Skip links
جملة المشتقات، اسم الفاعل مكتوبة باللغة العربية

المُشتقّات (اسم الفاعل)

الرئيسية » المقالات » اللغة العربية » المُشتقّات (اسم الفاعل)

الاسم المشتق هو كل اسمٍ تؤخذ مادته الأصلية أي حروفه من غيره، فهو الفرع الذي يُشتقُّ من الأصل، مثال: (مقروء) مُشتقٌّ من مادة (قَرَأَ)، وتُقسم المُشتقّات إلى سبعة أقسامٍ، وهي: (اسم الفاعل، مبالغة اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المُشبّهة، اسم الآلة، اسما الزمان والمكان، اسم التفضيل)، وسنتناول في مقالتنا هذه اسم الفاعل. [1]

اسم الفاعل

هو اسمٌ مشتقٌّ يدلُّ على معنىً مجرّدٍ حادثٍ وعلى فاعله، فهو يشتملُ على أمرين معاً: [2]

1- المعنى المجرّد الحادث: أي المعنى الطارئ الذي ليس له صفةُ الثبات والدوام.

2- الفاعل: الذي قام بالفعل، ومثال ذلك (عادل) يدلُّ على أمرين معاً: العدل المُطلق، والذات التي فعلته أو يُنسب إليها.

كيف يُشتقُّ اسم الفاعل؟

– يُشتقُّ من الأفعال الثلاثية المُتصرّفة على وزن (فاعل)، مثل: (زاهد، كاتب، داعٍ) من الأفعال (زَهدَ، كتبَ، دعَا).

– يُشتقُّ من الأفعال غير الثلاثية المجرّدة على وزن مضارعه المبني للمعلوم بإبدال حرف المُضارعة ميماً مضمومة، وكسر الحرف الذي قبل آخره، مثل: (مُبعثِر، مُقاوِم، مُطمئِن) من الأفعال (بَعْثرَ، قاومَ، طَمْأنَ). [3]

ما هي أحوال اسم الفاعل وعمله؟

يأتي اسم الفاعل في ثلاث حالات:

  • 1-المعرّف ب (ال).
  • 2- النكرة.
  • 3- المضاف.

يعمل اسم الفاعل عمل فعلهِ المبنيّ للمعلوم، فيرفعُ فاعلاً، مثال: أقادمٌ زيدٌ، فإن إعراب (زيد): فاعلٌ لاسم الفاعل (قادم)، وينصب مفعولاً به إذا كان فعله متعدّياً لمفعولٍ به واحد، مثال: رأيتُ زيداً قارئاً درسَه، فإن (درسَهُ): مفعولٌ به لاسم الفاعل (قارئاً)، وقد ينصب مفعولين إذا كان فعله متعدٍّ إلى مفعولين، مثال: أحبُّ المانحَ الفقيرَ صدقةً، فإن (الفقير، صدقة) مفعولان لاسم الفاعل (المانح). [4]

عمل اسم الفاعل المعرّف ب (ال)

إذا اقترن اسم الفاعل ب (ال) كان بمعنى الفعل المسبوق باسمٍ موصول، فيعمل بلا شروط، قال تعالى: “والمقيمينَ الصلاةَ، والمؤتونَ الزكاةَ” {النساء 162}، فالمعنى تقديره: الذين يقيمون الصلاةَ، والذين يؤتونَ الزكاةَ، فإن كلمة (الصلاة) هي مفعولٌ به لاسم الفاعل (المقيمين)، وكلمة (الزكاة) هي مفعولٌ به لاسم الفاعل المؤتون. [3] [4]

ما هي شروط عمل اسم الفاعل (النكرة)؟

يعمل اسم الفاعل النكرة بشرطين:

1- أن يكون معنى الجملة بما فيها اسم الفاعل يدلُّ على الحاضر أو المستقبل دون الماضي: من ذلك قوله تعالى: “فلعلك تاركٌ بعضَ ما يوحى إليكَ وضائقٌ بهِ صدرُك” {هود 12}، فاسم الفاعل (تارك) يدلُّ على الاستقبال، فنصب المفعول به (بعض)، والفاعل ضميرٌ مستتر يعود إلى اسم لعلّ، وكذلك اسم الفاعل (ضائق) يدلُّ على الاستقبال، فرفع الفاعل (صدرك).

