Skip links
طفل خديج موجود في حضانة المستشفى موصول به العديد من الأسلاك

الأطفال الخُدَّج

الرئيسية » المقالات » الطب » طب الأطفال » الأطفال الخُدَّج

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ازداد معدل انتشار الخَداجة خلال العقود السابقة حيث إن طفل من أصل كل 10 أطفال يولدون قبل الأوان، وقد بلغ عدد الأطفال الخُدَّج عام 2020 حوالي 13,4 مليون خديج مع وفاة حوالي مليون طفل خديج بسبب مضاعفات الخَداجة الباكرة، وذلك تبعاً للتقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية.

تُعتبر الولادة الباكرة ووزن الولادة المنخفض السبب الرئيسي لوفيات الأطفال الرضع حيث تبلغ نسبة ما تُسبّبه من وفيات حوالي 16 بالمئة من الأطفال بعمر أقل من سنة، ويمكن أن يعاني الأطفال الخُدَّج الذين يبقون على قيد الحياة من صعوباتٍ في التغذية واضطراباتٍ تنفسية، وقد يحدث لديهم شللٌ دماغيٌّ، أو تأخُّرٌ في النمو، أو اضطرابٌّ في السمع والرؤية. [1] [2]

من هم الأطفال الخُدَّج؟

الطفل الخديج هو كل مولود حي قبل نهاية الأسبوع الحَملي 37 أو قبل 260 يوماً اعتباراً من تاريخ أول يوم حتى آخر دورةٍ طمثية، ويتمُّ تصنيف المواليد الخُدَّج حسب وزن الولادة والعمر الحملي: [3] [4]

1- التصنيف حسب الوزن

أ- الخديج فائق نقص وزن الولادة: وهو كل خديج يولد بوزنٍ أقلّ من 1000 غرام.

ب- الخديج شديد نقص وزن الولادة: وهو كل خديج يولد بوزنٍ أقلّ من 1500 غرام.

ت- الخديج ناقص وزن الولادة: وهو كل خديج يولد بوزنٍ أقلّ من 2500 غرام.

2- حسب العمر الحَملي

أ- فائق الخداجة: هو كل مولودٍ حيّ بعمر أقل من 28 أسبوع حَملي.

ب- شديد الخداجة: هو كل مولودٍ حيّ بعمر بين 28 إلى 32 أسبوع حَملي.

ت- الخداجة المعتدلة: هو كل مولود حيّ بعمر بين 32 إلى 34 أسبوع حَملي.

ث- الخداجة المتأخرة: هو كل مولود حيّ بعمر بين 34 إلى 37 أسبوع حَملي.

ما هي عوامل الخطورة لولادة طفل خديج؟

1- عوامل تتعلق بالحمل الحالي والحمول السابقة

1- الحمل بتوءمٍ ثنائي، أو ثلاثي، أو أكثر.

2- في حال تقارب الحمول أي في حال كانت المدة بين الحمل والآخر تقلُّ عن 6 أشهر (يجب الانتظار على الأقل بين 18 إلى 24 شهر).

3- استخدام تقنيات الإخصاب المساعد.

4- وجود سوابق إجهاضٍ عند الأم عفويّ أو مُتعمّد.

5- سوابق ولادة أطفال خدج.

6- استسقاء أو شحّ السائل الأمنيوسي.

7- التشوُّهات الخلقية عند الجنين.

2- عوامل تتعلق بالرحم والمشيمة

1- وجود اضطراباتٍ في الرحم (رحم ثنائي القرن) أو قصور عنق الرحم.

2- وجود مشاكل في المشيمة (انفكاك المشيمة الباكر، ارتكاز المشيمة المعيب).

3- عوامل تتعلق بالأم

1- ارتفاع ضغط الدم الشرياني عند الأم أو الانسمام الحَملي.

2- إصابة الأم بالداء السكري قبل أو خلال الحمل.

3- إصابة الأم بالأمراض القلبية.

4- النحافة الشديدة أو زيادة الوزن عند الأم قبل الحمل.

5- التدخين بكثرة خلال الحمل، أو تناول الكحول، أو تعاطي المخدرات.

