Skip links
كرة دهبية حولها حلقة دهبية لامعة تطفو في الظلام ومن خلفها الأيسر يسطع ضوء متوهج لامع

كوكب زحل (ملك الحلقات)

الرئيسية » المقالات » الفضاء » كوكب زحل (ملك الحلقات)

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

كم يبعد كوكب زحل عن الأرض؟

تتغير المسافة بين زحل (Saturn)، وكوكبنا باستمرار، وذلك لأن كلا الكوكبين يسافر عبر الفضاء، فعندما يكون الاثنان بأقرب مسافةٍ بينهما، فإنهما يبعدان حوالي 1.27 مليار كيلومتر أو ثمانية أضعاف المسافة بين الأرض والشمس. أما في أبعد مسافة بينهما، فهي حوالي 1.7 مليار كيلومتر أو 11 ضعف المسافة بين الأرض والشمس حيث يسافر زحل عبر الفضاء بسرعة تزيد عن 34000 كيلومتر في الساعة، ويستغرق 29.5 سنةً أرضيةً ليصنع مداراً واحداً حول الشمس (السنة في زحل).

كم يبعد زحل عن الشمس؟

مثل جميع الكواكب يسافر كوكب زحل في شكلٍ بيضاويّ إهليلجيّ بدلاً من المسار الدائري، وبالتالي فإن بعده عن الشمس يختلف قليلاً على مدار العام حيث يبلغ متوسط بعد زحل عن الشمس 1.4 مليار كيلومتر أي تسعة أضعاف ونصف من متوسط مسافة بعد الأرض عن الشمس، وفي أبعد نقطة له (الأوج) يبعد زحل عن الشمس حوالي 1.5 مليار كيلومتر بينما في أقرب نقطة (الحضيض) يبعد 1.4 مليار كيلومتر. [1]

كم يبلغ حجم زحل؟

هو ثاني أكبر كوكبٍ في نظامنا الشمسي من حيث الحجم بعد كوكب المشتري حيث يبلغ قطر زحل حوالي 120 ألف كيلومتر أي حوالي عشرة أضعاف قطر الأرض، فيمكنه استيعاب حوالي 764 كوكباً أرضياً بداخله. [2]

ما هو التركيب الداخلي لكوكب زحل؟

إن كثافة زحل المتوسطة تبلغ 0.69 جرام لكل سنتيمتر مكعب، وهي أدنى كثافةً لأي كوكبٍ في المجموعة الشمسية، وهذه الكثافة المنخفضة تجعل من زحل كوكباً يستطيع الطوف فوق الماء إذا ما تخيلنا ذلك، ويتكون زحل بشكلٍ أساسي من الغازات الخفيفة، مثل: الهيدروجين، والهيليوم، ويشبه المشتري في تركيبه، وزحل يحوي كميةً أكبر من الغازات الخفيفة، مثل: الهيدروجين، والهيليوم من كوكب المشتري. [3]

ممَّ يتكون الغلاف الجوي لكوكب زحل؟

إن الغلاف الجوي له يشبه كوكب المشتري، فزحل هو واحدٌ من أكثر الأماكن رياحاً في النظام الشمسي حيث تمَّ تسجيل سرعة الرياح حتى 1800 كيلومتر في الساعة عند خط الاستواء لزحل لدرجة أنها تخترق طبقات السحب، بعض العواصف على زحل حجمها أكبر من حجم الأرض.

وقد لوحظت أحد هذه العواصف بواسطة تلسكوب هابل الفضائي التابع لناسا في عام 1994، وتتراوح درجة الحرارة في الغلاف الجوي لزحل من – 130 درجة مئوية إلى حوالي + 80 درجة مئوية، وتمّ العثور على سطح الكوكب على سحبٍ من الأمونيا، وتمّ العثور على غيوم من هيدروكبريتيد الأمونيوم.

