Skip links
أولاد يتدربون على التحكم بكرة القدم بين قطع مخروطية برتقالية الشكل

الرياضة عند الأطفال

الرئيسية » المقالات » الصحة النفسية » الرياضة عند الأطفال

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

عندما يتعلق الأمر بصحة الأطفال، فإن الرياضة والنشاط البدني يلعبان دورًا حاسمًا في تعزيز نموهم وتطورهم العام، فعندما يشارك الأطفال في النشاط البدني بانتظام يحصلون على فوائد متعددة لجسمهم وعقلهم، بالإضافة لأهمية ممارسة الرياضة عند الأطفال، وأثرها الكبير على الصعيد الاجتماعي والصحي. [1]

ما هي فوائد ممارسة الرياضة عند الأطفال؟

1- تعزيز الصحة العامة

يساعد النشاط البدني على تعزيز اللياقة البدنية، وتحسين صحة القلب، والأوعية الدموية، والجهاز التنفسي. كما يقوي العضلات، والعظام، ويُعزّز نمو الجسم بشكلٍ عام.

2- تعزيز النمو العقلي

تشير الدراسات إلى أن النشاط البدني يمكن أن يحسّن الأداء العقلي، والتركيز والتعلم لدى الأطفال كما يُعزّز الذاكرة، والتفكير الإبداعي، ويُحسّن القدرة على حل المشاكل.

3- تعزيز الصحة العاطفية

يساعد النشاط البدني على تحسين الحالة المزاجية، وتقليل القلق والتوتر لدى الأطفال، كما يُعزّز الثقة بالنفس، والاندماج الاجتماعي، ويساعد في تعزيز الشعور بالسعادة والرضا.

4- تعزيز التنسيق والمهارات الحركية

تساعد ممارسة الرياضة في تحسين التنسيق الحركي، والمهارات الحركية الأساسية لدى الأطفال، فعندما يشاركون في الألعاب الرياضية، والأنشطة البدنية، يتعلمون كيفية التحكم في حركاتهم، وتنسيقها بشكلٍ أفضل.

5- تعزيز الانضباط والتحمُّل

يساعد النشاط البدني في تعزيز الانضباط والتحمُّل لدى الأطفال، فعندما يكونون ملتزمين بممارسة الرياضة بانتظامٍ يتعلمون قيمة العمل الجاد، وتحقيق الأهداف، والتغلب على التحديات.

6- تعزيز العلاقات الاجتماعية

يمكن للنشاط البدني أن يُعزّز التواصل والتعاون بين الأطفال، فعندما يشاركون في الألعاب الجماعية والفرق الرياضية يتعلمون كيفية العمل كفريق، والتفاعل مع الآخرين. [1]

ما هو السن المناسب لبدء ممارسة الرياضة عند الأطفال؟

السن المناسب لبدء ممارسة الرياضة عند الأطفال يمكن أن يختلف قليلاً من طفلٍ لآخر، ويعتمد على النمو والتطور الجسماني للطفل، ومع ذلك هناك بعض الإرشادات العامة التي يمكن الاعتماد عليها:

1- في سن مبكرة (من 2 إلى 5 سنوات)

في هذه المرحلة العمرية، يكون التركيز على الأنشطة الحركية الأساسية، مثل: المشي، والجري، والقفز، والتسلق، ويمكن تشجيع الأطفال على المشاركة في الألعاب البسيطة، والأنشطة الحركية في الهواء الطلق.

2- في سن الابتدائية (من 6 إلى 12 سنة)

في هذه المرحلة، يمكن للأطفال البدء في ممارسة الرياضات المناسبة لهم، مثل: كرة القدم، وكرة السلة، والسباحة، والجمباز، والتنس، والركض حيث يجب أن تكون هذه الرياضات متنوعةً وممتعةً لتشجيع الأطفال على المشاركة.

