عندما يُطلب من الطفل أن يعرّف عن نفسه أمام الصف أو في نشاط مدرسي، لا يحتاج إلى كلام طويل أو معلومات كثيرة. يكفي عادة أن يقول اسمه وعمره وصفه الدراسي، ثم يضيف شيئًا أو شيئين يحبهما، مثل هوايته المفضلة أو النشاط الذي يستمتع به.
يمكن للأهل مساعدة الطفل على ترتيب هذه المعلومات في جمل قصيرة تشبه طريقته الطبيعية في الكلام، بدل إعطائه نصًا طويلًا يصعب عليه حفظه. وكلما كان التعريف بسيطًا ومناسبًا لعمر الطفل، استطاع قوله براحة أكبر وتذكره بسهولة.
ماذا يقول الطفل عندما يعرّف عن نفسه؟
يبدأ الطفل بالمعلومات الأساسية التي تساعد الآخرين على معرفته، مثل اسمه وعمره والصف الذي يدرس فيه. وبعد ذلك يمكنه أن يذكر هواية يحبها، أو مادة مدرسية يفضلها، أو نشاطًا يستمتع بممارسته. يمكن أن يتضمن التعريف بالنفس المعلومات الآتية:
- اسم الطفل.
- عمره.
- صفه الدراسي أو اسم الروضة.
- المدينة التي يعيش فيها، إذا كان ذكرها مطلوبًا.
- هوايته أو لعبته المفضلة.
- شيء يحبه في المدرسة.
- ما يتمنى أن يتعلمه أو يصبحه عندما يكبر.
ليس من الضروري أن يذكر الطفل جميع هذه المعلومات. ففي التعريف القصير تكفي ثلاث أو أربع معلومات، أما إذا طلبت المعلمة فقرة أطول قليلًا، فيمكن إضافة الهوايات أو الأشياء التي يحبها الطفل.
نموذج تعريف بالنفس للأطفال
يمكن تعديل النموذج التالي بحسب اسم الطفل وعمره ومعلوماته:
اسمي أحمد، وعمري سبع سنوات. أدرس في الصف الثاني الابتدائي. أحب الرسم ولعب كرة القدم، ومادتي المفضلة هي الرياضيات. أستمتع باللعب مع أصدقائي، وأتمنى أن أصبح مهندسًا عندما أكبر.
هذا النموذج مناسب عندما يُطلب من الطفل التحدث أمام الصف أو كتابة فقرة قصيرة عن نفسه. ولا ينبغي أن يحفظه الطفل كما هو، بل تستبدل معلوماته بالمعلومات الموجودة في المثال.
نموذج قصير للتعريف بالنفس لطفل الروضة
يحتاج طفل الروضة إلى جمل أقصر وكلمات يعرف معناها ويستخدمها في حديثه اليومي، مثل:
اسمي ليان، وعمري خمس سنوات. أذهب إلى الروضة. أحب التلوين واللعب بالمكعبات، ولوني المفضل هو الأزرق.
يمكن الاكتفاء بجملتين أو ثلاث إذا كان الطفل صغيرًا أو كان المطلوب تقديمًا شفهيًا قصيرًا. الهدف هنا أن يستطيع الطفل قول الكلام بنفسه، لا أن يقدم نصًا كاملًا مثل الأطفال الأكبر سنًا.
نموذج للتعريف بالنفس أمام الصف
عندما يقف الطفل أمام زملائه، من الأفضل أن يبدأ بالتحية ثم يقول معلوماته بترتيب واضح:
السلام عليكم، اسمي عمر، وعمري ثماني سنوات. أدرس في الصف الثالث. أحب السباحة وقراءة القصص، وأحب مادة العلوم. سعيد بأنني أدرس معكم.
يمكن حذف التحية أو الجملة الأخيرة بحسب طبيعة النشاط. كما يمكن استبدال «سعيد بأنني أدرس معكم» بجملة أسهل تناسب كلام الطفل، مثل: «أحب مدرستي وأصدقائي».
كيف تساعد طفلك على إعداد تعريفه بنفسه؟
ابدأ بسؤال الطفل عن المعلومات التي يريد قولها، بدل كتابة النص كاملًا بالنيابة عنه. اسأله مثلًا: ما اسمك الكامل؟ كم عمرك؟ ماذا تحب أن تفعل؟ ما لعبتك أو مادتك المفضلة؟ ومن خلال إجاباته يمكن تكوين فقرة قصيرة تحافظ على كلماته وأسلوبه. إذا قال الطفل: «أحب السيارات وألعب بالكرة»، فلا حاجة إلى تحويلها إلى جملة رسمية مثل: «من هواياتي التعرف إلى أنواع المركبات وممارسة الرياضة». الجملة الأولى أبسط وأكثر صدقًا، كما يسهل على الطفل تذكرها. بعد اختيار المعلومات، رتّبوها بهذا التسلسل:
الاسم والعمر، ثم الصف أو الروضة، ثم الأشياء التي يحبها.
