إذا حدث القذف داخل المهبل ثم تبولتِ وغسلتِ الفرج ومدخل المهبل بالماء عدة مرات، فهذا لا يعني أن خطر الحمل انتهى. قد يزيل الغسل جزءًا من السائل المنوي الموجود قرب فتحة المهبل أو الخارج منها، لكنه لا يضمن إخراج الحيوانات المنوية التي دخلت إلى المهبل وبدأت تتحرك باتجاه عنق الرحم. كما أن التبول لا يغسل المهبل أصلًا؛ لأن البول يخرج من فتحة الإحليل، وهي فتحة منفصلة عن فتحة المهبل. لذلك يجب التعامل مع ما حدث باعتباره جماعًا غير محمي، والتفكير في منع الحمل الإسعافي بسرعة إذا كنتِ لا تريدين حدوث الحمل.
هل التبول بعد الجماع يطرد الحيوانات المنوية؟
لا يطرد التبول الحيوانات المنوية الموجودة داخل المهبل. يدخل القضيب والسائل المنوي إلى فتحة المهبل، بينما يخرج البول من فتحة صغيرة أخرى تسمى الإحليل تقع فوق فتحة المهبل. وهما مساران منفصلان، ولذلك فإن نزول البول، حتى إذا تكرر عدة مرات، لا يمر داخل المهبل ولا يغسله من الداخل.
قد يكون التبول بعد الجماع مفيدًا لبعض النساء في تقليل احتمال الإصابة بالتهاب المسالك البولية، لكنه ليس وسيلة لمنع الحمل ولا يقتل الحيوانات المنوية التي دخلت إلى الجهاز التناسلي. ولهذا لا يمكن الاطمئنان إلى عدم حدوث الحمل لمجرد أنك تبولتِ فورًا أو أكثر من مرة بعد الجماع.
هل غسل الفرج بالماء يمنع الحمل؟
غسل الفرج يعني تنظيف الأجزاء الخارجية المحيطة بفتحة المهبل. يمكن للماء أن يزيل بقايا السائل المنوي الموجودة على الجلد أو قرب المدخل، وهذا قد يمنح شعورًا بأن كل السائل قد خرج، لكنه لا يدل على أن الحيوانات المنوية الموجودة داخل المهبل قد أزيلت.
الحمل لا يحتاج إلى بقاء كل كمية السائل المنوي داخل المهبل. لذلك فإن خروج السائل أثناء الوقوف أو التبول أو الغسل لا يكفي لنفي احتمال الحمل، ولا توجد طريقة منزلية يمكن من خلالها معرفة عدد الحيوانات المنوية التي خرجت أو التي بقيت قادرة على الحركة.
ماذا عن غسل مدخل المهبل أو إدخال الماء قليلًا؟
حتى إذا وصل الماء إلى مدخل المهبل أو دخل قليلًا إلى الداخل، فلا يمكن اعتباره وسيلة لتنظيف المهبل من الحيوانات المنوية أو منع الحمل. قد يخرج معه بعض السائل، لكنه لا يصل بطريقة مضمونة إلى كل مكان توجد فيه الحيوانات المنوية، ولا يعيد الحيوانات المنوية التي تحركت إلى الداخل.
يُسمى إدخال الماء أو السوائل إلى داخل المهبل بقصد تنظيفه الدش المهبلي. وتؤكد الإرشادات الصحية أن الدش المهبلي بعد الجماع لا يمنع الحمل ويجب ألا يُستخدم بوصفه وسيلة لمنع الحمل. كما يمكن أن يخل بتوازن البكتيريا الطبيعية داخل المهبل ويزيد احتمال التهيج أو بعض الالتهابات.
إذا غسلتِ المهبل بالفعل مرة أو أكثر، فلا داعي للذعر، لكن توقفي عن تكرار الغسل الداخلي أو استخدام الصابون والمطهرات والخل أو أي خلطات أخرى. اكتفي بتنظيف المنطقة الخارجية بلطف بالماء، وركزي بدلًا من ذلك على الوسيلة التي يمكنها فعلًا تقليل احتمال الحمل.
لماذا يخرج السائل بعد الجماع ويبقى احتمال الحمل قائماً؟
من الطبيعي أن يخرج جزء من السائل المنوي من المهبل بعد الجماع، سواء مباشرة أو عند النهوض ودخول الحمام. وقد يختلط هذا السائل بإفرازات المهبل أو بالماء المستخدم في الغسل، فيبدو أن كمية كبيرة قد خرجت.
لكن ما ترينه هو السائل الخارج فقط، وليس دليلًا على أن جميع الحيوانات المنوية خرجت. ولا يمكن من مظهر السائل أو كميته معرفة ما إذا كانت بعض الحيوانات المنوية قد بدأت تتحرك باتجاه عنق الرحم. لذلك لا يعني استمرار خروج السائل أن الحمل سيحدث حتمًا، لكنه لا يعني أيضًا أن الخطر قد زال.
