Skip links

أعراض اللكمة عند الأبقار: كيف تعرفها ومتى تكون خطيرة؟

عندما تتوقف البقرة عن الأكل أو يقل اجترارها بعد تناول كمية كبيرة من الشعير أو القمح أو الذرة أو العلف المركز، فقد يصف المربي حالتها بأنها لكمة أو تخمة. أبرز ما يلفت الانتباه هو فقدان الشهية، وضعف حركة الكرش، والخمول، وتغيّر الروث، وقد يظهر امتلاء أو انتفاخ في الجهة اليسرى من البطن.

لكن اللكمة ليست تشخيصًا بيطريًا واحدًا، بل اسم شائع يستخدمه المربون لعدة اضطرابات قد تحدث بعد الإفراط في الأكل، منها عسر الهضم وامتلاء الكرش وحماض الكرش والنفاخ. لذلك لا تكفي علامة واحدة للحكم، بل يجب النظر إلى ما أكلته البقرة، ووقت ظهور الأعراض، ومدى قدرتها على الوقوف والتنفس والاجترار.

ما أول أعراض اللكمة عند الأبقار؟

غالبًا يكون أول تغير يلاحظه المربي هو أن البقرة لم تعد تقبل على العلف كعادتها. قد تشم الطعام ثم تبتعد عنه، أو تأكل مقدارًا قليلًا وتتوقف، وقد ترفض الحبوب والعلف المركز تمامًا. يصاحب ذلك عادة انخفاض الاجترار؛ فلا تعيد البقرة الطعام إلى فمها وتمضغه بالمعدل المعتاد، أو تختفي حركة الفك المرتبطة بالاجترار فترات طويلة.

يظهر الخمول أيضًا في وقت مبكر، فتقف البقرة منفردة أو تبقى راقدة مدة أطول، ويقل اهتمامها بما حولها. وقد يبدو بطنها ممتلئًا، خصوصًا الجهة اليسرى التي يوجد فيها الكرش. إذا حدثت هذه العلامات بعد دخول البقرة إلى مخزن الحبوب أو بعد تقديم كمية زائدة من العلف المركز، يصبح احتمال اضطراب الكرش بسبب الإفراط في العلف أقوى.

هل توقف الاجترار من أعراض اللكمة؟

نعم، ضعف الاجترار أو توقفه من أهم العلامات التي يلاحظها المربي، لأن الإفراط في الحبوب أو التغير المفاجئ في العليقة قد يبطئ حركة الكرش أو يوقفها. في الحالات الخفيفة قد يقل الاجترار فقط، بينما يمكن أن يتوقف تمامًا في الحالات الأشد.

توقف الاجترار لا يثبت وحده أن البقرة مصابة باللكمة، لأنه قد يحدث مع النفاخ والحماض والحمى والألم وأمراض أخرى. لكن اجتماعه مع فقدان الشهية والخمول بعد تناول كمية كبيرة من الحبوب يجعل اضطراب الكرش احتمالًا مهمًا. ويتميز فرط تناول الحبوب الشديد بضعف حركة الكرش أو توقفها، وقد يترافق مع الجفاف والإسهال والاكتئاب واضطراب الحركة.

كيف يبدو بطن البقرة المصابة؟

قد يظهر امتلاء في البطن، ويكون أوضح في الجهة اليسرى خلف الأضلاع، حيث يوجد الكرش. لكن شكل البطن يساعد على تقدير الحالة ولا يكفي لتحديدها وحده. فالامتلاء البسيط بعد الأكل يختلف عن انتفاخ سريع ومشدود يزداد خلال وقت قصير.

إذا كانت الجهة اليسرى بارزة بوضوح وشديدة الشد، خاصة مع قلق البقرة أو صعوبة تنفسها، فقد تكون المشكلة نفاخًا وليست مجرد امتلاء بالطعام. النفاخ يعني تراكم الغازات داخل الكرش وعدم قدرة البقرة على إخراجها، وأكثر علاماته وضوحًا توسع البطن من الجهة اليسرى.

أما في حماض الكرش بعد تناول الحبوب، فقد لا يكون الانتفاخ هو العلامة الأوضح دائمًا؛ وقد تظهر بدلًا منه الشهية الضعيفة والخمول والإسهال وتوقف حركة الكرش. ويمكن أن يجتمع النفاخ مع حماض الكرش إذا أدى توقف حركة الكرش إلى احتباس الغازات.