هذا الترتيب يساعد الطفل على معرفة ما سيقوله أولًا وما سيأتي بعده، ويمنعه من الانتقال بين الأفكار بطريقة تربكه.
هل يجب أن يحفظ الطفل النص كاملًا؟
ليس من الضروري أن يحفظ الطفل كل كلمة بالطريقة نفسها، خاصة إذا كان سيعرّف عن نفسه شفهيًا. الأفضل أن يعرف الأفكار الأساسية التي يريد ذكرها، ثم يقولها بطريقته. يمكن تقسيم التعريف إلى أجزاء صغيرة. يتدرب الطفل أولًا على قول اسمه وعمره، ثم يضيف الصف، وبعد ذلك يتدرب على جملة الهواية. وعندما يتقن كل جزء، يجمع الأجزاء معًا. الحفظ الحرفي قد يجعل الطفل يتوقف إذا نسي كلمة واحدة، أما فهم ترتيب الأفكار فيساعده على متابعة الحديث حتى لو غيّر بعض الكلمات.
كيف يتدرب الطفل على تقديم نفسه؟
يمكن للطفل أن يتدرب مرة أو مرتين أمام أحد والديه، ثم يقول التعريف أمام شخص آخر من الأسرة. ويُفضّل أن يكون التدريب قصيرًا حتى لا يشعر أن النشاط اختبار صعب.
يمكن أيضًا كتابة كلمات تذكيرية صغيرة، مثل:
اسمي – عمري – صفي – هوايتي.
ينظر الطفل إلى هذه الكلمات ليتذكر ترتيب حديثه، بدل قراءة فقرة كاملة. وإذا كان التعريف مطلوبًا في مقطع مصور، يمكن تسجيل تجربة أولى ومشاهدتها معه لمعرفة مواضع التوقف أو الجمل التي يصعب عليه قولها. لا يحتاج الطفل إلى نبرة رسمية أو أداء مثالي. يكفي أن يتكلم بصوت مسموع، وينظر إلى من أمامه من وقت إلى آخر، ويأخذ وقته بين الجمل.
ماذا لو كان الطفل خجولًا أو ينسى الكلام؟
قد يعرف الطفل ما يريد قوله، لكنه يتوتر عندما يقف أمام الآخرين. في هذه الحالة يمكن تقصير التعريف إلى المعلومات الأساسية، مثل:
اسمي نور، وعمري ست سنوات. أدرس في الصف الأول، وأحب الرسم.
بعد أن يستطيع قول هذه الجمل بسهولة، يمكن إضافة جملة أخرى. ولا ينبغي مقارنته بطفل يتحدث بطلاقة أو مطالَبته بإعادة التدريب مرات كثيرة متتالية، لأن ذلك قد يزيد توتره. إذا نسي الطفل كلمة، يمكن تعليمه أن يتوقف قليلًا ثم ينتقل إلى الجملة التالية. ليس مطلوبًا أن يقول النص بالطريقة نفسها التي تدرب عليها، ما دام قد ذكر معلوماته بصورة مفهومة.
أخطاء تجعل التعريف بالنفس أصعب على الطفل
يصبح تقديم النفس أكثر صعوبة عندما يكون النص طويلًا أو يحتوي على كلمات لا يستخدمها الطفل. كما أن إضافة معلومات كثيرة عن الأسرة والمدرسة والأمنيات والهوايات قد تجعله يخلط بينها أو ينسى ترتيبها. ومن الأفضل ألا يذكر الطفل معلومات شخصية دقيقة لا يحتاج إليها النشاط، مثل عنوان المنزل الكامل أو رقم الهاتف. يكفي ذكر المدينة أو المنطقة إذا كان ذلك جزءًا من الواجب. كذلك لا ينبغي أن يكتب الأهل تعريفًا مبالغًا فيه يصف الطفل بأنه متميز في كل شيء. المطلوب أن يقدم الطفل نفسه بصورة بسيطة وحقيقية، لا أن يلقي خطابًا أو يسرد صفاته كلها.
الخلاصة
عند تعليم الطفل أن يقدّم نفسه، ابدأوا باسمه وعمره وصفه، ثم أضيفوا هواية أو شيئًا يحبه. اجعلوا الجمل قصيرة وقريبة من كلامه، ودرّبوه على ترتيب الأفكار بدل حفظ كل كلمة. فالتعريف الناجح ليس الأطول، بل الذي يستطيع الطفل قوله بنفسه بصورة واضحة وطبيعية.
