Skip links
رسمة لأم فقدت جنينها

الحمل الرحوي

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

يعدُّ الحمل الرحوي (Molar pregnancy) من أمراض الأرومة الغاذية الحملية، وهي أورامٌ نادرةٌ يمكن أن تشفى حتى بوجود انتشارٍ واسعٍ لها، وتتضمن آفات الأرومة الغاذية الحملية طيفاً من الأمراض، منها: الحمل الرحوي، ورم الأرومة الغاذية المستمر، والسرطان المشيمي (الكوريوكارسينوما).

ما هو الحمل الرحوي؟

يُعرف أيضاً بالحمل العنقودي أو الرحى العدارية (اYdatidiform Mole)، حيث يحدث فيه نموٌّ غير طبيعي للبيضة الملقحة، وبخاصة الخلايا الغاذية، وهي الخلايا التي تكون المشيمة، حيث يحدث نموٌّ سريعٌ غير طبيعي يؤدي إلى تضخُّم المشيمة بشدة، وظهورها على شكل أكياسٍ صغيرةٍ مملوءةٍ بالسوائل تشبه عناقيد العنب. [1]

ما هو سبب حدوث الحمل الرحوي؟

يحدث الحمل الرحوي نتيجة خللٍ في الصبغيات، والذي يؤدي إلى خللٍ جيني ينتج عنه حملٌ غير طبيعي، حيث يتمُّ في الحالة الطبيعية إلقاح بويضةٍ تحمل 23 صبغي من الأم مع نطفةٍ تحمل 23 صبغي من الأب، وتنتج عنه بيضةٌ ملقحة ثنائية الصيغة الصبغية (46 صبغي)، أما في الحمل الرحوي، فيحدث ما يلي: [2]

1- إما أن يتمّ إلقاح بيضةٍ نواتها غائبة (خالية من الصبغيات) مع حيوانٍ منويٍّ (يحمل 23 صبغي) ثم تتمُّ مضاعفة صبغيات النطفة فقط، وينتج عنه حملٌ رحويٌّ كاملٌ مع صيغةٍ صبغيةٍ ثنائية (46 صبغي)، لكن جميعها من منشأٍ أبوي.

2- أو أن يتمّ إلقاح بيضةٍ طبيعيةٍ (23صبغي) مع نطفتين تحمل كلاً منهما 23 صبغياً، وينتج عنه حملٌ رحويٌّ جزئيٌّ ذو صيغةٍ صبغيةٍ ثلاثية (69 صبغي).

ما هي أنواع الحمل الرحوي؟

يتمُّ تصنيفه بالاعتماد على الشكل العياني، والتشريح المرضي للنسيج، والصيغة الصبغية إلى: [3]

1- الحمل الرحوي الكامل

يتميز بعدم وجود أنسجةٍ جنينيةٍ أو مضغيةٍ واضحة مع وجود فرط تصنُّع منتشر في الأرومات الغاذية، حيث تُبدي المشيمة وذمةً مائيةً مُعمّمة، وتكون الصيغة الصبغية للحمل الرحوي الكامل ثنائية (46 صبغي)، لكن كامل الصبغيات من منشأٍ أبوي.

2- الحمل الرحوي الجزئي

تتميز بوجود أنسجةٍ جنينيةٍ أو مضغية بشكل محدّدٍ، وقد يتواجد جنين، لكنه لا يبقى حياً لفترةٍ طويلة، وغالباً يتمُّ الإسقاط في أشهر الحمل الأولى، ويتميز أيضاً بوجود فرط تصنُّعٍ في الأرومات الغاذية مع وذمةٍ مائيةٍ بؤرية، وتكون الصيغة الصبغية للحمول الرحوية الجزئية ثلاثية (69 صبغي)، حيث يتمُّ تخصيب بويضةٍ بحيوانين منويين.

ما هي عوامل الخطر لحدوث الحمل الرحوي؟

1- عمر الحامل تزداد نسبة الحدوث عندما تكون عمر الحامل أصغر من 20 سنة أو أكبر من 35 سنة.

2- سوابق حمل رحوي.

3- سوابق إسقاطات. [4]

ما هي أعراض الحمل الرحوي؟

تبدأ أعراضه كأنه حملٌ طبيعيّ، حيث يحدث غياب الطمث مع اختبارٍ حملٍ إيجابي، وغثيانٍ صباحي ثم تبدأ الأعراض الأخرى، وهي: [1]

1- نزفٌ مهبليّ، ويعدُّ من أشيع الأعراض.

2- ضخامةٌ رحميةٌ مفرطة، حيث يبدو الرحم أكبر من سن الحمل.

