Skip links
رسم تشريحي للسن واللثة

فيزيولوجيا الأسنان

الرئيسية » المقالات » الطب » طب الأسنان » فيزيولوجيا الأسنان

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

عادةً ما تُقسم الأسنان المتواجدة ضمن الحفرة الفموية إلى أسنانٍ مؤقتة حيث يبلغ عدد الأسنان المؤقتة 20 سن تكون عند الأطفال إذ تتشكل هذه الأسنان المؤقتة في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، ويبدأ بصوغها في الشهر السادس ما بعد الولادة، وهي عبارةٌ عن القواطع، والأنياب، والأضراس، والأسنان الدائمة، وهي التي يكون عددها 32 سن ضمن الحفرة الفموية، وتبدأ بالبزوغ بعمر الست سنوات، وينتهي بزوغها بعمر 13 سنة عدا الراحة الثالثة التي تبزغ بعمر 17 إلى 25 سنة، وهي تتألف من الأنياب، والضواحك، والأرحاء، والقواطع. [1]

ما هي البنية النسيجيّة للأسنان؟

عادةً ما يتألف السن من تاجٍ وجزر إضافةً إلى وجود لبٍّ بداخل هذا السن إذاً يُمثُّل التاج ثلث طول السن، ويمثُّل الجزر ثلثي طوله، ومن أبرز البُنى النسيجية المكونة للسن هي الميناء، والعاج، والملاط، واللبّ، وتمتاز هذه الأنسجة بدورها الفيزيولوجي التي تقوم به: [1]

1- الميناء

يُعتبر الميناء من أقسى وأصلد البُنى المُتكلّسة الموجودة ضمن الجسم إذ يقيس 5 على مقياس موس، وهو الجزء المرئي للسن ضمن الحفرة الفموية، ويتكون الميناء بشكله الأساسي من مواشير مينائية التي تتوزع على سطحها بلورات تُعرف ببلورات هيدروكسي الأباتيد.

2- العاج

يُعتبر العاج نسيجاً من أنسجة الجسم المُتكلّسة، وهو عادةً يكون محاطاً بالميناء بقسمه التاجي، ومحاطاً بالملاط بقسمه الجزري، وعادةً ما يتكون العاج من 70 بالمئة مركبات معدنية لا عضوية، و20 بالمئة مواد عضوية، و10 بالمئة من الماء. يتكون العاج بشكلٍ أساسي من القنيات العاجية، والتي تبلغ كثافتها من 59 إلى 76 ألف في كل ملم مربع بالقرب من اللبّ في حين أن كثافتها تنخفض وتقترب من النصف بالقرب من الميناء لتصل من 30 إلى 35 ألف في كل ملم مربع كما أن قطرها يزداد سخونةً كلما كانت بالقرب من النسيج اللبي.

وعلى ذلك فهي تحتلُّ ما يقارب 1 بالمئة من حجم العاج السطحي بينما تحتل 45 بالمئة من حجم العاج الذي يكون قريباً من النسيج اللبّي، وبناءً على ذلك أيضاً يحتلُّ السائل الحرّ الذي يكون موجوداً ضمن القنيات العاجية أيضاً 1 بالمئة من العاج السطحي، و22 بالمئة من الحجم الكلّي للعاج العميق.

– العاج حول القنيات

هو العاج الذي يتوضَّع على الجدار الداخلي للقنيات العاجية، والذي يحتوي على كميةٍ قليلةٍ من ألياف الكولاجين، ونسبةٍ عاليةٍ جداً من المعادن، وعلى ذلك فهو يكون بقساوةٍ كبيرةٍ بالمقارنة مع العاج بين القنيوي.

– العاج بين القنيوي

هو العاج الذي يتوزّع بشكلٍ متجانس ما بين القنيات العاجية، ويحتوي على أليافٍ كولاجينية تصنع زاويةً قائمةً مع هذه القنيات العاجية، وهو الذي يكون أكثر مرونةً وأقلَّ قساوةً من العاج حول القنيات.