6- الحمل قبل عمر 17 سنة أو بعد 35 سنة.

7- الإنتانات البولية والتناسلية خلال الحمل.

4- العوامل الاجتماعية والاقتصادية

1- المرور بظروفٍ اجتماعيةٍ ونفسيةٍ سيئة، مثل: وفاة شخصٍ عزيز أو التعرُّض للعنف الأسري.

2- عدم توفر الرعاية الطبية.

3- عدم توفر المسكن الصحي المناسب.

4- في حال كان الحمل غير مرغوب فيه ومحاولة الإجهاض. [4]

ما هي المضاعفات التي تصيب الأطفال الخُدَّج على المدى القصير؟

تحدث في الأيام والأسابيع الأولى التالية للولادة، وتشمل: [4]

1- الاضطرابات التنفسية

يعاني الأطفال الخُدَّج من صعوباتٍ في عملية التنفس بسبب عدم النُّضج العصبي لمركز التنفس، وضعف عضلات جدار الصدر، ونقص إنتاج السورفكتانت (يقوم بالحفاظ على التوتر السطحي للأسناخ الرئوية، فيمنع انخماص الرئة بالكامل في نهاية الزفير، والذي يزداد إنتاجه خلال الثلث الأخير من الحمل). كما يكون الأطفال الخدَّج مُعرّضين للإصابة بنوب توقف التنفس، ومتلازمة العسرة التنفسية، وخلل التنسُّج القصبي الرئوي.

2- الاضطرابات القلبية

تكون القناة الشريانية (تصل بين الشريان الأبهر والرئوي) عند الخُدَّج مفتوحةً مما يؤثر على تبادل الغازات في الرئة، وعلى ضغط الدم، وفي الحالات الشديدة قد يحدث قصور قلب عند الخديج.

3- النزف ضمن البطينات الدماغية

تكون الأوعية الدموية الدماغية عند الخُدَّج غير ناضجة مما يهيئ لحدوث نزوفٍ ضمن البطينات الدماغية، وقد يكون نزفاً خفيفاً يزول دون مضاعفات أو شديداً يُسبّب أذيةً عصبيةً دائمة.

4- اضطراب تنظيم الحرارة

يعاني الأطفال الخُدَّج من صعوبةٍ في الحفاظ على درجة حرارةٍ ثابتةٍ للجسم، وذلك بسبب قلة سماكة النسيج الشحمي تحت الجلد، وانخفاض مخزون الطاقة لديهم، والاتساع النسبي لمساحة سطح الجلد، وانخفاض درجة الحرارة يؤدي إلى اضطرابٍ في عملية التنفس، وانخفاضٍ في مستوى سكر الدم، وصعوبةٍ في الرضاعة.

5- الاضطرابات الهضمية والاستقلابية

يكون الأطفال الخُدَّج عرضةً للإصابة بالتهاب الأمعاء والقولون النخري، وقد يكون ذلك بسبب زيادة نفوذية جدار الأمعاء، والذي يُعتبر عاملاً مهمّاً لتطور الإنتان حيث يتمُّ امتصاص السموم الجرثومية بسرعةٍ إلى الدوران الدموي. كما يُلاحظ عند الخُدَّج ميلٌ لتجمُّع الغازات في الأمعاء بسبب نقص مقوية جدار الأمعاء، ونقص مقوية جدار البطن الأمامي حيث يكون البطن متمدداً بدرجات متفاوتة.

كما يكون مُنعكَس المصّ ضعيفاً عند الخُدَّج وغير متوافقٍ مع مُنعكَس البلع، ويستمر ذلك حتى الأسبوع الحَملي 34 مما يزيد من خطورة حدوث الاستنشاق كما تكون المصرة المريئية السفلية غير ناضجة مما يؤهب للقلس المعدي المريئي (عودة محتويات المعدة إلى المريء)، وتكون سعة المعدة صغيرةً ويوجد نقصٌ عابر في خمائر البنكرياس، (مثل: الأميلاز، والليباز) كما تكون العمليات الاستقلابية غير ناضجة مما قد يُسبّب نقص سكر الدم، ونقص كالسيوم الدم.

