Skip links
كرة دهبية اللون تتخللها خطوط أفقية بنية وبيضاء تطفو في الظلام وخلف جانبها الأيسر يسطع ضوء باللون الدهبي اللامع

كوكب المُشتري (العملاق الغازي)

الرئيسية » المقالات » الفضاء » كوكب المُشتري (العملاق الغازي)

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

كم يبعد كوكب المُشتري عن الأرض؟

بما أن كلاً من الأرض والمُشتري (Jupiter) يدوران حول الشمس بمدارٍ إهليلجيّ بيضويّ، فإن مسافة كوكب المُشتري عن الأرض تتغير باستمرار. عندما يكون الكوكبان في أقرب نقطةٍ لهما تكون المسافة بينهما 588 مليون كيلومتر فقط حيث يضيء كوكب المُشتري بهذه الحالة بشكلٍ ساطعٍ لدرجة أنه يكون أكثر سطوعاً من كوكب الزهرة. بينما في أبعد نقطة يقع المُشتري على بعد 968 مليون كيلومتر حيث يستغرق 11.86 سنةً أرضيةً لإكمال مدارٍ واحدٍ للشمس.

كم يبعد المُشتري عن الشمس؟

المسارات الإهليجية تعني أن الكواكب لا تبقى على مسافةٍ ثابتةٍ من الشمس، وفي أقرب نقطةٍ بين المُشتري والشمس الحضيض يقع على بعد 741 مليون كيلومتر من الشمس، بينما في أبعد نقطة الأوج يكون البعد 817 مليون كيلومتر. في النظام الشمسي يقع مركز الكتلة لمعظم أنظمة الكواكب الشمسية الأرض، والزهرة، والمريخ، وغيرهم داخل الشمس، ولكن نظراً لأنه ضخمٌ جداً، فإن مركز الكتلة له يقع خارج قطر الشمس، فهو الكوكب الوحيد الذي لا تقع مركز كتلته في حدود الشمس. [1]

كم يبلغ حجم المُشتري؟

أكبر الكواكب حجماً في نظامنا الشمسي هو كوكب المُشتري هذا الكوكب كبير جداً لدرجة أنه أضخم من الأرض بـ 1300 مرة حيث يبلغ قطر كوكب المُشتري حوالي 142.984 كم عند خط الاستواء، ويبلغ قطره حوالي 133.708 كم عند القطبين أي يبلغ قطر كوكب المُشتري 11 ضعف قطر الأرض.

وتكافئ كتلته 318 مرةً من كتلةٍ أرضية، فكتلته الغازية هذه كانت في ظروفٍ معينة تخوله أن يتحول إلى نجمٍ بدلاً من كونه كوكب لا تتوفر كامل شروط النجم بقلبه، وخصوصاً الحرارة الكافية للاندماج النووي لذلك يُسمّيه البعض النجم الفاشل.

هل المُشتري أكبر من شمسنا؟

قد يكون المُشتري بالفعل أكبر كوكبٍ في نظامنا الشمسي، ولكن ليس لدرجة أن يكون أكبر من الشمس إطلاقاً، فشمسنا أكبر بـ 11 مرة من كوكب المُشتري. [2]

ما هو التركيب الداخلي لكوكب المُشتري؟

وفقاً لمعظم النظريات يحتوي المُشتري على نواة لُبٍّ كثيفةٍ من العناصر الثقيلة التي تشكلت مع النظام الشمسي المُبكر، وسرعان ما نما اللبُّ بدرجةٍ كافية بحيث أصبح لديه ما يكفي من الجاذبية لجذب الهيدروجين والهيليوم، وهما من أخفّ العناصر.

وتراكم المزيد والمزيد من الغازات حتى أصبح ما نعرفه الآن باسم كوكب المُشتري أو العملاق الغازي، وعلى الرغم من أن معظم العلماء يتفقون على هذه النظرية إلا أن العديد من التفاصيل لا تزال غير معروفة حتى زمن كتابة هذا المقال، على سبيل المثال: ما زلنا غير متأكدين من مصدر كل المواد الجليدية في المُشتري.

وتشير نظريةٌ أخرى إلى أنه لا يوجد نواةٌ للمُشتري على الإطلاق، وبدلاً من ذلك تشكل كوكب المُشتري من سحابةٍ كبيرةٍ من الغاز والغبار، ومع تبريد هذه السحابة وتكثيفها تجمَّعت جزيئات الغاز والغبار معاً بحيث أصبحت بعض المناطق أكثر كثافةً من غيرها، وهكذا بدأ الكوكب بالتشكُّل. [3]

مما يتكون الغلاف الجوي للمُشتري؟

يرجع المظهر الجميل لكوكب المُشتري إلى الغلاف الجوي له حيث يتكون الغلاف الجوي في الغالب من الهيدروجين والهيليوم، وفيه غيومٌ مكونةٌ بشكلٍ رئيسي من الأمونيا، ويحوي المُشتري على البقعة الحمراء العظيمة الشهيرة، وهي عاصفةٌ حجمها ضعف حجم كوكب الأرض، وعمرها حوالي 300 عام.

