وبجانبها ثلاث قطع بندورة

الكاتشب

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

تاريخ الكاتشب

يرجع أول صنعٍ للكتشب إلى الصين، وذلك حسب قول معظم العلماء حيث تمَّ تصنيعه تقريباً منذ 300 سنة قبل الميلاد من صلصةٍ مصنوعةٍ من الأسماك المُخمّرة ثم أصبح يُصنَّع من فول الصويا المُخمّر بدلاً من الأسماك، وذلك لسهولة الحصول عليه، ورخص ثمنه، وكونه أكثر ملائمةً لأذواق المستهلكين، واستمر تصنيع صلصة الأسماك في جنوب شرق الصين، والفيتنام، وتايلاند، وغيرها.

كما أطلق شعب هوكلو على صلصة السمك اسم (kôe-chiap) أو (kê-chiap) بلهجة هوكين، وفي أواخر القرن السابع عشر دخل مصطلح (كاتشب) إلى مفردات اللغة الإنكليزية، وتمَّ إثبات ذلك أيضًا من خلال قاموس هوكينيزي الإنجليزي، والذي يساوي المصطلح بصلصة السمك، وتشير كلمة (كيكاب) عادةً إلى أي صلصة مُخمّرة من الصويا أو السمك في إندونيسيا المعاصرة.

في جنوب شرق آسيا كان الكاتشب الأصلي عبارةً عن عجينةٍ مصنوعةٍ من أحشاء السمك التي تمّ غسلها، وفركها بالملح، ووضعها في مرطبانات مغلقة قبل وضعها في الخارج لعدة أسابيع لكي تتخمّر في الشمس، وكان الكاتشب داكن اللون ورقيق الملمس بعد تصفيته من المواد الصلبة،

ولا يختلف عن صلصة السمك الحديثة التي يمكنك شراؤها من أي محل بقالةٍ آسيوي في هذه الأيام، وقد سمحت ملوحته العالية وتخميره الشديد للتجار البريطانيين والهولنديين بجلب هذه الوصفة إلى أوطانهم كونها مناسبة للرحلات الطويلة، وهذا ما جعله شائعًا في القرن الثامن عشر.

في عام 1727 تمّ نشر أول وصفةٍ للكاتشب مطبوعة باللغة الإنجليزية حيث بدأ الأوروبيون في تجربة مكوناتٍ مختلفة، وذلك للمحافظة على نكهة الأومامي الموجودة في الكاتشب الأصلي، وذلك بجمع النبيذ الأبيض، وخل النبيذ، والكراث، والأنشوجة (وهي سمكةٌ علفية صغيرة فضية اللون)، وقشر جوزة الطيب، والقرنفل، وقشر الليمون، والفجل في زجاجة، وتركها لتتخمر كما أن الوصفات الأخرى للكاتشب كانت تتضمن الجوز والفطر.

في عام 1812، تمَّ نشر أول وصفةٍ معروفة لكاتشب البندورة على يد العالم جيمس ميس (James Mease). وبعد قرنين، أصبح كاتشب البندورة شائعًا، وذلك بفضل ترويج الطبيب جون كوك بينيت (John Cook Bennett) أن البندورة غذاءٌ صحيٌّ يساعد في الوقاية والعلاج من مجموعةٍ من الأمراض. لذلك، انتشر استخدام كاتشب البندورة على نطاقٍ واسعٍ في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وفي أنحاء العالم كما بدأ مصنعو المواد الغذائية في إنتاج إصداراتٍ ضخمةٍ من البهارات ساهمت بشكلٍ كبيرٍ في طعم الكاتشب الحديث. [1]

ما هو الكاتشب؟

عبارة عن صلصة بندورة مُتبّلة ذات نكهةٍ مميزة يتمُّ تحضيرها من عصير البندورة المركّز مع إضافة السكر، والملح، والخل، والتوابل حيث تستخدم كمطيِّبٍ للبطاطا المقلية، والهامبرغر، وفطائر اللحم. [2]

ما هي خطوات تصنيع الكاتشب؟

1- تحضير المواد الأولية

التي هي البندورة، السكر، الملح، الخل، التوابل، البصل، الثوم، وغيرها من النكهات.

