Skip links
رسم توضيحي لوعاء دموي سليم ووعاء دموي تالف يقطر سائلاً أحمر

اضطرابات النزف

الرئيسية » المقالات » الطب » اضطرابات النزف

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

قائمة المحتويات

    تُعرف اضطرابات النزف (Bleeding disorders) بأنها عدم قدرة الجسم على تشكيل الخثرات عند إصابة الأوعية، وبالتالي استمرار النزف، ونقص حجم الدم لدى المريض، ولها أسباب كثيرةٌ وراثيةٌ أو بيئية.

    ما هي اضطرابات النزف؟

    يحدث في الحالة الطبيعية تشكُّل الخثرة في مكان إصابة الوعاء الدموي بمشاركة الصفيحات الدموية وعوامل التخثُّر التي تنتج أغلبها في الكبد بمساعدة فيتامين K، وأي اضطرابٍ أو نقصٍ في هذه العوامل سيُسبّب حالةً نزفيةً شديدةً قد تؤدي للوفاة.

    وتقسم اضطرابات النزف حسب العامل المؤثر إلى اضطراباتٍ تؤثر على عدد أو وظيفة الصفيحات الدموية التي تعمل في الإرقاء الأولي من عملية إيقاف النزف، وتُدعى (Primary Hemostasis Disorders)، واضطراباتٍ تؤثر على عوامل التخثُّر المسؤولة عن سير شلال التخثُّر في عملية الإرقاء الثانوي، وتُدعى (Secondary Hemostasis Disorders). [1]

    ما أسباب اضطرابات الإرقاء الأولي؟

    1- نقص في الصفيحات

    يعدُّ السبب الأساسي مما يمنع الصفيحات من التجمُّع بشكلٍ كافٍ في بداية عملية التخثُّر، وتُدعى (Thrombocytopenia)، وتكون نتيجة: [2] [3]

    1- نقصٍ في إنتاج الصفيحات من نقيّ العظم بسبب مرضٍ مزمنٍ يصيب النقيّ.

    2- استهلاك الصفيحات التي تنتج بشكلٍ طبيعي من النقي في سياق الأمراض، مثل: المتلازمة اليوريميائية الحادة، أو HUS، أو التخثُّر داخل الأوعية DIC.

    3- مهاجمة الصفيحات من قبل أضدادٍ يقوم الجسم بإنتاجها نتيجة الإصابة بأمراضٍ مناعيةٍ معينة.

    2- اضطراب عمل الصفيحات

    الأسباب التي تؤدي إلى اضطراب عمل الصفيحات هي الأدوية المضادة للصفيحات بشكلٍ رئيسي، مثل: الأسبرين (Aspirin)، والكلوبيدوغريل (Clopid)، أو بسبب ارتفاع البولة في الدم فوق الحدِّ الطبيعي، ويُدعى (Uremia). تكون الأعراض عند نقص الصفيحات أو اضطراب عملها سطحيةً وغير خطيرة مثل:

    1- النزوف السطحية، وخاصةً من الأغشية المخاطية، كالرعاف، والنزف الهضمي، ونزوف اللثة.

    2- النزف تحت الجلد، وتشكُّل بقعٍ سطحيةٍ كبيرة ملونة بالأزرق تُدعى الكدمات أو بشكل نقطٍ صغيرة ملونة.

    3- يعاني المريض من صعوبةٍ في التئام الجروح الصغيرة والسطحية.