ضوء الشمس على كوكب المُشتري أضعف 25 مرة من نظيره على الأرض، ومع ذلك فإن رياحه أقوى بثلاث إلى أربع مرات مما هي على الأرض حيث تهبُّ الرياح عبر الغلاف الجوي بسرعة 575 كيلومتر في الساعة، ويحتوي المُشتري على كميةٍ لا بأس بها من العناصر الثقيلة، وليس لدينا معلومات حتى الآن عن كيفية وصولها إلى هناك. [4]

هل لكوكب المُشتري أقمار؟

في عام 2019 استحوذ زحل على لقب الكوكب الذي يضمُّ أكبر عددٍ من الأقمار، وذلك بعد أن أعلن علماء الفلك أن زحل يستضيف 82 قمراً، وقد تمَّ رفع هذا الرقم إلى 83 في عام 2021، ولكن الآن عام 2023 استعاد كوكب المُشتري تاج الصدارة في عدد الأقمار، فكوكب المُشتري لديه حتى تاريخ كتابة هذا المقال 92 قمراً تتضمن 12 قمراً تمَّ الإعلان عنها حديثاً، وقد تمَّ رصد نصفها لأول مرةٍ حول كوكب المُشتري خلال العامين الماضيين 2021 و2022، وضمنت الأقمار الـ 12 الجديدة للمُشتري استعادة لقبه كملك الأقمار بالإضافة للقب أكبر كوكبٍ من حيث الحجم. [5]

بينما أوائل الأقمار المُكتشَفة هي الأقمار الجاليلية المعروفة التي اكتشفها عالم الفلك الإيطالي جاليليو جاليلي Galileo Galilei في عام 1610، باستخدام تلسكوب صنعه بنفسه، حيث اكتشف أربعة أقمار تدور حول كوكب المُشتري تمَّ تسميتها:

1- غينيميد (Ganymede).

2- كاليستو (Callisto).

3- أيو (Io). 

4- يوروبا (Europa).

بذلك قدم اكتشاف جاليليو دليلاً على الفهم الكوبرنيكي للكون الأرض ليست مركز المجموعة الشمسية إنما الشمس. [6]

هل لكوكب المُشتري حلقات؟

على الرغم من ملاحظة جاليليو لحلقات زحل في عام 1610، لكن لم يتمّ اكتشافها بشكلٍ قطعي حتى سبعينيات القرن الماضي، حيث تمّ اكتشاف حلقات كوكب المُشتري بواسطة المركبة فوييجر 1 (Voyager 1) التابعة لناسا في عام 1979 أثناء مرورها بالقرب من المُشتري في طريقها للخروج من النظام الشمسي.

تتكون الحلقات من جزيئاتٍ صغيرةٍ من الغبار والجليد، ويُعتقد أنها مُتبقيةٌ من تكوين النظام الشمسي، وهذه الجسيمات صغيرة جداً بحيث لا يمكن رؤيتها من الأرض، ويُعتقد أن الحلقات تتشكل عندما تسحب جاذبية الكوكب كويكباً أو مذنباً قريباً ثم ينقسم الكويكب أو المذنب إلى قطعٍ أصغر، وتعلق القطع في جاذبية الكوكب، وتبدأ في الدوران حوله، وبمرور الوقت تتجمّع قطع الحطام معاً لتشكل حلقة.

خلال التسعينيات من القرن الماضي قامت مركبة الفضاء جاليليو التابعة لناسا بالتحقيق في الحلقات بعمقٍ أكبر حيث تبين لها أن هناك أربع حلقاتٍ أساسيةٍ مرتبطةٍ بالمُشتري تُعرف باسم:

1- حلقة الهالة Halo.

2- الحلقات الرئيسية Main.

3- حلقة أمالثيا Amalthea.

4- حلقة ثيبي جوسامر Thebe gossamer.

حلقة الهالة هي الأقرب لكوكب المُشتري على مسافة 92000 كم، وتمتدُّ لمسافة 122500 كم أبعد. [7]

المراجع البحثية

1- Tillman, N. T. (2017, June 1). How Far Away is Jupiter? Space.com; Space. Retrieved July 26, 2023  

2- How big is Jupiter? (2020, September 29). The Nine Planets. Retrieved July 26, 2023

3- What’s in Jupiter’s core? (n.d.). Mission Juno. Retrieved July 26, 2023

4- What is Jupiter’s atmosphere made of? (n.d.). Mission Juno. Retrieved July 26, 2023

5- Klesman, A. (2023, February 9). Jupiter now has 92 moons, surpassing Saturn for record. Astronomy Magazine. Retrieved July 26, 2023

6- Galileo discovers Jupiter’s moons. (n.d.). Nationalgeographic.org. Retrieved July 26, 2023

7- (N.d.). Exoplanetscience.org. Retrieved July 26, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.