3- في سن المراهقة (من 13 إلى 18 سنة)

في هذه المرحلة، يمكن للأطفال الانغماس أكثر في ممارسة الرياضات، مثل: كرة القدم، وكرة السلة، والتنس، والجمباز، والسباحة، والعدو، والركض بشكلٍ أكثر تحدياً وتعقيداً، ويمكنهم أيضًا استكشاف رياضاتٍ جديدة، مثل: رياضة القتال، أو رياضة المصارعة.

من المهمّ جداً أن يكون هناك إشرافٌ مناسبٌ من قبل مدربين مؤهلين، ومراقبة من قبل الوالدين أثناء ممارسة الرياضة، ويجب أن يتمَّ تنظيم التدريبات، والأنشطة الرياضية بطريقةٍ آمنة ومناسبةٍ للعمر والقدرات الجسمانية للطفل. [2]

كيف يمكن معرفة الرياضة المناسبة للطفل؟

1- يُفضّل استشارة طبيب الأطفال قبل البدء بأي نشاطٍ رياضي للتأكد من أنه مناسبٌ لصحة وسلامة الطفل، ويستطيع الطبيب تقييم الحالة الصحية العامة للطفل، والتوجيه إلى الرياضة المناسبة.

2- السماح للطفل بتجربة مختلف أنواع الرياضات، واكتشاف ما يستمتع به، ويرغب في ممارسته.

3- من المهمّ جداً أن تكون الرياضة ممتعةً ومحفزةً للطفل، وغير مجهدةٍ بالنسبة له لذا يجب الاستماع إلى رأيه لمعرفة فيما إذا كانت الرياضة التي قام بتجربتها قد جعلته يشعر بالسعادة والإثارة، وعدم فرض أي نشاطٍ رياضي عليه. [3]

هل يمكن أن تكون الرياضة حلاً لمشاكل السُّمنة عند الطفل؟

تُعتبر السُّمنة مشكلةً صحيةً خطيرةً تؤثر على صحة الطفل، وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل: السكري، وأمراض القلب، والشرايين، وبعض أنواع السرطان، وإن قلة ممارسة النشاط البدني والحركة، ويمكن أن تؤدي إلى تراكم الدهون في الجسم، وزيادة الوزن، لذلك بالتأكيد يمكن أن تكون الرياضة حلاً فعالاً لمشاكل السُّمنة عند الأطفال، فالنشاط البدني المنتظم يساهم في حرق السعرات الحرارية، وبناء العضلات مما يساعد على خفض الوزن، وتحسين اللياقة البدنية، وزيادة المرونة كما ينبغي أن يتمّ مراعاة توازن النظام الغذائي الصحي لتحقيق نتائج أفضل في مكافحة السُّمنة.

في الختام يجب التنويه لأهمية الالتزام بالسلامة لتتمّ ممارسة الرياضة بأمان وفقاً لإرشادات وقواعد السلامة الخاصة بكل نوعٍ من أنواع الرياضة، ومراعاة الاعتدال في ممارسة النشاط الرياضي لتحقيق التوازن مع باقي الأنشطة اليومية، وتجنُّب التعب. [4]

المراجع البحثية

1- Rowland, T. W. (2011). The Athlete’s Clock: How biology and time affect sport performance (T. W. Rowland, Ed.; First Edition). Human Kinetics. Retrieved September 5, 2023

2- Epstein, D. (2014). The sports gene: Inside the science of extraordinary athletic performance. Penguin. Retrieved September 5, 2023

3- Coyle, D. (2009). The talent code: Greatness isn’t born. It’s grown. Here’s how. Bantam. Retrieved September 5, 2023

4- Porto, A., & DiMaggio, D. (2016). The pediatrician’s guide to Feeding Babies and toddlers: Practical answers to Your Questions on nutrition, starting solids, allergies, picky eating, and more (for parents, by parents) (NO-VALUE edition). Ten Speed Press. Retrieved September 5, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.