كيف يتغير الروث عند إصابة البقرة باللكمة؟

قد يقل خروج الروث عندما تتباطأ حركة الجهاز الهضمي، وقد يصبح جافًا أو يخرج بكميات أقل من المعتاد. وفي الحالات المرتبطة بالإفراط في الحبوب قد يحدث العكس، فيظهر إسهال لين أو مائي، وقد تكون له رائحة حامضة أو كريهة ولون غير معتاد.

الروث الرخو المائل إلى الرمادي أو المختلف عن لونه الطبيعي، وخاصة إذا احتوى على فقاعات، قد يصاحب حماض الكرش. كما يمكن أن يظهر انخفاض متكرر في استهلاك العلف مع إسهال غير مفسر في الحماض الأقل حدة والمستمر.

لا يعني كل إسهال أن البقرة مصابة باللكمة، لكن ظهوره بعد أكل كمية كبيرة من الشعير أو القمح مع توقف الاجترار والخمول يجعل الحالة أكثر إثارة للقلق.

هل تظهر على البقرة علامات ألم؟

قد تبدو البقرة غير مرتاحة، فتغير وضعها كثيرًا، أو تنظر إلى بطنها، أو تضربه بأرجلها، أو تنهض ثم ترقد مجددًا. وقد تمد جسمها أو ظهرها بطريقة غير معتادة، وتبدو قلقة بدل أن تقف بهدوء.

في المقابل، قد لا يظهر الألم بصورة واضحة في حماض الكرش الشديد، بل تصبح البقرة هادئة أكثر من اللازم وخاملة وضعيفة الاستجابة. لذلك لا ينبغي الاطمئنان لمجرد أنها لا تصدر صوتًا أو لا تتحرك بعصبية؛ فالخمول الشديد قد يكون أخطر من القلق الخفيف.

ما علامات اللكمة الخفيفة؟

تكون الحالة أقرب إلى اضطراب هضمي خفيف عندما تكون البقرة واقفة ومنتبهة، وتتنفس طبيعيًا، وما زالت تجتر ولو بمعدل أقل، ولا يوجد انتفاخ شديد أو متزايد. قد تقل شهيتها مؤقتًا ويبدو الكرش ممتلئًا، لكن لا يظهر عليها ضعف واضح أو اضطراب في المشي.

قد يحدث عسر الهضم البسيط بعد تغيير العلف فجأة، أو تناول علف غير معتاد، أو زيادة الحبوب، وتكون أعراضه عادة أقل شدة من فرط تناول الحبوب الحاد. الفرق المهم هو أن الحالة الشديدة يصاحبها خمول أوضح واضطراب أكبر في حركة الكرش والجسم.

ومع ذلك، لا يمكن تحديد شدة الحالة من مظهر البقرة في لحظة واحدة. يجب مراقبة ما إذا كانت تستعيد الاجترار والشهية أم أن الأعراض تزداد خلال الساعات التالية.

ما أعراض اللكمة الخطيرة؟

تعد الحالة خطيرة عندما تتوقف البقرة تمامًا عن الأكل والاجترار، أو يظهر عليها ضعف شديد، أو تبدأ بالترنح، أو ترقد ولا تستطيع الوقوف. كما تشير صعوبة التنفس، والانتفاخ الشديد والسريع، والإسهال الغزير، والجفاف، وبرودة الأطراف، وقلة الاستجابة إلى أن المشكلة تجاوزت عسر الهضم البسيط.

في فرط تناول الحبوب الحاد قد يتطور الأمر من فقدان الشهية والخمول إلى الجفاف والحماض واضطراب الحركة والانهيار، وقد تنفق البقرة في الحالات الشديدة.

وتزداد الخطورة إذا كانت البقرة قد أكلت كمية كبيرة أو غير معروفة من الشعير أو القمح أو الذرة، حتى لو لم تظهر جميع الأعراض بعد. معرفة دخولها إلى مخزن الحبوب معلومة مهمة بحد ذاتها، لأن شدة الحالة ترتبط بكمية النشويات التي تناولتها ومدى اعتيادها عليها.

