Skip links
رسم توضيحي للقلب عند الإصابة بالسطام التاموري

السّطام التاموري

الرئيسية » المقالات » الطب » السّطام التاموري

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

يُعرف السّطام التاموري (Cardiac Tamponade) بأنه تجمُّعٌ من السوائل حول القلب مما يمنع استرخاء القلب، وامتلاء حجراته بكميةٍ كافيةٍ من الدم، وهي حالةٌ طارئة، ويمكن أن تحدث في أي عمر، ومُهدّدةٌ للحياة.

كيف يحدث السّطام التاموري؟

يحدث السّطام التاموري عند تجمُّع السوائل أو الهواء في جوف التامور الذي يحوي بشكلٍ طبيعي على نسبةٍ قليلةٍ من السائل لمنع التصاق الوريقتين ببعضهما عند الانقباض والانبساط، وهو مرحلةٌ خطيرةٌ ومتقدمةٌ من الانصباب أو الاسترواح التاموري.

قد يكون السائل المتجمّع عبارةً عن دمٍ أو سائلٍ رائقٍ يحوي بكتيريا (جراثيم أو فيروسات)، أو خلايا ورمية تُكتشف بعد الفحص المجهري، ويُسبّب التجمُّع الكبير للسوائل تحدُّداً في حركة القلب، وعدم الحصول على زمن الاسترخاء الكافي للعضلة القلبية.

وبذلك لا تمتلئ الأذينات والبطينات بالدم بشكلٍ كامل، وتحدث مشاكلٌ في تروية النُّسج والأعضاء، ولا يحصل القلب نفسه على التروية الكافية بسبب انضغاط الشرايين الإكليلية التي تغذّيه، فينتج عن ذلك نقص الأكسجة والتروية على مستوى كامل أنسجة الجسم. [1]

ما أسباب السّطام التاموري؟

تقسم الأسباب إلى أسبابٍ قلبية، وأسبابٍ غير قلبية، وهي: [1] [2]

1- الرضوض القلبية: التي تحدث في جدار الصدر، مثل: حوادث السير، أو الجروح الطعنية بالسكين مثلاً.

2- المرحلة المُتقدّمة من السرطانات، وتشكل نقائل في التامور.

3- النوبة القلبية.

4- أم الدم الأبهر الصدري (Aneurysm)، وهو توسُّعٌ في جدار الشريان الأبهري.

5- التهاب التامور البكتيري أو الفيروسي.

6- الإصابة بالسل: قد يحدث السل في أعضاءٍ مختلفة، كالرئتين أو الكلية، وينتشر بمراحل متقدمة للجوف التاموري.

7- أي عدوى أو التهاب يحدث على مستوى المنصف أو الصدر.

8- أورام القلب البدائية.

9- الفشل القلبي أو الكلوي: بسبب وجود ارتفاع الضغط، واختلال سوائل الجسم.

10- قصور الدرق: بسبب وجود ضعفٍ في الاستقلاب، وتراكم السوائل حول الأنسجة، وحدوث وذمات مُعمّمة.

11- الأمراض المناعية المُزمنة، مثل: مرض الذئبة الحمامية، والداء الرثياني.

12- الجراحة المُجراة على القلب أو في نقطةٍ قريبةٍ من التامور.

13- الإجراءات التي تتمُّ عن طريق القثطرة سواءً أكانت في القلب أو الشرايين.

14- المعالجة الشعاعية التي تتبع السرطانات ونقائلها.

15- نتيجة زرع ناظمٍ خاطئٍ أو بطارية القلب (Pacemaker).

كيف نكشف السّطام التاموري؟

توجد علامات مهمّةٌ للكشف عن السّطام التاموري، ويجب التقييم بشكلٍ سريع كونها حالةٌ إسعافية، وتستدعي التدخل الإسعافي الطبي، والاستقصاءات المستخدمة هي: [3] [4]

1- صورة الصدر البسيطة بالأشعة السينية X-ray

التي تبين وجود ضخامةٍ في المَشعر القلبي الرئوي، وللسّطام التاموري علامةٌ مميزةٌ حيث يظهر القلب على شكل زجاجة المياهWater Bottle) Sign)، ويمكن أن تكون الصورة طبيعيةً في الحالات الخفيفة.