يتحول غاز الهيدروجين الذي يُشكّل معظم الغلاف الجوي إلى سائلٍ كلما زاد الضغط، وتحت الهيدروجين السائل يوجد الهيليوم السائل الأثقل، وفي أعماق جسم زحل يتعرض الهيدروجين لضغطٍ هائل، ويتحول إلى هيدروجين معدني سائل، ويُعتقد أن المركز الصخري هو حوالي عشرة أضعاف كتلة الأرض. [4]

هل لكوكب زحل أقمار؟

حتى 8 حزيران يونيو 2023، فإن زحل يمتلك 146 جرم في مداره يمكن أن نسميها بالمُجمل أقماراً، ويتراوح حجم الأقمار من أكبر من كوكب عطارد القمر العملاق تيتان إلى حجم الساحة الرياضية الصغيرة. [5]

اكتشف كريستيان هيغنز (Christiaan Huygens) عام 1655 أول قمرٍ معروفٍ لكوكب زحل هو القمر تيتان (Titan) بينما قام جان دومينيك كاسيني (Jean-Dominique Cassini) بالاكتشافات الأربعة التالية:

  • عام 1671 اكتشف القمر لابيتوس (Iapetus).
  • عام 1672 اكتشف القمر ريا (Rhea).
  • عام 1684 اكتشف القمر ديون (Dione).
  • عام 1684 اكتشف القمر تيثيس (Tethys).

بينما اكتشف ويليام هيرشل (William Herschel) القمرين ميماس (Mimas) وإنسيلادوس (Enceladus) في عام 1789. وجاءت الاكتشافات الأخرى على فتراتٍ زمنيةٍ مدتها 50 عاماً أو أكثر، مثل: القمر هايبريون (Hyperion) المُكتشف عام 1848، والقمر فيبي (Phoebe) المُكتشف عام 1898، ومع تحسُّن قوة التحليل التلسكوبي، نمت عائلة أقمار زحل المعروفة.

بحلول الوقت الذي تمَّ فيه إطلاق المركبة كاسيني-هيغنز (Cassini–Huygens) في عام 1997 كانت تقنيات التصوير عالية الدقة المستخدمة في المناظير الأرضية قد أضافت إلى زحل عدد من الأقمار، وتقول بعض الدراسات أنه قد يكون هناك ما يصل إلى 10 ملايين قمر صغير داخل حلقة واحدة فقط. [6]

هل لكوكب زحل حلقات؟

زحل هو ملك الحلقات بلا منازع، وأولى الملاحظات التي سُجّلت حول حلقات زحل في عام 1610، وهي ملاحظات جاليليو الأولى لزحل باستخدام تلسكوب بدائي. العالم الهولندي كريستيان هيغنز، الذي بدأ دراسة زحل باستخدام تلسكوبٍ محسَّنٍ في عام 1655، استنتج في النهاية الشكل الحقيقي للحلقات، وحقيقة أن المستوى الحلقي كان يميل بشكلٍ كبيرٍ عن مدار زحل، ومع ذلك كان يُعتقد أن الحلقات عبارةٌ عن قرصٍ صُلبٍ واحدٍ بسماكةٍ كبيرة.

في عام 1675 عالم الفلك الإيطالي جيان كاسيني شكَّ في إمكانية وجود حلقةٍ صلبة، ونشر عالم الرياضيات والعالم الفرنسي بيير لابلاس نظريةً في عام 1789 التي كانت تقول: “إن الحلقات مكونةٌ من العديد من المكونات الأصغر”. وفي عام 1857، أوضح الفيزيائي الأسكتلندي جيمس كلارك ماكسويل رياضياً أن الحلقات لا يمكن أن تكون مستقرةً إلا إذا كانت تتكون من عدد كبير جداً من الجسيمات الصغيرة، وهو استنتاجٌ أكده بعد حوالي 40 عاماً عالم الفلك الأمريكي جيمس كيلر.