3- الملاط

هو عبارةٌ عن نسيجٍ ضامّ مُتكلّسٍ يقوم بتغطية العاج الجذري، وهو ذو قساوةٍ أقلَّ من الميناء والعاج حيث إن نسبة المواد المعدنية العضوية فيه تتراوح من 45 إلى 50 بالمئة في حين المواد العضوية والماء تمثّل نسبة 50 إلى 55 بالمئة يقوم الملاط بربط السن مع العظم السنخي مروراً بالرباط حول السني، ويُعتبر نسيجاً غير موعى وغير معصب، ويتلقى ترويته الدموية من الرباط حول السن الموعى إضافةً إلى أن أهمّ ما يميّز هذا النسيج أنه يحتوي التركيز الأعلى من الفلورايت بالمقارنة مع بقية النُّسج السنية المُتمَعْدنة، وعادةً ما يلتقي هذا الملاط مع الميناء بما يُسمّى المُلتقى المينائي الملاطي كما أنه يلتقي مع العاج بما يُسمّى المُلتقى العاجي الملاطي.

4- اللبّ

هو من أبرز المكونات النسيجية للسن حيث يتكون من أليافٍ عصبيةٍ حسية ومحركة إضافةً إلى أوعيةٍ دمويةٍ وألياف نسيجٍ ضام إضافةً إلى المادة الأساسية والسائل الخلالي، وألياف تمتاز بقدرة مناعية، وإن معظم تكوين النسيج اللبي هو الماء إذ أن نسبة الماء فيه تصل من 70 إلى 80 بالمئة منه، ومن أبرز الخلايا الموجودة في النسيج اللبّي هي الخلايا المصورة للعاج، والخلايا المصورة للّيف، والبالعات الكبيرة، والخلايا الشجيرية، والخلايا اللمفاوية، والخلايا البدينة.

ما هي أبرز أنماط النسيج العاجي؟

1- العاج الأولي أو الرئيسي

هو العاج الذي يعطي للسن شكله المحدد، والذي يتوضَّع ما بين الميناء والنسيج اللبّي يبدأ هذا النوع من العاج بالتشكّل مع بداية التطور، وتشكّل السن، وينتهي تشكله مع اكتمال تشكل الجذر، وهو الذي يمثل الكتلة الأكبر بالمقارنة مع بقية أنواع العاج، وهو ذو بنيةٍ منتظمةٍ كبيرة إذ تتوضَّع القنيات العاجية، وتنتظم فيه على شكل حرف S، ويُدعى بالعاج السوي أيضاً، ويتألف بشكل أساسي من طبقتين الطبقة الخارجية، وهي وشاح العاج أو ما يُدعى بالعاج الساتر، وهي الطبقة السطحية التي تتشكل أولاً، وتكون أقل تمَعْدنٍ من بقية الأجزاء أما الطبقة الثانية، فهي العاج حول اللبّ، وهو الذي يمثُّل الجزء الأكبر من العاج الأولي.

2- العاج الثانوي

هو العاج الذي يتشكل بعد أن يبزغ السن، ويصل إلى مستوى الإطباق، وبعد أن يبدأ بوظيفته الماضغة تستمر الخلايا المصورة للعاج بإطلاق عاج مدى الحياة يُدعى بالعاج الثانوي له بنية مماثلة تقريباً للعاج الأولي إلا أنه أقلّ انتظاماً منه، ومعدّل نموه يكون أقلّ من العاج الأول أيضاً وببطء أكبر، وإن تشكُّل هذا العاج الثانوي يؤدي إلى نقص حجم الحجرة اللبية، وبالتالي هذا ما يُولّد ظاهرةً تُدعى بظاهرة الركود اللبّي، وعلى ذلك نلاحظ بأن الحجرة اللبية تكون ذات حجمٍ صغيرٍ جداً عند المُتقدمين بالعمر بالمقارنة مع الأطفال.

3- العاج الثالثي

يقوم اللبّ بتشكيله كاستجابةٍ لأي محرك التهابٍ خارجي يتعرّض له السن، فيُعرف بالعاج الدفاعي، وهو ذو بنيةٍ غير منتظمة يتشكل فقط في المكان الموافق لتعرُّض السن للمُهيّج. [2]

المراجع البحثية

1- The Editors of Encyclopaedia Britannica. (2023, April 29). Tooth | Definition, Anatomy, & Facts. Retrieved June 17, 2023

2- Physiology of the Teeth. (n.d.). BrainKart. Retrieved June 17, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.