Skip links
امرأة حامل تضع يدها على بطنها وبجانبها رسم لجهاز تلقيح البويضة بالإبرة

 الإخصاب في المختبر (أطفال الأنابيب) – عوامل نجاحه، وما هي مضاعفاته؟

الرئيسية » المقالات » الطب » طب التوليد وأمراض النساء »  الإخصاب في المختبر (أطفال الأنابيب) – عوامل نجاحه، وما هي مضاعفاته؟

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

يعرف الإخصاب في المختبر (In Vitro Fertilization (IVF)) أيضاً باسم طفل الأنبوب، وهو أحد تقنيات الإخصاب المساعد ART، وهي التقنيات التي تتطلب التعامل المباشر مع البويضة خارج الجسم لتحقيق الحمل بطرقٍ اصطناعيةٍ عند الأزواج العقيمين.

ما هو الإخصاب في المختبر؟

هو مجموعةٌ من الإجراءات تستمر على مدى عدة أسابيع يحدث خلالها التعامل مع البويضات والحيوانات المنوية، وإحداث الإلقاح خارج جسم السيدة ثم يتمّ نقل الجنين إلى رحم الأم، وتتمّ مراقبة تطورها. على الرغم من أن (IVF) هو أقدم تقنيات الإخصاب المساعد، حيث تمّ تحقيق أول ولادةٍ حية باستخدام (IVF) عام 1978 إلا أنه مازال الأكثر شيوعاً، وتختلف المدة اللازمة لإجرائه حسب البروتوكولات المستخدمة، وحسب استجابة السيدة. [1]

ما هي استطبابات الإخصاب في المختبر؟

1- العقم البوقي (Tubal Factor Infertility)

الناجم عن أذيةٍ في البوقين، ويعدّ مسؤولاً عن 25 إلى 30 بالمئة من حالات العقم عند الزوجين، ويعدُّ الداء الحوضي الالتهاب (PID) من أكثر أسبابه شيوعاً.

2- الانتباذ البطاني الرحمي (الأندومتريوز)

هو وجود نسيجٍ بطاني رحمي خارج الرحم، ويعتمد قرار اللجوء إلى إجراء (IVF) على درجة المرض، وعمر السيدة، ووجود سببٍ آخر للعقم، وتمتلك حالات الأندومتريوز معدل نجاحٍ أقل عند إجراء (IVF) مقارنةٍ ببقية أسباب العقم.

3- العقم الذكري (Male Factor)

يعدُّ سبباً للجوء إلى إجراء (IVF) في 20 بالمئة من الحالات، وفي 40 بالمئة من حالات (IVF)، يترافق العقم الذكري مع أسبابٍ أخرى للعقم. يشمل تحليل سائلٍ منويٍّ سيء نقص في تركيز عدد النطاف، أو حركتها، أو في أشكالها الطبيعية، وتزداد احتمالية العقم مع زيادة عدد القياسات غير الطبيعية في تحليل السائل المنوي، ورغم أن العلاج الدوائي أو الجراحي يفيد في علاج حوالي 50 بالمئة من حالات العقم الذكري، لكن في حال فشلها يتمّ اللجوء إلى (IVF).

4- العقم غير المفسر

وهو عدم وجود سببٍ للعقم عند الزوجين رغم إجراء جميع التحاليل اللازمة.

5- وجود خطر أمراضٍ وراثية عند أحد الشريكين

وعندها قد ينصح الأطباء بإجراء (IVF) مع إجراء دراسةٍ وراثيةٍ للبيضة الملقحة قبل نقلها إلى رحم الأم.

6- الرغبة في الحفاظ على الخصوبة

حيث يتمُّ تجميد الأجنة أو تجميد البيوض في حال عدم وجود شريك خاصةً في حالات:

– مرض الأورام، والحاجة إلى العلاج الشعاعي، أو الكيميائي، أو الجراحي على المبيض.

– وجود قصةٍ عائلية لقصور المبيض الباكر.

– خلل في الإباضة.

– وجود خللٍ في الرحم عند السيدة أو وجود حالةٍ مرضية تجعل الحمل خطراً على حياتها، وعندها يتمُّ الاستعانة بسيدةٍ أخرى (رحم بديلة). [1] [2]

ما هي العوامل الإنذارية لنجاح الإخصاب في المختبر؟

1- عمر السيدة

هو العامل الأكثر أهميةً في تحديد نسب نجاح (IVF)، حيث تنقص معدلات النجاح مع تقدم السيدة بالعمر نتيجة نقص استجابة المبيض للتحريض مع انخفاض نوعية البيوض، ونقص معدلات التعشيش.

2- سبب العقم

العقم مجهول السبب لديه نسبة نجاحٍ أفضل لإجراء (IVF).

3- القصة الإنجابية السابقة

حيث تكون نسبة النجاح أعلى عند الولود منها عند الخروس، وتنخفض نسبة النجاح بعد محاولتين فاشلتين.

