Skip links
سكر أبيض وبني

إنتاج السُّكر من الشوندر السكري

الرئيسية » فئة المدونة » تكنولوجيا الأغذية » إنتاج السُّكر من الشوندر السكري

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ما هو سُّكر الشمندر السكري؟

هو سكرٌ مستخرجٌ من بنجر السكر (الشمندر السكري)، وهو نباتٌ جذره أبيض مخروطيّ الشكل، وتعلوه أوراقٌ خضراء كثيفة وطويلة، حيث إن الشمندر السكري غنيٌّ بالسكروز (السُّكر)، لذلك يستخدم لصنع السكر الأبيض، المعروف باسم السكر المُكرّر، أو سكر المائدة، أو السكر المُحبب. [1]

ماهي خطوات إنتاج السُّكر من الشمندر السكري؟

1- حصاد الشمندر السكري

يبدأ حصاده في فصل الخريف، وذلك باستخدام الحصادات الميكانيكية، والتي تقوم بفصل وإزالة الأوراق والتاج عن الجذر الذي يتمُّ حصاده، حيث يتمُّ نقل الشمندر السكري بواسطة شاحناتٍ إلى مصنع السكر مع الأخذ بعين الاعتبار أنه يتناقص بسرعة محتوى السكروز في البنجر المقطوع، لذلك يتوجب تقليل الفترة الزمنية بين الحصاد والمعالجة في المصنع إلى الحدّ الأدنى لتعظيم إنتاج السكر، ولذلك فإن معظم مصانع السكر تقع بالقرب من حقول بنجر السكر.

2- استلام الشمندر السكري وغسله

يتمُّ تفريغ الشمندر السكري على حزامٍ ناقلٍ ليتمّ نقله إلى وحدة الغسيل، حيث توجد أسطوانةٌ دوّارة تحتكُّ فيها جذور البنجر مع بعضها تحت تيارٍ من الماء، مما يساعد في إزالة الأوساخ، والأتربة، والأعشاب عن جذور البنجر، كما أن البنجر الذي يطفو على سطح الماء يتمُّ نقله بواسطة ناقلٍ لولبي إلى آلات التقطيع، بينما تبقى الحجارة متجمّعةً في الأسفل.

3- التقطيع والتجهيز

يتمُّ تقطيع البنجر الوارد إلى شرائح رقيقةٍ جداً لتوفير أكبر مساحةٍ سطحية للاستخراج ثم يتمُّ نقل هذه الشرائح باستخدام حزامٍ ناقلٍ إلى خزانٍ كبيرٍ يحتوي على ماءٍ ساخن، حيث يتمُّ نقع الشرائح فيه لبضع من الدقائق، مما يجعل أغشية خلايا هذه الشرائح تبدأ في التفتُّح، وهذا يساعد في خروج السُّكر (السكروز) في مرحلة الاستخلاص التالية.

4- الاستخلاص

يتمُّ استخلاص عصير السُّكر من الشرائح عن طريق الانتشار، وذلك من خلال ضخّ الشرائح من أسفل برج الاستخلاص، حيث يقوم العمود الدوّار الموجود داخل البرج بنقل الشرائح إلى أعلى البرج مع وجود تيارٍ معاكسٍ من الماء الساخن على الشرائح المنقولة، حيث ينتقل السكر من الشرائح بشكلٍ تدريجي إلى الماء.

مما يؤدي إلى استخلاص السكروز من الشرائح، وإنتاج العصير الخام (ماء سكري) مع المحافظة على درجة حرارةٍ أعلى من 75 درجة مئوية من أجل تقليل نمو الميكروبات خلال عملية الاستخلاص التي يتمُّ فيها استخراج حوالي 98 بالمئة من السكر، أما لبُّ البنجر المُتبقّي، فيتمُّ ضغطه، وتجفيفه باستخدام مجفّفات اللبّ.

5- التنقية

يحتوي العصير الخام على السُّكر وعلى الشوائب (الأملاح المعدنية)، لذلك تتمُّ إضافة هيدروكسيد الكالسيوم إلى العصير الخام على عدة مراحل ثم إضافة ثاني أوكسيد الكربون والترشيح، مما يساعد في إزالة الشوائب من العصير.

6- الكبرتة

يتمُّ ضخّ غاز ثاني أوكسيد الكبريت من خلال العصير المكربن من أجل خفض القلوية، والتخفيف من اللون، حيث تكون معالجة البنجر بشكلٍ عام عند مستوياتٍ من الرقم الهيدروجيني أعلى قليلاً من 7، حيث ينحصر التأثير الإيجابي لهذه العملية في قدرة الحمض الكبريتي وأملاحه في التأثير في المجموعات الكاربونيلية للسكريات المرجعة، وبالتالي منع هذه الزمر من الاشتراك في تفاعل المواد الملونة.