– يتمُّ استخدام سكر القصب أو سكر الشمندر، أما شراب الذرة أو شراب الجلوكوز، فهي مواد تستخدم في حال التحلية الإضافية.

– البهارات القرفة، القرفة الصينية، الفلفل الحار، القرنفل، الفلفل، الزنجبيل، الخردل، الفلفل الحلو هي توابلٌ شائعة، ولها دورٌ مهمٌّ في إعطاء نكهة الكاتشب المميزة.

يعتبر بعض المُصنّعين أن التوابل الكاملة تعطي نكهاتٍ أفضل من التوابل المطحونة أو الزيتية.

2- تطوير بندورة عالية الجودة

يجب البحث عن أفضل نوعية من البندورة، فيجب أن تكون أنواع البندورة ذات مواصفاتٍ عالية من حيث اللون، والنكهة، والقوام، والمردود. كما أن اتساق القوام عامل مهمّ، حيث إن الاختلافات الطفيفة في خصائص البندورة يمكن أن تُعدِّل النكهة واللون للمنتج النهائي.

3- تحضير البندورة

يتمُّ حصاد البندورة بشكلٍ ميكانيكي بين شهر حزيران وشهر تموز، ويتمُّ نقلها بواسطة الماء من الشاحنات إلى مجرى أو قناةٍ مائلة، وهذه الطريقة تغسل البندورة، وتحميها من الكدمات أثناء مرورها من الشاحنة إلى داخل المصنع. ثم يتمُّ فرز البندورة، وغسلها، وتقطيعها. بعد ذلك، تخضع لطبخٍ أولي أو سلق في أوعية من الستالس ستيل، وذلك يحفظ البندورة، ويقتل الأحياء الدقيقة.

4- تشكيل اللب

تُضخُّ البندورة المُقطّعة المطبوخة مسبقاً في آلات اللب (آلات العجن)، التي تفصل بين البذور، والجذوع عن اللب، ويخضع اللب والعصير إلى عملية ترشيحٍ من خلال الشاشات ومعالجتها ليُصنَّعا لاحقاً إلى كاتشب، كما يتمُّ تخزين بعضها على شكل عجينة للاستخدام في وقتٍ لاحقٍ من العام.

5- إضافة المكونات والطبخ

يتمُّ ضخُّ اللب إلى خزانات الطهي حيث يسخن حتى الغليان، وقد تتشكل الرغوة عند استخدام لبّ البندورة الطازج، ولكن يمكن التخلص من الرغوة باستخدام مركباتٍ مضادةٍ للرغوة أو باستخدام الهواء المضغوط ثم تُضاف كمياتٍ محسوبةً من المُحلّيات، والخل، والملح، والتوابل، والنكهات إلى لب البندورة.

كما تضاف معظم التوابل في المراحل الأولى من عملية الطهي، ويضاف الخل وزيوت التوابل الطيارة في المرحلة الأخيرة من الطبخ لتفادي التبخير المفرط. يمكن خلط البصل والثوم مع التوابل، أو تقطيعها وإضافتها إلى اللب، ويمكن إضافة الملح والسكر في أي مرحلةٍ من مراحل الطهي، ولكن من الأفضل إضافة السكر في المراحل الأخيرة تجنباً لاحتراقه، وإعطاء اللون الأسمر.

يطبخ الخليط لمدة 30 إلى 45 دقيقة كما يجب تنظيم درجة الحرارة الطبخ لضمان امتصاص المكونات، وعدم الإفراط في الطهي، وذلك للحصول على منتجٍ ذي قوامٍ مستوٍ ومتجانس.

6- الإنهاء

بمجرد اكتمال مرحلة الطبخ يُمرّر خليط الكاتشب عبر آلة الإنهاء، وتقوم هذه الآلة بإزالة الألياف والجزيئات الخشنة بواسطة الشاشات، وذلك لإعطاء قوامِ أنعم ثم يُمرَّر الكاتشب إلى خزان الاحتجاز قبل المعالجة اللاحقة. يمكن في هذه المرحلة طحن الكاتشب في درجات حرارةٍ وضغوطٍ مرتفعة لإعطاء قوامٍ أنعم.