6- الاستعداد المرتفع للإنتان

يكون الأطفال الخُدَّج مُعرَّضين بشدةٍ للإصابة بإنتان الدم، وذلك بسبب اضطرابٍ في عمل الكريات البيضاء، والجهاز الشبكي البطاني، والمناعة الخلوية إضافةً إلى نقص الأجسام الضدّية (الأضداد) المنتقلة من الأم.

7- الاضطرابات الدموية

يكون الأطفال الخُدَّج أكثر عرضةً للإصابة بفقر الدم بسبب قصر عمر الكريات الحمراء، وسحب الدم المتكرر كما يكون الخدج أكثر عرضةً للإصابة بفرط بيلروبين الدم مما يُسبّب اليرقان الذي يتظاهر بلونٍ أصفر في الجلد والصلبة (بياض العين).

ما هي المضاعفات التي تُصيب الأطفال الخُدَّج على المدى الطويل؟

1- الشلل الدماغي

هو عبارةٌ عن مجموعةٍ من الاضطرابات الدائمة الناتجة عن خللٍ أو أذيّةٍ تصيب الدماغ أثناء النمو، ويُسبّب اضطراباً في الحركة، وتصلُّب العضلات واضطرابات معرفية، وسلوكية، وحواسية، وصعوبةٍ في البلع، والكلام، واضطراب التوازن والتنسيق إضافةً إلى حدوث الاختلاجات، كما يترافق مع اضطراباتٍ هضميةٍ وتغذوية وسلسٍ بولي.

2- الاضطرابات السلوكية والنفسية

يكون الأطفال الخُدَّج أكثر عرضةً للاضطرابات السلوكية، مثل: نقص الانتباه، وفرط النشاط، حيث يكون من الصعب عليهم التركيز والتحكم في الحركة والسلوك كما يكون الأطفال الخُدَّج أكثر قابليةً للإصابة بالقلق والاكتئاب مستقبلاً.

3- المضاعفات التنفسية

يكون الأطفال الخُدَّج أكثر عرضةً للإصابة بالربو، والإنتانات التنفسية المتكررة، مثل: الالتهاب الرئوي.

4- مشاكل الأسنان

يعاني الأطفال الخُدَّج من تأخُّر بزوغ الأسنان، أو تغير لون الأسنان، أو تطور الأسنان بشكلٍ غير طبيعي.

5- ضعف السمع

يكون الأطفال الخُدَّج أكثر عرضةً للإصابة بنقص السمع.

6- اضطرابات في الرؤية

يكون الأطفال الخُدَّج مُعرّضين للإصابة باعتلال الشبكية، والذي قد يُسبّب فقدان البصر، وكلما كانت درجة الخَداجة أشدّ كان فرصة الإصابة أكبر، واعتلال الشبكية هو عبارةٌ عن أذيّةٍ تصيب الأوعية الدموية غير الناضجة في الشبكية مما يؤدي إلى انسدادها، وتشكل أوعيةٍ دمويةٍ جديدةٍ غير فعّالة وغير ناضجة، وتكون غزيرةً بحيث تخترق البيت الزجاجي، وتنتشر فيه مما يؤدي إلى شدّ الشبكية للأمام ومن ثم انفصالها. [4] [5]

المراجع البحثية

1- Centers for Disease Control and Prevention. (2022, November 1). Preterm birth. Centers for Disease Control and Prevention. Retrieved June 29,2023

2- World Health Organization. (2023, May 9). 152 million babies born preterm in the last decade. Retrieved June 29, 2023

3- Cutland , C ,L. Lackritz, E, M. Mallett-Moore, T. Bardají, A. Chandrasekaran, R. Lahariya, C. Nisar ,M, I. Tapia, M, D. Pathirana, J. Kochhar , S. Muñoz, F, M. (2017 , December 4). Low birth weight: Case definition & guidelines for data collection, analysis, and presentation of Maternal Immunization Safety Data. U.S. National Library of Medicine. Retrieved June 29, 2023

4- Mayo Clinic. (2023, February 25). Premature birth.Retrieved June 29, 2023

5- March of Dimes. (2019, October). Long-term health effects of premature birth. March of Dimes. Retrieved June 29, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.