كيف تفرق مبدئيًا بين اللكمة والنفاخ؟

يصف المربي الحالة بأنها لكمة عندما تتوقف البقرة عن الأكل والاجترار بعد الإفراط في العلف، لكن إذا كان العرض الغالب هو تضخم سريع وواضح في الجهة اليسرى من البطن، مع ضيق التنفس أو القلق، فالأقرب أن هناك نفاخًا يحتاج إلى تصرف عاجل.

أما إذا كان فقدان الشهية والخمول والإسهال وضعف حركة الكرش أوضح من الانتفاخ، وخاصة بعد تناول الحبوب، فقد تكون الحالة أقرب إلى حماض الكرش. وقد يجتمع الأمران، لذلك لا ينبغي الاعتماد على هذا التفريق المبدئي لتأخير الطبيب عندما تكون الأعراض شديدة.

كيف تفرق بين اللكمة وتوقف الكرش؟

توقف الكرش ليس مرضًا مستقلًا دائمًا، بل علامة يمكن أن تنتج عن اللكمة أو حماض الكرش أو النفاخ أو أمراض أخرى. لذلك عندما تقول إن البقرة مصابة بتوقف الكرش، فأنت تصف ما حدث لحركة الكرش، ولا تحدد السبب بعد.

إذا توقف الاجترار بعد قصة واضحة من الإفراط في الحبوب أو التغيير المفاجئ في العليقة، فقد يكون اضطراب التغذية هو السبب. أما إذا لم يحدث أي تغير في العلف، أو كانت البقرة قد ولدت حديثًا، أو لديها حرارة أو ألم أو إفرازات أو أعراض أخرى، فيجب التفكير في أسباب مختلفة وعدم افتراض أنها لكمة.

هل يمكن التأكد من اللكمة من الأعراض فقط؟

يمكن للمربي الاشتباه بالحالة من الأعراض وقصة تناول العلف، لكنه لا يستطيع دائمًا معرفة هل المشكلة عسر هضم بسيط أم حماض كرش حاد أم نفاخ من الملاحظة وحدها. يعتمد التشخيص البيطري على فحص حركة الكرش والجفاف والحالة العامة، وقد يحتاج الطبيب إلى فحص سائل الكرش وقياس حموضته.

انخفاض حموضة الكرش بوضوح، مع العلامات السريرية وقصة الإفراط في الحبوب، يدعم تشخيص فرط تناول الحبوب. لكن بعض الأمراض الأخرى تسبب فقدان الشهية وتوقف حركة الكرش أيضًا، ولذلك تكون قصة ما أكلته البقرة وتوقيت ظهور الأعراض مهمة جدًا.

متى يجب الاتصال بالطبيب البيطري؟

اتصل بالطبيب سريعًا إذا كانت البقرة لا تجتر إطلاقًا، أو ظهر انتفاخ شديد، أو أصبح تنفسها صعبًا، أو بدأت تترنح أو تعجز عن الوقوف. ويجب عدم الانتظار كذلك إذا كانت قد دخلت مخزن الحبوب وأكلت كمية كبيرة أو غير معروفة، أو ظهر إسهال شديد وخمول متزايد.

أما إذا كانت واقفة، وتتنفس بصورة طبيعية، وما زالت تجتر، ولا يوجد انتفاخ شديد، فيمكن مراقبتها عن قرب مع منعها من تناول مزيد من الحبوب. لكن إذا لم يظهر تحسن واضح أو بدأت الأعراض تتفاقم، فلا تعتمد على أن اللكمة ستزول وحدها.

خلاصة المقالة

أهم أعراض اللكمة عند الأبقار هي فقدان الشهية، وضعف أو توقف الاجترار، والخمول، وامتلاء الجهة اليسرى من البطن، وتغير الروث بعد الإفراط في العلف أو الحبوب. الانتفاخ السريع، وصعوبة التنفس، والضعف، والترنح، وعدم القدرة على الوقوف علامات طارئة. لا تحاول تأكيد التشخيص من عرض واحد؛ انظر إلى ما أكلته البقرة وتطور حالتها، واطلب الطبيب فورًا عندما تكون العلامات شديدة.

هل توجد ملاحظة علمية أو شيء آخر تودّ مشاركته؟ راسلنا عبر صفحة اتصل بنا.