Skip links
فريق عمل ضمن اجتماع في الشركة يمسكون بأوراق عليها رسمات بيانية

الذكاء العاطفي في حلّ نزاعات العمل

الرئيسية » المقالات » الصحة النفسية » العلاقات » الذكاء العاطفي في حلّ نزاعات العمل

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ما هو مفهوم الذكاء العاطفي؟

يعدُّ مفهوم الذكاء العاطفي مفهوماً حديثاً جذب انتباه العديد من الأفراد، حيث إن أول من استخدم الذكاء العاطفي هما (Mayer & Salovey) في عام 1990. يوضح لنا هذا المفهوم بأن سعادة الإنسان في حياته المهنية أو الاجتماعية تتوقف على ذكائه العقلي، ويُعتبر الذكاء العاطفي من أهمّ المهارات التي يمكنك تطويرها من أجل أن يصبح الإنسان شخصاً ناجحاً في حياته المهنية والاجتماعية، لذلك عندما يتعلم الفرد مهارة الذكاء العاطفي سيكون أكثر قدرةً على التحكم بعواطفه، والتعامل مع مختلف الشخصيات.

ما هو تعريف الذكاء العاطفي؟

يمكننا تعريف الذكاء العاطفي بأنه قدرة الفرد على ضبط مشاعره وانفعالاته الخاصة، ومشاعر الآخرين، واستخدام هذه المعرفة في توجيه تفكير الشخص، وتوجيه سلوكه وانفعالاته، وإدارة عواطفه بشكلٍ سليمٍ لحماية علاقته مع الآخرين.

ما هي فائدة الذكاء العاطفي؟

عندما يسيطر الإنسان على عواطفه وانفعالاته يكون قد بنى أساس الشخصية الناجحة، ويكون قادراً على التعامل مع المواضيع الانفعالية بشكلٍ أفضل، فإن للذكاء العاطفي تأثيراً على قدرة الفرد على التكيُّف مع متطلبات البيئة المحيطة به، والتعامل مع ضغوطها، وفي حال قام بتطوير مهارة الذكاء العاطفي لديه، فإنه سيحصل على عدة فوائد منها:

1- تحمُّل مسؤولية الأخطاء.

2- التعلم من الأخطاء.

3- المساعدة في الإبداع والتميز.

4- الحصول على احترام الآخرين.

5- النجاح في الحياة المهنية والأكاديمية.

6- رفع كفاءة المؤسسات.

7- تحقيق الأهداف، وتحسين الأداء والإنتاج.

8- تعزيز الشعور بالرضى.

9- زيادة أداء فرق العمل من خلال مراعاة مشاعر الآخرين ومساعدتهم.

10- المساهمة في تقبُّل الأفكار الجديدة من خلال التواصل الفعال.

11- القدرة على تقبُّل النقد. [1]

ما هي أبعاد الذكاء العاطفي وفق جولمان؟

1- القدرة على تحفيز الذات

هي تقدُّم وسعي الفرد نحو تحقيق ذاته، حيث يُعتبر الأمل محفزاً للذات، ويجعل الفرد متمسكاً بتحقيق أحلامه وطموحاته بكل جدٍّ وإصرار، لذلك يجب أن يكون مثابراً ومستمراً في السعي.

2- الوعي بالذات

عندما يدرك الفرد عواطفه ومشاعره يكون قد بنى أساس الثقة بالنفس، ويصبح قادراً على اتخاذ قراراته بشكلٍ سليم.

3- إدارة الانفعالات

يهتمُّ بكيفية معالجة وتعامل الفرد مع المشاعر التي تُسبب له الإزعاج، ويجب أن يكون الفرد قادراً على التحكم في الرغبات، والاندفاعات التي تُقلّل العنف، وتزيد من درجة تعامله مع الآخرين والذات.

4- التعاطف

هي القدرة على استيعاب وقراءة مشاعر الآخرين من خلال تعبيراتهم الجسدية المختلفة التي تُعبر عادةً عما يقولون.

5- المهارات الاجتماعية

عندما يبني الفرد علاقاتٍ مع الآخرين، فيجب عليه أن يركز على طريقة التعامل معهم، والنقاط المشتركة بينه وبين الآخرين، فعندما يقوم بتفاعلٍ شخصي معهم يصبح قادراً على حلّ النزاعات، والمشاكل، والتفاوض، والعمل ضمن الفريق. [2]

ما هي علاقة الذكاء العاطفي بالعمر؟

الذكاء العاطفي ينمو ويتطور مع العمر، حيث تعزّز خبرات الفرد المتراكمة من مستوى هذا الذكاء، وقد تمّ إيجاد أن الأفراد الأكبر عمراً قادرون على تحقيق نتائج أعلى في الذكاء العاطفي من الأشخاص الأصغر عمراً.

