هناك أشياء نستطيع أن نحكيها لأهلنا وأصدقائنا، وأشياء أخرى يصعب علينا قولها لهم. ليس لأنهم لن يفهمونا، بل لأنهم جزء من حياتنا؛ وقد نخشى حكمهم علينا، أو أن تتغير نظرتهم إلينا، أو ببساطة لا نعرف كيف نبدأ الحديث معهم. إذا كان هناك كلام محبوس في داخلك ولا تعرف لمن تقوله، يمكنك هنا أن تقوله لإنسان حقيقي لا يعرف شيئًا عنك أو من حياتك. لست بحاجة إلى ترتيب أفكارك، ولا إلى الغوص فيها محاولًا أن تفهم لماذا تشعر هكذا، وهل ما تمر به طبيعي، ولماذا يحدث لك أنت تحديدًا.
كل إنسان يمر في مرحلة ما من حياته بفترة يصبح فيها الحمل أثقل من أن يبقى في داخله وحده. هنا يمكنك أن تخفف شيئًا من هذا الحمل، وأن تقول ما لم تستطع قوله لمن حولك. الشخص الذي سيقرأ كلامك إنسان بالغ مثلك، يعيش حياة أسرية وعملية ويعرف معنى المسؤوليات والضغوط، ويعرف أيضًا معنى أن يحتاج الإنسان أحيانًا إلى شخص محايد يسمعه فقط. لا تحتاج إلى حجز موعد كي تبدأ؛ يمكنك أن تفتح المحادثة وتكتب مباشرة، وسيقرأ كلامك ويرد عليك شخص حقيقي عند توفره.
ابدأ الكتابة
افتح المحادثة واكتب ما لديك كما هو. لا تحتاج إلى مقدمة، ولا إلى ترتيب كلامك أو انتقاء المفردات.
من سيقرأ كلامي؟
رسالتك لا تذهب إلى روبوت، ولا إلى نظام يرسل ردودًا آلية، ولا إلى دردشة عامة مع أشخاص عشوائيين. هنا سيقرأ كلامك شخص بالغ حقيقي لديه حياته الأسرية والعملية ومسؤولياته. دوره هنا أن يمنحك المساحة للكلام، ويقرأ ما تقوله باهتمام واحترام، من دون حكم أو تشخيص أو محاولة لاتخاذ القرارات عنك.
هذه المساحة مخصصة للفضفضة والاستماع ومشاركة ما يثقل عليك في الحياة، وليست علاجًا نفسيًا ولا بديلًا عن الرعاية المتخصصة في حال كنت فعلاً بحاجة لها. إذا كانت معاناتك شديدة أو مستمرة، أو كنت تشعر أنك بحاجة إلى تشخيص أو علاج أو مساعدة نفسية متخصصة، فالأفضل أن تتواصل مع مختص مؤهل يستطيع تقييم حالتك ومساعدتك مهنيًا.
يمكنك أن تقول هنا ما لم تستطع قوله لأحد
ربما تشعر بالوحدة رغم وجود الناس حولك. ربما حدث شيء في زواجك أو علاقتك أو عملك ولا تستطيع إخبار من حولك عنه. ربما تحمل سرًا، خيبة، خوفًا، ضغطًا في العمل، مشكلة عائلية، أو شيئًا حدث منذ فترة وما زال يعود إلى رأسك. وقد لا تكون لديك قصة واضحة أصلًا. ربما كل ما تعرفه أنك متضايق وأن الكلام تراكم بداخلك أو حتى لاتعرف ما تشعر به. لا تحتاج أن تثبت أن لديك مشكلة، ولا نحتاج أن نضع اسمًا لما تشعر به. يمكنك فقط أن تقول ما في داخلك.
وما الفائدة من أن أتكلم فقط؟
هذه المساحة لا تعدك بأن المشكلة ستختفي بمجرد الكلام، ولا تدّعي أن الفضفضة بديل عن العلاج أو عن حل المشكلة عندما تحتاج إلى حل. لكن أحيانًا يصبح الاحتفاظ بكل شيء في الداخل جزءًا من الثقل نفسه. عندما تحول ما يدور في رأسك إلى كلمات وتعرف أن إنسانًا آخر قرأها وفهمها، قد تصبح أفكارك أقل ازدحامًا، وقد تشعر أنك لا تحمل كل شيء وحدك في تلك اللحظة. وأحيانًا لا يبحث الإنسان أصلًا عن نصيحة. يريد فقط مكانًا يقول فيه: «هذا ما حدث لي، وهذا ما أشعر به». وهذا هو الغرض من هذه المساحة.
هل يجب أن أخبركم من أنا؟
لا. لا تحتاج إلى ذكر اسمك الحقيقي، ولا إلى إخبارنا أين تعيش أو أين تعمل أو من هم الأشخاص الموجودون في حياتك إذا لم ترغب في ذلك. يمكنك مشاركة القدر الذي تشعر بالراحة في مشاركته فقط. لكن من المهم أن تعرف أن التواصل عبر واتساب ليس مجهول الهوية بالكامل؛ عند مراسلتنا عبر واتساب يظهر لنا رقم الهاتف واسم الحساب والمعلومات التي اخترت وضعها في حسابك. وإذا كنت لا ترغب في إظهار رقمك، يمكنك استخدام بريد إلكتروني لا يحمل اسمك الحقيقي.
لا ننشر رسائلك، ولا نحولها إلى محتوى أو مقالات أو إعلانات، ولا نستخدمها لأغراض تجارية. يمكنك الاطلاع على التفاصيل المتعلقة بالتعامل مع البيانات ومدة الاحتفاظ بها وحقوقك في سياسة الخصوصية.
إذا كنت في خطر الآن
هذه المساحة ليست خدمة طوارئ ولا تستطيع ضمان الرد الفوري. إذا كنت تفكر في إيذاء نفسك أو إيذاء شخص آخر، أو كنت في خطر مباشر، فلا تنتظر ردًا من هذه الصفحة. تواصل فورًا مع خدمات الطوارئ في بلدك، أو توجّه إلى أقرب قسم طوارئ، أو اطلب من شخص قريب وموثوق أن يبقى معك حتى تصل المساعدة المناسبة.
