Skip links
امرأة مبتسمة ترتدي قميص أسود تمسك قلم وتقف أمام لوح أبيض في المكتب

الشخصية القيادية – صفاتها، وما هي ميزات القائد الناجح؟

الرئيسية » المقالات » الصحة النفسية » العلاقات » الشخصية القيادية – صفاتها، وما هي ميزات القائد الناجح؟

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

القيادة والقائد

القيادة هي عملية مخططة على أساسٍ إرشاديّ واضح يُطبّق على فردٍ أو مجموعةٍ من الأفراد لتحقيق غايةٍ معينة عن طريق التوجيه والتنظيم، حيث يعيش الإنسان في عالمٍ سريع التغيرات، فيه الكثير من الصعوبات التي تقف في وجهه وبشكلٍ يومي، لذلك لا يمكن لأي شخص أن يتماشى مع ذلك بالقبول والرضا التام إلا إذا تحلى بالشجاعة والقوة لأن عالمنا اليوم لا يعترف بالضعيف الأحمق، ولكنه يعترف بالذكي والقوي، لذلك يجب على الإنسان أن يعتني بنفسه، وبتطوير مهاراته كي يصبح شخصيةً قياديةً ناجحة.

أما القائد، فهو ذلك الشخص المبدع المبتكر في أفعاله، والمدرك تماماً كيف يستخدم قواه ومهاراته الغامضة، لديه طبع هادئ جداً لا يقول لأحد أنا لا أحتاج النصيحة، بل يقول سأدرس ما قلته ومن ثم أفكر بما سأفعله، يتميز بذكاء اجتماعي عالٍ يمكنه من التعرف على كل من يحيط به، ويمكنه أيضاً التأثير في تفكير الناس وطريقة عملهم، ولكن بطريقةٍ إيجابية تهدف إلى بناء المجتمع، وتعود بالمنفعة لكل المحيطين. [1]

ما هو تعريف الشخصية القيادية في علم النفس؟

هي مجموعةٌ من المهارات والخصائص التي يكتسبها الشخص، ويُسقطها على نفسه أو على غيره، وذلك إما بفضل الجينات والوراثة أو تبعاً لأنماط البيئة والظروف الحياتية التي نشأ وكبر فيها، والتي أهّلته لأن يكون شخصاً قيادياً ناجحاً. [1]

ما هي صفات الشخصية القيادية؟

1- الثقة بالنفس

الثقة بالنفس أحد أهمّ صفات القائد الناجح، وهي أهمُّ أمرٍ يجب على القائد إيصاله للغير، والتحلي به أمرٌّ مهمّ لأنه يمكّن القائد من حلّ خلافاته دون استسلامٍ أو ضعف، ويجب عليه نشر هذه الصفة وبقوة بين أفراده لأن قوتهم تنبع من عزيمة وثقة قائدهم بهم.

2- الإيجابية

الطاقة الحماسية، والروح المرحة، والأجواء النشيطة البعيدة عن الكسل والخمول بين الأفراد هي أهمّ ما يميز كوادر العمل، فكلما كان القائد إيجابياً في تفكيره، وتصرفاته، وتعامله مع غيره كلما ازدادت النجاحات، وارتفعت المعنويات، والقدرة على مواجهة المواقف الصعبة أصبحت أكبر.

3- القبول بالفشل وتخطيه

الأخطاء هي التي تجعل القائد أكثر قوة، وتصنع منه شخصاً أكثر إرادةً وتقبلاً لجميع ما يحدث معه، ويمكن التمييز بين القائد الناجح والفاشل عن طريق رؤيته، وتقييم تصرفاته، وكيفية احتضان فشله بنفسه، وتحويله إلى نجاح، قد يبدو الأمر صعباً، لكن هنا نستطيع اكتشاف سر وعظمة القائد، وأن ثقة أفراده به لم تكن بلا نتيجة.

4- الصدق في القول والنزاهة في التصرفات

تتوقف القيادة الحقيقية عليهما لأن الحجر الأساس لأي قائد هي ألا يتخلى عن مبادئه أو يساوم عليها مقابل أي شيءٍ مهما كان، فامتلاك القائد للصدق والأخلاق الحميدة، والالتزام بالوعود، والأمانة، والنظرة الموضوعية دون تكبر أو مصلحة تجاه الآخر هي ما تجعل القائد كبيراً بعين فريقه، وإخلاصه لهم يزيد من محبتهم واحترامهم له.

5- الاهتمام بالآخرين

القائد الناجح لا يوجه اهتمامه لنفسه فقط، ويهمل غيره من الأعضاء لأن عليه أن يقدر أهمية التوازن بين الحياة والعمل، ويأخذ بعين الاعتبار أن الآخرين لهم احتياجاتٍ سواءً مادية، أو معنوية، أو نفسية، ويجب عليه بشأن ذلك أن يتعامل معهم بلين حرصاً على مشاعرهم، فيقف دوماً إلى جانبهم كي يشعرهم بالأمان، وأنه معهم بكل الأحوال.

6- الابتكار والفن

ليس فرضاً أن يكون القائد ذكياً وعبقرياً في أمور عمله، لكنه من المهمّ أن يكون داعماً للإبداع والتطوير، وأن يكون منفتحاً ومتقبلاً للأفكار من خارج الصندوق، فالعديد من أعضاء العمل قد يكون موهوباً أو يمتلك أفكاراً إبداعيةً تستحق المناقشة، وهنا يأتي دور القائد في اكتشافهم ومساندتهم، وتطوير ما لديهم من قدرات، وتكريسها للاستفادة منها في المستقبل. [2]

ميزات القائد الناجح

يمكننا التعرف على القائد الناجح من خلال امتلاكه لعدة صفات، وهي: [3]

1- الذكاء والفطنة

لا يعني ذلك أنه يجب على القائد أن يكون لديه ذكاء خارق، بل يجب أن يكون ذو ذكاءٍ يمنحه القدرة على حلّ المشكلات التي تعترضه، بالإضافة إلى قدرته على اتخاذ القرار في الوقت المناسب والثبات عليه.