ما هي علاقة الذكاء العاطفي بجنس الشخص؟

العديد من الدراسات بينت لنا وجود فروقاتٍ تظهر بتغير جنس الشخص (بما يتعلق بنسبة الذكاء العاطفي)، فالذكاء العاطفي عند الإناث أعلى من الذكور، وهذا بسبب أن دماغ الإناث ينمو بشكلٍ أكبر من الذكور، في حين أن الذكور يمتلكون مهاراتٍ أفضل في مقاومة الضغوط، وحل المشكلات، وتتميز الإناث بالتعاطف، والمهارات الشخصية، وإدارة الانفعالات. [3]

هل يمكن للفرد اكتساب مهارة الذكاء العاطفي؟

يمكن اكتساب أو تعلم مهارة الذكاء العاطفي، فكما رأينا سابقاً أن مهارة الذكاء العاطفي تزداد مع التقدم في العمر نتيجة التعلم والممارسة، ويجب أن يكون لدى الفرد الحافز من أجل تعلم أسس الذكاء لزيادة مهاراته، في حين أن بعض الأشخاص عندما يولدون يكون لديهم مستوى الذكاء العاطفي مرتفعاً بالفطرة.

بعض الطرق لتنمية الذكاء العاطفي

1- التعرف على ما يؤثر على الفرد سلباً

يجب على الفرد أن يحدد ما هي الأمور التي تؤثر عليه سلباً، وتدخله في دائرة المشاعر السلبية، ويبتعد عنها أو يتعلم كيف يجعلها لا تؤثر عليه.

2- يجب أن يضع نفسه مكان الآخر

في معظم الأوقات يحدث سوء فهمٍ بين الأشخاص، وذلك بسبب عدم القدرة على التفاهم، لذلك يجب أن يضع الفرد نفسه مكان الآخر، وأن يحاول تقدير ظروفهم.

3- استخدام كلماتٍ واضحةٍ ودقيقة

يجب أن ينتقي الفرد كلماته بحذر، وأن يحاول استخدام الكلمات التي تساعده في حل أي مشكلةٍ يتعرض لها، وأيضاً التقليل من تضخيم المواقف والمشكلات.

4- يجب ضبط المشاعر السلبية

يجب أن يعطي الفرد نفسه بعض الوقت عندما يتعرض لموقفٍ مزعج، وعليه أن ينظر للموقف بطرقٍ متنوعة، فهذه الطريقة تساعده على رؤية الأمور بحياديةٍ أكثر.

5- التعوُّد على التفاؤل

يجب عدم التعامل مع المشاكل المزعجة وكأنها نهاية العالم، لذلك يجب أن يتعامل بهدوءٍ مع أي وضع.

6- كتابة الأفكار

يمكن للفرد كتابة مشاعره وأفكاره لمعرفة ما هي الأمور التي تدور في عقله، وتؤثر عليه. [4]

كيف نعرف أننا نمتلك مهارة الذكاء العاطفي؟

1- نكون قادرين على السيطرة على أفكارنا

من الممكن مواجه صعوبةٍ في السيطرة على أفكارنا في البداية، لكن يجب أن نركز على أفكارنا، وليس عواطفنا حتى لا نقع تحت سيطرتها.

2- الاستفادة من الانتقادات

يجب أن نعتبر الانتقاد (البناء) فرصةً للتعلم.

3- التعاطف مع الآخرين

يجب أن نكون متفهمين للآخرين من أجل التواصل معهم بشكلٍ صحيح.

4- امتلاك ردة فعلٍ بنّاءة

يجب أن نمتلك ردود فعلٍ إيجابيةٍ وبناءة، ولا يجب علينا أن نتصرف بشكلٍ سلبي وفظّ مع الآخرين.

5- المحافظة على الالتزامات

يجب أن نحافظ على وعودنا، والحرص على إنجاز مهامنا ومسؤولياتنا من أجل كسب ثقة الآخرين.

6- مدح الآخرين

يجب أن نمدح الآخرين، ونقدم لهم الثناء من أجل تشجيعهم حتى يكونوا أفضل مما هم عليه، ومن أجل بناء علاقةٍ قويةٍ معهم.

المراجع البحثية

1- Development, I. P. (2021, December 23). Five important benefits of Emotional Intelligence in the workplace. Retrieved January 26, 2024

2- Swift, C. (2023, April 11). Goleman’s 5 Elements of EQ. Accipio. Retrieved January 26, 2024

3- Meshkat, M., & Nejati, R. (2017). Does emotional intelligence depend on gender? A study on undergraduate English majors of three Iranian universities. SAGE Open, 7(3), 215824401772579. Retrieved January 26, 2024

4- How to develop Emotional intelligence Skills | HBS Online. (2019, October 23). Business Insights Blog. Retrieved January 26, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.