7- التبخير والتكثيف

يحتوي العصير المُصفّى على حوالي 13 بالمئة سكر، و87 بالمئة ماء، لذلك يخضع العصير السكري المُصفّى للتبخير وفق ست مراحل، وذلك لتحويله إلى عصيرٍ سميكٍ ومركز يشبه الشراب، حيث يتمُّ تسخينه إلى درجة الغليان ثم تمريره عبر سلسلةٍ من أحواض التبخير لتحويله إلى شرابٍ يحتوي على 70-65 بالمئة سكروز.

8- البلورة

يخضع الشراب لبلورةٍ رباعية المراحل، حيث يتمُّ في المرحلة الأولى تسخين وإضافة بلوراتٍ صغيرة الحجم من السكر (يتمُّ تصنيعها وفق عملية تبريد وتبخير معقّدة) متطابقة مع حجم بلورات السكر، حيث يتبخر الماء من الشراب، وتتشكل بلورات السُّكر (السكروز).

9- الفصل بالطرد المركزي

يتمُّ فصل الشراب المُتبقّي عن بلورات السكر المُتشكّلة، حيث يستقر السُّكر على جوانب جهاز الطرد المركزي ثم يتمُّ غسله بالماء الساخن النظيف، لإنتاج بلورات السُّكر الأبيض.

10- التجفيف

ينقل السُّكر الأبيض المتبلور، الذي لا يزال ساخناً ورطباً، إلى مجففات الهواء الساخن ثم يتمُّ تبريده، ومن ثم إمراره عبر غربالٍ لفصل بلورات السُّكر الكبيرة.

11- التعبئة والتغليف

بعد الغربلة، والفرز، والوزن، يتمُّ تخزين السُّكر في صوامع ضخمة، ثم يُعبّأ في أكياس، ويُغلّف ليتمّ بيعه. [2] [3]

ما الهدف من تنقية وتصفية العصير السكري؟

1- إن جزيئات المواد الغروية الموجودة في العصير السكري، والبروتينات المُتخثّرة بسبب درجات الحرارة ستلتصق بالبلورات السكرية، وقد تدخل ضمن الشبكة البلورية إذا لم يخضع العصير السكري للتنقية.

2- إن حموضة العصير السكري تكون حوالي (PH= 6 – 6.5)، والتي يتفكك السكروز عندها، مما يزيد نسبة الفاقد من السكروز، لذلك تتمُّ إضافة لبن الكلس Ca (OH)2 لتعديل حموضة العصير السكري.

3- التخفيف من لون العصير الرصاصي القاتم، وفصل وترسيب المواد اللاسكرية التي تعيق التبلور. [4]

ما هي المنتجات الثانوية لإنتاج السُّكر البنجر؟

1- دبس السكر (المولاس)

وهو الشراب المركّز المتبقّي، والذي تعرض لإزالة السُّكر، ولكنه يحتوي على مستوياتٍ منخفضةٍ من الكربوهيدرات، لأنه لا يمكن إزالة المزيد من السكر منه اقتصادياً، حيث يُعتبر عنصراً رئيسياً في علف الحيوانات، ويستخدم في عمليات الإنتاج الصناعي، مثل: إنتاج الإيثانول (كحول الإيثيل).

2- لبُّ بنجر السكر

يستخدم لتغذية الحيوانات، ممزوجاً بكميةٍ مخففةٍ من دبس السُّكر، حيث إن محتوى بنجر السكر من النيتروجين مرتفع، كما يستخدم لبُّ البنجر كأليافٍ صالحةٍ للأكل تتمُّ إضافتها إلى المخبوزات، والأغذية المُصنّعة، كما يستخدم في صناعة الورق. [5]

المراجع البحثية

1- masterclass. (2021, July 8). Beet Sugar Guide: Differences Between Beet Sugar and Cane Sugar. Retrieved December 9, 2023

2- the FAO Investment Centre Division. (2009). processing of sugar beet into white sugar. In FAO’s Rural Infrastructure and Agro-Industries Division (Ed.), Sugar Beet White Sugar (pp. 11–12). essay, The FAO. Retrieved December 9, 2023

3- How It’s Made: Beet Sugar. (n.d.-a). Science Channel. Retrieved December 9, 2023

4- جامعة طرطوس. (2023). استخلاص السكروز من الشوندر السكري. تقانة السكر والمنتجات السكرية (pp. 30–40). essay. Retrieved December 9, 2023

5- Sugar | Definition, Types, Formula, Processing, Uses, & Facts. (2023, December 5). Encyclopedia Britannica. Retrieved December 9, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.