من المعروف اليوم أنه على الرغم من أن حلقات زحل هائلة إلا أنها أيضاً رقيقةٌ للغاية، ويبلغ قطر الحلقات الرئيسية 270.000 كيلومتر، ومع ذلك لا يتجاوز سمكها 100 متر، وتبلغ كتلتها الإجمالية حوالي 0.41 ضعف كتلة قمر زحل ميماس.

يمتدُّ نظام الحلقة بالكامل على ما يقرب من 26.000.000 كم عندما يتمُّ تضمين الحلقات الخارجية الباهتة، وعلى الرغم من أن الجسيمات الفردية التي تُشكّل حلقات زحل لا يمكن رؤيتها مباشرةً يمكن استنتاج توزيع حجمها من تأثيرها على تشتُّت الضوءُ، وإشارات الراديو المنتشرة عبر الحلقات من النجوم والمركبات الفضائية.

يكشف هذا التحليل عن طيفٍ واسعٍ ومستمرٍ من أحجام الجسيمات، وتتراوح من سنتيمترات إلى عدة أمتار. الحلقات الرئيسية الثلاث العريضة تُسمّى C، وB، وA (بترتيب زيادة المسافة من زحل)، والتي يمكن رؤيتها من الأرض وصولاً إلى عددٍ لا يحصى من الحلقات المكونة الفردية التي لها عروض من مرتبة الكيلومترات. الحلقة B هي الحلقات الأكثر سطوعاً، والأكثر سُماكةً، والأوسع نطاقاً من بين الحلقات. [7]

ما هي الرحلات الفضائية التي توجّهت إلى كوكب زحل؟

حتى تاريخ كتابة هذا المقال حلَّقت أربع مركباتٍ فضائيةٍ بالقرب من زحل أو حوله، وفي عام 1979 أصبحت بايونير 11 (Pioneer 11) أولُّ مركبةٍ فضائيةٍ تطير بالقرب من زحل، وتدرسه عن قرب، بينما حلَّقت فوييجر 1 (Voyager 1) في عام 1980، وفوييجر 2 في عام 1981، ودرست هذه المركبات الفضائية العديد من أقمار زحل. [8]

في 2004 وصلت المركبة الفضائية كاسيني هيغنز (Cassini) إلى زحل، وكان هذا بمثابة نهاية رحلة المركبة الفضائية عبر النظام الشمسي، وكذلك بداية جولتها في زحل وحلقاته وأقماره حيث استمرت كاسيني-هيغنز في الهبوط فوق الحلقات لمدة ساعة و44 دقيقة تقريباً. [9]

المراجع البحثية

1- Tillman, N. T. (2012, November 14). How Far Away is Saturn? Space.com. Retrieved July 29, 2023 

2- How big is Saturn? (n.d.). Cool Cosmos. Retrieved July 29, 2023

3- Hubbard, W. B. (2006). Saturn: Interior structure. In Encyclopedia of Earth Science (pp. 717–718). Kluwer Academic Publishers. Retrieved July 29, 2023

4- Saturn’s atmosphere. (n.d.). Esa.int. Retrieved July 29, 2023

5- Saturn Moons. (n.d.). NASA Solar System Exploration. Retrieved July 29, 2023

6- Moons of Saturn. Titan, atlas, telesto, rhea, pan, Tethys, Helene, Iapetus, Janus, epimetheus, Pandora, Hyperion, Enceladus, Phoebe, Mimas. Books LLC, Wiki Series. Retrieved July 29, 2023

7- Saturn | Facts, Size, Temperature, Atmosphere, Color, Rings, & Moons. (2023, June 30). Encyclopedia Britannica. Retrieved July 29, 2023

8- How many spacecraft have been to Saturn? (n.d.). Cool Cosmos. Retrieved July 29, 2023

9- ESA science & technology. approach and arrival at Saturn. (n.d.). Esa.int. Retrieved July 29, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.