2- التنظيم والتخطيط

كل ما يقوم به القائد يجب أن يكون على مقدار عالٍ من الدقة والتوازن لكي يتمكن من تحقيق ما يريد.

3- الرؤية العميقة

يجب على القائد أن يتمتع بمهارة الغموض والنظرة الثاقبة، حيث يتمكن من رؤية وفهم ما لا يستطيع الآخرين توصيفه، كما عليه تقبل جميع الانتقادات التي توجه إليه سواءً أكانت سلبيةً أم إيجابية.

4- التحلي بالضوابط الأخلاقية

على القائد المحافظة على مبادئه، وتأدية واجباته تجاه الآخرين على أكمل وجه والآخرين، كذلك عليهم بالمثل، فليس مسموح لأحد أن يتجاوز القيم والمعايير الموضوعة، فالجميع مسؤول، وعليهم الالتزام بجميع الأخلاقيات الموضوعة.

ما هي أساليب القيادة؟

يوجد العديد من أنماط وأساليب القيادة المتميزة، ومنها ما يلي: [4]

1- القيادة التحويلية

يركز قادة هذا المجال على أسلوب التغيير الإيجابي والمرن للفريق، وتطوير أفكارهم بشكلٍ دائم.

2- القيادة التفاوضية

يفضل قادة هذا النهج الاعتماد والاتكال على فريقهم في تحقيق كل شيء من خلال عددٍ من المهمات التي يوكلون بها مع توفير كامل المساحة التي يحتاجون إليها لتحقيق ذلك.

3- القيادة التسلطية

في الغالب يتمُّ الخلط بين الأسلوب القيادي الاستبدادي والسلطوي، فالاستبدادي هو نهجٌ قائمٌ على الظلم، وتحقيق الغايات دون مراعاة مصالح الآخرين وآرائهم. أما السلطوي، فهو نمطٌ قائم على فرض سياسات معينة لتحقيق مصالح مشتركة قد يكون البعض من الحكام صعب وقاسٍ في حكمه، ولكن ذلك يكون لمصلحة جميع الأطراف، وخاصةً طاقم عمله.

4- القيادة الإدارية

قد تعرف باسم قيادة المعاملة لأن أسلوبها يعتمد وبشكلٍ كبيرٍ على نظام المكافئات والحوافز بما في ذلك الثناء على السلوك الإيجابي الجميل، ومعاقبة الآخرين الذين لا يستوفون ما ذُكر من معايير.

5- القيادة التشاركية

تحتاج هذه القيادة إلى تشارك جميع الأعضاء في عملية الإدارة وتنفيذ المهام، فالجميع عليه إعطاء رأيه، والمشاركة في عملية اتخاذ القرار.

كيف يمكن للقائد تطوير نفسه ومعتقداته؟

يوجد ثلاث نواحي على القائد أن يؤمن بها، ويعمل على تبنيها في نفسه، ومنها: [5]

1- القادة يصنعون ولا يولدون

يجب على أي قائدٍ أن يعلم بذلك، ويدرك أن القيادة هي مهارة يتمُّ تعلمها، ويمكن تطويرها، وأنها ليست منحىً وراثياً تأتي مع ولادة الإنسان، حيث يتمُّ تشكيلها من خلال سنوات من الدراسة، والخبرة، والخضوع لتجارب تؤهل لأن يصبح الفرد قائد وصاحب مسؤولية، لذلك على أي أحد أن يكون منفتحاً تجاه جميع الأفكار الجديدة، وتخصيص جزءٍ من الوقت والطاقة لتحسين الذات.

2- القيادة نمط اجتماعي

من الضروري معرفة أن القيادة لا تتعلق بفردٍ واحدٍ فقط يمتلك شخصيةً جميلة أو كاريزما وحضوراً قوياً بقدر ما ترتبط بمجموعةٍ من الأشخاص الذين يعملون وبشكلٍ إيجابي لتحقيق نتائج حضارية، فمن الصعب على القائد أن يحقق كل شيءٍ لوحده، من المؤكد أنه سيحتاج إلى أحدٍ بجانبه، وإذا ركزنا قليلاً نجد أن الفكر التعاوني هو أهمّ ميزةٍ من مزايا القائد الجيد.

3- القيادة الجيدة مسيرة لا تتوقف

القيادة ليست وجهة، بل رحلة يتعين فيها على الفرد العمل وبانتظام طوال مسيرة حياته بغض النظر عن المستوى الذي يصل إليه، لأنه وباستمرار سوف يظل بحاجة إلى التعلم والتطوير والتقدم، والكثير من الفرص التي سوف يجنيها خلال ذلك، وحتى نهاية حياته.

المراجع البحثية

1- Leadership personality traits: What makes a good leader? (n.d.). Retrieved June 27, 2024

2- 18 Qualities and Characteristics of a good Leader in 2024. (n.d.). Retrieved June 27, 2024

3- Knight, R. (2024, May 2). 8 Essential qualities of successful leaders. Harvard Business Review. Retrieved June 27, 2024

4- Pejatovic, B. (2023, October 12). 12 leadership styles explained: Learn how to find yours. Pumble Blog. Retrieved June 27, 2024

5-Strathmann, C. (2023, November 17). How to develop leadership skills as a student (Advice from a college student). XQ. Retrieved June 27, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.