هل الغسل مباشرة بعد القذف أفضل من الغسل المتأخر؟
لا يجعل توقيت الغسل منه وسيلة فعالة لمنع الحمل. سواء غسلتِ نفسك فورًا، أو بعد دقائق، أو كررتِ الغسل عدة مرات، يظل الجماع الذي حدث مع القذف داخل المهبل جماعًا غير محمي من ناحية احتمال الحمل.
كما لا يفيد الجلوس في الحمام أو الضغط لإخراج السائل أو القفز أو الوقوف مدة طويلة. وضعية الجسم وخروج السائل الظاهر لا يقدمان حماية يمكن الاعتماد عليها. وتؤكد المصادر الصحية أن التبول والغسل والدش المهبلي بعد الجماع لا تمنع الحيوانات المنوية من دخول الجسم ولا تمنع الحمل.
هل يعني ذلك أن الحمل سيحدث بالتأكيد؟
لا. القذف داخل المهبل لا يؤدي إلى الحمل في كل مرة، لأن حدوث الحمل يعتمد على توقيت الجماع بالنسبة إلى الإباضة وعوامل أخرى. لكن لا يمكن معرفة النتيجة فورًا، كما لا يمكن الاعتماد بدقة على موعد الدورة أو تطبيق الهاتف للتأكد من أن الجماع حدث خارج أيام الخصوبة.
المهم هنا أن الغسل والتبول لا يقللان الخطر بطريقة يمكن الوثوق بها. فإذا كان حدوث الحمل غير مقبول بالنسبة إليك، فمن الأفضل ألا تنتظري لمعرفة النتيجة، بل تتخذي الإجراء المتاح خلال المدة المحددة.
ماذا تفعلين الآن إذا كنت لا تريدين الحمل؟
احسبي عدد الساعات أو الأيام التي مرت منذ الجماع، واطلبي منع الحمل الإسعافي في أسرع وقت. تشمل الخيارات حبوب منع الحمل الإسعافية أو اللولب النحاسي، ويجب استخدام الخيارات الإسعافية خلال خمسة أيام من الجماع غير المحمي، مع كون البدء المبكر أفضل عادة. إذا كان الجماع قد حدث خلال الأيام الخمسة الماضية، فلا تفترضي أن الفرصة انتهت لأنك غسلتِ نفسك، ولا تؤخري الذهاب إلى الصيدلية أو الطبيبة انتظارًا لموعد الدورة. أخبري الصيدلانية أو الطبيبة بموعد الجماع، وأي أدوية تتناولينها، ووسيلة منع الحمل التي تستخدمينها إن وجدت، حتى تساعدك على اختيار الوسيلة المناسبة.
اللولب النحاسي هو أكثر وسائل منع الحمل الإسعافية فعالية، ويمكن أن تزيد فعاليته على 99% إذا رُكّب خلال 120 ساعة من الجماع غير المحمي. أما الحبوب الإسعافية فيجب تناولها بأسرع ما يمكن، ويعتمد الخيار الأنسب على الوقت الذي مر والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.
إذا مر أكثر من خمسة أيام، تواصلي مع طبيبة أو مركز للصحة الجنسية بدل اتخاذ قرار بناءً على الغسل أو موعد الدورة وحدهما؛ فقد تحتاج الحالة إلى تقييم توقيت الإباضة أو تحديد موعد مناسب لاختبار الحمل.
متى يمكن التأكد من عدم حدوث الحمل؟
لا يمكن إجراء اختبار الحمل مباشرة بعد الجماع، لأن الجسم يحتاج إلى وقت قبل أن يظهر هرمون الحمل في الاختبار. إذا استخدمتِ منع الحمل الإسعافي ولم تنزل الدورة، فأجري اختبار حمل بعد ثلاثة أسابيع من آخر جماع غير محمي، أو وفق التعليمات التي تعطيك إياها الطبيبة أو الصيدلانية. راجعي الطبيبة بسرعة إذا ظهر ألم شديد أو متزايد أسفل البطن، أو دوخة شديدة، أو إغماء، أو نزف غير معتاد، خصوصًا إذا تأخرت الدورة أو ظهرت نتيجة اختبار حمل إيجابية.
الخلاصة
التبول وغسل الفرج أو مدخل المهبل بعد القذف لا يمنع الحمل، حتى إذا تكرر عدة مرات أو خرجت كمية واضحة من السائل. نظفي المنطقة الخارجية فقط وتجنبي الغسل الداخلي، ثم تعاملي مع الجماع باعتباره غير محمي. وإذا كنتِ جادة في منع الحمل، فاطلبي منع الحمل الإسعافي بأسرع ما يمكن بدل الاعتماد على الماء أو التبول.