3- ألمٌ وحسُّ ضغطٍ في الحوض.

4- غثيانٌ وإقياء شديدين.

5- خروج كيساتٍ صغيرةٍ من المهبل في بعض الأحيان.

ما هي مضاعفات الحمل الرحوي؟

في حال تأخُّر التشخيص تكون المريضة أكثر عرضةً لحدوث ما يلي: [5]

1- ارتفاع التوتر الشرياني، وحدوث ما قبل الانسمام الحملي باكراً قبل الأسبوع 20 من الحمل.

2- فرط نشاط الدرق.

3- كيسات مبيضية قد تصل لأحجامٍ كبيرة أكبر من 6 سنتيمتر تنجم عن المستويات العالية ل hcG، وغالباً تتراجع هذه الكيسات بشكلٍ طبيعي بعد أشهرٍ من تفريغ الرحى.

4- فقر الدم نتيجة النزف الشديد.

ما هي المضاعفات التي تحدث عند عدم تراجعه؟

1- ورم الأرومة الغاذية الحملي المستمر الذي قد يغزو موضعياً عبر عضلة الرحم أو يُسبّب انتقالاتٍ بعيدة، وخاصةً إلى الرئة، ويتمُّ العلاج باستخدام المعالجة الكيماوية أو باستئصال الرحم.

2- كوريوكارسينوما، وهو نمطٌ سرطانيٌّ سريع الانتشار عبر الدم واللمف، ويستجيب بشكلٍ جيدٍ للعلاج الكيماوي.

كيف يتمُّ تشخيص الحمل الرحوي؟

يتمُّ التشخيص باتخاذ الإجراءات الآتية: [2]

1- فحصٌ سريريٌّ للحوض، حيث يظهر الرحم أكبر من سن الحمل المُقدّرة مع ضخامةٍ مبيضية بسبب وجود الكيسات اللوتينية.

2- عيار هرمون hcG ، حيث يصل إلى مستوياتٍ عاليةٍ جداً بالنسبة إلى سن الحمل المُقدّرة.

3- تصويرٌ بالأمواج فوق الصوتية يظهر عدم وجود جنينٍ مع مشيمةٍ غير طبيعية، حيث تظهر وذمةٌ مائيةٌ منتشرة أو بؤرية تعطي شعاعياً مظهراً مميزاً يُسمّى العاصفة الثلجية.

كيف يتمُّ علاج الحمل الرحوي؟

في البداية بعد وضع تشخيص الحمل الرحوي يجب تقييم حالة المريضة بشكلٍ دقيقٍ بحثاً عن وجود اختلاطات، مثل، ارتفاع التوتر الشرياني، وفرط نشاط الدرق، واضطراب التوازن الشاردي، وفقر الدم ثم يتمُّ إفراغ الرحم بإجراء ما يلي:

1- التوسيع والتجريف بالممص (Suction)، ويُعتبر الوسيلة المفضلة لتفريغ الرحم بغضّ النظر عن حجم الرحم، وخاصةً عند المريضات اللواتي يرغبن بالحفاظ على الخصوبة.

2- قد يتمُّ إجراء استئصالٍ للرحم والحمل الرحوي مكانه مع الحفاظ على المبيضين في بعض الحالات، وخاصةً عند السيدات اللواتي أنهين حياتهن الإنجابية، ولا يرغبن بالمتابعة بعد العلاج. [5]

كيف تتمُّ المتابعة بعد العلاج؟

1- بعد تفريغ الحمل الرحوي هناك إمكانيةٌ للتحول إلى حالةٍ سرطانية، حيث تتمُّ مراقبة عيار (BhcG) أسبوعياً حتى نحصل على ثلاثة معايرات طبيعية متتالية ثم تتمُّ المراقبة شهرياً حتى الحصول على ستة معايراتٍ طبيعية متتالية.

2- يجب أيضاً منع الحمل طيلة فترة مراقبة المعايرات الهرمونية، والخيار الأفضل هو استخدام مانعات الحمل الفموية أو الوسائل الميكانيكية الحاجزية، ولا يفُضّل استخدام اللولب بسبب خطورة انثقاب الرحم. [3]

المراجع البحثية

1- What is a molar pregnancy? (n.d.). WebMD. Retrieved December 22, 2023

2- Molar pregnancy. (n.d.-c). Cleveland Clinic. Retrieved December 22, 2023

3- Healthdirect Australia. (2023). Molar pregnancy. Retrieved December 22, 2023

4- Risks and causes of molar pregnancy. (n.d.). Cancerresearchuk.org. Retrieved December 22, 2023

5- Molar pregnancy. (n.d.-b). Gov.au. Retrieved December 22, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.