7- إزالة الهواء

يتمُّ إزالة الهواء من الكاتشب، وذلك لمنع حدوث تغيراتٍ في اللون، ومنع نمو البكتيريا. كما أن الهواء الزائد يخلق جيوباً هوائيةً غير مرغوبة، ويعرقل عملية الإغلاق.

8- التعبئة

يُمرَّر الكاتشب من خزانات الاستقبال إلى آلات التعبئة عند درجة حرارة لا تقلّ عن 88 درجة مئوية، وذلك لمنع التلوث حيث تتمُّ تعبئة العبوات بالكاتشب، وتُغلق مباشرةً للمحافظة على نضارة المنتج. تأتي عبوات الكاتشب بأحجامٍ وأشكال مختلفة.

9- التبريد

يجب تبريد العبوات لمنع فقدان النكهة نتيجة الاحتراق الذي يحدث عندما يبقى الكاتشب في درجات حرارةٍ عالية بعد اكتمال الطهي، فيمكن تبريد عبوات الكاتشب باستخدام الهواء البارد أو الماء البارد.

10- وضع اللصاقات والتغليف

يتمُّ وضع لصاقاتٍ للمنتج على عبوات الكاتشب، والتي تتضمن معلوماتٍ عن المنتج المُصنَّع: المكونات، والتاريخ، ومكان الصنع، ومدة الصلاحية. كما يمكن فحص الكاتشب المُعبّأ قبل الشحن. إن عملية تصنيع الكاتشب تستغرق عموماً بأكملها حوالي ساعتين إلى ثلاث ساعات. [2] [3] [4]

ما هي فوائد الكاتشب؟

إن البندورة من المكونات الأساسية لصناعة الكاتشب، وهي غنيةٌ بالليكوبين (نوعٌ من أنواع الكاروتينات)، والذي يجعل للكاتشب فوائد صحية كثيرة منها: [5]

1- إن معالجة البندورة النيئة حرارياً أثناء صناعة الكاتشب يساعد في تحويل الليكوبين الطبيعي إلى شكلٍ يسهل على جسم الإنسان استهلاكه.

2- له خصائص مضادّة للسرطان، (فهو يخفض من خطر الإصابة بسرطان المعدة، وسرطان البروستات)، ومضادة للالتهابات، والسكري.

3- يعمل كمضادٍ للأكسدة قوي، ويساعد في حماية الحمض النووي، والبروتينات الخلوية من الإصابة بالالتهابات، ومكافحة أمراض القلب، وتعزيز صحته.

4- تشير بعض الأبحاث أنه يحمي من ضعف الدماغ بسبب الأمراض المزمنة (مرض الزهايمر، ومرض باركنسون).

5- يساعد في مكافحة الاضطرابات الإنجابية وأثبت ذلك إحدى الدراسات التي وجدت أن الرجال المصابين بالعقم انخفضت لديهم مستويات الليكوبين في الدم بحيث وجدت دراسة أيضاً أن مُكمّلات الليكوبين فعالة في علاج نقص وظيفة الخصية التي تُسبّب العقم في بعض الأحيان.

المراجع البحثية

1- HUEN, B. (Ed.). (2016, May 26). The Early History Of Ketchup Has Nothing To Do With Tomato. Food Republic. Retrieved September 11, 2023

2- .جامعة طرطوس (n.d.-a) أهمية تصنيع المواد الغذائية المركزة والمجففة. تقانة المواد المركزة والمجففة. (pp. 89–96). essay. Retrieved September 11, 2023 

3- How Products Are Made (Ed.). (n.d.). Ketchup. How Products Are Made. Retrieved September 11, 2023

4- Khatabook (Ed.). (n.d.). What Are the Main Ingredients in Your Favourite Ketchup [Manufacturing Process Explained]. Khatabook. Retrieved September 11, 2023

5- Richter, A., & Snyder, C. (Eds.). (2022, March 28). Ketchup Nutrition: All You Need to Know. healthline. Retrieved September 11, 2023

  1. ثمرة الطماطم - كاف
    Permalink

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your web experience.