4- نمط الحياة

الإقلاع عن التدخين والكحول، وعدم الإفراط في تناول الكافيين مع تجنب السُّمنة يزيد من نسب نجاح (IVF). [3] [4]

كيف يتمُّ إجراء الإخصاب في المختبر؟

هناك خمس خطواتٍ أساسية هي:

1- تحريض الإباضة

في الدورات الطبيعية يتمّ إطلاق بويضةٍ واحدةٍ من المبيض كل شهر، أما في تحريض الإباضة، فيتمّ إعطاء أدويةٍ هرمونية تحفّز المبيض على إنتاج أكثر من بويضة في الوقت نفسه، وتحوي الحقن على الهرمون المنبه للجريب (FSH)، أو الهرمون الملوتن (LHا)، أو كليهما.

وتعطى الأدوية إما عن طريق الحقن طويلة المفعول، أو الحقن تحت الجلد، أو الاستنشاق عن طريق الأنف، ثم تتمّ متابعة نمو البويضات عن طريق إجراء تصويرٍ بالأمواج فوق الصوتية عبر المهبل، وإجراء تحاليل لقياس أستراديول المهبل كل 1-3 أيام حسب الاستجابة.

2- إنضاج البويضات

عن طريق إعطاء حقنةٍ من هرمون (HCG) لتجعل البويضات جاهزةً للتحرر من الجريبات.

3- سحب البويضات

يتمُّ بعد 24- 36 ساعة من إعطاء حقنة (HCG)، ويتمُّ شفط البويضات باستخدام إبرةٍ متصلةٍ مع جهاز شفط بوجود تصوير بالأمواج فوق الصوتية عبر المهبل، ويتمُّ استخراج البويضات من أحد المبيضين أو من كليهما، وتوضع البيوض المسحوبة في سائلٍ خاص للحفاظ عليها، ومساعدتها على النمو.

4- تحضير الحيوانات المنوية

يتمُّ أخذ السائل المنوي من الزوج في نفس يوم سحب البويضات غالباً عن طريق الاستمناء ثم تتمُّ معالجته، وتحضير النطاف.

5- الإلقاح

يتمُّ وضع النطاف مع البويضات ذات النوعية الجيدة في وسطٍ ملائمٍ لنموها وحدوث الإلقاح، وفي أغلب الأحيان تكون 50-100 بالمئة من البويضات قد تمّ إلقاحها خلال 12-18 ساعة، وفي حالاتٍ خاصة يتمُّ اللجوء إلى إجراء الحقن المجهري (ICSI)، حيث يتمّ حقن حيوانٍ منويٍّ سليمٍ داخل البويضة، ويستخدم في حال كانت نوعية النطاف سيئة.

6- نقل الأجنة

ثم يتمُّ نقل الأجنة إلى داخل الرحم، ويعتبر إجراءً غير مؤلم، ويستخدم أنبوباً خاصاً يتمُّ إدخاله إلى الرحم بمساعدة التصوير بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو) عبر البطن، وتوضع على بعد 1-2 سنتيمتر عن قعر الرحم، ويتمُّ التأكد بعد إخراج الأنبوب من عدم وجود أجنةٍ ضمنه، ويختلف عدد الأجنة التي يتمُّ نقلها، بالإضافة إلى توقيت نقل الأجنة حسب عمر الأم، ونوعية المضغة، ومرحلة البويضة الملقحة، وغالباً يتمُّ النقل بين اليومين الثاني والسادس بعد سحب البويضات.

بعد هذه الخطوات يتمُّ الانتظار مع متابعة أخذ الأدوية للمساعدة على انغراس الجنين ضمن بطانة الرحم، وتستمر هذه الفترة حوالي أسبوعين ثم يتمُّ إجراء اختبار حمل عن طريق الدم أو البول، وفي حال حدوث الحمل تتمّ المتابعة مع طبيب التوليد. [1] [2]

ما هي مضاعفات الإخصاب في المختبر؟

1- الحمل المتعدد.

2- الحمل خارج الرحم (الحمل المنتبذ).

3- تحدث بشكلٍ نادرٍ اختلاطاتٌ أثناء سحب البويضات، مثل: النزف، أو الإنتان، أو أذية الأعضاء المجاورة، مثل: المثانة، والأمعاء.

4- متلازمة فرط تحفيز المبيض.

5- الولادة المبكرة، ونقص وزن الولادة.

6- قد تسبّب الأدوية المستخدمة أعراضاً مزعجة، مثل: الغثيان والإقياء، صداع، ألم بطني، إمساك، وتغيرات في المزاج.

7- يعتبر (IVF) إجراءً مرهقاً من الناحية النفسية والجسدية، لذا قد تعاني بعض السيدات من القلق والاكتئاب. [4]

المراجع البحثية

1- Choe, J., & Shanks, A. L. (2023). In Vitro Fertilization (IVF). StatPearls Publishing. Retrieved May 20, 2024

2- In vitro fertilization (IVF). (2023, September 1). Mayoclinic.org. Retrieved May 20, 2024

3- IVF – in Vitro Fertilization. (2019, April 25). American Pregnancy Association. Retrieved May 20, 2024

4- IVF. (n.d.). Nhs.uk. Retrieved May 20, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.