2- أن يُسبق اسم الفاعل في الجملة ب (نفيٍ، أو استفهامٍ، أو نداءٍ)، أو أن يكون اسم الفاعل  (خبراً، أو صفةً، أو حالاً)، ومن ذلك:

– النفي: مثال: ما مُطْمئِنٌ قلبُ المنافق، فإن (قلب) فاعلٌ لاسم الفاعل (مُطْمئِن) لأنه سُبق بأداة النفي (ما).

– الاستفهام: مثال: هل مسافرٌ صديقُك؟ فإن (صديقك) هو فاعلٌ لاسم الفاعل (مسافر) لأنه سُبق بأداة الاستفهام (هل).

– النداء: مثال: يا معلماً الأجيالَ، سلامٌ عليكَ، فإن (الأجيال) مفعولٌ به لاسم الفاعل (معلم) لأنه سُبق بأداة النداء (يا). 

– اسم الفاعل خبر: مثال: الطالبُ حافظٌ درسَه، فإن (درسَه) مفعولٌ به لاسم الفاعل (حافظ) الذي جاء خبراً.

– اسم الفاعل صفة: قال الشاعر:

كناطحٍ صخرةً يوماً ليوهِنها
    فلم يضرَّها، وأوهى قرنهُ الوعلُ

فالأصل: كوعلٍ ناطحٍ صخرةً، فاسم الفاعل (ناطح) نصب المفعول به (صخرة) لأنه جاء صفةً.

– اسم الفاعل حال: مثال: رأيت الجندي حاملاً لواءَ الوطن، فإن (حاملاً) جاء حالاً، فنصب المفعول به (لواء). [5]

اسم الفاعل المضاف

إن إضافة اسم الفاعل العامل إلى معموله هي إضافةٌ غير حقيقيةٍ، تهدف إلى التخفيف اللفظي، واسم الفاعل يُضاف إلى منصوبه، وليس إلى فاعله، ويُضاف اسم الفاعل إلى:

1- الظرف، ومثال ذلك، أبوكَ مُكرِمٌ الليلةَ جارَه، فقد أُضيف اسم الفاعل (مُكرِم) إلى الظرف (الليلة)، وانتصب المفعول به (جاره).

2- إذا كان اسم الفاعل ينصبُ مفعولين، فيضاف إلى أحدهما وينصب الآخر، مثل قوله تعالى: “فلا تَحْسبنَّ اللهَ مُخلِفَ وعدهِ رسُلَه” {إبراهيم 47}، فإن اسم الفاعل (مُخلِف) أضيف إلى المفعول به الأول (وعدَه)، ونصب المفعول به الثاني (رسله).

3- يجوز إضافة اسم الفاعل المُعرّف ب (ال) إلى اسم فاعلٍ مُعرّفٍ ب (ال)، مثال: أُقدِّرُ من الرجالِ النّاصرَ المَظلومِ، فإن اسم الفاعل (النّاصر) المُعرَّف ب (ال) أُضيف إلى (المظلوم)، وهو أيضاً مُعرَّفٌ ب (ال).

4- كما يجوز أن يُضاف إلى الضمير وإلى الاسم الظاهر إذا كان مثنىً أو جمعاً، سواءً أكان معرفاً ب (ال) أم لم يكن، كقولك: “هؤلاء الناصروك”، و”هؤلاء الناصرو زيدٍ”، فقد أضيف اسم الفاعل (الناصرون)، وهو جمع مذكرٍ سالم إلى الضمير (كاف الخطاب) كما أضيف (الناصرون) إلى الاسم الظاهر (زيد). [3]

المراجع البحثية

1- علي الجارم . (n.d.). تقسيم الاسم إلى جامد ومشتق. النحو الواضح في اللغة العربية (pp. 230–255). essay, الدار المصرية والسعودية للطباعة والنشر. Retrieved July 18, 2023

2- عباس حسن. (2007). المسألة 102.النحو الوافي (pp. 238–243). essay, DMC. Retrieved July 18, 2023

3- جطل مصطفى. (2004). اسم الفاعل. النحو والصرف 2  (pp. 142–148). essay, مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية. Retrieved July 18, 2023

4- عزيزة فوال. (2007). اسم الفاعل . المعجم المفصل في النحو العربي (pp. 115–117). essay, دار الكتب العلمية. Retrieved July 18, 2023

5- محمد عيد. (1971). الأسماء التي تقوم بعمل الأفعال اسم الفاعل. النحو المصفى (p. 658). essay, مكتبة الشباب. Retrieved July 18, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.