2- التصوير بالأمواج فوق الصوتية أو الإيكوغراف (Echocardiogram)

الذي يمكن أن يكشف وجود كميةٍ قليلةٍ من السوائل المُتجمّعة في جوف التامور كما يبين فشل عمل البطين الأيمن في زمن الامتلاء، وتوسُّع الوريد الأجوف السفلي، وتمزُّق الشريان الأبهر.

3- التخطيط القلبي أو ECG

يبين التخطيط القلبي الخلل في عمل البطينات عن طريق الموجات المرسومة على ورقة التخطيط، فيشاهَد في حالة السطام التاموري لدى بعض المرضى تسرُّعٌ في ضربات القلب، وانخفاض الموجة QRS أو تغير شكلها بين الضربة والأخرى.

ما هي أعراض السّطام التاموري؟

تختلف الأعراض حسب العامل المُسبّب للسطام التاموري، وقد يعاني المريض من الأعراض التالية: [3] [5]

1- صعوبة التنفس والزلّة التنفسية، ويتضح ذلك بالفحص السريري برفرفة جناحي الأنف والسحب الضلعي.

2- تسارع ضربات القلب أو الخفقان.

3- برودة الأطراف ورطوبتها، وخاصةً الأصابع.

4- ارتفاع ضغط الوريد الوداجي، وتبارزه في العنق.

5- النبض التناقضي، ويعني انخفاض الضغط الانقباضي بشكلٍ ملحوظٍ أثناء الشهيق.

6- الإحساس بثقلٍ على جدار الصدر.

7- احتباس البول أو قلة عدد مرات التبول.

8- قد يحدث خللٌ في النطق، وتشوشٌ في الذهن.

9- ضعفٌ في النبض المحيطي.

توجد ثلاثة أعراض مميزة للسطام التاموري تُدعى ثلاثية بيك (Beck Triad)، وتتضمن انخفاض ضغط الدم، وتمدداً في الوريد الوداجي، وغياب أصوات القلب الطبيعية.

كيف يُعالَج السّطام التاموري؟

إن السطام التاموري حالةٌ إسعافيةٌ، وتستدعي التدخُّل الفوري، وتتمُّ المعالجة ضمن المشفى بإجراء التداخلات التالية: [5] [6]

1- بزل التامور

وهي طريقةٌ سريعةٌ يستخدم فيها الطبيب الأخصائي إبرةً رفيعةً بقياسٍ مناسبٍ إلى جوف التامور عبر جدار الصدر، ويقوم بسحب السوائل المُتجمّعة حول القلب حتى تتحسن أعراض المريض، ولكن يجب تزويد المريض بالسوائل الوريدية، مثل: السيروم الملحي لتصحيح انخفاض الضغط، ويمكن إعطاء الأدوية الرافعة للضغط، والمُقبّضة للأوعية.

2- الجراحة

 يلجأ الطبيب للتداخل الجراحي بعد فشل البزل، وذلك بإزالة جزءٍ من الغشاء التاموري، وتُدعى هذه العملية بالنافذة التامورية (Pericardial Window)، ويوصى بإعطاء الأوكسجين لتخفيف عمل القلب، وتزويد الأنسجة بالأكسجة المطلوبة. قد لا تنفع الطريقتين عند وجود سببٍ معروفٍ للسّطام التاموري، ويجب معالجة السبب في هذه الحالة لتجنُّب النكس، وتدهور صحة المريض، والإصابة بقصور القلب، وكذلك لا توجد طريقةٌ فعالةٌ للوقاية من الإصابة بهذا المرض.

المراجع البحثية

1- Cardiac Tamponade. (2023). Pennmedicine. Retrieved July 20, 2023

2- Professional, C. C. M. (n.d.-c). Cardiac tamponade. Cleveland Clinic. Retrieved July 20, 2023

3- Hernández Castillo, A., MD. (2023). Pericardial Tamponade. Osmosis. Retrieved July 20, 2023

4- Cardiac tamponade: MedlinePlus Medical Encyclopedia. (n.d.). Retrieved July 20, 2023

5- Ccds, C. Y. M. F. F. F. (2023). Cardiac Tamponade: practice essentials, background, pathophysiology. Retrieved July 20, 2023

6- Stashko, E. (2022, August 8). Cardiac tamponade. StatPearls – NCBI Bookshelf. Retrieved July 20, 2023

  1. تسلُّخ الأبهر - كاف
    Permalink

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your web experience.