    ما هي اضطرابات الإرقاء الثانوي؟

    تكون الأسباب متعددة ومختلفة بسبب العدد الكبير لعوامل التخثُّر التي تشارك في شلال التخثُّر، فإما أن يحدث نقصٌ في أحد هذه العوامل بشكلٍ وراثي أو تبقى غير فعالةٍ حتى مع وجود التنبيه المناسب، أو نقص في التصنيع بسبب آفةٍ كبدية (التهاب، تشمُّع الكبد أو قصور كبدي)، أو عوز فيتامين K المسؤول عن تصنيع أربعة عوامل، وهي: العامل الخامس، والسابع، والتاسع، والعاشر، ومن الأمراض التي يحدث فيها خللٌ في عوامل التخثُّر نذكر: [1] [4] [5]

    1- اضطراب العامل العاشر

    مثل: داء الأميلوئيد أو الإفراط في تناول الأدوية المُميّعة الحديثة التي تثبط العامل العاشر، مثل: أبيكسابان (Apixaban)، وريفاروكسابان (Rivaroxaban).

    2- اضطرابات العامل الثامن

    مثل: داء فون ويلبراند في المراحل الشديدة الذي يُسبّب قصر عمر ونقص فعالية العامل الثامن، أو الناعور من النمط A الذي يكون سببه نقصٌ وراثيٌّ في العامل الثامن.

    3- اضطراب العامل التاسع

     في النمط B من الناعور، وتكون الأعراض مختلفةً في اضطرابات الإرقاء الثانوي عن اضطرابات الإرقاء الأولي من ناحية موقع حدوث النزف لأنه يحدث في الأماكن العميقة من الجسم، مثل: العضلات، والأنسجة الضامة، والمحفظة الزليلية المحيطة بالمفاصل، مما يؤدي إلى ألمٍ في العضلات، وظهور كدماتٍ عميقةٍ ملونة لا تختفي بسهولة، ويتميز عن النوع الأول بعدم وجود نزفٍ مستمر في الجروح الصغيرة، ونزوف الأغشية المخاطية في الجسم.

    توجد أسباب تتعلق بمتلازمات وأمراض جهازية تُسبّب النزف، مثل: أمراض النسيج الضام كالإسقربوط (Scurvy) الناتج عن عوز فيتامين C، ومتلازمة إهلر دانلوس (Ehler Danlos)، وتناول الستيروئيدات القشرية التي تؤثر على متانة جدار الأوعية الدموية.

    ما هي مضاعفات اضطرابات النزف؟

    تؤدي الاضطرابات المزمنة إلى النزف الشديد والمستمر الذي ينتهي بفقر دمٍ شديدٍ واختلاطاته، مثل: هبوط ضغط الدم، وتسارع ضربات القلب، وضيق التنفس الذي يؤدي في الحالات الشديدة للصدمة النزفية، والوفاة في حال عدم التدخُّل الإسعافي.

    يمكن إجراء التحاليل الدموية اللازمة لمنع الوصول إلى الحالة الخطيرة حيث توجد اختباراتٌ خاصةٌ باضطرابات النزف، مثل: زمن البروثرومبين (PT, INR)، وزمن الثرومبوبلاستين النسيجي (PTT)، وغيرها من التحاليل كتعداد الدم الكامل (CBC)، ويكون العلاج تحت إشراف طبيبٍ أخصائي بأمراض الدم بتعويض العامل المفقود في حال نقصه، ومعالجة السبب الأساسي أو تخفيف الأعراض بتعويض الدم بشكلٍ دوري حسب مقدار النقص في حال كانت الحالة الوراثية، ولا يوجد لها علاجٌ جذريّ.

    المراجع البحثية

    1- Armando Hasudungan. (2021c, October 30). Approach to bleeding disorders – causes, pathophysiology and investigations [Video]. YouTube. Retrieved August 27, 2023

    2- Bleeding disorders: MedlinePlus Medical Encyclopedia..(2023.). Retrieved August 27, 2023

    3- Types | NHLBI, NIH. (2023b, August 3). NHLBI, NIH. Retrieved August 27, 2023

    4- Kahn, A. (2018, February 26). Bleeding disorders. Healthline. Retrieved August 27, 2023

    5- Bleeding disorders. (2023.). Hematology.org. Retrieved August 27, 2023

    1. اختبارات التخثُّر - كاف
      Permalink

    Comments are closed.

    This website uses cookies to improve your web experience.